إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / التعليم الفلسطيني / التوجيهي ( الثانوية العامة ) .. ومسيرة الحياة العامة بفلسطين (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

التوجيهي ( الثانوية العامة ) .. ومسيرة الحياة العامة بفلسطين (د. كمال إبراهيم علاونه)

التوجيهي ( الثانوية العامة ) .. ومسيرة الحياة العامة بفلسطين
التوجيهي بوابة العبور للحياة الجامعية
إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ
العمل المهني أفضل ألف مرة من العمل الخدمي

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والاعلام
نابلس – فلسطين

التوجيهي ، ما التوجيهي ؟ وما أدراك ما التوجيهي ؟؟!

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) }( القرآن المجيد – سورة الرعد ) .
وجاء في صحيح مسلم – (ج 1 / ص 167)
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ
أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :” مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ” .

استهلال

شهادة الثانوية العامة في فلسطين أو ما يطلق عليه شعبيا ( التوجيهي ) ، هو الشهادة الفاصلة بين الحياة المدرسية العامة ، فنظام التوجيهي هو بوابة العبور للحياة الجامعية
، وهذه الشهادة الثانوية الرسمية ، تجعل الطالب يتجه باتجاه تعليمي للأعلى والالتحاق بالركب الجامعي ، في جامعة محلية أو خارجية ، أو التوقف في المكان ذاته في حالة الرسوب في الامتحانات الوزارية العامة .
وغني عن القول ، إن التوجيهي ، يشكل حالة مقلقة ومؤرقة للكثير من الطلبة ذكورا وإناثا ، وعلى الجانب الآخر ، يشكل التوجيهي ، نقطة انطلاق جديدة في الحياة الميدانية والعملية والحياة النظرية ، فبعد النجاح أو التفوق في امتحانات الثانوية العامة يسير الطالب باتجاه جامعي في التخصص العلمي أو الإنساني والاجتماعي والاقتصادي ، بموافقة نفسية ذاتية وعائلية وربما مجتمعية .
وفي ظل التطورات العصرية ، في الحياة المدرسية والجامعية ، لا بد من التجديد والتحديث في الحياة الطلابية المدرسية والجامعية على السواء ، سواء بسواء ، لتكون التخصصات الدراسية : العلمية والأدبية والمهنية ، ملائمة للطلبة أنفسهم والوطن والشعب ، وليس لتكديس الشهادات ووضعها على الجدران للزينة بلا أي فائدة عملية ، في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ..

التوجيهي .. آخر السنوات المدرسية
بصورة عامة شمولية ، يعتبر الثاني الثانوي ( التوجيهي ) هو آخر السنوات الدراسية في فلسطين ، في جميع المدارس الحكومية والخاصة والاونروا ، باستثناء عشرات أو مئات الطلبة ممن يدرسون وفقا للنظام الغربي أو الأمريكي فيتخرجون من المدرسة بسنوات اقل من 12 سنة صفية وفقا لأنظمة عصرية متقدمة .
وفي السنة الدراسية الأخيرة من المرحلة الثانوية المعروفة بالتوجيهي ، يستعد الأهل والطلبة لاجتياز هذه السنة المصيرية في حياة الأسرة أولا وحياة الطلبة ثانيا ، تمهيدا للانتقال نحو حياة تعليمية أو مهنية مغايرة للمرحلة الدراسية المدرسية .
ويتعرض الكثير من طلبة الثانوية العامة للارهاق البدني والتعب النفسي والتعليم خلال فترة الدراسة للامتحانات الثانوية الوزارية الرسمية ، التي تمتد ما بين 14 – 20 يوما ، وتبدأ مرحلة الانتظار للحصول على النتائج العامة للتوجيهي .
ولا بد من القول ، إن إعلان نتائج الثانوية العامة ( التوجيهي ) نجاحا أو رسوبا ، ليس بنهاية المطاف لكل الفريقين . فهناك من يتفوق ويحصل على معدل مرتفع ، أو متوسط أو منخفض ، وهناك من يكمل بمادة أو مادنين أو ثلاثة مواد دراسية ، وهناك من يرسب ولا يحصل على نسبة النجاح العامة المتمثلة في 50 % فأعلى .
وهناك تقسيم وزاري وجامعي للطلبة الناجحين في الثانوية العامة ، للقبول في الكليات العلمية والأدبية في الجامعات الفلسطينية أو العربية أو الأجنبية ، وهي :
أولا : الفئة الأولى – الامتياز : ممن تحصلوا على علامة 90 % فاعلى .
ثانيا : الفئة الثانية – جيد جدا : ممن تحصلوا على علامات ما بين 80% – 89.9 % .
ثالثا : الفئة الثالثة – جيد : ممن تحلصوا على علامات ما بين 65 % – اقل من 80%
رابعا : الفئة الرابعة – متوسط : ممن تحصلوا على علامات 55 % حتى 64.9 % .
خامسا : الفئة الخامسة – مقبول : ممن تحصلوا على علامات 50 % – 54.9 % .

التوجيهي ما بين النجاح والتفوق والرسوب

بلغ عدد طلبة القانوية العامة في فلسطين في العام الحالي 2016 ، بمختلف الفروع 78.523 طالبا وطالبة في وبدأت الامتحانات الثانوية الرسمية في يوم السبت 28 أيار وتستمر حتى 15 حزيران 2016 .
وكتحصيل حاصل ، ولكل مجتهد نصيب ، فهناك ثلاث فئات ستظهر عند الاعلان عن نتائج الثانوية العامة التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم العالي ، وهي :
أولا : الناجحون ، التي حصلت على معدل 50% فأعلى ، وهم النسبة الأغلب .
ثانيا : المتفوقون الذي يحصلون على معدلات 80 % فأعلى ، وهم النسبة الأقل لا تتجاوز 10 % من إجمالي الناجحين .
ثالثا : الراسبون وهم النسبة الثانية التي تقل حصتها عن 40% من اجمالي عدد المتقدمين في امتحانات الثانوية العامة .
وستتوزع الفئات الثلاث السابقة على مسارات متعددة ، هي :
1. القبول الجامعي والالتحاق بالركب التعليم العالي .
2. الانتظار والجلوس في البيت وندب الحظ لفترة من الوقت قد تقصر أو تطول .
3. الالتحاق بفرصة عمل جديدة ، في سوق العمل الداخلي أو الخارجي .
4. الفئة الشاملة : هناك فئة رابعة تجمع بين الفئات السابقة فتلتحق بالجامعة وتعمل بفرصة عمل مؤاتية وتجلس في البيت لفترة مؤقتة وتلتحق بمهنة جديدة انتقالية وربما تكون دائمة .
على أي حال ، حسب بعض البيانات الاحصائية الفلسطينية ، فإن هناك 100 ألف خريج فلسطيني ، من المتخرجين الحائزين على الشهادة الجامعية الأولى ( البكالوريوس ) من الجامعات الفلسطينية أو العربية أو الأجنبية ، يعانون من البطالة ، أو لا يعملون في تخصصاتهم ، وبالتالي ما فائدة هذه الشهادات الجامعية ؟؟؟

القبول الجامعي .. للطبة الجدد

لماذا يتم الزج بقرابة 40 ألف طالب من الناجحين بالشهادة الثانوية العامة في الجامعات الفلسطينية ممن حصلوا على معدلات 65 % فأعلى ، في 15 جامعة محلية فلسطينية و30 كللية جامعية متوسطة ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، في تخصصات نظرية ، علمية وأدبية ، ليتخرج السواد الأعظم منهم بعد اربع سنوات أو خمس سنوات جامعية ، في الجامعات التقليدية المقيمة ، أو أكثر من هذه الفترات في جامعة القدس المفتوحة ، ثم لا تجد النسبة العظمى منهم اي مجال للعمل في مجال التخصص المعني ؟؟؟
الأمر بحاجة لدراسة مستفيضة ، من كافة النواحي والظروف والمعطيات والبيانات الاحصائية ، ولا يجب أن نقف متفرجين على هذه الأعداد الهائلة المتخرجة سنويا ، دون حل جذري ؟؟
فلماذا هذا الانتحار الجامعي ؟؟؟
أما آن لنا أن نقرع ناقوس الخطر في وجه الطلبة وأولياء أمورهم ، وفي وجه وزارة التربية والتعليم العالي ، بجناحيها : التربية والتعليم ، والتعليم العالي ، ومجلس التعليم العالي ، وبقية الهيئات والمؤسسات والدوائر التي تعنى بالحياة المدرسية والجامعية للطلبة في فلسطين ؟؟؟
فهل يعقل أن تتبدد الأموال المصروفة على التعليم العالي ، التي تتزايد فصلا بعد آخر ، وسنة جامعية بعد أخرى ؟؟؟
لا بد من وضع الحل الأمثل ، الجذري القائم على النظرية والتطبيق العملي ، لاستثمار هذه الأموال المهدورة بلا جدوى ، ليستفيد منها الأفراد والعائلات والجماعات والشعب في الأرض المقدسة .

التغيير والإصلاح العصري

إن تغيير أو تبديل نظام احتساب العلامات في شهادة الثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين ، لن يغير من الواقع الماساوي المعاش أصلا ، فلا ينبغي الهروب من وضع الحلول المناسبة ، والبقاء في بوتقة وضع الحلول لنسب ومعدلات العلامات والقبولات الجامعية لخريجي الثانوية العامة بشتى التخصصات العلمية والأدبية والمهنية .
لقد آن الأوان ، في إحداث تغيير شامل في التدريس الجامعي ، النظري والعملي ، ليكون ملائما بصورة إجمالية لحاجة الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية ، وليس المبادرة للشتم ولعن التاريخ والجغرافيا والزمن ، واليأس والقنوط ، من الواقع التعليمي المعاش .
إنفروا للتعليم التقني والمهني ، بمواكبة التعليم النظري ، للسير قدما نحو الأمام في خطوات واثقة ، لتحقيق الآمال والأماني والطموحات الفردية والعائلية والشعبية .
لا تظلموا الطلبة بالزج بهم وحشرهم في تخصصات جامعية ، بالايحاء والتلميح والتصريح ، للحصول على شهادة جامعية ، هي شهادة العمر ، ولكنها في الآن ذاته لا تساوي الحبر الذي كتبت به ، ولا ترتقي للمبالغ المالية التي انفقت للحصول عليها ، ولا تساوي الجهد العقلي والبدني في الاستعداد ذهابا وايابا لقضاء فترة جامعية ، هي عبارة عن حياة مثالية ، ثم يصطدم الخريج أو الخريجة ، بالواقع المر ، بعد أن يكون قد مضى الوقت ، وكلف أسرته مبالغ مالية باهظة .

هل الشهادة أو الرخصة الجامعية ضرورة حيوية ؟؟

وإذا كانت الشهادة الجامعية ، ضرورة حيوية ، فإنها تخدم الفتاة أولا وقبل كل شيء ، وتلحق الأذى النفسي والضرر المادي بالشاب الفلسطيني ، الذي يندب حظه بعد تحصيل الشهادة الجامعية والجلوس في مقاعد جيش العاطلين عن العمل .
وقبل تغيير النظام التعليمي الثانوي أو الجامعي في فلسطين ، لا بد من التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والاعلامي ، فالنظام الفلسطيني الحالي أثبت فشله في كافة المجالات والميادين الحياتية في ظل الاحتلال الصهيوني والاحتراب الداخلي ، فلا وجود لتكافؤ الفرص ، ولا تشغيل على أسس تربوية وعلمية رصينة ، وكل ما هو قائم ، يستند إلى الحزبية الضيقة والفئوية الملتوية والشللة والازلام والاستزلام ، والواسطات والمحسوبيات ، وما يسمى بالمسح الأمني المقيت ، والاستعباد والاستبعاد لأصحاب الكفاءات والمتفوقين ، وتهميشهم وتجاهلهم ، وتقديم المحسوبيات على العلم والتعليم ، والتوظيف العشائري والقبلي ، الذي يجعل معظم الشباب الفلسطيني يفكر بالهجرة وترك الوطن مع ما يسببه ذلك من تفريغ سياسي وهزيمة نفسية لأبناء الشعب الفلسطيني في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للصمود والثبات في أرض الوطن المقدس لمواجهة التحديات الاحتلالية والامبرالية الصهيونية والغربية ضد فلسطين : الوطن والشعب .
فالحياة الجامعية في فلسطين تتصارع ما بين حالتين : الشهادة الجامعية أو الرخصة الجامعية ، وهناك تباين هائل ما بين الشهادة والرخصة ، فالترخيص هو للمهن بينما تكون الشهادة للتعليم العالي الحقيقي ، وشتان ما بين المصطلحين نظريا وعمليا .

كلمة أخيرة .. ” إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ “

جاء في المعجم الكبير للطبراني – (ج 10 / ص 447)
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ::” إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ ” .
لا بد من وضع النقاط على الحروف ، في أي نظام تعليمي جديد للثانوية العامة ( التوجيهي ) ، والتعامل الايجابي مع الاحتياجات المهنية والتقنية في فلسطين وخارجها ، لأننا لا نريد تعليم طلية في القانوية العامة ، وما يتبعها من تعليم عالي في الجامعات ، وعدم وجود فرص عمل للخريجين ، وبالتالي المساهمة بطريقة أو بأخرى ، في هجرة الأدمغة الفلسطينية للخارج وتفريغ فلسطين من أهلها ، ليخلو الجو للدخلاء الطارئين الغرباء عن فلسطين ن ليصولوا ويجولوا ويتحركون بسهولة ويسر ، ويسيطرون على الموارد الطبيعية والاقتصادية بقوة السلاح .
يجب وضع الحلول المثلى الناجحة ، في مسارات تعليمية ملازمة للتشغيل بنواح وأجنحة اقتصادية متعددة ، في الخدمات العامة والزراعة والسياحة والصناعة والتجارة وسواها ، وعدم وضع البيض في سلة واحدة . وينبغي أن تتجه بوصلة التعليم نحو الامكانات المتوفرة بالتخطيط الواعي السلمي ، في خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل ، وعدم الاعتماد على العفوية والارتجال في وضع الحلول للمشاكل التعليمية المدرسية والجامعية .
آملين أن ينال طلبة التوجيهي النجاح والتفوق ، وتحقيق الآمال المنتظرة والطموحات المنشودة ، وإنجاز الأماني المستقبلية ، لتحقيق الرفاهية والرخاء والإزدهار والتقدم للجميع ، بلا استثناء . وكل ذلك لا ينبغي أن تيم حصره بالالتحاق بالمسيرة الجامعية ، بل بالإمكان الالتحاق بالركب المهني والتقني ، وتوفير فرص عمل ذاتية وأهلية وتعاونية وشعبية ورسمية في القطاعين العام والخاص ، وعدم انتظار الخريج الثانوي أو الجامعي للحصول على وظيفة عمومية بالجناحين المدني والأمني .
ويبقى القول ، إن الالتحاق بفرصة عمل ميدانية مهنية في احدى المهن تدر دخلا وارباحا على الشباب الفلسطينيين ، أضعافا مضاعفة لما يتم تلقيه من العمل الوظيفي في الخدمات العامة كالتربية والتعليم أو الصحة أو الوظائف التجارية وخلافها .
وختاما ، فمن الأمر الجيد الحصول على التعليم الثانوي فالتعليم الجامعي ، بعلامات وتقديرات مرتفعة ، ولكن الأمر الممتاز والأنسب والأمثل هو الحصول على فرصة عمل ، سواء أكانت وظيفية أو مهنية للانفاق على شؤون الحياة الدنيوية الهالكة المتهالكة المتزايدة يوما بعد يوم ، فليس كل من يحصل على شهادة جامعية يجب أن تتوفر له وظيفة حكومية ، بل فليبادر من لم يجد وظيفة حكومية للعمل في القطاع الخاص حسب الميول والأهواء والهوايات المهنية ، لأن العمل القائم على القناعة والاقتناع أكثر فائدة من العمل الاجباري المقيد بدوام وبساعات عمل معينة صباحية ومسائية .
ونداء لطلبة وخريجي التوجيهي ، بعد الثانوية العامة واثناء أو بعد الحياة الجامعية ، ليتوجهوا للعمل في شتى الأجنحة الاقتصادية وعدم التمترس حول الخدمات والوظائف التي لا تمنح الحياة الراقية وتبقي الإنسان في حالة من التوتر النفسي والقلق المادي بين الحين والآخر .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 24 شعبان 1437 هـ / 31 أيار 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين الخريف البنائي في الصعود الهوائي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: