إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الحياة الإسلامية / صراع البقاء .. بين الجهلاء والعلماء في أتون الحياة السوداء .. في حالتي السراء والضراء (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - 
أستاذ العلوم السياسية والإعلام - 
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

صراع البقاء .. بين الجهلاء والعلماء في أتون الحياة السوداء .. في حالتي السراء والضراء (د. كمال إبراهيم علاونه)

صراع البقاء .. بين الجهلاء والعلماء
في أتون الحياة السوداء .. في حالتي السراء والضراء
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
صراع البقاء .. محتدم في ظاهر وباطن الأرض الجوفاء
سرا وعلنا بين الناس في زمن السوداء .. في حالتي السراء والضراء
ومعركة حامية الوطيس بين الجهلاء والعلماء ..
والجهلاء والأغبياء غير الأسوياء يحاولون رسم خطة سير طريق العلماء ..
والصراع مستفحل بين الفقراء والأغنياء ..
والتحريض مستمر من القبائل والعشائر ضد الفقهاء ..
فاصنع المعروف مع الجميع لأجل الله ولا تنتظر الغذاء ..
واسق الناس الماء الزلال ولو لجئت لصلاة الاستسقاء ..
وفي نهاية المطاف لن ينجح أصحاب التكبر والخيلاء ..
صلي صلاتك على أوقاتها ولا تلتفت لنداء أصحاب الأهواء ..
وقل يا رب أعني ووفقني وسدد خطاي لتلبية النداء ..
فكل مشكلة ولها حل من رب البرية يا أيها الأشقياء ..
فلا يهمك يا صاحب الحق من كتابة بعض النشطاء ..
فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين لعباده النجباء ..
فمسيرة الحياة مستمرة رغم الحقد والمكر والكيد من الأعداء ..
فالبعض قد نسى أنه تحت الاحتلال الأجنبي ويتصرف كالبلهاء ..
فالتعبئة الاجتماعية الصحيحة مطلوبة لنصرة الحق ضد الجبناء ..
فلا للعصبية العرقية ولا للعشائرية ولا للقبلية ولا للجهوية سواء بسواء ..
فكم من غريب له مواقف مشرفة أفضل من قريب من الأقرباء ..
وكم من صديق له نصائح ثمينة أحسن من نصائح الغرباء ..
فأشعة الشمس الذهبية مطلب حيوي بعيدا عن الإحتواء ..
فلا تهتم للنهيق والنباح والنعيق والنقيق والنباح وكذلك الثغاء ..
ولا تلتفت للصراخ الأجوف ولا ترحب بمن يقوم بالعواء ..
وأحسب ألف حساب لصهيل الخيول بمعارك البطحاء ..
ولا تخاف من الأمراض الطارئة أو المزمنة التي تسم بالوباء ..
فالجماعة المنصورة لا يضرها ما أصابها من اللاواء ..
وعالج الأوبئة المستفحلة فلكل مرض الجرعة الكافية من الدواء ..
ولا تقل هذا مرض خطير منتشر كاسر ليس له الدواء ..
فكم من صديق زاغ عن الحق ويمارس سياسة الرياء ..
ولا تستسلم لرأي وفعل صديق انتقل إلى معسكر الأعداء ..
فكن سفيرا لوطنك وأمتك ودينك عندما تكون غريبا من الغرباء ..
آه يا وطني .. آه يا شعبي .. آه يا أمتي .. والويل كل الويل لكافة السفهاء ..
فيا صاحب القيم والمثل العليا والأخلاق الحميدة لا يغرنك نفاق النفقاء ..
وأسال الله في صلاتك حياة سعيدة تتمثل بحياة الشهداء ..
لتعيش حياتك الآخرة في رفقة الرسل والصديقين والأنبياء ..
ولا تهتم لابتزازات الظالمين في الحياة الدنيا من البخلاء ..
ولا تصغ لآراء المنافقين والفاسقين والفاجرين بأي نوع من الإصغاء ..
فلا ترتمي بأصفاد العصبية القبلية بأي شكل من أشكال الإرتماء ..
وقل يا رب عفوك أهد جميع الخلق فأنت رب الأرض والسماء ..
فكن يا إنسان .. من المؤمنين الأتقياء .. ومن المسلمين الأسوياء ..
ولا يضرك الحسد والمؤامرات والمكائد وسفاهة السفهاء ..
فالحق يعلو ولا يعلى عليه مهما طالت أوقات الدخلاء ..
فكن مع الله ولا تبالي من أصحاب ومرافقي الحرباء ..
ولا تسع للمناصب يوما فلن ينفعك الوزر وطاقم الوزراء ..
ولا تسافر خارج البلاد كثيرا إلا لعبادة ، كمهنة السفراء ..
ولا ترتكب المعاصي والآثام وتقل ليحكم القضاء ..
ولا تكترث للطعام والشراب ولو شربت الملح بالماء ..
فالشجرة الباسقة تتألف من الفروع والأغصان واللحاء ..
فإن مع العسر يسرا يا أيها أصحاب النفاء ..
فكن مواظبا على صنع الخير ورافق جماعة العلماء ..
ولا تشارك في الدعاية والوشاية والحرب الشعواء ..
وإياك أن تصاحب معاقري الخمرة واصحاب الليالي الحمراء ..
وعليك باتباع المبادئ القومية من تعاليم الرسالة الغراء ..
وتجنب حياة الشح والبذخ والخديعة والنفاق والإلتواء .
واقتفي قواعد السلوك الطيبة واكتفي بها تمام الاكتفاء ..
ولا تعتزل الطيبين وتمارس حياة البعد والابتعاد والإنطواء ..
ولا تقترب من الفواحش الصغيرة والكبيرة ومنها حياة البغاء ..
ومارس حياتك الطبيعية بلا هم أو وجل ببراءة الأبرياء ..
وكن عالي الهمة كالنسر من الطيور القوية في العلو والعلياء ..
فلا تبتئس يوما إن نزلت واديا قمصيرك فوق الصخرة الشماء ..
فقل يا رب دائما سدد قول وفعل الناس المحسنين البسطاء ..
فالله سميع بصير وله الحكم العدل بين العباد بالسواء ..
وأشرب من نبع الإسلام دوما مهما طال الزم حتى الإرتواء ..
ولا تقل لهذا وذاك من أقارب وأباعد لماذا هذا الجفاء ..
ولا تصاحب فاسقا ولا تعادي مؤمنا ثريا من الأثرياء ..
ولا تكن عمودا ضعيفا من أعمدة البيت الضعفاء ..
وثقف نفسك بالتاريخ والجغرافيا واطلع على الخريطة الصماء ..
وكن رحيما لينا مشاورا لا تكن غليظا من الغلظاء ..
وتفاعل مع الناس بالحسنى ولا تعش حياة البؤساء ..
ولا تخف في الحق لومة لاائم ولو تحولت لأشلاء ..
فأنصر الحق دوما ولا يضيرك مقاطعة االعملاء ..
فكن مستقيما تحت ظل رب رالعرش العظيم ولا تلتفت للاحتباء ..
فالحياة الدنيا زائلة وفيها مواقف تتناقص وتتزايد وقت النماء ..
يا أيها المؤمن فلا تصاحب منافقا ولا تلتفت لأهل الشقاء ..
وعليك بمرافقة المحسنين والبررة من طائفة الأذكياء ..
واطمئن لتعيش مرتاح النفس والعاطفة كحياة الأمراء ..
وصادق الناس بتقوى الله ولا تخف من الناس الدهماء ..
فتمتع بالفطرة الإنسانية بعيدا عن الناس الغوغاء ..
فإياك وإياك ثم إياك من مرافقة ومعاشرة الجبناء ..
ولا تناطح الناس الطيبين الأقحاح فتاعدي الفرقاء ..
ولا تجادل في مناهل العلوم والمعارف الناس العقلاء ..
وتابع أخبار العالم كلها بجميع القارات وخاصة السمراء ..
فإذا كنت جبلا أو طودا شامخا فلا تستهين بالحصباء ..
ولا تؤمن يوما بالاستسلام فترفع الراية البيضاء ..
فاأحب الألوان وخاصة في الأعراس والأكفان منها البيضاء ..
ولا تفرق بين الرايات الإسلامية ، وفي مقدمتها الراية السوداء ..
فرايات الحداد والجهاد المنتصرة دوما هي الرايات السوداء ..
ولا تنس علم الأنصار بالمطالع المتمثلة بالراية الصفراء ..
ولا تحارب الرايات المقاتلة الأخرى كالخضراء أو الحمراء ..
ولا تمش يوما بالتحالف والاندماج تحت ظل الراية الزرقاء ..
وخالط الناس برفق ولا تعاملهم بفوقية وتزدريهم بإلازدراء ..
وعاشر الناس الأحرار بطيبة ولا تكن لئيما من اللئماء ..
ولا تنس ذكر الله دوما لتعيش بالاطمئنان والأمن حياة السعداء ..
وكن معتصما بحبل الله المتين لتكون قويا من الأقوياء ..
ولا تبتعد عن تعاليم دينك القويم وتستسيغ حياة الضعفاء ..
ولا تكثر من المشاركة بالعزائم لأكل المناسف والشواء ..
فكن وليا من الأولياء .. لا سفيها من السفهاء ..
ولا يهم إن كنت شحيح المال فقيرا من الفقراء ..
ولا يهم إن كنت صاحب ثروة غنيا من الأغنياء ..
وكن عالما من العلماء .. لا جاهلا من الجهلاء ..
وكن نقيا من الأنقياء .. لا غبيا من الأغبياء ..
وكن ساريا من أهل الإسراء .. ولا تكن متناسيا للنداء ..
وكن صفيا من الأصفياء .. لا متكبرا مقتديا بأهل الخيلاء ..
وكن شريفا من الشرفاء .. لا ناعقا من النعقاء ..
وكن حامدا وحميدا من الحمداء .. لا ناسيا من الأنسياء ..
كن كريما من الكرماء .. ولا تكن بخيلا من البخلاء ..
وكن مطالعا في طليعة القراء .. ولا تستهون حياة الذل والمراء ..
وكن راضيا بحكم ربك العادل تمام الرضاء ..
وأدع على الظالمين والفاجرين والكافرين كما دعا الأنبياء ..
ولا تسهتون الأذكار الربانية وفي مقدمتها طيب الدعاء ..
فإذا فعلت كل هذه الصفات الماجدات تكن عالما من العلماء ..
فأحرض على إحراز الصف الأول فتكون عظيما من العظماء ..
وأفهم تمام الفهم والإدراك أنك ميت وليس للإنسان البقاء ..
ولا تنس يوما أنك ستغادر هذه الحياة الفانية بساعة الجلاء .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 17 شعبان 1437 هـ / 24 أيار 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني (د. كمال إبراهيم علاونه)

الحرائق الضخمة بمنطقة حيفا ومستوطنات القدس ونابلس .. وحالة الطوارئ القصوى بالكيان الصهيوني د. كمال إبراهيم علاونه Share This: