إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الإستيطان اليهودي / محافظة نابلس .. بين الفلسطنة المرابطة والأسرلة المقهورة – فشل المد الاستيطاني اليهودي في محافظة نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)
د. كمال إبراهيم علاونه - 
أستاذ العلوم السياسية والإعلام - 
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

محافظة نابلس .. بين الفلسطنة المرابطة والأسرلة المقهورة – فشل المد الاستيطاني اليهودي في محافظة نابلس (د. كمال إبراهيم علاونه)

محافظة نابلس .. بين الفلسطنة المرابطة والأسرلة المقهورة
فشل المد الاستيطاني اليهودي في محافظة نابلس

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (4) مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ (5)}( القرآن المجيد – سورة الحشر ) .
صحيح البخاري – (ج 11 / ص 277) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ” .
استهلال

تبلغ مساحة فلسطين الكبرى 27 ألف كم2 تقريبا ، منها 20.770 كم 2 ( الجليل والمثلث والنقب والساحل بنسبة 77.4 % ) ، ومنها 5878 كم2 ( الضفة الغربية بنسبة 20.3 % ) ، وقطاع غزة 363 كم2 (بنسبة 2.3 % ) . وبلغت مساحة محافظة نابلس 848 كم2 أي ما نسبته 15.1% من مساحة الضفة الغربية عام 1998. وبسبب التقسيم الإداري الجديد للسلطة الفلسطينية الصادر في 18 تشرين الثاني 2007 ، حيث اعتبرت بموجبه مدينتي طوباس وسلفيت محافظات؛ فتقلصت مساحة محافظة نابلس إلى 605 كم2 أي 10.3% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

1252305415[1]
ويبلغ عدد سكان محافظة نابلس قرابة 400 ألف فلسطيني من اصل 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية ، في العام 2016 ، بينما تبلغ مساحة محافظة نابلس 605 كم2 اي بنسبة تقارب 10.3 % من مساحة الضفة الغربية . ويبلغ عدد التجمعات السكانية 64 تجمعا سكانيا بما فيها المدينة ( نابلس ) وأربع مخيمات : بلاطة وعين بيت الماء ، وعسكر القديم وعسكر الجديد .

خريطة محافظة نابلس

خريطة محافظة نابلس

وفيما يلي قائمة باسماء التجمعات السكانية الفلسطينية في محافظة نابلس :
تـضم محافظة نابلس 64 تجمعًا سكانيًا. وأهم مركز في المحافظة هو مدينة نابلس، ويوجد فيها 4 مخيمات للاجئين، وهي: مخيم عسكر القديم ومخيم عسكر الجديد ، ومخيم بلاطة، ومخيم عين بيت الماء؛ إضافة إلى تجمعات: (نابلس، وبزاريا، وبرقة، وياصيد، وبيت إمرين، ونصف جبـيل، وسبـسطية، وإجنـسنيا، وطلوزة، والناقورة، والباذان، ودِير شرف، وعصيرة الشمالية، والنصارية، وزواتا، والعقربانِية، وقوصـين، وبيت إيـبا، وبـيت حسن، وبيت وزن، ، وعِيْن شبلِي، وعزموط، ، ودير الحطب، وصرة، وسالم، وعراق بورين، وتِلّ، وبيت دجن، وروجيب، وكفر قَلِّيل، وفروش بيت دجن، ومادما، وبورين، وبيت فوريك، وعصيرة القبلية، وعورتا، وعوريف، وأودلا، وحوارة، وعينبوس، ويانون، وبيتا، والرجمان، وزيتا جماعين، وجماعين، وأُوصرين، وعقرَبا، وزعترة، وتَل الخشبة، ويِتْمَا، وقبلان، وجوريش، وقُصرة، وتَلفيت، والسَاويه، ومجدل بني فاضل، واللُبن الشَرقية، وقَريوت، وجالود، وعَمُّورية، ودوما).
وتعتبر نابلس ، العاصمة الاقتصادية لفلسطين ، وكانت تعتبر العاصمة العسكرية لفلسطين قبل أن تتبوأ غزة هذه المنزلة الرفيعة في أعقاب العدوان الصهيوني على قطاع غزة في ثلاثة حروب ما بين 2008 و2012 و2014 ، واطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية ضد مستوطنات يهودية على بعد 160 كم من غزة وقصف تل أبيب بالصواريخ المتوسط المدى . فكانت نابلس ( جبال النار ) ، عاصمة انتفاضة الأقصى المجيدة ( عاصمة الاستشهاديين ) ما بين 2000 – 2006 .

أنواع المستوطنات اليهودية المنتشرة في محافظة نابلس
تعرضت وتتعرض محافظة نابلس في الوسط الشرقي من فلسطين ، لحملة استيطانية مسعورة منذ عام 1967 ، حيث تزعمت حركة غوش ايمونيم الاستيطانية الصهيونية ثم الحزب القومي الديني تلاه حزب البيت اليهودي ، هذه الحملات التهويدية عبر العقود الزمنية السابقة ، في فترات المد الاستيطاني السرطاني الخبيث ، بدعاوى تنفيذ تعاليم التوراة اليهودية المزيفة .
وتنقسم المستوطنات اليهودية المقامة على الأراضي الفلسطينية في فلسطين عموما ومحافظة نابلس خصوصا ، إلى ستة أصناف أو أنواع من المستوطنات ، هي : السكنية ، والصناعية ، والزراعية ، والسياحية والعسكرية والدينية ) .ومن أمثلة ذلك ، مستوطنتان زراعيتان هما : “مخوراه”، و” جتيت” ؛ وهما قريبتان من الأغوار الفلسطينية ( بين محافظة نابلس وأريحا ) نظرا للمناخ المناسب والتربة الخصبة وتوفر المياه اللازمة لزراعة للانتاج الزراعي ، ويوجد مستوطنتان صناعيتان ، هما : (ألون موريه ، وشيلو). ومن أمثلة المستوطنات الدينية مستوطنة براخا جنوبي جبل جرزيم ، ومستوطنة يتسهار ( مركز التيار الديني للبيت اليهودي – أمناء ما يسمى بجبل الهيكل اليهودي المزعوم ) .

أشكال المستوطنات اليهودية
قامت الحكومة الصهيونية بعملية بناء واسعة للمستوطنات اليهودية الصغيرة أو المتوسطة أو الضخمة ، حسب الحاجة وردات الفعل الفلسطينية والاقليمية والدولية ، بالاضافة إلى إيجاد البؤر الاستيطانية اليهودية ، والمعسكرات والثكنات للجيش الصهيوني ، والمناطق المغلقة للتدريب العسكري .

عدد وأسماء المستوطنات اليهودية ومعسكرات التدريب

حتى مطلع العام 2016 ، بنت الحكومة الصهيونية في محافظة نابلس ، 14 مستوطنة يهودية ( إسرائيلية ) ؛ بالإضافة إلى مستوطنة “حومش” المخلاة ( المهدومة ) ، و37 بؤرة استيطانية و14 موقعا عسكريا . وبلغ عدد المستوطنين اليهود الذين يسكنون هذه المستوطنات والبؤر الاستيطانية اليهودية الصغيرة قرابة 14 ألف مستوطن يهودي بعد مرور 49 عاما على احتلال محافظة نابلس ( 1967 – 2016 ) . فالمشاريع الاستيطانية في محافظة نابلس تعتبر من افشل مراحل الاستيطان اليهودي في فلسطين عموما ، فرغم تسريع إنشاء الأبنية الاستيطانية العصرية والتسهيلات والخدمات الأولية والبنية التحية المتوفرة ، إلا أن معظمها يبقى فارغا . وقال اسحق رابين رئيس الوزراء الصهيوني ذات مرة ( إننا لا ننتظر من الون مورية أن تحمي تل أبيب ) وهو اعتتراف صريح بفشل البنى الاستيطانية في محافظة نابلس . على العموم ، سيطرت هذه المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمعسكرات التدريبية اليهودية على مساحة أرض فلسطينية كلية تبلغ نحو 32 ألف دونم من مساحة محافظة نابلس .

خريطة المستوطنات اليهودية في محافظة نابلس

خريطة المستوطنات اليهودية في محافظة نابلس

أسماء المستوطنات اليهودية في محافظة نابلس
1- مستوطنة “حومش” المخلاة ( مهدومة المباني السكنية ) : اخليت هذه المستوطنة مع 4 مستوطنات أخرى في انتفاضة الأقصى . أقيمت مستوطنة “حومش” في البداية كنقطة عسكرية (ناحال) باسم “معاليه هناحل” عام 1978 ثم تحولت إلى مستوطنة دائمة، وتقع على الطريق الرئيسي بين نابلس وجنين، على أراضي قرى برقة وسيلة الظهر . وفي آب 2005 أخلى الاحتلال الصهيوني المستوطنة مع ثلاث مستوطنات أخرى هي: ترسلة وكاديم وغانيم؛ ومعسكري مابودوثان وصانور؛ وجميعها في محافظة جنين؛ ضمن خطة أحادية الجانب .
2- مستوطنة “شافي شمرون”: تقع على مفترق طرق مثلث الرعب الفلسطيني ، المؤدي إلى مدينة جنين شمالا ، وطولكرم غربا ، ونابلس شرقا . وتعود أهمية هذه المستوطنة التاريخية والدينية وفقا لحركة “غوش أمونيم”، إلى قربها من قريتي دير شرف وسبسطية التاريخية .
ويحيط بهذه المستوطنة اليهودية سياج أمني شائك وجدار اسمنتي ويقف أمامها حاجز عسكري صهيوني ثابت . وعدد سكانها قرابة 750 مستوطنا يهوديا .
3- مستوطنة “ألون موريه”: هناك خطة استيطانية ضخمة لجعل هذه المستوطنة تستوعب 60 ألف مستوطن يهودي . أنشات عام 1980 ، وتضم حوالي ألف مستوطن . واقيمت الفيلات الثابتة والكرفانات المتنقلة ، على أراضي قرى عزموط ودير الحطب وسالم على بعد 10 كم شرقي نابلس . وتشر مستوطنةالون موريه على الأغوار الفلسطينية ومن يستوطنها يستطيع مشاهدة الحدود الأردنية وجبال عجلون وغيرها .
وعند تأسيسها ، عام 1980 بنى المستوطنون اليهود فيها كنيساً ( معبدا ) وروضة أطفال ودار حضانة، ومدرسة محلية، وعيادة طبية، وسوقاً تجارياً، فالتعليم والخدمات العامة فيها متقدمة ، ويتواجد بها مؤسستينن تعليميتين هما: مدرسة تأهيل المعلمين والحاخاميين، ومعهد ملكات هسدية، ساعين لترسيخ الارتباط الديني اليهودي مع الأرض والقيم التوراتية والتلمودية الأسطورية المزيفة . ومستوطنة “ألون موريه” مستوطنة صناعية ، حيث فيها منطقة صناعية تابعة للمستوطنة، تشتمل على العديد من المصانع، مثل : مصنع الطناجر، ومصنع الصفائح المعدنية لتصفيح الدبابات، ومصنع لقطع الغيار العسكرية، ومصنع للأواني المعدنية، ومصنع لإنتاج المبيدات الحشرية، ومصنع إلكتروني ومركز لبيع الحاسوب، ومصنع للنسيج ومصنع للأدوات الكهربائية وغيرها .
وسيطرت هذه المستوطنة اليهودية على الجبل الكبير ( جبل الشيخ بلال ) وهو جبل مرتفع يشرف على ثلاث محافظات فلسطينية هي نابلس وطوباس وأريحا . وهو موقع سياحي حوله اليهود وبدلوا اسمه حسب الدليل السياحي الصهيوني الى ما يسمى مقام ( يوسف لونص – وهو اسم الحاكم العسكري الصهيوني الذي قتله الفلسطينيون في البلدة القديمة بنابلس عام 1970 ) .

4- مستوطنة “إيتمار”:
أنشئت مستوطنة “إيتمار” في عام 1984 جنوب شرق مدينة نابلس على أراضي القرى والبلدات الفلسطينية : عورتا وروجيب وبيت فوريك ويانون. وهي تابعة لحركة “غوش أمونيم” ، إذ أسست على أيدي طلاب معهد مئير في القدس ، باسم “تل حاييم” كرمز ديني لاستئناف “الحياة اليهودية” المزعومة في الموقع الذي يعتبرونه رمزًا دينيًا وعقائديًا لهم، وله ارتباطات مزعومة بـ”العيزر ليتمار بنحاس والسبعين شيخًا” ، وفقا للتاريخ اليهودي المزعوم . ويسكن بهذه المستوطنة قرابة 1100 يهودي .

5- مستوطنة “براخا”:
أقيمت المستوطنة الدينية اليهودية “براخا” في عام 1983م، إجنوبي مدينة نابلس؛ وتبعت لحركة “غوش أمونيم”. وأقيمت بداية كنقطة عسكرية (ناحال) عام 1982؛ وبعد ذلك تحولت إلى مستوطنة دائمة في العام ذاته . تقع هذه المستوطنة على الأجزاء الجنوبية من جبل جرزيم ، حيث صادر الاحتلال الصهيوني مساحات واسعة من أراضي قرى : كفر قليل، وبورين، وعراق بورين.

6- مستوطنة “يتسهار”:

أقيمت مستوطنة “يتسهار” اليهودية بداية كنقطة عسكرية (ناحال) عام 1983 ، وتحولت إلى مستوطنة دائمة بعد عام واحد ، وتقع على بعد 8 كم جنوب غرب نابلس؛ في الطرف الجنوبي لجبل جرزيم ، وعلى الطريق الرئيس الواصل بين نابلس ورام الله .
وهي مقامة على اراضي قرى فلسطينية هي : بورين، وعصيرة القبلية، وعوريف، ومادما، وحوارة . وعدد مستوطنيها أكثر من 1200 مستوطن يهودي . وفيها مركز لتصنيع بحجارة ما يسمى بالهيكل اليهودي المزعوم ، وفيها غلاة المتطرفين اليهود ، من أتباع التيارات اليهودية الفاعلة في الساحة السياسية الصهيونية .
7- مستوطنة جيتيت:

أقيمت مستوطنة جيتيت عام 1972 كنقطة عسكرية (ناحال) باسم “تل طال”، وفي عام 1975 تحولت إلى مستوطنة دائمة . وتقع على سفوح جبال نابلس الشرقية ، على أراضي قرى وبلدات عقربا ومجدل بني فاضل وخربة الطويل. وتعتبر مستوطنة جيتيت من المستوطنات الزراعية اليهودية الحيوية لمركز مستوطنات المحور الشرقي؛ حيث تشرف على الأغوار الفلسطينية والمناطق الأردنية وحسب الخطة المرسومة لها ستكون مركزاً استعمارياً أمنيا وزراعيا ضخما مهماً بعد ربطها بمستوطنة “إيتمار” .
واستغل المستوطنون الأراضي الفلسطينية التابعة لهذه المستوطنة لزراعة ألفي دونم بالخضروات، وتم حفر بئر ارتوازي، وبناء خزان للمياه لري المزروعات في الأراضي الفلسطينية المصادرة . وأقيم في هذه المستوطنة نادٍ ثقافي وكنيس وبرج مراقبة. واسم المستوطنة منسوب الى آلة موسيقيه عرفت في العهد القديم. ويبلغ دد سكانها حاليا قرابة 350 مستوطنا ًيهوديا .
8- مستوطنة ميخورا:
أقيمت مستوطنة ميخورا ، بداية كنقطة عسكرية (ناحال) باسم “كور” عام 1972 ، في منطقة جبال نابلس الشرقية ، بين مدينة نابلس وقرية الجفتلك ، وسرعات ما تحولت إلى مستوطنة دائمة عام 1973. وهي مستوطنة زراعية . اقيمت وتوسعت على الأراضي الفلسطينية المصادرة من قرى وبلدات : بيت فوريك وبيت دجن وعقربا . وتركز على الزراعة وتربية المواشي، وتشرف على وادي الفارعة والأغوار الفلسطينية . وتهتم بزراعة الخضراوات والفاكهة ، واقيم فيها مصنع للأقفال ، وتم حفر بئر ارتوازي في أراضي بيت دجن لضخ المياه إلى خزان أقيم في المستوطنة وتستعد لحفر بئر آخر . وعدد مستوطنيها قرابة 100 مستوطن يهودي .

9- مستوطنة مجدواليم :
أقيمت مستوطنة مجدواليم عام 1984، بطريق الأغوار الفلسطينية ، على أراضي قرى وبلدات: قصرة وجوريش ومجدل بني فاضل؛ وكافة أبنيتها دائمة؛ وهي تتقاطع مع مستوطنات المحور الجنوبي لمحافظة نابلس ( “شيلو”، وعيلي، و” معاليه لفونا” ) ، وتشرف على طريق “ألون” وطريق “عابر السامرة”. واسم هذه المستوطنة محرف عن اسم القرية الفلسطينية القريبة مجدل بني فاضل .
أسستها حركة “غوش أمونيم” الليهودية المتطرفة ً، وهذه المستوطنة ذات موقع استراتيجي تسيطر على مداخل عدة قرى فلسطينية مجاورة على بعد 25 كم جنوبي نابلس ، وتتحكم بمداخل الطريق الرئيسي الرابط بين قرى : قصرة وجوريش وتلفيت . وتتحكم بالشارع المؤدي من نابلس إلى الغور الفلسطيني عبر مفرق زعتره . ويبلغ عدد سكانها قرابة 150 يهودي .
10- “معاليه لفونا”:
أقيمت مستوطنة “معاليه لفونا” كنقطة عسكرية (ناحال) في آب 1980، وبعد أربعة أعوام تحولت إلى مستوطنة دائمة . وتقع جنوبي غربي ، على أراضي قرى وبلدات فلسطيني بمحافظتي نابلس ورام الله ، هي : اللبن الشرقية، وعبوين، وسنجل، ودير نظام . واستت على قمة “جبل الباطن”. وهي ذات موقع استراتيجي هام نظرا لقربها من مستوطنات المنطقة نقطة مركزية في الجهة الجنوبية من شارع يدعى “عابر السامرة”؛ حيث تشكل مع مستوطنات (عيلي، و “شيلو”، شبوت رحيل) كتلة استيطانية يهودية استعمارية كبيرة . وغالبية مستوطنيها من اليهود المتدينين . ًًًوهي مستوطنة من مستوطنات المبيت (سكنية)؛ إذ يشتغل مستوطنيها في المستوطنات القريبة . ويبلغ عدد سكانها قرابة 750 مستوطنا .
11- مستوطنة عيلي:
أنشأت مستوطنة “عيلي” عام 1984م على أراضي قرى وبلدات فلسطينية هي : اللبن الشرقية، وقريوت، والساوية، وتلفيت. أسستها حركة “غوش أمونيم” اليهودية ، وهي من ضمن سلسلة مستوطنات يهودية أخرى ، تعتبر شريطاً استيطانيا يمتد ما بين ًً: كفر قاسم داخل فلسطين المحتلة عام 1948م، يفصل بين شمالي الضفة الغربية (نابلس، جنين، طولكرم) ووسطها (رام الله).
وتقع مستوطنة “عيلي” جنوبي نابلس على بعد 26 كم ، وهي مقامة ًعلى جبل فلسطيني قريب ٍلوادٍ يطلق عليها فلسطينيا “واد علي” الذي زيف وحور إلى اسم “عيلي”، وهو اسم المستوطنة اليهودية . ويبلغ عدد مستوطنين هذه المستوطنة قرابة 3,500 مستوطن .
12- مستوطنة “شيلو”:

أقيمت مستوطنة “شيلو” عام 1978م، على رأس سلسلة جبال تحيط بمناطق سهلية واسعة على خط تقسيم المياه ما بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، ، وذلك جنوبي شرقي نابلس وشمال شرق رام الله، على أراضي قرى: قريوت والمغير ودير أبو فلاح وترمسعيا وسنجل، على بعد 3كم إلى الشرق من اللبن الشرقية على طريق رام الله – نابلس . وبهذه المستوطنة مقبرة يهودية .

أسست هذه المستوطنة اليهودية بإقامة الأبنية الثابتة وفق سياسة “ابن بيتك بنفسك” ، تحديدا على أراضي خربة سيلون، وهي إحدى الخرب الأثرية في قرية قريوت ذات المعالم والآثار الرومانية والكنعانية والإسلامية ، مثل “المسجد العمري” . ويزعم منفذو الاستيطان اليهودي في هذه المنطقة بوجود المدينة العبرية التوراتية القديمة المزعومة ( “شيلو” )، وأن خربة سيلون القريبة من قرية قريوت هي ذاتها مدينة ” “شيلو” التاريخية المزعومة .
ولهذه المستوطنة موقع استراتيجي بين نابلس ورام الله ، وتشرف على الأغوار الفلسطينية .
والمستوطنون بهذه المستوطنة في غالبيتهم من اليهود المتزمتين . وهي مستوطنة صناعية يتواجد بها الكثير من الصناعات والأشغال الخفيفة ، والخدمات المتنوعة ، ويشتغل جزء آخر من سكان المستوطنة في مستوطنتي :عوفرا وبيت إيل.
وتعتبر هذه المستوطنة من المستوطنات المركزية متعددة الأغراض : دينية وصناعية وسياحية وخدمية وزراعية . فقد تم إنشاء مشروع صناعي عسكري لبيع المعلومات بالصناعة العسكرية ، وتم إقامة مصنع كيماوي . ويوجد بها معاهد تربوية : مدرسة عليا ومدرسة ميدانية . وتستغل هذه المستوطة للسياحة الدينية نظرا ًللموقع الأثري والطبيعي المتميز. ومن ضمن صناعات المستوطنة : مصنع للمجوهرات، منجرة والعديد من الورش المهنية المتعددة . ويعمل بعض مستوطنيها في الزراعة كمزارع العنب والخوخ وغيرها ، وتربية المواشي والدواجن .
وتبعد هذه المستوطنة 40 كم من مدينة القدس، ومن الناحية الدينية؛ تعتبر وفقا لحركة “غوش أمونيم” اليهودية ثاني مكان مقدس لليهود بعد مدينة القدس. وبلغ عدد المستوطنين في مستوطنة “شيلو” عام 2010 إلى 2100 مستوطن ، وهناك خطة ليصل عدد مستوطنيها الى 40 الف مستوطن يهودي .
13- مستوطنة شفوت راحيل:
أسست هذه المستوطنة اليهودية في عام 1992، وهي مستوطنة (حي) أقامها المستوطنون خلف مستوطنة “شيلو” ، بدعاوى ًالرفض الحكومي الصهيوني منحهم ترخيصاً لإقامة مستوطنة جديدة على أراضي قرية يتما (مستوطنة “رحاليم” )؛ وتم إقامة مستوطنة “شفوت راحيل” على أراضي قرى قريوت وجالود وترمسعيا . وغالبية مستوطنيها من اليهود المتدينين المتزمتين .
وبداية ، أنشات هذه المستوطنة كبؤرة استيطانية ، ثم امتدت على مساحة واسعة من اراضي الفلسطينيين المصادرة ويسكنها عشرات العائلات من المستوطنين اليهود القادمين من روسيا والبرازيل.
وتقع هذه المستوطنة بين محافظتي نابلس ورام الله، وتقع إلى الجنوب الشرقي من قرية قريوت بجانب “خربة صرة” وجالود . . وقد سيطرت المستوطنة على أهم منطقة زراعية لقرية قريوت مشهور بزراعة الحبوب والخضروات . وتضم هذه المستوطنة على مدرسة دينية ومقبرة يهودية، كما توجد بؤرة استيطانية تقع شرق مستوطنة “شفوت راحيل” على بعد 2.5كم عنها تدعى (عامي – عاد ) . ويسكن هذه المستوطنة قرابة 500 مستوطن يهودي .

14- مستوطنة “رحاليم”:

أقيمت مستوطنة “رحاليم” على أراضي فلسطيني من قرى: يتما والساوية واسكاكا إلى الجنوب من نابلس، حيث صدر أمر عسكري بمصادرة أرض فلسطينية بحجة مقتل مستوطنة يهودية في تلك المنطقة. وفي البداية حاول أبناء عائلة المستوطنة راحيل الاستيطان في الموقع ، إلا أن الاحتلال الصهيوني استولى على الموقع وحول إلى موقع عسكري ، ثم حول الموقع العسكري لمستوطنة عام 1999 . ويبلغ عدد مستوطني المستوطنة قرابة 200 مستوطن .

أسماء أهم المعسكرات اليهودية في محافظة نابلس

هناك 14 موقعا عسكريا صهيونيا في محافظة نابلس ، أهمها :

1- معسكر حوارة:
يقع معسكر حوارة قرب بلدة حوارة ، جنوبي شرقي مدينة نابلس . أسس قبل عام 1967 في العهد الأردني بالضفة الغربية . ويضم المعسكر مهبط للطائرات العمودية، ومقر للإدارة المدنية الصهيونية ، ومركز للاعتقال ( سجن مؤقت ) ، ومركز لتجمع للدبابات والآليات العسكرية .

2- معسكر جبل عيبال (معسكر موشية زرعين):

يقع معسكر موشية زرعين الصهيوني ، في شمال نابلس، على قمة جبل عيبال وهو الجبل الشمالي لمدينة نابلس الذي يبلغ ارتفاعه 951 م فوق سطح البحر . أسس عام 1970، وهو ويضم قاعدة تجسس إلكترونية متقدمة ، ومهبط للطائرات العمودية ، وأبراج للمراقبة، ومركز للمدفعية ، ومجمع للدبابات والآليات العسكرية أخرى. ومن يقف على قمة الجبل يشاهد الساحل الفلسطيني على البحر الأبيض المتوسط .

3- معسكر جبل جرزيم:

اقيم عام 2000 في جنوب مدينة نابلس، على قمة جبل جرزيم الذي يبلغ ارتفاعه 881 م فوق سطح البحر ، وهو عبارة عن أبراج مراقبة، وتجمع آليات عسكرية، ومركز مدفعية. لمراقبة مدينة نابلس في الجبل الشمالي ووسط ووادي المدينة . وهذا المعسكر الصهيوني يقع على ثالث جبل مرتفع من جبال نابلس ، ويعتبر جبل عين عينا الجبل الثاني ارتفاعا عن سطح البحر في محافظة نابلس .

4- معسكر رادار:

أنشئ في عام 1970 على أراضي قرية جالود في أقصى جنوب شرق محافظة نابلس؛ وهو عبارة عن أبراج مراقبة، ومركز لتجمع الدبابات والآليات العسكرية لحماية المستوطنات المجاورة.
التركيز الصهيوني على محافظة نابلس

على أي حال ، تعتبر محافظة نابلس ، من المحافظات الرئيسية التي يركز عليها الاحتلال الصهيوني ، من النواحي العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية ، لقمعها بوحشية قاتلة ، ويحاول زيادة الضغط عليها بشتى الوسائل الجهنمية لمحاصرتها ، والقضاء على بنيتها الجغرافية والاقتصادية والعسكرية والتنظيمية ، كونها خرجت الكثير من القادة السياسيين والعسكريين والاقتصاديين والمثقفين ، ولها باع طويل في مقاومة الاحتلال الصهيوني منذ حزيران عام 1967 حتى الآن .
وغني عن القول ، إن الحكومة الصهيوني تقدم كل التسهيلات اللازمة للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية ، وخاصة في محافظة نابلس ، ولكن المستوطنون اليهود يخافون من الاستيطان في محافظة نابلس ، نظرا للهيبة العسكرية والأمنية للفلسطينيين في هذه المحافظة الفلسطينية شديدة المقاومة والمراس الثوري من أولي الباس الشديد ضد الاحتلال والمحتلين والمستوطنين اليهود الغرباء الطارئين على فلسطين . وشهدت الانتفاضات الفلسطينية الكبرى السابقة عملية اقتحام فلسطينية للمستوطنات وقتل العديد من المستوطنين بالأسلحة النارية والسكاكين والفؤوس في قلب المستوطنات اليهودية في محافظة نابلس . وفي كل هبة جماهيرية أو انتفاضة شعبية ، يلاحظ هروب المستوطنين اليهود من المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في محافظة نابلس الى الداخل الفلسطيني في مستوطنة تل ابيب وغيرها ، خوفا وهلعا من فعاليات المقاومة التي اخترقت المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية .
وكانت العملية الفدائية الفلسطينية التي نفذتها خلية عسكرية للمقاومة الفلسطينية في 1 تشرين الأول 2015 ، وقتل فيها مستوطنات يهوديان ( رجل وزوجته ) قرب مستوطنة ايتمار شرقي نابلس ، شراراة انتفاضة القدس بفلسطين مما شكل هوسا أمنيا وصراعا نفسيا للدى المستوطنين فاصبحو يشككون ولا يثقون بالأمن الصهيوني بجميع تشكيلاته العسكرية والمخابراتية وغيرها .

وفي نهاية المطاف ، سيكون الانسحاب والرحيل الاستيطاني الصهيوني من محافظة نابلس – أرض الثورة والثوار ( جبال النور والنار ) أولا ، بعد اشتداد المقاومة الفلسطينية في الوسط الشرقي من فلسطين ( الضفة الغربية المحتلة ) لاحقا ، بطريقة أحادية الجانب أو غيرها ، والمثال الماثل للعيان إخلاء 4 مستوطنات يهودية شمالي نابلس ، من طرف واحد في آب 2005 ، إبان انتفاضة الأقصى ( الانتفاضة الفلسطينية الكبرى الثانية ) .

وإجمالا ، يمكننا القول ، إذا كان طرد المحتلين العسكريين والمستوطنين اليهود من قطاع غزة وتحريره وتطهيره جاء أولا ، بالمرحلة الأولى بصورة شمولية ، فإن المرحلة الثانية ستتمثل بتحرير وتطهير محافظة نابلس من أرجاس الاحتلال الصهيوني : بجناحيه الاستيطاني السرطاني والعسكري الماكر الخبيث ، سيأتي ثانيا .
انتهى .

يوم الخميس 12 شعبان 1437 هـ / 19 ايار 2016 م .

خريطة فلسطين

خريطة فلسطين

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين الخريف البنائي في الصعود الهوائي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: