إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / حل الدولتين والاستيطان وبرتقال يافا .. بقلم : المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

حل الدولتين والاستيطان وبرتقال يافا .. بقلم : المحامي زيد الايوبي

حل الدولتين والاستيطان وبرتقال يافا

بقلم : المحامي زيد الايوبي

منذ قيام الاحتلال الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية عام 1967 وحكومات الاحتلال المتعاقبة تسعى للسيطرة على الاراضي والعقارات والاستيلاء عليها وإقامة مستوطنات كبرى ومشاريع استثمارية ضخمة في الضفة الغربية والقدس وفي ذات السياق انتهجت سلطات الاحتلال سياسة استقدام رعاياها الى هذه المستوطنات وتشجيعهم على الحياة في الضفة والقدس .

لقد استولت سلطات الاحتلال الاسرائيلية على الاف الدونمات  ومئات العقارات العائدة ملكيتها للفلسطينيين وارست زمرة من الاجراءات والقوانين الباطلة والتعسفية لمساعدتها على تحقيق اهدافها الاستيطانية التوسعية وخلق امر واقع احتلالي واستيطاني في الضفة الغربية والقدس استهلتها بقانون ضم القدس وقانون حارس املاك الغائبين والاستملاك للمصلحة العامة وقانون الجيل الثالث وفي الموازاة  كانت حكومة الاحتلال تقوم باجراءات تضييق تعسفية على حياة الفلسطينيين لاجبارهم على ترك اراضيهم وعقاراتهم .

وها هي حكومة الاحتلال الاسرائيلية اليوم تمعن في استيطانها بكل اشكاله على امتداد الضفة الغربية مستغلة حالة التخاذل العربي والدولي ازاء القضية الفلسطينية ومستفيدة من دعم الولايات المتحدة لاجراءاتها وسياساتها .

ورغم ان عمليات الاستيطان الاحتلالية مخالفة للقانون الدولي وتعتبر جريمة حرب وفي ظل استنكار العالم اجمع لاستمرار حكومة الاحتلال في سياسة الاستيطان الا ان قيادة الاحتلال لا تولي أي اهتمام للرأي العام العالمي الشعبي والسياسي ولا تكترث لتصريحات اهم المسؤولين على مستوى العالم بخصوص استيطانها ،

جو بادن نائب الرئيس الامريكي والامين العام للامم المتحدة والفرنسيين والروس والزعماء العرب وحتى الرئيس الامريكي اوباما وكثيرون طالبوا اسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني في اراضي الضفة والقدسكونه يؤدي الى تقويض حل الدولتين ويقضي على امل التوصل لاتفاق سلام عادل وشامل.

في الحقيقة ان اسرائيلي خلقت واقع استيطاني على الارض في الضفة والقدس لا يمكن لاي مراقب تجاهله وهذه الواقع الاستيطاني مفاده ان حل الدولتين السحري اصبح في غياهب الجب ، فاين سيقيم الفلسطينيون دولتهم العتيدة وكل ترابهم مصادر ومقدراتهم الطبيعية وشوارعهم في قبضة الاحتلال.

من وجهة نظري المتواضعة وفب ظل هذه المعطيات الصعبة مجال لتطبيق حل الدولتين للفلسطينيين والاسرائيليين ولا بد من التفكير بحلول واستراتيجيات فلسطينية اخرى لحل الصراع مع حكومة الاحتلال بعيدا عن حل الدولتين الذي اصبح بفعل التعسف الاسرائيلي سرابا.

يجب ان نفهم ان الاسرائيليين ينتهجون استراتيجية الوضع الراهن بحيث تبقى الامور كما هي ودون وصول لاي اتفاق سلام مع الفلسطينيين ، فهم يعرفون ماذا يريدون جيدا ويخططون لتحقيق اهدافهم في الضفة والقدس والخطة ان يبقى الحال كما هو عليه ، بحيث تستمر المفاوضات والحديث عن السلام وعلى الارض يوسعون في استيطانهم واستيلائهم على اراضي الفلسطينيين .

امام كل هذه المعطيات والوقائع لابد للفلسطينيين هجر التمسك بحل الدولتين الغير قابل للتطبيق وانا هنا اقترح ان نعود للمربع الاول وهو المطالبة بكل الارض الفلسطينية من النهر الى البحر لان  اسرائيل لم تلتزم باي اتفاق وتسعى لتقويض الوجود الفلسطيني في فلسطين كلها وليس في الضفة والقدس فحسب .

ان العودة للمطالبة بفلسطين كل فلسطين  سيعيد للفلسطيني الثقة في ذاته وسيخلط كل الاوراق وسيهدد كل ما تحاول اسرائيل تحقيقه من خلال استيطانها وجرائمها وهذا الحل سواء كان تكتيكا او حقيقة هو حقنا التاريخي ولن يؤثر ابدا علاقات فلسطين مع دول العالم لان اصدقائنا معروفين واعدائنا ايضا نعرفهم جيدا

فهل يأتي هذا اليوم الذي نسع فيه قادتنا يطالبون ببحر عكا وبرتقال يافا ؟؟؟؟؟

عمان /11/5/2016

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: