إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الجيش والأمن العبري / تقرير يوسف شبيرا – مراقب الكيان الصهيوني بشأن العدوان الصهيوني ( الجرف الصامد ) على قطاع غزة بصيف 2014
الكابينت-الاسرائيلي-660x330[1]

تقرير يوسف شبيرا – مراقب الكيان الصهيوني بشأن العدوان الصهيوني ( الجرف الصامد ) على قطاع غزة بصيف 2014

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أثار تسريب مسودة تقرير أعده مراقب الدولة “يوسف شبيرا” حول إخفاقات “حرب غزة” صيف 2014، جدلا واسعا في اسرائيل وسط انشغال من قبل الراي العام ما يهدد بالإطاحة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير جيشه موشي يعلون على الأقل.

وتعود أصول القصة إلى تقرير شرع المراقب بإعداده بعد أشهر من انتهاء الحرب (26 أغسطس 2014)، وانتهى أخيرًا من صياغة مسودة وزعت على أعضاء المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) في حينها وكبار قادة الأمن؛ فقام أحدهم بتسريب فحواها للقناة العبرية الثانية الأمر الذي فجر قنبلة سياسية مدوية.

ونشرت القناة الموضوع قبل أيام، قائلة إنه لو نشرت مسودة التقرير على الملأ لوقعت هزة أرضية، وطارت رؤوس، الأمر الذي اعتبر بمثابة قنبلة موقوته تهدد مستقبل نتنياهو ويعلون، على الأقل.

ولخصت القناة تقرير المراقب قائلة إنه يشير وبشكل لا يقبل التأويل إلى استئثار نتنياهو ويعلون وقائد أركان الجيش في حينها بيني غانتس باتخاذ القرارات دون غيرهم من أعضاء (الكابينت) الذي اجتمع عشرات المرات خلال الحرب التي استمرت 50 يومًا.

كما بين التسريب وجود إخفاقات كبيرة في أسلوب إدارة الحرب، ونقل الجيش والأمن معلومات غير دقيقة للمستوى السياسي، ما أطال أمد الحرب إلى 50 يوماً.

وأشار المحلل السياسي في القناة “أودي سيغل” إلى أن التقرير يعد أشد خطورة من تقرير لجنة “فينوغراد” التي حققت في إخفاقات حرب لبنان الثانية عام 2006.

وفور انتشار أمر التسريب؛ سارع نتنياهو ويعلون لمهاجمة المراقب واتهامه بعدم المسئولية والتلاعب، وأن ما جاء في التسريب يناقض ما جاء في التقرير الأصلي، في حين رد المراقب بأنه كان يتوجب على الأخيرين التركيز على الرد على تساؤلات التقرير الهامة بدلاً من مهاجمته.

حرب فاشلة

وضجت الساحة السياسية الإسرائيلية في أعقاب كشف التسريب وهاجمت المعارضة الإسرائيلية وعلى رأسها تحالف حزب العمل طريقة إدارة نتنياهو للأمور متهمين إياه بالتستر على أخطاؤه منعاً لصعود خصومه إلى سدة الحكم.

في حين رأى عضو الكابينت إبان الحرب ووزير داخلية نتنياهو وأحد صقور الليكود “جدعون ساعر” أن معركة الخمسين يوماً كانت فاشلة، وأنه حذر من هذا الفشل في حينها، بينما اعتزل ساعر الحياة السياسية في ختام الحرب.

وفيما بعد اتهم ضابط إسرائيلي كبير زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان بتسريب فحوى المسودة، وأنه كان يطمح للوصول لمنصب “وزير الدفاع” من وراء ذلك.

الواقع أشد خطورة

أما نائب قائد المنطقة الجنوبية في الجيش ابان الحرب “يوم توف سامية” فقد اعتبر أن ما جاء في التقرير وان كان خطيراً إلى أن الواقع كان أشد خطورة، متهمًا قادة في الجيش بمحاولة إخفاء الحقائق عبر “مهرجان تسليم أوسمة البطولة للجنود”، واصفاً هذا الحدث بالفضيحة.

وأشار إلى أن إدارة الجيش لما بعد الحرب يثبت أن لديه ما يخفيه، ولا يدلل على أسلوب استخلاص العبر.

بدورهم اتهم آباء جنود سقطوا بالعدوان على القطاع الحكومة بالتفريط بأرواح أبنائهم بلا ثمن، مطالبين بكشف تفاصيل مسودة التقرير للعيان ليتسنى معرفة كواليس تلك الحرب.

نقاش في الكنيست

وفي ذات الإطار، قدمت كتلة حزب ميرتس اليساري طلباً لرئاسة الكنيست تطالب فيها بعقد جلسة استثنائية لمناقشة تداعيات هذه التسريبات، مطالبة بإسقاط حكومة نتنياهو بعد فشلها الذريع ومحاولة النجاة السياسية على حساب أرواح عشرات الجنود الذين قتلوا في الحرب.

وبحسب ما أوردته القناة الثانية فمن المقرر أن تعقد الكنيست جلسة استثنائية الأسبوع القادم لمناقشة المسألة، وذلك في فترة إجازة الأعياد.

ويبدو أن سجال هذا التقرير سيمتد لأسابيع على الأقل، في ضوء الضجة التي أحدثها داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث مس عصباً حساساً تمثل في تشبيه فشل الحرب على غزة بذكرى حرب أكثر إيلاما وهي حرب لبنان الثانية والتي طارت بعدها رؤوس سياسية على ضوء الإخفاق الكبير في مواجهة حزب الله اللبناني وفشل الحكومة والجيش في إدارة المعركة والخسائر الفادحة التي مني بها الجيش والإسرائيليين على حد سواء.

وأقر جيش الاحتلال بمقتل 70 جنيدًا و4 مستوطنين وجرح المئات بينهم 322 جنديًا أصيبوا بإعاقات دائمة خلال الحرب، فيما أصيب آلاف الجنود بأمراض نفسية، بسبب شراسة المقاومة الفلسطينية.

وفي المزيد من التفاصيل ، نشر مراقب الدّولة، القاضي المتقاعد يوسف شبيرا، أوّل أمس مسوّدة تقرير حول سلوكيّات المجلس الوزاري الأمنيّ الإسرائيليّ المصغّر (الكابينيت) في سياق اتّخاذ القرارات خلال العدوان الأخير على قطاع غزّة، والذي أطلقت عليه “إسرائيل” اسم “الجرف الصّامد”، عام 2014 واطلقت عليه المقاومة الفلسطينية ( معركة العصف المأكول ) لمدة 51 يوما ، امتدت ما بين 7 / 7 – 26 / 8 / 2016 .

وأشارت مصادر مطّلعة على مسودّة التّقرير إلى أنّه اشتمل على انتقاد لاذع لثلاثة مسؤولين كبار في الحكومة “الإسرائيليّة”: رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وزير الحرب الإسرائيليّ، موشيه يعلون وقائد هيئة أركان الجيش الإسرائيليّ سابقًا، بيني غانتس.

ويقول المطّلعون على المسوّدة إنّ التّقرير الأوّليّ يفيد بأنّ كلًّا من نتنياهو، يعالون وغانتس أداروا كافّة مراحل الحرب لوحدهم، بينما أقصوا أعضاء المجلس الوزاري الأمنيّ الإسرائيليّ المصغّر، ناهيك عن إخفائهم قسمًا كبيرًا من التّفاصيل الهامّة عن وزراء آخرين من الكابينيت.

ويوجّه التّقرير الأوّليّ انتقادًا للحكومة “الإسرائيليّة” كونها لم تتطّرق، خلال الشّهور المعدودة التي سبقت العدوان “الإسرائيليّ” على غزّة، إلى تهديد الأنفاق التي شيّدتها حماس، إلّا بشكل مقتضب وعامّ. كما وتمّ توجيه انتقاد على غياب الجهوزيّة والاستعداد الكافييين لمجابهة تهديد الأنفاق الهجوميّة الموجّهة إلى داخل “إسرائيل”.

وعقّب مكتب رئيس الحكومة، يوم الأربعاء، على مسوّدة التّقرير ومضمونه ‘إن كانت الأمور التي ذكرتموها صحيحة، وتظهر فعلًا بالتّقرير، فنحن نرفض الأمر جملة وتفصيلًا. رئيس الحكومة هو الذي تمّ اختياره لإدارة الدّولة، بما فيها أوقات الحرب، وفي حملة الجرف الصّامد عقد الكابينيت عشرات الجلسات، أكثر من أيّ حملة أخرى في تاريخ الدّولة”.

أمّا يعالون وغانتس فلم يعّقبا على ما سرّب من أخبار بشأن مضمون مسودّة التّقرير.

ويشار إلى أنّ مسوّدة التّقرير مصنّفة على أنّها “سريّة للغاية”، امتدّت على طول 70 صفحة. وتمّ توزيع المسوّدة على نتنياهو وعلى جملة من الوزراء السّابقين والحاليّين، ممّن كانوا أعضاء في الكابينيت طيلة فترة العدوان “الإسرائيليّ” على غزّة، عام 2014.

ويشار إلى أنّ وزير الأمن، موشيه يعالون، وزير التّربية والتّعليم، نفتالي بينيت، وزير الأمن الدّاخليّ، غلعاد إردان، وزيرالطّاقة، يوفال شتاينتس، وزير الماليّة سابقًا، يئير لبيد، وزير الأمن الدّاخليّ سابقًا يتسحاق أهرونوفيتس، وزيرة القضاء سابقًا، تسيبي ليفني ووزير الخارجيّة سابقًا، أفيغدور ليبرمان، تلقوّا نسخة من مسوّدة التّقرير حول سلوكيّات القيادة “الإسرائيليّة” أثناء العدوان “الإسرائيليّ” على غزّة.

وقد أمرت لجنة مراقبة الدّولة التّابعة للكنيست، مراقب الدّولة، شبيرا، فور انتهاء العدوان في صيف 2014، بالتّركيز على كيفيّة “عمل الكابينيت ومراحل اتّخاذ القرارات’. كما وتناول التّقرير جهوزيّة الجبهة الدّاخليّة في “إسرائيل”، ومواجهة المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة لتهديد الأنفاق التي شيّدتها حماس. وجدير بالذّكر أنّ مراقب الدّولة، قام خلال الأشهر الأخيرة بالاستماع لشهادات كلّ من رئيس الحكومة الإسرائيليّ، نتنياهو، وكافّة أعضاء الكابينيت، وكذلك من مسؤولين في قيادة أجهزة الأمن الإسرائيليّ. كما وفحص مراقب الدّولة كافّة مضامين  جلسات الكابينيت، منذ إقامة الحكومة “الإسرائيليّة”، مطلع عام 2013.

وقال مقرّبون من رئيس الحكومة، نتنياهو، في نقدهم لمسوّدة التّقرير، إنّها ‘تنضح رائحة سياسيّة’. وأضافوا أنّ ‘تقرير مراقب الدّولة غير جادّ”. وعلقّوا بقولهم إنّهم يرفضون التّقرير ومضمونه، جملة وتفصيلًا، إذ ادّعوا أنّ الحرب تمّت إدارتها “بشفافيّة غير مسبوقة، مقابل الكابينيت”.

ويشار إلى أنّ المقرّبين من نتنياهو غضبوا أيضًا على عمليّة نشر المسوّدة الخاصّة بتقرير مراقب الدّولة، علمًا أنّها قابلة للتغيير والتّعديل، إلى حين صدور الصّياغة النّهائيّة.

كما وانتقد أيضًا مقرّبو وزير الأمن الإسرائيليّ، موشيه يعالون، مسوّدة التّقرير، إذ ادّعوا أنّ الحديث يدور “عن مسوّدة فضائحيّة، لتسريبها دون تطرّق من تمّ انتقادهم، وحتّى المعلومات التي احتواها، غير المربوطة بالواقع”.

وواصل مقرّبو يعالون انتقادهم لمسوّدة التّقرير “من يدّع أنّه لم يعلم بتهديد (الأنفاق) وتعاملنا معه، فهو يكذب على الجمهور”.

وخلص مقرّبو يعالون إلى أنّ مسودّة التّقرير “مرصوفة بعدم التّدقيق، أقلّ ما يقال، ومشوبة بعدم فهم واضح للنشاط (العسكريّ) وللمنظومة”.

وأشارت مسودّة التّقرير إلى أنّ المباحثات التي أجرتها القيادة السّياسيّة بشأن قطاع غزّة عمومًا، وتهديد الأنفاق على وجه الخصوص، خلال الأشهر التي سبقت العدوان على غزّة، انعقدت في مسارين منفصلين؛ المسار الأوّل اشتمل على لقاءات جمعت كلّا من نتنياهو، يعالون وقادة كبار من المنظومة الأمنيّة، أمّا المسار الثّاني فقد اشتمل على لقاءات جمعت أعضاء الكابينيت، بحيث أنّ المسار الأوّل والمقلّص تناول الأوضاع بشكل مفصّل ودقيق، على خلاف المسار الثّاني الذي كان التذطرّق فيه إلى العدوان على غزّة، أكثر عامًّا.

وادّعى نتنياهو أنّ الكابينت، خلال العدوان على غزّة، كان مدركًا لتهديد الأنفاق في غزّة، خلافًا لمراقب الدّولة الذي شكّك برواية نتنياهو، إذ أنّه اكتشف، على سبيل المثال لا الحصر، أنّ قضيّة الأنفاق طرحت بالفعل خلال تقييم استخباراتيّ سنويّ لشعبة الاستخبارات العسكريّة أمام الكابيتيت، شهر شباط/فبراير لعام 2014، إلّا أنّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة، أفيف كوخافي، تناول موضوع الأنفاق بشكل عامّ، من بين عشرات الموضوعات الأخرى التي تناولها في الجلسة ذاتها.

إلّا أنّ مسودّة التّقرير الجديد أشارت إلى أنّ الجلسات المصغّرة تعاملت مع الأنفاق على أنّها تهديي حقيقيّ لأمن إسرائيل، خلافًا للجلسات الأوسع. وعلّق سياسيّ على هذه المعلومات بقوله إنّ من شأنها أن تؤدّي لزلزال “هذا أكثر خطورة من تقرير لجنة فينوغراد التي تلت حرب لبنان الثّانية، وذلك لأنّه، من بين الأسباب الأخرى، توجّب استخلاص العبر ولم يفعلوا ذلك”.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خلية الغجر العسكرية بانتظار المحاكمة الصهيونية بالناصرة

الناصرة – الاحتلال الصهيوني يعتقل 6 شبان بشبهة التخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية في حيفا

الناصرة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: