إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / الانتفاضة الثالثة – انتفاضة الكرامة (108- 109 ) .. بقلم : د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

الانتفاضة الثالثة – انتفاضة الكرامة (108- 109 ) .. بقلم : د. مصطفى يوسف اللداوي

سياسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية حكيمةٌ أم عميلةٌ

الانتفاضة الثالثة – انتفاضة الكرامة (108)

بقلم : د. مصطفى يوسف اللداوي

لا تنكر السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أنها أحبطت عشرات العمليات العسكرية التي كانت المقاومة الفلسطينية على اختلاف أجنحتها وتياراتها تخطط لها، ويتهيأ شبابها في ظل الانتفاضة لتنفيذها، وأنها تمكنت من اعتقال العشرات من النشطاء والمشتبه فهم، كما قامت بعمليات تفتيش واسعة للبحث عن السكاكين والأدوات الحادة، شملت المدارس والجامعات، وأن عناصرها كانوا يقومون بتفتيش حقائب الطلاب والطالبات بحثاً عن أي أدواتٍ حادةٍ يخفونها في حقائبهم أو تحت ثيابهم، وبحثاً عن أي أدلةٍ أو شواهد تشير إلى نوايا الطلاب، كالوصايا والرسائل الوداعية، وغير ذلك مما يكشف عن نواياهم الجهادية، وقد اعترفت أجهزة السلطة الأمنية أنها صادرت أكثر من سبعمائة سكيناً كانت بحوزة الطلاب.

السلطة الفلسطينية لا تتخفى وراء أصبعها، ولا تنكر فعلتها، بل إن رئيس السلطة الفلسطينية يجاهر ويفاخر أنه “شلح” الطلاب سكاكينهم، وأن عناصره الأمنية تلاحق “المشبوهين” في الشوارع والطرقات والمساجد والجامعات وكل مكان، وأن التعليمات المعطاة للعناصر الأمنية واضحة ومشددة، وهي قد تتجاوز عمليات “التشليح” والعقاب، إلى الاعتقال وصولاً إلى القتل أحياناً، رغم أنه لم تسجل خلال فترة الانتفاضة عمليات قتلٍ بأيدي الأجهزة الأمنية، ولكن رئيس السلطة لا يمانع من “قتل” أي مشتبه فيه في حال التأكد من نيته، وأنه ماضٍ لا محالة، وأنه لا وسيلة لمنعه أو إحباط عمليته إلا بالقتل، فإنه على استعدادٍ لذلك.

يتهم كثيرون السلطة الفلسطينية ورئيسها والأجهزة الأمنية ومدراءها، بأنهم يقومون بأعمالٍ خيانيةٍ معيبة، وأنهم يتعاونون مع العدو وينسقون معه، ويخدمونه وينشطون ضمن سياسته، وأنهم يقومون مقامه وينوبون عنه، ويؤدون لصالحه مهاماً قذرة، تجعل منهم أدواتٍ ومن سلطتهم عميلة، وأنهم بذلك يقلبون ظهر المجن لشعبهم، ويعادون منظماته وفصائله، ويتسببون في اعتقال المئات أو قتلهم، إن لم يقوموا هم بأنفسهم بتسليم بعضهم أو تسهيل اعتقالهم، وهذا عملٌ مشين لا يرضى به وطنيٌ، ولا يقبل به حرٌ شريفٌ.

ولكن السلطة الفلسطينية التي لا تنكر أعمالها، بل تعترف بها وتقر، وتُشهد العدو على ما تقوم به وتنفذه، وتقم له الأدلة والبرهان على صدق ما تقول، ويشهد لها العدو بذلك، ويقر بأنه بدونها عاجزٌ ومن غيرها فاشلٌ، ولا يستطيع أن يسيطر أو يتحكم، فضلاً عن أن يأمن ومستوطنوه، ويسلم ومصالحه ومرافقه.

وتعلن السلطة ُأنها ماضية على هذا النهج ولن تتراجع، بل إنها تطالب سلطات الاحتلال أن تنسحب من المناطق المصنفة “أ”، وتلك المكتظة بالسكان الفلسطينيين، وأن تترك للأجهزة الأمنية الفرصة لمعالجة “العنف” الدائر في المناطق، والعمل على إعادة الهدوء والاستقرار إليها، وتحاول أن تورد لتعزيز مقترحاتها بياناتٍ رقمية وشواهد يومية، تثبت قطعاً أن المناطق الخاضعة لسلطتها الأمنية، مناطقٌ هادئة ومستقرة نسبياً، وأنها لا تشهد عمليات عسكرية، وأن عدد النشطاء الذين يخرجون منها إلى مناطق أخرى لتنفيذ عملياتٍ عسكرية قليلٌ جداً، بالمقارنة مع المناطق الخاضعة لسلطة جيش الاحتلال العسكرية والأمنية.

لكن فريقاً آخر ومعه رموزٌ وقادةٌ في السلطة الفلسطينية، يرفضون هذه الاتهامات، وينكرون أنهم يضرون بالشعب الفلسطيني ومصالحه، وأنهم ينسقون ضده ويتعاونون مع العدو عليه، بل إنهم يدافعون عن سياستهم، ويبررون ما يقومون به، وينتقدون من يصفها بالخيانة والعمالة والتفريط، ويقولون بأنهم يحمون الجيل الفلسطيني ويدافعون عن مستقبله، وأنهم يحولون دون قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشبان والشابات، ويرون أن عدد الشهداء الفلسطينيين من جيل الشباب في هذه الانتفاضة كبيرٌ، وأن من الشهداء أخوةٌ وأشقاءٌ، وأقارب وجيران، الأمر الذي يجعل من “مقتلهم” خسارة وطنية كبيرة، وفاجعة اجتماعية أليمة.

كما أن السلطة الفلسطينية ورئيسها ومعه أجهزته الأمنية، لا يرون جدوى من هذه الانتفاضة، ولا يعتقدون بأنها مجدية، أو أنها ستحقق أهدافها، وستجبر العدو على تقديم تنازلاتٍ كبيرة، ويرون أنها مقاومة “عبثية” لا تؤثر في العدو الإسرائيلي ولا تؤلمه، ولا تلحق به خسائر كبيرة في الأرواح أو الممتلكات، بينما خسارة الشعب الفلسطيني بهؤلاء الشبان كبيرة، وقد لا تعوض بسهولة.

كما تعيب السلطة الفلسطينية على القوى والفصائل الفلسطينية التي تحرض الشبان على القيام بعمليات طعنٍ أو دهسٍ دون أن تقوم بتحصينهم أو حمايتهم، ودون أن تدربهم وتؤهلهم، كما أنها لا تشترك معهم في انتقاء الأهداف والوصول إليها، وضمان تنفيذها والنجاح في الفرار أو النجاة من القتل، حيث أن أغلب عمليات الدهس والطعن انتهت باستشهاد منفذيها، والقليل منهم قد نجا بحياته بالاعتقال، ولم يقتل خلال تنفيذه لعمليته، وترى السلطة أن هذه القوى مستهترة وعديمة المسؤولية، وأنها تقوم بعملياتٍ استعراضية لا قيمة لها في ميدان المقاومة، وأنها تضحي بشباب الوطن، دون أن تكون لها أجندتها الخاصة، أو رؤيتها الوطنية الرشيدة العاقلة، وبذا فإنها تتسبب في فواجع اجتماعية كبيرةٍ ونكساتٍ وطنيةٍ غير مدروسةٍ.

تدعي السلطة الفلسطينية أنها حكيمة وعاقلة، وأنها مخلصة وغيورة، وأنها محبة لشعبها وصادقة معه، وأنها لا تفرط فيه ولا تضحي بشبابه، ولا تفرط في مستقبله، ولا تقامر بحياة واستقرار العائلات الفلسطينية، ولا تقودهم إلى الهاوية أو التهلكة، ولا تمضي بهم إلى حيث لا نهاية آمنة، في حين أن الأطراف الأخرى تستخدمهم لما تريد، وتتاجر بهم لأهدافٍ وغاياتٍ هم براء منها وطهرٌ من مخططاتها.

بينما يرى قطاعٌ كبيرٌ من الشعب الفلسطيني، ومعه لفيفٌ من القوى والفصائل والشخصيات والفعاليات الوطنية، أن السلطة الفلسطينية تخون الشهداء، وتفرط في الدماء، وتضحي بمستقبل الأجيال كلها بحجة الحفاظ على حياة الجيل، وأن أهدافها غير وطنية، ووسائلها غير شريفة، وأدواتها غير شرعية، وأنها لا تنفذ سياستها، ولا تتصرف بإرادتها، بل هي تبعٌ للعدو وأداةٌ في يده، يستخدمها للتلطيخ والإساءة، والإهانة والتحقير، في تكاملٍ للأدوار مخزي.

ترى هل يوجدُ عاقلٌ يصدق متعاوناً مع العدو ومنسقاً معه، ومنفذاً لسياسته وحارساً لمصالحه، يعمل عنده أجيراً مهيناً، سجاناً وبواباً، وحارساً ومراقباً، يصافح يده الملوثة بدمائنا، وينسق معه للقضاء على مقاومتنا، ولو بدا أنه حكيمٌ في رأيه، ورزينٌ في عقله، وهادئٌ في صوته، وأنه حريصٌ على شعبه، ومحبٌ لوطنه، وأنه يغار على الشباب ويخاف على مستقبلهم.

بيروت  في 16/4/2016

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

tabaria.gaza@gmail.com

لائل إدانة الأطفال ومبررات محاكمتهم

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (109)

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

لا تتوقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال الفلسطينيين قصداً وعمداً، قتلاً وإصابةً، واعتقالاً ومحاكمة، فهي تستهدفهم بنيةٍ مسبقةٍ، ومنهجٍ مدروس، وتقليدٍ متبع، وعاداتٍ موروثةٍ، وتقصد إيذاءهم وإلحاق الضرر بهم، وتتعمد قتلهم وفجيعة الأهل بهم، والحسرة والندامة عليهم، فهم يرون الأطفال أعداءً لهم، يهددون مشروعهم، ويستهدفون وجودهم، ويحملون معهم بذور الثورة والقوة، والعنفوان والشباب، ويعتقدون أن مستقبلهم الواعد المسكون بالثورة والموعود بالثأر والانتقام، يحمل معه لشعب إسرائيل السم الناقع والموت الزؤام وبذور الفناء، فهذا ما ورثوه وحفظوه عن آبائهم وأجدادهم، وما سطرته كتبهم ونقله حاخاماتهم، وهو ما يؤمنون به ويخافون منه، ولا يملكون إزاءه إلا تأخيره وتعطيله، بالقتل أحياناً وبالاعتقال والإصابة أحايين أخرى، ولكنهم على يقينٍ بالخاتمة والوعد المكتوب عليهم.

لا تجد سلطات الاحتلال الإسرائيلي مبرراتٍ ومسوغاتٍ لما تقوم به تجاه الأطفال الفلسطينيين، فهي لا تجد صعوبةً في إخراجهم عن دائرة الطفولة، ونفي صفة الطفولة البريئة عنهم، وحرمانهم من حقهم الإنساني والطبيعي بعيشها والتمتع بها، ذلك أن المشرع الإسرائيلي والحكومة لا يعترفون بالتعريف العالمي للطفولة، بأنهم كل من هو دون سن الثامنة عشر من عمره، بل يصفون كل فلسطيني أياً كان عمره بالإرهاب ولو كان في العاشرة من عمره، طالما أنه كان عربياً أو فلسطينياً على وجه الخصوص، كما لا يعترفون بالعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال، الأمر الذي من شأنه أن يزيح ويلغي العقبة القانونية المحلية من أمامهم، والتي يكون من مفاعيلها عدم إدانة الجندي القاتل، وتبرئته من تهمة قتل الأطفال، إذ لا جرم لجريمةٍ غير موصوفة.

أما العقبة الأخلاقية والقيمية فهي غير موجودة لدى العدو الصهيوني، وإن ادعى أنه وجيشه الأكثر مناقبية عسكرية في العالم، فهو لا يخفي أبداً كرهه للفلسطينيين وأطفالهم، ولا ينكر أنه يستهدفهم ويحاربهم، فهو بما يقوم به من جريمة ضدهم منسجمٌ مع أخلاقه، ومتوافقٌ مع ذاته، فلا يرتكب جرماً يؤنبه عليه ضميره، أو تحاسبه عليه نفسه، بل إن العكس من ذلك هو الحادث، إذ يؤنبه ضميره إن قصر في قتلهم، أو تأخر في اعتقالهم، أو خالج قلبه رحمةٌ أو شفقةٌ عليهم، أو حاول مساعدتهم والتخفيف عنهم، فهذا مما لا تغفره نفسه، ومما يخالفه ويعارضه شعبه، وقد يتهم مرتكبه بالإهمال، ويحاسب ويعاقب بتهمة التقصير ومخالفة الأوامر.

أما مبررات الاعتقال والإدانة والمحاكمة فهي كثيرةٌ جداً، وأكثر مما تعد وتحصى، أقلها نظرات الطفل وعيونه الحادة، ومخايل الذكاء التي تبدو عليه، وتقاسيم وجهه الغاضبة، والثورة التي في قلبه ساكنة، وحركته القوية واندفاعه اللافت، وغير ذلك مما يثير غضب الجنود من شكل الأطفال وهيأتهم وحضورهم المميز، فضلاً عن كلماتهم الجرئية وتعبيراتهم الجسورة وردودهم القوية، وإجاباتهم الحاضرة، ويقينهم الواثق، وإيمانهم الراسخ، وانتمائهم العميق، وارتباطهم الأصيل بقراهم وبلداتهم القديمة، التي سمعوا عنها ولم يزوروها، وعرفوها من آبائهم وأجدادهم دون أن يشاهدوها أو يعيشوا فيها، فهذه كلها في العرف الإسرائيلي مبرراتٌ قوية للقتل والاعتقال، وتجيز للجنود إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين بحجة الدفاع عن أنفسهم ودرء الخطر عنهم.

أما إن وجد مع الأطفال في حقائبهم المدرسية، أو في جيوبهم أو تحت ثيابهم أو مكتوباً في دفاترهم أو على صفحات كتبهم، بعض الشعارات الوطنية والكلمات الثورية، أو العبارات العدائية وكلمات التحريض ودعوات الثأر والانتقام، أو وصايا مكتوبة، وكلمات وداعية منظومة، أو صورٌ للشهداء أو المعتقلين من منفذي عمليات الطعن، أو غير ذلك مما يصنفه العدو بأنه تبييت للنية، وعزمٌ وقصدٌ على الفعل، وأنها محاولاتٌ جادة للقيام بأعمالٍ عدائية، وتحضيرٌ للنفس لتنفيذ عمليات طعنٍ أو اعتداءٍ على الجنود والمستوطنين، وما يجده العدو مع الأطفال الفلسطينيين متلبسين فيه بخط أيديهم، أو معترفين به في حقائبهم الخاصة، فإنه يعتبر عندهم أدلة قطعية ومسوغاتٍ قانونية واضحة وصريحة ولا غموض فيها، تبرر القتل أو الاعتقال لا فرق.

أما المحاكم العسكرية فإنها لا تقل تطرفاً وجوراً عن الجنود والعناصر الأمنية، إذ تأخذ المحكمة بشهادة الجنود، وتصدق روايتهم، وتتبنى محضرهم بكل ما جاء فيه، وتعتبر الأدلة التي يقدمونها أدلةً قانونية يستندون عليها في أحكامهم، ولهذا فإن أحكام القضاة يكون غالباً بالإدانة، حيث يصدرون ضد الأطفال الفلسطينيين أحكاماً عالية، ويغرمون أهلهم مبالغ طائلة، كما يفرضون عليهم وعلى أطفالهم أحكاماً بالإقامة الجبرية داخل بيوتهم، أو في مربعاتٍ صغيرة داخل مناطق سكنهم، كما قد يحكمون على بعضهم، خاصة سكان مدينة القدس بالطرد منها والإبعاد عنها.

أما الأدلة القطعية التي لا تحتمل الغموض أو التفسير، والتي تستوجب حلاً واحداً ومعاملة أكيدة، حاسمة وجازمة، تنفذ فوراً ضد الأطفال من قبل الجنود مباشرةً وبدون إذنٍ مسبقٍ من الضباط، وذلك بإطلاق النار على الرأس حتى الموت، أو على الجسد مراتٍ كثيرة حتى التأكد من الموت، فهي في حال حمل الطفل لسكينٍ أو أداةٍ حادةٍ بيده، أو محاولته الوصول إلى الجنود أو المستوطنين، حتى ولو لم يكن بعضهم يحمل في يده شيئاً، فإنهم يقومون بقتل الأطفال، ويتركونهم على الأرض لساعاتٍ، ويضعون أمامهم وبالقرب منهم السكاكين التي يدعون وجودها، أو الأدوات الحادة التي كانت بحوزتهم أو قاموا باستخدامها.

العدو الإسرائيلي الكاره لنا والحاقد علينا، والمغتصب لحقنا والمحتل لأرضنا، ليس في حاجةٍ إلى أدلةٍ أو شواهدَ تبرر جريمته، وتبيح فعلته البشعة، بل يكفي أن يكون الطفل عربياً فلسطينياً حتى يقتل أو يعتقل ويحاكم، فهذه تهمة عندهم كبيرة وخطيرة، وهي تهدد وجودهم حاضراً ومستقبلاً، لهذا كثر الشهداء الأطفال، وتضاعفت أعداد الأسرى منهم، وما زال العدو ماضٍ في مخططه، ومصرٌ على جريمته، طالما أنه لا أحدَ يحاسبه ولا قوة ترغمه، ولا قانوناً يمنعه.

الحمامات/تونس في 20/4/2016

https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi

tabaria.gaza@gmail.com

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: