إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / حقوق الإنسان / النص الكامل لسجل حقوق الإنسان والتسلسل الزمني لانتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة 2015
الاقتصاد-الأمريكي-icn-2-9-2015[1]

النص الكامل لسجل حقوق الإنسان والتسلسل الزمني لانتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة 2015

بكين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

 أصدر المكتب الإعلامي لمجلس الدولة (مجلس الوزراء) لجمهورية الصين الشعبية تقريرا بعنوان “سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2015 والتسلسل الزمني لانتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2015” في يوم 14 نيسان – ابريل 2016.

فيما يلي النص الكامل للتقرير:

سجل حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2015

المكتب الإعلامي لمجلس الدولة )مجلس الوزراء( لجمهورية الصين الشعبية

ابريل 2016

الفهرس

مقدمة:

أولا : الانتهاك التعسفي لحقوق المواطنين

ثانيا: الحقوق السياسية لمواطني الولايات المتحدة ليست محمية بالشكل اللازم

ثالثا: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحت التحديات

رابعا: تفاقم التمييز العنصري

خامسا: حقوق المرأة والطفل في حالة مقلقة

سادسا: الانتهاكات الفظة لحقوق الإنسان في الدول الأخرى

مقدمة:

نشرت وزارة الخارجية الأمريكية في 13 من إبريل الجاري بالتوقيت المحلي تقريرها السنوي حول ممارسات حقوق الإنسان ، مُدلية بتعليقات خرقاء حول أوضاع حقوق الإنسان في العديد من البلدان مرة جديدة. وتجنبت الولايات المتحدة الأمريكية في تقريرها المذكور “كالعادة” التطرق إلى المشاكل الخطيرة الخاصة بها في مجال حقوق الإنسان ، كما أنها لم تظهر ولو قليلا من النية والعزم على تحسين سجلها الخاص في هذا المجال.

وفي واقع الأمر، فإن الولايات المتحدة لم تشهد أي تحسن يُذكر في معالجة المشكلات المتعلقة بسجلها في مجال حقوق الإنسان في عام 2015، بل على العكس، إذ طفت العديد من المشاكل الجديدة على السطح. ونظرا لأن الحكومة الأمريكية ترفض النظر إلى نفسها في المرآة، فكان لا بد من أن يتم ذلك من خلال مساعدة الآخرين.

فيما يلي سيتم عرض الحقائق حول وضع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في عام 2015، والتي تعتمد على سجلات ووثائق لا تقبل الجدل والتشكيك في مصداقيتها:

وفقدت الولايات المتحدة سيطرتها على إدارة الأسلحة النارية، ما هدد الحق في الحياة للمواطنين، فيما ترك تكرار وقوع حوادث إطلاق النار في البلاد عميق الأثر لدى دول العالم، حول وضع الولايات المتحدة في عام 2015. فحتى من 28 ديسمبر 2015، تم تسجيل وقوع 51675 حادث عنف مسلح في العام نفسه، أسفر عن مقتل 13136 شخصا وإصابة 26493 آخرين بجروح.

يعتبر ضمان السلامة الشخصية للمواطنين أمراً غير ممكن في ظل الاستخدام المفرط للعنف من قبل الشرطة. فحتى 24 ديسمبر 2015، قتلت الشرطة الأمريكية إجمالي 965 شخصا في العام ذاته، إلا أنه لم يتم فرض عقوبات مستحقة في قضايا إساءة استخدام الشرطة للسلطةً. وحدثت احتجاجات “العدالة لفريدي” في مدينة بالتيمور وخرج المتظاهرون في مدينة شيكاغو إلى الشارع للمطالبة بالعدالة في وفاة ماكدونالد، كما حاصر المحتجون في مدينة مينيابوليس مركزا للشرطة بعد مقتل غامر كلارك برصاص الشرطة.

وغرق نظام السجون الأمريكي بالكثير من حالات الفساد، ما سبب انتهاكات جسيمة لحقوق السجناء الإنسانية . وفي هذا السياق يجدر ذكر حادثة تسبب فيها حراس سجن في ولاية فلوريدا بوفاة دارين ليني، وهي سجينة مصابة بمرض عقلي، أرغمها حراس السجن على البقاء تحت المياه الساخنة في الحمام ما تسبب بوفاتها. كما تجدر الإشارة أيضاً إلى قيام سجن لويل، (أكبر سجن للنساء في الولايات المتحدة)، بإرغام مئات السجينات على مقايضة الجنس مقابل الحصول على الضروريات الأساسية وضمان عدم التعرض لإساءة المعاملة، فضلا عن تسجيل مقتل 57 سجينة في هذا السجن على مدى العقد الماضي.

يعتبر المال السياسي والعائلات السياسية ظاهرة سائدة في الولايات المتحدة، ولا يمكن ضمان الحقوق السياسية للمواطنين بشكل فعال. ويمكن للشركات والأفراد التبرع بالأموال بشكل غير محدود للجنة العمل السياسية المعروفة باسم “سوبر باك” للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية . وبهذه الطريقة، يمكن للشركات استخدام المال للتأثير على السياسة وجني عائدات ضخمة. وعلى ضوء ذلك انتشرت تعليقات عدة تقول بأن النظام السياسي في الولايات المتحدة أصبح أداة لتوفير عائدات للمتبرعين السياسيين الرئيسيين. كما أصبح لقب الأسرة ونسبُها عاملا أساسيا في السياسة الأمريكية ، حيث استخدمت قلة من الأسر المذكورة وجماعات المصالح الخفية الأموال والنفوذ للتأثير على الانتخابات. ومن جهة أخرى، خُطفت الإرادة الشعبية بسبب الحزبية السياسية في الولايات المتحدة، لأن المصالح المعنية في الانتخابات جعلت من الحزبين الديمقراطي والجمهوري غير قادرين على التنسيق في وضع سياسات تتماشى مع الإرادة الشعبية.

تشكل المشاكل العالقة في المجتمع الأمريكي تحديات تواجه البلاد للوفاء بواجباتها والتزاماتها بحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين في عام 2014، حيث تم تسجيل وجود 46.7 مليون شخص في وضع الفقر في العام نفسه، فيما يفتقر ما لا يقل عن 48.1 مليون شخص إلى الغذاء الكافي، فضلاً عن أكثر من 560 ألف شخص بلا مأوى في كل أنحاء البلاد في العام 2015. ويؤمن 79 بالمئة من الأمريكيين أن المزيد من الناس سيتهاوون من صفوف الطبقة الوسطى بدلاً من دخول صفوفها. ولا يزال 33 مليون شخص دون تأمين الرعاية الصحية في الولايات المتحدة حتى اليوم. وفي الوقت نفسه، لا يمكن لـ 44 مليون عامل في القطاع الخاص، أي نحو 40 بالمئة من الإجمالي أن يتمتعوا بالحق في الحصول على إجازات مرضية مدفوعة الأجر .

سجلت العلاقات العنصرية أسوأ حالاتها منذ أكثر من عقدين من الزمن في ظل الصراع العنصري الشديد في الولايات المتحدة. يصف 61 بالمئة من الأمريكيين العلاقات العنصرية بأنها سيئة في الولايات المتحدة. كما تأثر إنفاذ القانون والعدالة بالتمييز العنصري بشكل شديد. ويعتقد 88 بالمئة من الأمريكيين السود أنهم يتعرضون لتعامل غير عادل من قبل الشرطة، في حين يرى 68 بالمئة من الأمريكيين الأفارقة وجود التمييز العنصري في نظام العدالة الجنائية. يمتلك البيض في الولايات المتحدة ثروة تساوي 12 ضعف ما يمتلكه السود، وما يقرب من 10 مرات لذوي الأصول اللاتينية ، ويعتقد بعض المعلقين أن الحلم الأمريكي لا يزال بعيدا عن متناول العديد من الأسر الافريقية واللاتينية في الولايات المتحدة.

وتدهورت أوضاع النساء في الولايات المتحدة ، فيما عاش الأطفال في بيئة مثيرة للقلق. وتحصّلت النساء في الولايات المتحدة على 79 سنتا مقابل كل دولار للرجال. وارتفعت نسبة النساء الفقيرات من 12.1 بالمئة إلى 14.5 بالمئة خلال العقد الماضي. وقالت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة تعتبر الدولة الصناعية الوحيدة التي لا يوجد فيها قانون يضمن حقوق التمتع بالإجازات المأجورة للنساء. تعرضت 23 بالمئة من الطالبات الجامعيات للتحرش الجنسي. ووقع حادثان لإطلاق النار على الأقل في المدارس شهريا في عام 2015. وقتل طفلان تقريبا كل أسبوع في حوادث إطلاق النار غير المقصودة. وقتل أكثر من ربع المراهقين ممن هم فوق 15 عاما جراء تعرضهم للإصابة في حوادث إطلاق النار بالولايات المتحدة. ويعيش حوالي 17.4 مليون طفل دون سن الـ 18 عاما دون أب تحت خط الفقر. ويعيش نحو خمس الأطفال الأمريكيين في أسر غير قادرة على تأمين إمدادات غذائية كافية.

ولا تزال الولايات المتحدة تنتهك بوقاحة وحشية حقوق الإنسان في بلدان أخرى، وتنظر إلى مواطني البلدان الأخرى كقذارة. لقد أسفرت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة في العراق وسورية عن مقتل الآلاف من المدنيين. كما أغارت الولايات المتحدة بشكل عشوائي بطائرات دون طيار على باكستان واليمن، ما تسبب في مقتل مئات المدنيين. وفي يوم 3 أكتوبر عام 2015، قصفت القوات الأمريكية مستشفى تديره منظمة “أطباء بلا حدود” في مدينة قندوز في أفغانستان، حيث لقي 42 شخصا مصرعهم . ولا تزال الولايات المتحدة تتجاهل الإدانات الدولية ولم تغلق معتقل غوانتانامو الذي ما زال قيد الخدمة منذ 14 عاما، ويحتجز داخله نحو 100 شخص بشكل تعسفي ودون محاكمة منذ سنوات.

أولا : الانتهاك التعسفي لحقوق المواطنين

في عام 2015، شهدت الولايات المتحدة مشاكل انتشار الأسلحة ، والاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة، وفسادا خطيرا في السجون، وتكرار حوادث المراقبة السرية للمعلومات الشخصية، الأمر الذي عرّض حقوق المواطنين للانتهاك التعسفي.

تهديد جرائم العنف لسلامة حياة وممتلكات المواطنين.

فوفقا لتقرير “الجريمة في الولايات المتحدة” الصادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 2015، تم تسجيل نحو 1165383 بلاغا عن جرائم العنف في عام 2014، وهذا يعني وقوع 365.5 جريمة لكل 100 ألف نسمة بالمتوسط ، ومن بينها 14249 جريمة قتل، و84041 جريمة اغتصاب ، و325802 جريمة نهب، و741291 جريمة تسببت بضرر جسيم ناجم عن العنف؛ كما تم تسجيل وقوع جرائم على الممتلكات بـ8277829 جريمة، بمعدل 2596.1 جريمة لكل 100 ألف نسمة بالمتوسط، وتعرض المتضررون لخسائر بأكثر من 14.3 مليار دولار أمريكي (www.fbi.gov ) ، وعلى ضوء هذا صدرت مقالة تحليلية في اليوم الأول من ديسمبر 2015 على موقع مجلة “إيكونوميست” البريطانية أشارت إلى ارتفاع معدلات الإجرام في بعض المدن بالولايات المتحدة بشكل كبير، لتسجل جرائم القتل في بالتيمور وسانت لويس 48 بالمئة و59 بالمئة على التوالي في النصف الأول من عام 2015، مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق.(www.economist.com)، كما أشار جيمس هويل من مركز البحوث الوطني للعصابات في الولايات المتحدة إلى ارتفاع عدد العصابات ثمانية بالمئة في الخمس سنوات الماضية بالولايات المتحدة، وازداد أعضاء العصابات بنسبة 11بالمئة، كما ازداد عدد جرائم القتل المتعلقة بالعصابات بـ 23 بالمئة. ( www.usnews.com )

أدى انتشار الأسلحة إلى عدم ضمان المواطنين لحقوق الحياة.

أظهرت نتائج إحصاء وجود أكثر من 300 مليون بندقية خاصة في الولايات المتحدة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 300 مليون نسمة. وتضرر أكثر من 4 ملايين مواطن أمريكي من جرائم الاعتداءات والسرقة وغيرها من الجرائم المتعلقة بالأسلحة في العقد الماضي . ووفقا لـ”احصاءات الجروح والقتل الناتجة عن العنف المتعلق بالأسلحة عام 2015 ” الصادرة عن أرشيف العنف المسلح، فقد وقع 51675 حادث إطلاق نار في الولايات المتحدة حتى يوم 28 ديسمبر 2015، منها 329 حادث إطلاق نار على نطاق واسع؛ وقد أدت هذه الحوادث إلى مقتل 13136 شخصا، وجرح 26493 شخصا. ( www.gunviolencearchive.org ) وأوضح تقرير “الجريمة في الولايات المتحدة” الصادر عن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي عام 2015 أن الأسلحة النارية استخدمت في 67.9بالمئة من حوادث القتل، و40.3 بالمئة من حوادث النهب، و22.5 بالمئة من حوادث الهجوم الخطيرة في أمريكا عام 2014. (www.fbi.gov)

الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة انتهك حقوق الإنسان بشكل خطير.

استخدمت الشرطة الأمريكية العنف بشكل مفرط خلال تنفيذها القانون ما أدى إلى جرح كثير من المواطنين العاديين أو مصرعهم ، ووفقا لإحصاء أصدرته صحيفة “واشنطن بوست”، فقد قتلت الشرطة 965 شخصا حتى تاريخ 24 ديسمبر عام 2015.(www.washingtonpost.com)، كما أدت وفاة الشاب فريدي غراي (27 عاما) وهو أمريكي من أصل افريقي بسبب ممارسة الشرطة العنف بحقه إلى اندلاع احتجاجات “المطالبة بالعدالة لفريدي”. (www.usatoday.com) (www.bbc.com). ولم تُرفع دعوى ضد رجل الشرطة الذي أطلق النار في شيكاغو على الشاب الأمريكي ماكدونالد (17 عاما) وهو من أصل افريقي، ما أثار تظاهرات جماهيرية، علما بأن رجل الشرطة المذكور واجه 20 شكوى في وقت سابق، ولكن لم تُتخذ أي عقوبة انضباطية بحقه. (edition.cnn.com ). ووفقا لخبر نشرته شركة الإذاعة الوطنية الأمريكية “إن بي سي”، فقد أطلقت الشرطة في مينيابوليس النار على جمال كلارك (24 عاما) من أصل افريقي بعد أن سيطرت عليه، فقام الناس بالتظاهر أمام مركز للشرطة للاحتجاج ما أدى إلى اندلاع أحداث عنف. (www.nbc.com)

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

13014323392711[2]

منظمة “هيومن رايتس ووتش” : آلاف ضحايا التعذيب في سجون النظام السوري تشكل جرائم ضد الإنسانية

دمشق – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: