إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الإقتصاد الفلسطيني / استبدال الشيكل ( الإسرائيلي ) بعملات عربية وأجنبية في فلسطين / د. كمال إبراهيم علاونه
د. كمال إبراهيم علاونه - 
أستاذ العلوم السياسية والإعلام - 
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

استبدال الشيكل ( الإسرائيلي ) بعملات عربية وأجنبية في فلسطين / د. كمال إبراهيم علاونه

استبدال الشيكل ( الإسرائيلي ) بعملات عربية وأجنبية في فلسطين

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

ما تأثير إلغاء التعامل الرسمي الفلسطيني بالشيكل الصهيوني ؟
الشيكل ، ما الشيكل ؟ وما أدراك ما الشيكل ؟؟!
يبدو في الأفق ، بأن قرارا فلسطينيا غير مسبوق سيتخد قريبا يقضى بتهميش الشيكل الصهيوني واستبداله بعملات عربية من دول الطوق العربي ( الأردن ومصر ) .. علما بأن السلطة الفلسطينية تتعامل بصورة رسمية بالشيكل ( الإسرائيلي ) منذ قيامها في صيف 1994 .. ويتم صرف رواتب الموظفين بالعملة الصهيونية ، واتمام عمليات البيع والشراء اليومية ، مما كرس ويكرس تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الصهيوني في كافة الأجنحة الاقتصادية .. فاستقلالية العملة الفلسطينية مقدمة للاستقلال الوطني السياسي والاقتصادي والأمني .. أين سلطة النقد الفلسطينية ( البنك المركزي الفلسطيني – الافتراضي ) ..

11262913704085811[1]
ما هي البدائل للشيكل ؟؟؟
هناك العديد من البدائل العربية والأجنبية للشيكل الصهيوني ، ويأتي في مقدمتها :
– الدينار الأردني – في الضفة الغربية .
– الجنيه المصري – في قطاع غزة .
– الدولار الأمريكي – في الضفة الغربية وقطاع غزة .
وهناك بدائل أخرى فرعية تتمثل في الريال السعودي ( في حالات الحج والعمرة ) ، واليورو الأوروبي ، وهي بدائل موسيمة وليست يومية ..
وعلى كل الأحوال ، في حالة مقاطعة الشيكل الإسرائيلي ، فإن خسائر مالية مؤقتة ستواجه فلسطين : رسميا وشعبيا ، ولكن في هذه الحياة لكل شيء ثمن ، والخسائر اليهودية ستكون اضعاف مضاعفة للخسائر الفلسطينية ، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة . وربما تتراوح الخسائر لدى الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، ما بين 10 % – 15 % حسب البيانات والمعطيات الاقتصادية .
ما هي الايجابيات والسلبيات السياسية والاقتصادية لهذا القرار في حال تطبيقه هذا العام ؟؟؟
لاستبدال العملة الاجنبية الصهيونية ( الشيكل الإسرائيلي الجديد ) في التعامل الرسمي والشعبي الفلسطيني ، تأثير بالغ الأهمية من النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية . فالفلسطيني الذي يضع صورة قاتلة في جيبة عبر عملات ورقية ومعدنية ، غير مرتاح نفسيا ويشعر بالاهانة والذل والاذلال في ظل القمع الصهيوني للشعب الفلسطيني ، والاعتداء المتواصل على أرض فلسطين ..
الاستغناء الانتقالي الجزئي أو الكلي ، أو التام الثابت ، عن الشيكل الصهيوني في الحياة اليومية الفلسطيني أمر لا بد من تطبيقه عاجلا أو آجلا ، وسيشكل ضربة للاقتصاد الصهيوني عامة والعملة الصهيونية خاصة ، حيث ستتراجع قيمة الشيكل ، وسيتأثر المواطن الفلسطيني الذي يوفر بالشيكل ، وسيخسر نسبة مئوية لا باس بها ..
وحسب سياسة العرض والطلب ، فإن وجود 6 ملايين فلسطيني يتعامل بالشيكل في فلسطين الكبرى منهم 4.7 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وعزوفهم لاحقا عنه ، سيسبب زيادة في عرض الشيكل ، وبالتالي انخفاض قيمته الحقيقية أمام سلة العملات الأخرى المتداولة في فلسطين كالدينار الأردني والجنيه المصري والدولار الأمريكي واليورو الأوروبي وغيرها .. وفي هذه الحالة ستضطر حكومة تل أبيب لسحب كميات كبيرة من الشيكل من الأسواق المالية الشعبية ووضعها في البنوك ، للحفاظ على قيمته ، ولكن في بداية الأمر سيشهد الشيكل هزات اقتصادية كبيرة .. وستكون هذه العملية الفلسطينية الجديدة بمثابة حرب اقتصادية موفقة ضد الاحتلال الصهيوني واقتصاده ..
والبديل المالي للشيكل الصهيوني في رواتب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين سيكون الدولار الأمريكي ، بصورة تدريجية ، وستبرز هنا مشكلة تحويل أموال الضرائب الفلسطينية للسلطة الفلسطينية شهريا التي تقدر ب 125 مليون دولار أو ما يعادل نصف مليار شيكل شهريا ، هل ستتم بالشيكل أم بالدولار ؟ وهي معضلة مقبلة مرهقة ومؤرقة لوزارة المالية الفلسطينية ، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار
على أي حال ، إن عمليات الدفع المالي في حالتي البيع والشراء الاستراتيجية كشراء الأراضي وبيعها ، وشراء العقارات كالأبنية وبيعها ، وشراء السيارات وبيعها ، وكذلك عملية دفع مهور العرائس في فلسطين تتم بالعملة الأردنية ( الدينار ) كحالة نفسية متوارثة منذ الأجيال الفلسطينية الخالية ، ولا يعترف المواطن الفلسطيني بالشيكل في هذه المعاملات المالية الحيوية الهامة .
إلى أين وصلت عملية طباعة العملة الوطنية الفلسطينية ؟؟؟ ( الدينار الفلسطيني أو الجنيه الفلسطيني ) ..
سمعنا مرارا وتكرارا عن خطة فلسطينية رسمية لدى سلطة النقد الفلسطينية المشرفة على شؤون المصارف والبنوك في فلسطين منذ نشأتها ، لطباعة العملة الفلسطينية منذ عام 1994 ، ولكن لغاية الآن لم ترى هذه العملة النور ، لأسباب شتى : سياسية واقتصادية ، محلية وإقليمية وعالمية .. وفي ظل عدم التمكن من إصدار وحدات العملة الفلسطينية لا بد من التصدي والمواجهة للعملة الأجنبية التي أرهقت الفلسطيني ليلا ونهارا ، واقلقته وجعلته يتعامل مع عملة يمقتها ويكررها كونها تذكره بالاستغلال والاحتلال ولا تمت بصلة للاستقلال .
ويبقى القول ، إن العملة الوطنية في اي بلد من بلدان العالم تمثل رمزا سياديا متقدما لا بد منه مهما كلف الأمر . وفي الحالة الفلسطينية فإن الظروف الراهنة يبدو أنها لم تنضج بعد ، وحالة المواجهة الاقتصادية الحتمية غير مؤاتية للسلطة الفلسطينية ، كسلطة حكم ذاتي ، بلا صلاحيات حقيقية على أرض الواقع : سياسيا واقتصاديا وأمنيا ..
نحو عملية وطنية فلسطينية مستقلة تمهيدا للاستقلال الاقتصادي الفلسطيني ..
لا وألف لا لاستمرار التعامل مع الشيكل الصهيوني … لأن يرمز إلى الظلم الاجتماعي ، والقهر الاقتصادي والاستعباد السياسي ، والتهميش الثقافي لأبناء الشعب الفلسطيني ..
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 11 رجب 1437 هـ / 19 نيسان 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائب الشيخ أحمد الحاج علي أثناء إلقاءه كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمؤتمر السابع لحركة فتح برام الله

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي (د. كمال إبراهيم علاونه)

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي   د. كمال إبراهيم علاونه Share ...