وكثفت الدول الأوروبية عمليات التنسيق الأمني بعد تزايد الإشارات على وجود صلة بين تفجيرات بروكسل الضخمة  والهجمات التي تعرضت لها باريس في 13 نوفمبر الماضي، علما بأن تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ) كان قد تبنى الهجومين .

وأعلنت النيابة الفدرالية البلجيكية توقيف أربعة أشخاص في مدن عدة  أمس الأحد، إثر 13 مداهمة إضافية، أربع مداهمات في مالين، وواحدة في دافل، الدائرتين الواقعتين في المنطقة الفلمنكية شمالا، فيما جرت بقية المداهمات في مختلف أحياء العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأعلنت النيابة في بيان “تم توقيف تسعة أشخاص للاستماع إلى إفاداتهم” في “ملف الإرهاب”، ثم “أفرج عن خمسة منهم” لاحقا، من دون أن تحدد ما إذا كانت المداهمات تتعلق بالتحقيق في هجومات الثلاثاء، التي أسفرت عن مقتل 34 شخصا.

ويوم السبت الفائت ، كانت النيابة أعلنت توجيه اتهام رسمي إلى المشتبه به الرئيسي فيصل شفو، في إطار التحقيق في الهجومات المسلحة الدامية، واتهمت رجلين آخرين في قضية منفصلة تتعلق بتدبير هجوم في فرنسا تم إحباطه الخميس الماضي.

وفي هولندا، أعلنت النيابة العامة أن الشرطة اعتقلت فرنسيا، يبلغ من العمر 32 عاما، يشتبه بتخطيطه لارتكاب هجوم، وقالت، في بيان، إن “السلطات الفرنسية طلبت الجمعة اعتقال هذا الفرنسي” الذي يشتبه “بتخطيطه لارتكاب اعتداء إرهابي”.

أما الشرطة الإيطالية، فقد قالت إنها سترحل الجزائري، جمال الدين عوالي، إلى بلجيكا بعد أن اعتقلته الليلة الماضية في بلدية بيليتسي الصغيرة بجنوب البلاد، للاشتباه بأنه زود المتشددين الذين نفذوا الهجمات الدامية في بروكسل وباريس بوثائق مزورة.

وذكر بيان للشرطة أنها تحركت بموجب مذكرة اعتقال دولية صدرت بحق عوالي (40 عاما) في كانون الثاني – يناير 2016 ، بعد أن عثر أثناء مداهمة لشقة في ضاحية سان جيل ببروكسل على وثائق مزورة مثل جوازات سفر وآلات للتزوير.

وأضاف البيان أن الشرطة البلجيكية عثرت على صور ووثائق عليها أسماء مستعارة استخدمها من نفذوا هجمات باريس أو هجمات بروكسل أو من كانت لهم صلة بها، مؤكدا أنه سيتم تسليم عوالي إلى محكمة إيطالية لبدء إجراءات ترحيله إلى فرنسا.

ومع اتضاح شبكة الصلات بين المشتبه بهم والهجمات في بروكسل وباريس، قال مشرعون ألمان إن أوروبا بحاجة لتحسين سبل تبادل المعلومات بين وكالاتها الأمنية على وجه السرعة.

وذكرت صحيفة “دي فيلت أم زونتاج” أن مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية الألمانية من بين وكالات الأمن الأوروبية التي لا تزال تلاحق ثمانية أشخاص على الأقل، معظمهم مشتبه بهم فرنسيون وبلجيكيون، يعتقد أنهم فارون في سوريا أو أوروبا.