إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإقتصاد / البخلاء وجزيرة الكنز.. هلال علاونه
trasure_2668493b

البخلاء وجزيرة الكنز.. هلال علاونه

البخلاء وجزيرة الكنز.. هلال علاونه

ذهب جماعة في يوم من الأيام في تجارة بحرية، ركبوا في السفينة إلى أن ارتطمت بهم الأمواج في إحدى جزر المحيط الأطلسي، كانوا الى جانب بخلهم، من اشد الناس جبنا، واكثرهم حرصا على المال، واسوئهم معاملة لعباد الله، لما تحطمت السفينة على أمواج الجزيرة، ظنوا أنها النهاية وأخذوا يدعون بالويل والثبور بصبغة من الحماقة والفجور.

اجتمعوا وكانوا يجتمعون في كل مرة لتمرير تجارة او ترويج بضاعة بشريةً كانت ام حيوانيةً ام زراعية، واجتمعوا في جزيرة الأطلسي بعدما ظنوا أنه الفراق، فاتفقوا على ان تكون النجاة في هذه الجزيرة من ساق إلى ساق بواسطة الساق، إلى ان التفت سيقانهم جميعاً في منطقة خضراء في واحةٍ غنّاء، تذكروا أموال البيوت وأموال الحوانيت وتجارة الرقيق في المدينة، التي تبعد الآن الآف الأميال.

وبعد سلسلة من الاجتماعات التي كانوا قد اعتادوا عليها سابقا، قرروا ان يبحثوا عن الغنى والغناء، ولو في هذه الجزيرة القفراء، هتف احدهم: الكنز.. الكنز.. احتج آخر عن أي كنز تتحدث ؟ كنا نكنز في المدينة وليس لنا في هذه الجزيرة أية كنوز! أيد الأول اخر وقال: في كل أرض من أرض الله كنز ولو في هذه الجزيرة، ألا تعلمون أن المدينة أيضاً كانت بدون كنز؟ وأصبحت بسواعدنا مليئةً بالكنوز!

بدؤوا رحلةَ البحث عن الكنز، ولم يطل بهم الأمر كثيرا حتى عثروا عليه، هم بلا شك جماعة محظوظون، لكن ما سر هذا الحظ الذي استطاعوا من خلاله العثور على كنز الجزيرة في نصف ساعة؟ سبحان الله، انها مشيئة الله. وجاء وقت اقتسام الكنز، لكن الآن هم جماعة ذوي جاهٍ وزعامة ومال وكنوز، ولا يوجد بينهم من يأمرونه بجمع الحطب أو  كنس الزبالة أو حمل الحقيبة أو تمشيط اللحية، فاختلفوا اشد الاختلاف فيما بينهم.

فكروا كثيرا ما الذي يجعلنا نفكر بهذه الطريقة العمياء؟ لا بد من مخرج! قال افهمهم: ان سبب الخلاف بيننا هو هذا الكنز. ما رايكم ان نخبأه كما كنا نفعل ونكنزه ولا يدري بنا أحد؟ ولكن اين نخبأه قال احدهم ندفنه تحت الشجرة، هذا لا ينفع، قال الآخر، ندفنه في الكهف لا لا هذا لا ينفع كانا احدق من هذا التفكير عندما كنا في المدينة، وبعد نقاش طويل، اتفقوا على أن يدفنوه في البحر، لأنه لن يتمكن احد غيرهم من العثور عليه، فدفنوه، وما زالوا عالقين في الجزيرة يبحثون عن كنز آخر ظانين أن هذه الجزيرة تنبع كنوزا كما تنبع المدينة.

 فلم يجدوا بغيتهم، وتفطنوا اخيرا الى ان دفن الكنز في البحر غباء وحماقة، لكن ما السبيل الى الوصول اليه الان؟ لقد ضاع، قال احدهم متسائلا: الم تكونوا افهم الناس واعرفهم في تخبئة الكنوز، فقالوا جميعا: كنا ندعي اننا افهم الناس لكننا في الحقيقة كنا انصب الناس.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خريطة النرويج

أوسلو – الصندوق السيادي النرويجي يحصد 30 مليار دولار في 3 أشهر

أوسلو – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: