إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / اضراب المعلمين والاستثمار السياسي >> بقلم : المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي
المحامي زيد الايوبي

اضراب المعلمين والاستثمار السياسي >> بقلم : المحامي زيد الايوبي

اضراب المعلمين والاستثمار السياسي

بقلم المحامي زيد الايوبي

 كفلت كل الشرائع الدولية والوطنية  حق المعلمين في الاضراب لغايات تحقيق مطالب لها علاقة بكرامة المعلم في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد وهو ما اكد عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديو والاجتماعية والثقافية لعام 1966 في المادة الثامنة فقرة (1) بان حق الاضراب وممارسة النشاط النقابي مكفول لكل المواطنين  طالما انه وفق القانون كما ان المادة 67 من قانون العمل الفلسطيني النافذ اعطت الحق لكل الفئات بالاضراب لغايات تحقيق مطالبهم المعيشية العادلة على ان يتم الاضراب وفق القانون الان ان هذه المادة وان اعطت المعلمين الحق في الاضراب قيدت ممارسة هذا الحق بقيود يكاد يكون الامتثال لها شبه مستحيل وهو ما يعني ان هذه المادة تحد من حق الاضراب لا بل تلغيه من خلال وضع الشروط المستحيل تنفيذها مثل اشتراط توجيه تنبيه كتابي قبل اربع اسابيع للطرف المنوي تنظيم الاضراب ضده والوزارة على ان يكون موقع من 51% من اصحاب المصلحة في الاضراب بالاضافة الى انه لا بد من تعليق الاضراب اثناء نظر النزاع امام القضاء وهو ما يفرغ المادة 67 المشار اليها والحق في الاضراب من مضمونه لصعوبة الامتثال لاشتراطات القانون وهو ما يتطلب النضال من اجل تعديل هذه المادة بما يسمح لكل الفئات النقابية بممارسة حقها القانوني والانساني بدون قيود مستحيلة التنفيذ للامتثال لمعايير حقوق الانسان الدولية.

على كلا رغم عدالة مطالب المعلمين ومشروعيتها الا اننا بدأنا نسمع  اصوات سياسية تسعى للاستثمار في هذا الاضراب لتحقيق مكاسب سياسية وتصفية حسابات مقيتة بينة الخصوم السياسيين . الامر الذي من الممكن ان يؤدي الى اجهاض الفكرة العادلة التي تأسس عليها الاضراب وهي كرامة المعلم وحقه في العيش الكريم من خلال تدخل بعض السياسيين لغايات الاستثمار السياسي في لقمة عيش المعلم ولكن وللانصاف اقول ان هؤلاء المعلمون الابطال الذين يؤدون رسالتهم في اقسى الظروف المعيشية والعملية والسياسية والاقتصادية وبعد المسافات وفي عز البرد واصعب فترات التوتر الامني والاغلاقات يمتلكون القدرة على مواجهة المستثمرين السياسيين ولن يسمحوا لهم بزج قضيتهم في اتون الازمة السياسية فالمعلمين على قدر من الوعي والمسؤولية تجعلهم اول من يتصدى للاستثمار السياسي لمطالبهم ولقمة عيشهم …واخيرا اقول صدق الشاعر احمد شوقي عندما قال : كاد المعلم ان يكون رسولا …

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد .. بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

الدولفين الألمانية إلى الكيان الصهيوني من جديد بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: