إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / أمريكا الشمالية / انتشار متزايد للإسلام في المكسيك

انتشار متزايد للإسلام في المكسيك

مكسيكو – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

ترتفع في إحدى قرى جبال تشياباس المكسيكية التي تقطنها غالبية من السكان الأصليين، مئذنة مسجد تشهد على انتشار متزايد للإسلام، فيما يستعد هذا البلد الكاثوليكي لاستقبال البابا فرنسيس في 17 فبراير (شباط) 2016 .

وفيما سجلت المكسيك ارتفاعاً بعدد المسلمين بين العامين 2000 و2010، ظهرت 4 مساجد في محيط بلدة سان كريستوبال دي لا كاساس.

ويعود المسجد الأكبر في البلدة لجماعة تطلق على نفسها اسم “المرابطون”، أما المسجد الأكثر بساطة فيعود إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية.

السكان الأصليين
ويقول إمام المسجد الثاني والذي كان يدعى اناستاسيو غوميس، قبل ان يحول اسمه إلى ابراهيم شيشيف: “لم أولد مسلماً، لكني تحولت إلى الإسلام عام 1995، وكنت أول من يفعل ذلك في عائلتي”.

وينحدر إبراهيم (34 عاماً) من جماعة مايا تسوتسيل من السكان الأصليين، وهو يدير المسجد وشؤون الجماعة البالغ عدد اتباعها 60، ويشرف على إقامة الصلوات الخمس بحسب الفقه الإسلامي.

وكان إبراهيم قبل ذلك عضواً في جماعة “المرابطون” الأكثر انتشاراً، التي كانت رائدة في نشر الإسلام في تشياباس، ويفسر خروجه من تلك الجماعة قائلاً: “كانت عاداتنا المحلية تثير استغرابهم، لذا تركتهم”.

وتعد المكسيك ثاني أكبر بلد كاثوليكي في العالم بعد البرازيل، وتبلغ نسبة الكاثوليك فيها 82 %، لكن البابا فرنسيس حين سيزورها ويجول على جماعات السكان الأصليين في تشياباس، سيدرك أن هذه المقاطعة هي الأقل تمسكا بالكاثوليكية بين مقاطعات البلاد، إذ أن 52% فقط من سكانها يقولون إنهم كاثوليك، بحسب استطلاع أجري عام 2010، وإضافة إلى الإسلام، تنتشر أديان أخرى في المنطقة، منها البوذية واليهودية.

عدد قليل من المسلمين
لكن عدد المسلمين في المكسيك ما زال ضئيلاً، إذ أن عددهم كان 1421 في العام 2000، وارتفع الى 3760 عام 2010، علماً أن عدد سكان المكسيك يبلغ 120 مليوناً.

وبدأ الإسلام ينتشر في تشياباس مع وصول الإسبان المسلمين إلى المنطقة عام 1994، في ظل أوج نشاط ميليشيا “زاباتيستا”.

وبعدما حاول المهاجرون الإسبان سدى إقناع القائد ماركوس بالدعوة إلى الإسلام في صفوف المقاتلين، قرروا أن يفعلوا ذلك في سائر مناطق المقاطعة.

تشابه مع العادات المحلية
واستفاد انتشار الإسلام هناك من بعض التشابه مع العادات المحلية، ويوضح الكاهن الكاثوليكي في قرية سان خوان شامولا المجاورة بيدور أومبيرتو أرياغا: “المسلمون يصلون بصوت عال، ويعملون كجماعة، ولديهم ممارسات قريبة من ممارسات السكان الأصليين”.

ويضيف إبراهيم شيشيف أن جده كان “يغسل رأسه ورجليه بالمياه قبل أن يصلي ويتأمل، مرات عدة كل يوم”، فيما يشبه شعائر الوضوء والصلاة عند المسلمين.

ومن معتنقي الإسلام في المنطقة، شابة في العشرين من العمر تدعى غوادالوبي غوميس، غيرت اسمها الى عائشة ووضعت الحجاب.

وتقول: “الأمر لا يضايقني أبداً، بل أصبح جزءاً مني، ويميزني عن النساء الأخريات”.

إلا أن المسلمين في هذه المنطقة يعانون من عدم تمييز السكان بين المسلمين العاديين وبين متشددي تنظيم داعش، ويقول إبراهيم: “حين نمشي في الشارع، يسألنا الناس إن كنا مسلمين، وإن كنا من هؤلاء الذين يقتلون الناس، وعلينا أن نجيبهم أنهم على خطأ تام”.

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سياتل – جرحى بمظاهرات بولايات أمريكية مناهضة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب

سياتل – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: