إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الحكومة الفلسطينية / الحكومة الفلسطينية .. حكومة العائلات الفلسطينية ( د. كمال إبراهيم علاونه )
د. كمال إبراهيم علاونه - وخريطة فلسطين الكبرى
د. كمال إبراهيم علاونه - وخريطة فلسطين الكبرى

الحكومة الفلسطينية .. حكومة العائلات الفلسطينية ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الحكومة الفلسطينية .. حكومة العائلات الفلسطينية
د. كمال إبراهيم علاونه


أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
الوزارات ما الوزارات ؟؟؟ والهيئات ما الهيئات ؟؟؟ والدوائر ما الدوائر ؟؟؟ والحكومة ما الحكومة ؟؟؟ والسلطة ما السلطة ؟؟؟ والدولة بعيدة عنا رغم قربها البيني والجغرافي بين ظهرانينا ..
نحن ما زلنا في الفترة الانتقالية : فذهبت الثورة وتعثرت المنظمة نحو الشرذمة ، وزحفت السلطة وأنجبت الحكومة ، وكلها سلطات وهمية بلا سلطات حقيقية أو فعلية على أرض الواقع ..
ومصيبة المصائب أن الوزارات العائلية تتطلب دفع رسوم المعاملات والضرائب ، وشهادة حسن سيرة وسلوك من دكاكين الحكومة .. واي حكومة هذه ..
الشعب هو صاحب السيادة ، وهو المراقب على السلوكيات للسلطات الثلاث المتداخلة مع بعضها البعض في فلسطين ..
فيا أيها المواطن في أرضنا المقدسة .. لا بد من ممارسة حق المواطنة ، بعيدا عن الدهن والمداهنة ..
لا زلنا نبتعد عن قيام الدولة ذات السيادة ، رغم امتلاك الشعب الفلسطيني الحي المتوثب للحرية والاستقلال ، كل مقومات الدولة المنتظرة : الأرض المحتلة ، والشعب المعذب المكلوم والسلطة بلا سيادة ..
مرحى يا حكومتنا الرشيدة .. الحكومة الفلسطينية .. حكومة العائلات الفلسطينية .. بلا صلاحيات فعلية .. بلا رقابة برلمانية .. والويل لمن يعارض حكومة العائلات الفلسطينية .. ستحجب عنه شهادة حسن السيرة والسلوك ، وسيمنع الأبناء والبنات من التوظيف الحكومي فيما يسمى المسح الأمني الذي هو عبارة عن مسخ أمني وليس نقاء أمنيا .. وفق مبدأ الشللية المقيتة : إذا لم تكن معي فأنت ضدي ..
لا للشللية ولا للاستزلام .. لا للقبلية والعائلية والعشائرية والجهوية ..
كفى .. كفى .. كفى ..
بعيدا عن التخصصات العلمية والادارية .. المطلوب للوزارات العائلية من المتحدثين باللغة الانجليزية والفرنسية والاسبانية ولاحقا السريانية .. وممن درسوا في الدول الاوروبية والولايات المتحدة فقط مع بعض الاستثناءات .. ثم يتم تدريب الوزراء الجدد من الموظفين الغلابى لفترة ما بين اربعة أسابيع واربعة شهور ، وأحيانا من المدراء العامين لقيادة سفينة الوزارات العائلية ..
البيروقراطية والدكتاتورية وراثية .. من توريث العائلات والعشائر والقبائل التقليدية ..
هكذا هي الحكومات في السلطة الفلسطينية .. منذ نشأتها حتى الآن من أبناء العائلات التقليدية في فلسطين
وحال اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ليس بأحسن من حال الحكومة الفلسطينية ، فبالاضافة الى كونها عائلية فهي وراثية بطريقة فصائلية غير مثالية ؟؟!
منذ 28 أيار 1964 – وهو تاريخ نشأة منظمة التحرير الفلسطينية حتى الآن ( 28 كانون الثاني 2016 ) ، لم يتحرر شيئا فعليا من ارض فلسطين .. بل أنزوت منظمة التحرير الفلسطينية في أحد أحياء رام الله بلا حراك فعلي سوى البيانات الاعلامية واليافطة التي تحمل الاسم ..
فلا مجلس وطني فعال ..
ولا مجلس مركزي تنفذ قراراته ..
والمجلس التشريعي مجمد منذ انتخابه في التفريز والتجميد البشري الصناعي قبل موجات الصقيع والبرد الطبيعية ..
فئات الأسرى والشهداء والجرحى تكفيهم وزارة الأسرى والمحررين .. عفوا بل هيئة الأسرى والمحررين ..
وتتعالى الأصوات لماذا تفشل الحكومات الفلسطينية ؟؟!..
كل فولة ولها كيال ..
المناضلون لا يقبلون حكومة عائلية ( عشائرية أو قبلية ) .. ولا أحد يسمع اصواتهم ، بل يقترعون في صناديق الاقتراع العائلية سابقا وربما لاحقا ..
لا والف لا للولاءات العائلية أو الشخصية ..
المناضلون يسيرون في قطار التهميش والتجاهل والاهمال فوق الأرض وتحت الأرض أحياء وأمواتا .. ولات حين مناص ..
ويتم تجميع ممثلي العائلات التقليدية ( الاستقراطية الثرية ) ، في أحياء رام الله والبيرة .. لتتخذ اسم الحكومة الفلسطينية أو حكومة التوافق الوطني ..
الشعب يريد حكومة وحدة وطنية فلسطينية شاملة ، لا حكومة عائلية مقبلة ..
انتفاضة القدس ستنفض وزارات العائلات نفضا كبيرا .. سنرى كيف ستسير الأمور في ما يسمى الحكومة التوافقية الجديدة ؟؟؟ .. بعد ارتقاء الشهداء ، وآهات الجرحى ، وأنين الأسرى ، فاختلط الدمع بالعرق والدم لأجل مسمى حتى يحين الحين ..
اضرابات متواصلة للأسرى فرادى وجماعات .. في سجون الاحتلال الصهيوني العنكبوتي البغيض ..
والاحتلال الوحشي يسرح ويمرح ، ويصول ويجول ، فجاءت انتفاضة القدس بحرب السكاكين للفدائين السالكين ، وأتت عمليات الدهس ضد الجنود والمستوطنين اليهود ، وبرزت بعض عمليات اطلاق الرصاص بين ثنايا احتباس الأنفاس .. بعيدا عن اصحاب الافلاس ..
لا تضربوا أخماسا في أسداس .. فجدول الحساب والضرب والطرح والقسمة لا زال مادة تدرس فقط في الرياضيات المدرسية من أصحاب المراس ، ولم تخرج من أبواب المدارس للهواء الطلق لالتقاط الأنفاس ..
بعد العطاس .. نقول الحمد لله رب العالمين .. فيقول أحد المؤمنين القريبين من الناس : يرحمكم الله .. فنرد يرحمنا ويرحمكم الله ، أثابنا وأثابكم الله ، يهديكم ويصلح بالكم ..
والله نسأل الهدى والتقى والعفاف والغنى .. ولا ننسى هداة البال ..
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الخميس 17 ربيع الثاتي 1437 هـ / 28 كانون الثاني 2016 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الدمار والقتل الجماعي في الوطن العربي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الدمار والقتل الجماعي في الوطن العربي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: