إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / الشهداء / الذكرى العشرون لاستشهاد المهندس يحيى عياش قائد كتائب القسام 5 / 1 / 1996 – 2016
المهندس الشهيد يحيى عياش قائد كتائب القسام بالضفة الغربية سابقا

الذكرى العشرون لاستشهاد المهندس يحيى عياش قائد كتائب القسام 5 / 1 / 1996 – 2016

 فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) 

توافق اليوم 5 كانون الثاني ( 1996 – 2016 ) الذكرى العشرين لاستشهاد القائد المهندس الأول في كتائب الشهيد عز الدين القسام “يحيى عبد اللطيف عياش” من قرية رافات بمحافظة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، والذي ارتقى نتيجة اغتياله على يد الاحتلال عام 1996 في إحدى منازل شمال قطاع غزة .

ولد الشهيد المهندس يحيي عبد اللطيف عياش، في 6 آذار – مارس عام 1966، بقرية رافات جنوب غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ودرس في قريته حتى أنهى الثانوية العامة بتفوق والتحق بجامعة بيرزيت، وتخرج من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في عام 1988، تزوج إحدى قريباته وأنجب منها ولدين هم البراء ويحيى.

أصبح المهندس من أبرز الوجوه التي أذاقت الاحتلال الصهيوني الويلات في تاريخ الصراع المعاصر معها. وقد وصفته قيادة الاحتلال بعدة القاب منها(الثعلب، العبقري، الرجل ذو الألف وجه، الأستاذ، المهندس)، فهم كانوا معجبين إعجابًا شديدًا بعدوهم الأول كما كانوا يصفوه، والمطلوب رقم 1 لديهم.

كانوا معجبين بالعقل الفذ والرجل العبقري، وذلك الطيف الذى كان عصيًا على الرؤية، حتى قال عنه أحد قادتهم: (إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي مضطرًا للاعتراف بإعجابي وتقديري لهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى روح مبادرة عالية وقدرة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع)، نعم عن صانع النور عن الفتى العاشق عن عياش نتحدث وهل يوجد مثله يحمل كل تلك الصفات؟! نشط عياش في صفوف كتائب عز الدين القسام منذ مطلع عام 1992، وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية.

وعقب مذبحة المسجد الإبراهيمي الشريف في شباط – فبراير 1994 طور أسلوبًا بالهجمات سمى “العمليات الاستشهادية”، واعتبر مسؤولا وقتها عن سلسلة من هذا النوع من الهجمات، مما جعله على رأس المطلوبين للإسرائيليين، بل كان يحيى هو العدو والمطلوب الأول.

 في الذكرى العشرين لاستشهاد القائد يحيى عياش، تعيش فلسطين حالة استثنائية مع انتفاضة القدس المباركة، والتي يشكل شبابها خير نموذج للمقاوم والمجاهد الذي يسخر كل ما يملك في سبيل تحرير أرضه ومقدساته، مؤكدين بذلك أن نهج العياش ما زال قائما وسيبقى ما دام هناك محتل على أرضنا.

وعرف عن العياش الذي ولد في بلدة رافات بمحافظة سلفيت لعائلة محافظة ومتواضعة، تفوقه الدراسي والأخلاقي حيث أتم حفظ القرآن الكريم كاملا، والتحق رغم صعوبة أوضاعه المادية بجامعة بيرزيت، ونشط فيها في مجال العمل الطلابي ضمن صفوف الكتلة الإسلامية، وكان حينها قد بدأ فعلا مسيرة العمل الجهادي أثناء دراسته الجامعية، والتي أنهاها عام 1993 حاصلا بذلك على شهادة البكالوريس في الهندسة الكهربائية.

بدايات العمل العسكري

وترجع بدايات المهندس مع العمل العسكري إلى أيام الانتفاضة الأولى، وعلى وجه التحديد عامي 1990 و1991؛ حيث توصل إلى مخرج لمشكلة شح الإمكانات المتوفرة وندرة المواد المتفجرة، وذلك بتصنيع هذه المواد من المواد الكيماوية الأولية التي تتوفر بكثرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية.

وبهذا يحسب للشهيد المهندس تطويره للعمل الجهادي المقاوم على أرض فلسطين، بعد أن وصل لهدفه في تحويل المواد الكيميائية والأولية إلى متفجرات، لتبدأ مرحلة العمليات الاستشهادية، والسيارات المفخخة التي هزت عمق الاحتلال، مشكلا بذلك البداية الأولى للعمل الطلابي الجهادي في فلسطين، ليكون قدوة تسير خلفه الأجيال الطلابية المتتالية، والتي كان لها الأثر الواضح في العمل العسكري المنوع تجاه الأهداف الإسرائيلية بعد ذلك.

سر النجاح والمواصلة

وتميزت الفترة التي عمل بها المهندس الفذ بالسرية التامة، والابتعاد عن كل ما من شأنه إعطاء خيوط للاحتلال خلال فترة الذروة التي أشعلتها العمليات البطولية التي كان وراءها، وشكلت تلك الفترة إحدى أصعب المراحل في وجود الكيان، حيث تركزت العمليات البطولية التي قادها العياش في عمق الاحتلال وخصوصا مدينة تل أبيب.

وكانت عملية الاستشهادي صالح نزال، الذي فجر نفسه داخل حافلة ركاب في شارع ديزنغوف والتي أدت لمقتل 22 إسرائيليًا وجرح 40 آخرين، إحدى أقوى العمليات التي خطط لها المهندس وقام بتجهيزها، حيث أحدثت زلزالا أمنيا هز دولة الاحتلال.

كما تم اتهام “المهندس رقم 1” بالوقوف خلف عمليات نوعية كبييرة نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في تلك الفترة، حيث اتهمته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالوقوف خلف تركيب تلك العبوات التي استخدمها المنفذون في عملياتهم.

عياش وانتفاضة القدس

ومع دخول انتفاضة القدس شهرها الرابع، يستذكر الفلسطينيون والمقاومون تلك العمليات التي خطط لها العياش، والتي أسست لمرحلة جديدة من مراحل الصراع مع العدو، حيث لا يزال الشباب المقاوم من طلبة الجامعات الفلسطينية وعموم الشعب، يخططون لتنفيذ العمليات النوعية في عمق الكيان الإسرائيلي، مؤكدين على استمرار النهج الذي بدأه العياش.

ولا يزال اسم العياش حاضرا في أذهان الأجيال الجديدة، التي لا تنفك عن سماع ذكره في كل مناسبة يذكر فيها العمل المقاوم، كما هو حال جامعة بيرزيت التي يُطلق عليها “جامعة العياش”، وذلك للأثر الذي خلفه الشهيد المهندس بأخوانه الذين حملوا الراية ولا يزالون دفاعا عن أرضهم واستكمالا لمسيرة التحرير.

وقد اشرف المهندس يحيى عياش على عمليات استشهادية وتفخيخ وتفجيرات سيارات في العديد من المستوطنات اليهودية منها : العفولة والخضيرة وتل أبيب وغيرها وصل عدد القتلى اليهود من جنود الاحتلال الصهيوني والمستوطنين 76 يهوديا وجرح حوالي 400 يهودي من العسكريين والمستوطنين اليهود في فلسطين الكبرى . 
وبعد اغتيال الشهيد يحيى عياش ، نفذت كتائب الشهيد عز الدين القسام عمليات عسكرية استسهادية وتفجير سيارات أودت بحياة قرابة 90 يهوديا ومئات الجرحى من العسكريين والمستوطنين اليهود . 
Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قلنديا – استشهاد الفلسطيني نسيم أبو ميزر بعملية طعن فدائية على معبر قلنديا بين القدس ورام الله

قلنديا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: