إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / البيئة / الأرض ( اليابسة ) / هل يصلح هذا الكوكب للنعيم؟ هلال علاونه
99d57_2015_05_21_140607

هل يصلح هذا الكوكب للنعيم؟ هلال علاونه

هل يصلح هذا الكوكب للنعيم؟

بقلم: هلال علاونه

للحظة الاولى قد يقول الكثيرون نحن في سرور وفي عيش رغيد ونمضي حياتنا سعادة في سعادة، لكن هل هذا هو واقع الامر؟ اتفق مع الجميع بأن هنالك لحظات لا تنسى ولم ندرك انها لا تنسى الا بعد أن اصبحت ذكريات، لكن! هل يدوم هذا السرور؟ لو كان يدوم لكان نعيما وملكا كبيرا، لكنه لا يدوم.

وفي المقابل فان الحزن ايضا يسلو ولا يدوم، وكما قال الشاعر فلا يدوم حزن ولا سرور، فلنتعمق أكثر قليلا، تكرار اليوم والنهار والليل والمساء، هنالك معيشة في النهار نمضيها متفائلين ونحيا حياتها بحلوها ومرها وسعادتها ونكدها، لكن الا ينتهي ذلك اليوم لنمضي سهرة حدها الطبيعي ثلاث ساعات ثم ماذا؟ سبت وقطع في الحياة ونوم عميق أو خفيف، ثم هنالك يوم آخر يختلف عن الذي مضى، وبعث جديد من النوم وتنمنى لو نبقى في الفراش ولو لربع ساعة، هذا الاختلاف بين الليل والنهار والصبح والمساء وتكرار الايام الا يدل على أن الحياة منقطعة.

وهذا الزمان ما هو الا مخلوق من المخلوقات له بداية وله نهاية ونحن نطلق عليه اسم حياة الانسان او الحياة الدنيا، هي حقا دنيا لانها لا ترتقي الى المستوى المطلوب، مهما بلغت ومهما علت وارتفعت تبقى دنيا مثل السلم الذي تصعده ليوصلك الى مكان ما، ثم بعد ان تصل الى ذلك المكان، لن تستطيع الرجوع لان الوقت مضى والزمان قد انتهى ولم يبقى الا ان نقول: البقاء لله. اذا حياتها فانية.

ثم لنأت للنعيم، اي نعيم نريد؟ يتفاوت هذا الامر من انسان لاخر، قد يجد البعض المتعة والسعادة واللذة في شرب كوب من الشاي او القهوة في الصبح البارد او بعد النوم الدافئ، وقد يجد البعض اللذة في جلسة مع الاصدقاء يمكن ان تدوم ساعة في انس او ساعتين في مزاح او ثلاث ساعات من اللهو واللعب والمرح، ثم يذهب كل صديق الى بيته او الى المنزل الذي يحتضنه ويعيش فيه، السعادة قد نجدها في اشياء كثيرة، البعض يرى السعادة في صورة اعجابات على صورة قد نشرها على الفيس بوك، أو في تعليق على شيء لطيف او جميل، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه السعادة التي نريدها هل هذا هو اقصى ما وصل اليه العقل او سيصل اليه؟

ان الامر مختلف تماما، ليس هذا كل ما يصبو اليه انسان يفكر، وليس هذا النعيم الزائل هو كل ما يطمح اليه أحد ينظر الى الكون الرائع بعين الجمال، احب التمتع بالجمال في هذا الحياة ضمن قواعد الحياة لكن هذا الجمال ليس السقف الذي تنتهي عنده طموحات انسان يحس ويفكر ويتأمل، فان هنالك حياة اجمل بكثير ونعيم سرمدي لا يزول فارجو الرضا والقبول لي ولك عزيزي القارئ.  

Print Friendly

Share This: