إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / انتفاضة القدس .. وتباين الأسماء في فلسطين والعالم ( د. كمال إبراهيم علاونه )
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

انتفاضة القدس .. وتباين الأسماء في فلسطين والعالم ( د. كمال إبراهيم علاونه )

انتفاضة القدس .. وتباين الأسماء في فلسطين والعالم
 
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
 
تتباين أسماء الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ، حسب الاستراتيجيات والتكتيكيات لدى الشعب الفلسطيني : السلطة الفلسطينية ، والفصائل الاسلامية والوطنية والناس العاديين .
الكثير من الناس يطلقون على انتفاضة فلسطين الثالثة : الهبة الجماهيرية أو الحراك الشعبي ولا يرون أنها ترتقي لاسم انتفاضة ، وكل يقول ويبرهن ويدلي بدلوه حيال هذا المسالة الفلسطينية المستجدة . وتتعدد الأسماء والمسميات لدى البعض الذي يطلق على هذه الانتفاضة الفلسطينية الفتية الواعدة اسم الهبة الجماهيرية أو الشعبية أو الحراك الفردي او الشعبي ، لأنه لا يريد لها الديمومة لفترة طويلة ويريدها لفترة انتقالية عابرة ، ومن الناحية التكتيكية والرسمية لا يتم الاعتراف بها كانتفاضة ، لانها تتعارض مع البرنامج السياسي الرسمي الفلسطيني الذي يضع نصب عينيه الخيار السياسي كخيار وحيد بالمفاوضات لاسترداد الحقوق الفلسطينية المسلوبة .
وأما من يطلق على أحداث المقاومة الجارية في فلسطين ، اسم انتفاضة فلسطين أو انتفاضة القدس ، فهو يريد ويأمل منها أن تعمل على مقارعة الاحتلال الصهيوني ومقاومته وطرده من الضفة الغربية المحتلة كمرحلة أولى ولو اضطر الامر لاستخدام كافة الوسائل القتالية المتاحة من مقاتلي الحرية بفلسطين وفق مراحل وأطوار متلاحقة تباعا وبصورة متدحرجة وهذه الفئة تجمع بين الخيارات العسكرية الانتفاضية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية وهي الأكثر صوابا في ظل المعطيات السابقة والحالية والمستقبلية .
وشتان من بين التسميتين لفعاليات المقاومة الفلسطينية في البلاد : التسمية الرسمية ( هبة جماهيرية أو شعبية ) ، والتسمية الشعبية والاسلامية بانتفاضة القدس ، وهذا نابع لاختلاف الرؤية والرؤى حول مصير هذه الانتفاضة الفلسطينية الجديدة التي يمكن أن تستمر لسنوات عديدة دون التراجع أو القبول بالحلول السياسية التي أوصلت فلسطين شعبا وارضا لحالة التيه الحالي ، والتباين السياسي والاعلامي والشعبي المقاوم . فمن يطلق علي أحداث المقاومة الفلسطينية بشتى صورها انتفاضة القدس يرغب في تطوير الفعاليات الراهنة لفعاليات قادمة أكثر حدة وضررا للجاليات اليهودية بفلسطين ، وأما من يطلق عليها هبة جماهيرية ، فيريد أن تبقى في حالة سلمية وانهائها بعد فترة قصيرة ليست بالطويلة زمنيا : من رجم حجارة ومسيرات واعتصامات وتظاهرات لا تقدم شيئا على الصعيدين المحلي والاقليمي والعالمي ، بل تبقى في حالة هادئة وليست عنيفة وبالتالي الانتقال بعدها للمفاوضات السياسية التي اثبتت فشلها منذ مؤتمر مدريد واتفاقية اوسلو الهشة .
على العموم ، من النواحي السياسية والامنية والاعلامية ، وبصورة علمية وموضوعية ، تستحق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة أن يطلق عليها اسم انتفاضة ، وانتفاضة القدس تحديدا لعدة أسباب لعل من أهمها :
اولا : هذه الانتفاضة الفلسطينية استخدمت عدة أدوات لمقاومة الاحتلال الصهيوني والمستوطنين اليهود منذ 1 تشرين الاول 2015 ، مستفيدة من تجارب الانتفاضتين الكبريين انتفاضة الحجارة 1987 وانتفاضة الاقصى عام 2000 . .
ثانيا : هذه الانتفاضة تستحق اسم القدس ايضا لأنها جاءت للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في وطنه عموما ، والمدينة المقدسة خاصة ، والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص .
ثالثا : قدم الشعب الفلسطيني خلال هذه الانتفاضة الباسلة 129 شهيدا ، و14 ألف مصاب ما بين الرصاص الحي والرصاص المعدني والاختناق المؤقت بالغاز السام والغاز المدمع واكثر من 2500 اسير .
رابعا : هذه الانتفاضة شملت مختلف ربوع فلسطين المحتلة بجناحيها عام 1948 و1967 ، وهذا واضح شكل جلي من توزع الشهداء على مختلف المحافظات الفلسطينية من مدن وقرى ومخيمات .
خامسا : أن الأعمال الفدائية الفردية الحقت بالجاليات اليهودية بفلسطين من الجيش والمستوطنين 25 قتيلا ، ومئات المصابين منهم حوالي 50 في حالة اعاقة دائمة بالاضافة لحالات الهوس والهلع والانهيار العصبي والنفسي لدى آلاف اليهود مما شكل توازنا للرعب بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني .
سادسا : الاعلام العبري أطلق على هذه الانتفاضة في بدايتها ( موجة عنف وإرهاب فلسطيني ) ثم بدأ بالاعتراف بها كانتفاضة فلسطينية جديدة الحقت خسائر بشرية واقتصادية لا باس بها في الكيان الصهيوني .
وبناء عليه ، برأينا ، ينبغي على الكل الفلسطيني ، رسميا وفصائليا وشعبيا ، أن يطلق على هذه الانتفاضة الفلسطينية الثالثة اسم ( انتفاضة القدس ) بحق وحقيق ، لأنها تحمل اسم العاصمة الفلسطينية المحتلة ( القدس ) واسم انتفاضة له مغزى ومعنى سياسي وأمني واقتصادي واعلامي ، رسمي وشعبي ، يدلل على النداء السياسي لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية .
ويكفي الاختلاف الداخلي الفلسطيني ، في ترديد المصطلحات والعناوين والأسماء لانتفاضة هذا الشعب الفلسطيني ( شعب الجبارين المسلم ) في أرض وطنه ، المعطاء المكافح من أجل الحرية والاستقلال ، بالوحدة الوطنية الشاملة ، والابتعاد عن الخصام السياسي بين الفصائل الوطنية والاسلامية ، والاكاديميين والاعلاميين .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأحد 8 ربيع الأول 1437 هـ / 20 كانون الأول 2015 م .
Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرائق حيفا

حيفا – الحرائق في حيفا كلفت 500 مليون شيكل باسبوع

حيفا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: