وتنص مسودة الاتفاق الليبي على:

– تشكيل حكومة الوفاق الوطني والتي تتمثل مهامها:

– ممارسة مهام السلطة التنفيذية و يكون مقرها الرئيسي العاصمة طرابلس أو أي مدينة أخرى.

– مدة ولاية الحكومة عام واحد فقط  وفي حال عدم الانتهاء من إصدار الدستور خلال ولايتها يتم تجديد تلك الولاية تلقائيا لعام إضافي.

– ومن بين اختصاصات  مجلس رئاسة الوزراء، القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي.

– تعيين وإقالة رئيس جهاز المخابرات العامة بعد موافقة مجلس النواب.

– إعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم والتدابير الاستثنائية بعد موافقة مجلس الدفاع والأمن القومي.

– كما تنص المسودة على التزام حكومة الوفاق الوطني بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة وحكومة الوفاق الوطني ومجلس الدفاع والأمن القومي للتوافق على مشروع قانون يحدد صلاحيات منصب القائد الأعلى للجيش الليبي.

 أما عن مجلس النواب، فحددت مهامه:

–  بأن يتولى السلطة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية .

–  واعتماد الميزانية العامة والرقابة على السلطة التنفيذية.

–  وإقرار السياسة العامة المقدمة من الحكومة.

–  وقد نصت المسودة على ألا ينظر مجلس النواب في طلب الاقتراح بسحب الثقة من حكومة الوفاق الوطني إلا بطلب موقع من 50 عضوا، ويقوم المجلس بالتشاور مع مجلس الأعلى الدولة بهدف الوصول لتوافق قبل المضي في إجراءات سحب الثقة.

 أما المجلس الأعلى للدولة فتم توصيف في مسودة الاتفاق على أنه أعلى مجلس استشاري للدولة، 

– حدد المقر الرئيس لمجلس الدولة بالعاصمة طرابلس، ويجوز عقد اجتماعه في مدن أخرى.

–  ويعمل المجلس بشكل مستقل، ويتولى إبداء الرأي في مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة خلال 21 يوما فقط.

–  يتولى مجلس الدولة إبداء الرأي الاستشاري والاقتراحات اللازمة لحكومة الوفاق الوطني في القضايا المتعلقة

بالاتفاقيات الدولية.

–  وبدون الإخلال بالصلاحيات التشريعية لمجلس النواب يقوم مجلس الدولة ومجلس النواب بتشكيل لجنة مشتركة لاقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة الضروريان لاستكمال المرحلة الانتقالية.

وتفصيلا ، بعد أكثر من سنة من المفاوضات الشاقة، وقعت الأطراف الليبية بعد ظهر الخميس على الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية. وأعلنت الأطراف الليبية المشاركة موافقتها على شكل الاتفاق السياسي المعلن من قبل الأمم المتحدة.

وأكد محمد شعيب، ممثل مجلس النواب في كلمة له خلال مراسم التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية، أن الحاضرين لحفل التوقيع هم غالبية أعضاء طرفي النزاع في البلاد ويمثلون كافة أطياف الشعب الليبي.

من جهته، اعتبر صالح المخزوم، ممثل المؤتمر بطرابلس، أن المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد حتمت على كل الأطراف الموافقة على شكل الاتفاق السياسي وإن كانت هناك بعض النقاط يدور حولها جدل ما، إلا أن مسؤولية الوطن دفعت بالجميع إلى المجيء والموافقة.

“اتفاق لا يرضي الجميع لكن البديل أسوأ بكثير”

وأكد مارتن كوبلر، المبعوث الأممي إلى ليبيا، أن كل النخب شاركت في صياغة الاتفاق السياسي دون استثناء.

وأضاف “من أولوياتنا معالجة الوضع الأمني، وحوار يرضي الجميع، وإنهاء الأزمة في بنغازي”. وقال في كلمته أثناء المراسم التوقيع إن الحكومة الليبية الجديدة يجب أن تولي اهتمامها بقضايا الشعب. وأفاد بأن اتفاق الصخيرات بداية رحلة صعبة لبناء دولة ديمقراطية، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي سيواصل دعم حكومة الوفاق الليبية.

وأعلن أن اتفاق الصخيرات لا يرضي كل الاطراف، ولكن البديل أسوأ بكثير.

بنود الاتفاق

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني تقود مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات تشريعية، بعد عام، وتوسيع المجلس الرئاسي ليتكوّن من تسعة أشخاص، رئيس وخمسة نواب وثلاثة وزراء دول.

كما ينص على أن السلطة تتشكل من ثلاث مؤسسات دولة رئيسية، وهي مجلس النواب ويمثل السلطة التشريعية، ومجلسُ الدولة وهو بمثابة غرفة برلمانية استشارية ومجلسٌ رئاسي، وتنتقل كافةُ صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة إلى المجلس الرئاسي فور توقيع الاتفاق، ويتم اتخاذ أي قرار بإجماع مجلس رئاسة الوزراء.

تشكيلة المجلس الرئاسي

أما تشكيلة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق التي تم اعلانها بموجب الاتفاق فتضمنت:

-فايز السراج رئيسا للحكومة، وهو من غرب ليبيا

-فتحي المجبري نائبا لرئيس الحكومة، وهو من شرق ليبيا

-علي القطراني نائبا لرئيس الحكومة، وهو من شرق ليبيا

-عبدالسلام القاجيجي نائبا لرئيس الحكومة وهو من جنوب ليبيا

-موسي الكوني نائبا لرئيس الحكومة وهو من جنوب ليبيا

-احمد معيتيق نائبا لرئيس الحكومة وهو من غرب ليبيا

وبذلك تصبح أقاليم ليبيا الثلاث، ممثله بنائبين عن كل اقليم، في تشكيلة المجلس الرئاسي المشكل حديثا

المغرب يلتزم بدعم تطبيق الاتفاق

من جهته، قال صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي في كلمة إن الليبيين قدموا مثالا على الروح الوطنية خلال جولات التفاوض.وأكد أن الاتفاق السياسي في الصخيرات شمل تضحيات وتنازلات متبادلة. وأعلن المسؤول المغربي أنه سيتم تشكيل حكومة الوفاق الليبي في أسرع وقت ثم منح الأولوية للأمن.وأعرب عن التزام المغرب بتقديم الدعم السياسي والتقني من أجل تنفيذ كافة بنود الاتفاق.

وفي وقت سابق، أشارت مصادر برلمانية من طبرق إلى وصول أكثر من 80 نائبا من مجلس النواب إلى مدينة الصخيرات المغربية لحضور مراسم التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي.

وقالت المصادر إن المراد بهذا العدد هو إعطاء صورة للرأي العام تعكس تأييد نواب المجلس للاتفاق السياسي، مشيرة إلى أن مساعي رئاسته الممثلة في عقيلة صالح ولقاءاته الأخيرة مع نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر لا تمثل مجلس النواب. وأضافت المصادر أن ما يزيد على 30 عضوا من المؤتمر الوطني هم أيضا في الصخيرات الآن.

وأصر النواب من كلا الطرفين على توقيع الاتفاق الخميس لقطع الطريق أمام محاولات قلة تتحكم في قرار المؤتمر ومجلس النواب، وتحاول إقامة مسارات موازية للحوار لتشتيت جهود السلام في البلاد.

يشار إلى أن كوبلر أعلن مساء الأربعاء خلال لقائه بالقائد العام للجيش، الفريق الركن خليفة حفتر، أن وجود نقاط خلاف لا يعني التوقف، ولكن غالبية كبيرة من كلا الطرفين توافق على المضي في توقيع الاتفاق السياسي.