إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / حديث إسراج - د. كمال إبراهيم علاونه / ماذا يعني استدعاء الجيش الصهيوني كتائب جديدة الى الضفة الغربية المحتلة ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه أستاذ العلوم السياسية والإعلام رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

ماذا يعني استدعاء الجيش الصهيوني كتائب جديدة الى الضفة الغربية المحتلة ؟؟! د. كمال إبراهيم علاونه

ماذا يعني استدعاء الجيش الصهيوني كتائب جديدة الى الضفة الغربية المحتلة ؟؟!

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :

{  لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) }( القرآن المجيد – سورة الحشر ) .

تقوم العقلية العسكرية الصهيونية على استخدام القوة ضد الفلسطينيين فذلالهم وإخضاعهم ، حيث يعني ذلك إستدعاء 4 كتائب عسكرية إضافية جديدة ، لجيش الاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة ، للعديد من المسائل الأمنية والعسكرية والسياسية على النطاقين الصهيوني والفلسطيني ، بعد مرور 75 يوما على اندلاع انتفاضة القدس بفلسطين في 1 تشرين الأول – اكتوبر 2015 . لعل من أهمها الآتي : 

أولا : على الصعيد الصهيوني : يشتمل الأمر على ما يلي : 

1- الفشل الصهيوني العسكري والسياسي والأمني في القضاء على انتفاضة القدس بفلسطين . وتواصل الأعمال الفدائية الفلسطينية الفردية من حالات الدهس بالمركبات والطعن بالسكاكين وإطلاق الرصاص على جنود الاحتلال الصهيوني .

2- إزدياد الرعب والخوف والهلع في صفوف المستوطنين اليهود الذين يبلغ عددهم قرابة 700 ألف مستوطن في 165 مستوطنة يهودية ، في الضفة الغربية خاصة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كم2 ، وفلسطين عامة البالغ مساحتها 27 الف كم2 ، في ظل عجز جنود الاحتلال الصهيوني عن حماية أنفسهم بأنفسهم ، وعجز المستوطنين اليهود في منع العمليات الفدائية الفلسطينية ، وبالتالي تأتي هذه الخطوة الجديدة لإدخال الاستقرار والطمأنينة لدى المستوطنين الذين يهددون باخلاء مساكنهم في المستوطنات اليهودية .

3- الارهاق والتعب النفسي والأمني لدى جنود الاحتلال الصهيوني خلال الفترة الخالية من انتفاضة القدس ، ورغبة القيادتين العسكرية والسياسية في تل ابيب لرفد الجنود بقوات اضافية لشد أزرهم ورفع معنوياتهم بعد الانهيار النفسي والعصبي لدى الجنود والمستوطنين اليهود بعد اخفاق منظومة الأمن الصهيوني وفشلها الذريع في صد العمليات الفدائية وحالات الطعن المتواصلة . 

4 – الحيلولة دون تهرب جنود الاحتلال الصهيوني من التجنيد الالزامي ، خوفا من العمليات الفدائية الفلسطينية المتجددة يوما بعد يوم .

5 – تعزيز القمع العسكري والأمني الصهيوني للمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ، والزج بقوات اضافية لمضاعفة القمع والوحشية من الاعتقالات وتخريب محتويات المنازل الفلسطينية . 

6 – إيصال رسالة مباشرة للجاليات اليهودية في فلسطين ، بالحفاظ على استراتيجية المشروع الصهيوني الذي تنفذه حكومة تل أبيب الذي يهدف للبقاء في الوضع الراهن ومنع إقامة دولة فلسطينية فابلة للحياة . 

7 – الاستعاضة عن التنسيق الأمني بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، بإدخال أفواج قتالية صهيونية جديدة ، والاعتماد الصهيوني على الذات لحماية جيش الاحتلال والمستوطنين على حد سواء .

8 – الاستعداد المتجدد حسب الحاجة الصهيونية لاحتمالات تصاعد الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ، وخروجها عن السيطرة العسكرية والأمنية في ظل تصاعد النداءات والدعوات لدى الفصائل الفلسطينية : الوطنية والإسلامية لتصعيد انتفاضة القدس .

9 –  الاصرار على الحل العسكري للقضية الفلسطينية ، واستمرار اقتحام المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه من اليهود ، واستبعاد الحل السياسي الذي ينصف الشعب الفلسطيني جزئيا بتمكينه من حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة . 

10 – التهديد المباشر باجتياح مراكز المدن الفلسطينية الرئيسية كما حدث في عملية السور الواقي في نهاية آذار 2002 ، وتهيئة الجمهور اليهودي لإدخال الدبابات والمدرعات وطائرات الباتشي لقمع الانتفاضة الفلسطينية .

11 –  التهيئة السياسية والاستعداد العسكري والأمني الصهيوني لسيناريو سد الفراغ الذي سينجم عن انهيار السلطة الفلسطينية بفعل الاحتلال الصهيوني ، أو حلها فلسطينيا كونها سلطة بلا سلطة .

12 – شن حرب دعاية إعلامية مبرمجة ضد الشعب الفلسطيني لارهابهم وتخويفهم بصورة مضاعفة ، من الغول العسكري الصهيوني ، الذي حطمت المركبات الفلسطينية بالدهس جماجم العشرات من جنود الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين اليهود . 

13 – التخوف الصهيوني من خطف المقاومة الفلسطينية لجنود ومستوطنين يهود كأحد أطوار انتفاضة القدس ، كتطور متوقع ضمن السيناريوهات المستقبلية . كما حدث في حزيران 2014 ، عندما خطف بعض الشباب الفلسطينيين 3 جنود من المستوطنين اليهود في الخليل جنوبي الضفة الغربية .

14 – الحاجة الأمنية والعسكرية الصهيوني الماسة لحراسة الحواجز العسكرية المتزايدة ، والانتشار بشكل سريع في محافظات الضفة الغربية .

ثانيا : على الصعيد الفلسطيني : يتضمن الأمور التالية : 

1- نجاح الفدائيين الفلسطينيين الفرديين من الشباب في استدراج قوات الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وخاصة كتائب المشاة وحراس الطرق والمفترقات الرئيسية في المحافظات الفلسطينية التي تربط خريطة المستوطنات اليهودية . 

2 – التوزيع الجغرافي والتنويع في أدوات انتفاضة القدس للمقاومة الفلسطينية المتدحرجة والمتنقلة من مدينة لأخرى ، في مناطق متجددة في الضفة الغربية خصوصا وفلسطين عموما .

3 – تكبيد جيش الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين والحاخامات اليهود خسائر بشرية فادحة ، وزيادة تدهور الاقتصاد الصهيوني وخاصة القطاع السياحي .

4 – ارتفاع وتيرة المقاومة الفلسطينية : 16 عملية دهس فدائية ، و63 عملية طعن بالسكاكين ، وعشرات عمليات اطلاق الرصاص ضد جنود ومستوطني الاحتلال الصهيوني . 

5 – زيادة الدعم الشعبي للعمليات الفدائية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ، والشواهد والأمثلة كثيرة في هذا المجال ، ولعل المشاركة الشعبية المتدفقة في تشييع جثامين الشهداء الفلسطينيين ، وجمع التبرعات المادية والعينية لإعادة بناء بيوت عائلات الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين الذين قاوموا الاحتلال الصهيوني خلال انتفاضة القدس . 

6 – استمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ، إذ بلغ عدد جثامين المعتقلة في ثلاجات الموتى بالمشافي الصهيونية أكثر من 50 جثمانا حتى الآن . 

7 – تهديد السلطة الفلسطينية المتواصل وخاصة في الآونة الأخيرة بوقف التنسيق الأمني مع الجانب الصهيوني ، والتخوف الصهيوني من التحاق بعض رجال الأمن الفلسطيني بالعمليات المسلحة ، وبالتالي رغبة الحكومة الصهيونية في فرض المزيد من الاجراءات القمعية العسكرية ضد المواطنين الفلسطينيين . 

8 – المعنويات العالية لعائلات الشهداء ( 122 شهيدا ) والجرحى ( 13 الف جريح ) ، والأسرى الفلسطينيين ( 2500 أسير جديد ) ، والتخوف الصهيوني من دخول فدائيين جدد من حيث لم يحتسب جيش الاحتلال الصهيوني .

9 – الاقتراب من شبه الاجماع الشعبي الفلسطيني ومن الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية ، لدعم المقاومة المتجددة ، بأدوات جديدة غير السارية المفعول حاليا كالدعوات لعسكرة الانتفاضة وزيادة استعمال الأسلحة الرشاشة والعمليات الاستشهادية والتفجيرات الضخمة وتفخيخات السيارات .

10 – زيادة التذمر الفلسطيني من الحصار الخانق ونشر حواجز عسكرية صهيونية جديدة ، وبالتالي الرغبة الجامحة في الدفاع عن النفس مهما كلف الثمن بشريا واقتصاديا .

11 – تزايد الدعوات الايديولوجية والحزبية والشعبية لتتويج ذكرى انطلاقة بعض الحركات الفلسطينية ( حركة فتح وحركة حماس ) ، والجبهات الفلسطينية ( الجبهة الشعبية ) لتنفيذ عمليات فدائية غير مسبوقة ، لتأجيج المقاومة الفلسطينية في ربوع فلسطين .

على أي حال ، حسب تقديراتنا يمكن القول ، إن قيادة قوات الاحتلال الصهيوني لو استدعت 40 كتيبة عسكرية من مختلف التشكيلات البرية والجوية الصهيونية بجيباتها وأسلحتها الرشاشة ودباباتها ومدرعاتها وطائراتها العمودية كالأباتشي وغيرها ، فإنها لا تتمكن من قمع انتفاضة شعبية متصلة غير منفصلة ، متجددة يوميا ، تتوزع فصولها على المسرح الواقعي في مختلف المحافظات الفلسطينية . وذلك لأسباب شتى تتمثل بالغضب والغليان الشعبي الفلسطيني ، والرغبة الشعبية في الحرية والتحرير الوطني والتخلص من الاحتلال الصهيوني البغيض .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . 

يوم الاثنين 2 ربيع الأول 1437 هـ / 14 كانون الأول 2015 م . 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النائب الشيخ أحمد الحاج علي أثناء إلقاءه كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالمؤتمر السابع لحركة فتح برام الله

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي (د. كمال إبراهيم علاونه)

البيان السياسي الجديد .. تحية ثورية عربية إسلامية للأخ النائب الشيخ أحمد الحاج علي   د. كمال إبراهيم علاونه Share ...