إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / البيئة / المناخ / باريس – مؤتمر المناخ يتجه لإقرار اتفاق تاريخي بشأن تغير المناخ
cop-paris-perspective-cropped[1]

باريس – مؤتمر المناخ يتجه لإقرار اتفاق تاريخي بشأن تغير المناخ

باريس – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

توصل مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي المنعقد في باريس إلى اتفاق تاريخي لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وتعد هذه أول اتفاقية تلزم جميع الدول ومن بينها الدول النامية ببذل جهود لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وخلال المؤتمر المعروف اختصارا بـ COP21، تعالت هتافات الفرح بين الوزراء والمفاوضين وقت الإعلان عن تبني مسودة اتفاقية يوم السبت.

وقد دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي ترأس المؤتمر، إلى اجتماع وزاري في وقت سابق من اليوم لمراجعة المسودة النهائية التي طرحها.

ولم تثار أي اعتراضات كبيرة وتم تبني النص في الجلسة مكتملة النصاب التي أعقبت الاجتماع الوزاري.

وتدعو الاتفاقية جميع الدول لبذل جهود لخفض الارتفاع في درجات الحرارة إلى أقل من 1.5 درجة مئوية مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الثورة الصناعية.

وسوف تكون جميع الدول ومن بينها الدول النامية ملزمة بإعداد وتقديم أهداف خفض انبعاثاتها إلى الأمم المتحدة كل خمس سنوات وببذل جهود لتحقيقها. كما ستكون ملزمة بتحديث أهداف خفضها كل خمس سنوات وإخضاع تقدمها لمراجعة خبراء.

وفيما يتعلق بالمساعدة المالية للدول النامية، لم تتطرق الاتفاقية لمبلغ المائة مليار دولار التي تعهدت الدول الصناعية حاليا بتقديمها كل عام.

رحبت الدول بتبني مؤتمر الأمم المتحدة حول التغير المناخي أو “COP21” اتفاقا في باريس.

فقد تحدثت وزيرة البيئة في جنوب أفريقيا إيدنا موليوا بوصفها ممثلة عن الدول النامية قائلة إن الاتفاق غير كامل ولكنه متوازن وقد يشكل نقطة تحول نحو عالم أفضل وأكثر سلامة.

بينما شدد شيي جينهوا الممثل الصيني الخاص بشأن التغير المناخي على أهمية تبني الاتفاق. ووصف الاتفاق بأنه إشارة سياسية نحو مستقبل منخفض الانبعاثات الكربونية ومستدام.

كما قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن اتفاق باريس هو نصر كبير لأي شخص في كوكب الأرض ولأجيال المستقبل.

وذكر أن الاتفاق سيمكن الناس من رسم مسار جديد لكوكب الأرض كما يبعث برسالة حاسمة إلى الأسواق العالمية، مضيفا أنه سيقود إلى أبحاث وتنمية أفضل.

وكان عقد مؤتمر المناخ جلسة لعرض الصيغة النهائية التي تم التوصل إليها ووصفت بالتاريخية لمشروع اتفاق لمكافحة تغير المناخ، على ممثلي الدول الـ195 المشاركة في المؤتمر قبل التصويت عليها.

وفي معرض تقديمه الوثيقة أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ظهر اليوم السبت 12 ديسمبر/كانون الأول 2015 في باريس عن تشكيل هيئة استشارية بشأن مشروع الاتفاق باسم لجنة باريس، منوها بأن عمل أربع سنوات أثمر مشروع اتفاق عادل ومتوازن يأخذ بعين الاعتبار مقدرات الدول للحد من التغير المناخي.
وقال فابيوس إن المشروع يجعل تخفيض انبعاثات الغاز مسؤولية الجميع، مع تحديد كل طرف للخطوط الحمراء الخاصة به، ويتطلب مراجعة ما تم تطبيقه كل خمس سنوات، منوها بأنه يحقق الأمن الغذائي ويساعد على تحقيق التقدم الاقتصادي بالتوازي مع تخفيض الانبعاثات الغازية، ومشيرا إلى الاتفاق على منع ارتفاع حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين.

من جهة أخرى ، أكد فابيوس الاتفاق على تقديم 100 مليار دولار سنويا للدول النامية لمساعدتها على حماية البيئة ابتداء من عام 2020.
وفي حال التوافق ستكون هذه أول مرة تتعهد فيها جميع دول العالم بالحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري للحيلولة دون ارتفاع درجات حرارة الأرض إلى مستويات كارثية.
وقد قامت الدبلوماسية بنشاط كبير بهدف التوصل إلى اتفاق، فأجرى الرئيس الأمريكي باراك أوباما محادثات هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وكان تشاور قبله مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزراء ومفاوضين من الهند والصين وسنغافورة وفرنسا وأستراليا وجنوب أفريقيا.
ومن المقرر، أن تحل الاتفاقية الجديدة محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به في عام 2020، والذي كانت الولايات المتحدة تقاطعه بسبب إعفاء الصين منافستها الاقتصادية من الالتزام ببنوده.

Print Friendly

Share This: