إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الحركات الفلسطينية / الحظر الصهيوني للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني .. من يحظر من ؟؟! فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ( د. كمال إبراهيم علاونه )
د. كمال إبراهيم علاونه - 
أستاذ العلوم السياسية والإعلام - 
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الحظر الصهيوني للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني .. من يحظر من ؟؟! فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ( د. كمال إبراهيم علاونه )

الحظر الصهيوني للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني .. من يحظر من ؟؟!
فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ
 
د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين العربية المسلمة
 
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
– { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .
– { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)}( القرآن المجيد – سورة الصف ) .
 
استهلال
 
اصدرت حكومة تل ابيب المصغرة ، قرارا بحظر الحركة الاسلامية – الجناح الشمالي في الداخل الفلسطيني ، فجر يوم الثلاثاء 17 تشرين الثاني – نوفمبر 2015 م ، في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها ، لما له من تبعات سياسية وقانونية وأمنية وإعلامية مضاعفة ، على الصعد المحلية والاقليمية والعالمية .
ويأتي هذا القرار العنصري الصهيوني ، تتويجا لسياسة الحرب الدينية المقدسة ، وما يسمى ( معاقبة الأغيار ) في العقيدة الصهيونية التي تحاول تكريس اليهودية في الأرض المقدسة ( فلسطين العربية المسلمة ) ، وطرد وتشريد وحصار أبناء الشعب الفلسطيني في جميع ربوع فلسطين الكبرى ، من شمالها لجنوبها ، ومن شرقها لغربها ، من بحرها الابيض المتوسط حتى نهرها ( نهر الأردن ) بحرها المالح ( البحر الميت ) شرقا .
ويستخلص من هذا القرار السياسي غير القانوني ، واللا إنساني ، الاستمرار الصهيوني السادر في الضلال والغي ، بالاعتداء على الحرية الدينية للفلسطينيين بعقاب جماعي ، في أرض وطنهم ، وتكريسا لمقولة ( الدولة اليهودية الخالصة ) وطمس معالم الرسالة الإسلامية السياسية في البلاد ، وتصديرا للخلافات المتصاعدة في الجبهة الداخلية الصهيونية ، بين العلمانيين المتدينين واليساريين ، حول سبل القضاء على الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ( انتفاضة القدس ) التي قدحت شرارتها في 1 تشرين الاول 2015 .
 
حيثيات قرار الحظر الصهيوني ضد الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
 
حظر حكومة الاحتلال الصهيوني الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي ، بدعاوى أنها “مؤسسة ورابطة” محظورة غير مشروعة وخارجة عن القانون، وذلك بالتزامن مع اقتحام مؤسسات تابعة للحركة، واغلاق 17 مؤسسة تابعة لها في عدة مدن فلسطينية ، واستدعاء قياداتها في الصف الأول .
أوضحت مصادر الشرطة الصهيونية ، في بيان لها ، يوم الثلاثاء 17 تشرين الثاني 2015 م :” انه استنادا إلى القرار الصادر عن المجلس الوزاري المصغر الذي صدر الليلة الماضية وقع وزير الأمن “موشيه يعالون” مرسوما يعلن فيه ان الجناح الشمالي للحركة الإسلامية هو مؤسسة ورابطة محظورة غير مشروعة وخارجة عن القانون ” . مما يعني ان كل مقر تابع للحركة الاسلامية خارج عن القانون وان كل شخص ناشط ضمن هذه الحركة سيعرض نفسه للملاحقة القانونية بمخالفات توصف بالجنائية حسب القوانين العبرية العنصرية التي تحارب المواطنين الفلسطينيين الأصليين في وطنهم .
وذكرت ( لوبا السمري ) الناطقة باسم شرطة الاحتلال الصهيوني ، في البيان الاعلامي ، بأن القاضي الصهيوني أمر بضبط أموال وممتلكات 17 من الجمعيات والمؤسسات التابعة للحركة الإسلامية ، وتم تنفيذ تسليم إخطارات والصاق / أوامر إغلاق مكاتب 17 من الجمعيات والمؤسسات التابعة للحركة في ( أم الفحم ويافا والناصرة وكفر كنا، وطرعان وبئر السبع ورهط ) ، إضافة الى تفتيش 13 مؤسسة اعلامية ومدنية وخدمية ، بطريقة فوقية واستفزازية .
كما سلمت شرطة الاحتلال الصهيوني بلاغات بالاستدعاء للتحقيق الأمني لكل من : الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، والشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية، والدكتور سليمان أحمد، مسؤول ملف القدس والاقصى في الحركة الاسلامية ، حيث سيمثلون اليوم الثلاثاء 17/11/2015، في مبنى (محوز حوف) الشرطي في حيفا . وكذلك اعتقل الاحتلال الصهيوني الدكتور يوسف عواودة، مدير العلاقات الخارجية في الحركة الإسلامية، من منزله في كفر كنا.
 
الأسباب الحقيقية لحظر الحركة الإسلامية
 
 
لجأت الحكومة الصهيونية في تل أبيب ، لحظر رابطة ومؤسسات الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، استكمالا للبرنامج الانتخابي الصهيوني للأحزاب الصهيونية اليهودية ، العلمانية ( حزب الليكود وحزب كلنا ) والأحزاب الدينية ( البيت اليهودي وحركة شاس والتوراة اليهودية ) ، في انتخابات 17 آذار 2015 ، التي تهيمن على 61 مقعدا من أصل 120 مقعدا برلمانيا هي اجمالي عدد مقاعد الكنيست العبري . وفيما يلي أهم الأسباب الحقيقية ، الباطنية والظاهرية ، لإعلان حكومة تل أبيب عن حظر الحركة الاسلامية ، واقتحام مقراتها ومصادرة محتوياتها وتخريبها :
أولا : محاربة الإسلام والمسلمين في كل مكان ، بدعاوى أن الإسلام يشكل خطرا استراتيجيا على اليهودية والصهيونية والماسونية العالمية ، على الوجود الصهيوني في فلسطين الكبرى .
ثانيا : شن الهجوم السياسي على الحركة الإسلامية ، تمهيدا لملاحقة الاحزاب والتيارات العربية والاسلامية ، والعلمانية واليسارية ، التي تقوض أنقاض الكيان الصهيوني المصطنع كبيت العنكبوت في الأرض المقدسة .
ثالثا : محاولة القضاء على انتفاضة القدس ، ذات الصبغة الدينية الإسلامية ، التي اشتعلت نواتها الدينية الإسلامية من المسجد الأقصى المبارك في المدينة المقدسة ، وتتهم الحكومة الصهيونية في تل ابيب ، الحركة الإسلامية بالمشاركة الفاعلة فيها ( بالروح بالدم نفديك يا اقصى ) والتحريض المباشر ضد العدوان والتدنيس والاقتحام الصهيوني – اليهودي للمقدسات الإسلامية .
رابعا : التمهيد للتطهير العرقي الصهيوني ضد العرب ، وفرض الكيان الصهيوني المصطنع بما يسمى ( الدولة اليهودية ) في فلسطين الكبرى ، وخلط الأوراق الدينية والسياسية والأمنية في البلاد .
خامسا : الاعتقاد الصهيوني أن لا مذاهب تقف عقبة كأداء أمام المشروع الصهيوني سوى الايديولوجية الجهادية الإسلامية المقاتلة من أجل الحرية والتحرير والاستقلال الوطني ، فقد هزمت الصهيونية الايديولوجيات العلمانية والالحادية واليسارية في فلسطين لوم تقف في وجهها سوى المقاومة الفلسطينية المعاصرة ، التي هي امتداد طبيعي للتيارات والحركات الإسلامية المعاصرة .
سادسا : رفض الحركة الإسلامية – الجناح الشمالي ، منذ عام 1996 ، المشاركة تصويا وترشيحا ، في الانتخابات العامة للبرلمان العبري ( الكنيست ) وبالتالي مساهمة هذه الحركة في فضح التمييز العنصري الصهيوني ضد الفلسطينيين ، عربا ومسلمين على حد سواء .
سابعا : الاعتقاد الصهيوني بأن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني هي رأس الحربة لجماعة الإخوان المسلمين العالمية ، هذه الحركة الدعوية الاصلاحية التي افرزت تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية ، والخوف الصهيوني من الخطر الجهادي الإسلامي المنظم في فلسطين .
ثامنا : الاستباق الديني اليهودي والاستفراد الصهيوني بالحركة الإسلامية – الجناح الشمالي ، الأكثر تأثيرا وتنظيما في البلاد ، كونها تبقى العقيدة الدعوية والجهادية الإسلامية مشتعلة في نفوس المسلمين ، وتنظيم مهرجانات سياسية واعلامية لنصرة المسجد الأقصى ( مهرجان الأقصى في خطر ) ، ومعاقبة الحركة الإسلامية المنادية بإبادة الكيان الصهيوني حسب الايديولوجية الإسلامية ، كما جاء في صحيح مسلم – (ج 14 / ص 140) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ ” .
تاسعا : الاقتفاء بأثر الادارة العسكرية المصرية في القاهرة التي حظرت جماعة الإخوان المسلمين واخراجها عن القانون ، وملاحقتها ، وما تبغ ذلك من حظر حركة حماس وجناحها العسكري ( كتائب الشهيد عز الدين القسام ) ، بدعوى ملاحقة ( الإرهاب الإسلامي ) .
عاشرا : الايحاء الصهيوني للعالم المناهض للحركات الجهادية الإسلامية بالانخراط في صفوف محاربة ما يسمى ( الإرهاب الإسلامي ) بإلحاق الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بالقائمة السوداء العالمية لتحقيق المآرب الصهيونية سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا واعلاميا وأمنيا وعسكريا وغيره .
حادي عشر : الابتزاز والضغط الصهيوني على تركيا الإسلامية بزعامة حزب العدالة والتنمية ، وخاصة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، التي تدعم الحركة الاسلامية في مواجهة الارهاب الصهيوني .
ثاني عشر : الادعاء بحجة مناصرة الحركة الإسلامية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية ، وتأييد حركة حماس في شن العمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين اليهود في فلسطين .
 
توقيت إخراج الحركة الإسلامية عن القانوني الصهيوني
 
بالنسبة لتوقيت هذا الإعلان العنصري الصهيوني ضد الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح ، في 17 / 11 / 2015 م ، فقد جاء متزامنا مع الحرب الاعلامية والسياسية ضد ( الإرهاب الإسلامي ) ضد تنظيم الدولة الإسلامية التي تتهم بتنفيذ عملية باريس التي قتل فيها 150 شخصا وجرح 350 آخرين ، من الفرنسيين وعدة جنسيات أوروبية أخرى في وسط باريس ، لاستغلال الانشغال العالمي بالحرب ضد الارهاب في أوروبا والعالم ، واستدرارا للعطف الدولي لهذا القرار الصهيوني الذي هو في حقيقة الأمر قرارا دينيا يهدف للحد من الحرية الدينية للفلسطينيين في أرض آبائهم وأجدادهم، والتسريع في تهويد فلسطين عموما والقدس خصوصا وبناء المعبد اليهودي الجديد ( هيكل سليمان – الهيكل اليهودي الثالث المزعوم ) في موقع المسجد الأقصى المبارك .
وغني عن القول ، إن اصدار الحكم الصهيوني بالحبس لمدة 11 شهرا مطلع شهر تشرين الثاني 2015 ، ضد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني ، يأتي ضمن الملاحقات الاجرامية الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني العربي المسلم في ارض فلسطين المباركة .
ويمكن القول ، إن الحجم الاجتماعي التمثيلي للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني يصل إلى قرابة ثلث المجتمع العربي ، من اصل 1.750 مليون فلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والساحل الفلسطيني ، وتتركز قيادتها المركزية في أم الفحم في المثلث وسط فلسطين المحتلة ، وكفر كنا في الجليل شمالي فلسطين المحتلة .
على العموم ، إن القرار العنصري الصهيوني بحظر الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، لن يمر مرورا سهلا هينا بل سيواجه بالتحدي والتصدي العنيف ، كونه قرارا جائرا ظالما ولا يمت للواقعية باي صلة ، فهو قرار اعلان حرب على نسبة كبيرة من ابناء الشعب الفلسطيني في أرض وطنه .
والأيام والأسابيع والشهور المقبلة ، ستبدي كيفية المواجهة مع أجهزة الاحتلال الصهيوني ، السياسية والأمنية والإعلامية والنفسية ، علما بأن توقعات المواجهة المستقبلية ستكون شرسة جدا ، لدفاع الحركة الإسلامية عن نفسها كحركة دينية أولا ، وعن الكينونة الوطنية ثانيا ، وعن الوجودية العروبية ثالثا ، وعن الحالة الإنسانية رابعا . وفي جميع الأحوال ، فإن الكيان الصهيوني أدخل الحركة الإسلامية بصورة مباشرة في الحرب المفتوحة الجارية تدريجيا عبر انتفاضة القدس التي ستأخذ أطوارا جديدة ستكون تبعاتها مؤلمة جدا للمعتدين على الرسالة الإسلامية الدعوية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية .
 
الخلاصة .. أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
 
خلاصة القول ، إن العقلية الدينية اليهودية – التلمودية ، ثم العقلية الالحادية والعلمانية ، هي الأكثر عداوة للمؤمنين من أبناء المسلمين ، على المدار التاريخي السابق والحاضر واللاحق ، فيكف إذا جمعت العقلية الصهيونية بين العداوة الدينية اليهودية والعلمانية والالحادية الصهيونية المركبة والمعقدة نفسيا للمسلمين في فلسطين وخارجها ، حيث يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .
ومن السخرية بمكان ، أن يقوم عتاة وبغاة الدخلاء الغرباء اليهود الصهاينة ، بإخراج جزء من أهالي فلسطين الأصليين وهو أبناء الحركة الإسلامية ، عن وعلى القانون العنصري الصهيوني ، الذي هو مثار جدل محلي وفلسطيني وعالمي ، فهذه هرطقات وسخافات صهيونية جديدة لصرف الانتباه عن انتفاضة القدس الباسلة المجيدة ولتصدير الازمة الداخلية الصهيونية باتجاه العدو وهو شعب فلسطين بمزاعم ( الإرهاب الفلسطيني أو الإرهاب الإسلامي ) زورا وبهتانا وصفاقة وحماقة بصورة فجة وملفتة للنظر ، فهذا الأمر يدلل ويعبر عن مدى الغل والحقد والكره الصهيوني ضد الاسلام والمسلمين في أرض وطنهم ، لصعوبة التدجين والتهميش والتجاهل والاهمال خاصة عندما وقفت الحركة الإسلامية في الخندق الأمامي الأولي في الدفاع عن المدينة المقدسة وعن المسجد الأقصى المبارك ضد الإرهاب الصهيوني اليهودي الظالم .
والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 4 صفر 1437 هـ / 17 تشرين الثاني 2015 م .

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )

رام الله – بالفيديو – بالنيابة كلمة خالد مشعل رئيس حركة حماس في المؤتمر العام السابع لحركة فتح 29 / 11 / 2016

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: