إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / ساعة “بيغ بن” في لندن .. بين الماضي والحاضر
big-ben[1]

ساعة “بيغ بن” في لندن .. بين الماضي والحاضر

لندن – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بان على ساعة “بيغ بن” الشهيرة القدم بعد أن بدأت تدق متأخرة عن الوقت الحقيقي، ما بات يجعل مدينة لندن العاصمة البريطانية ، تتخلى عن أهم معالمها لسنوات.

وقد أظهرت دراسة أجرتها لجنة برلمانية أن ساعة “بيغ بن” الشهيرة في لندن تحتاج إلى ترميم مكثف لإصلاح التآكل الذي تسببت به المياه والشقوق التي أصابت بناءها، بعد مرور أكثر من 35 عاما على آخر أعمال ترميم مماثلة.

وقال مصدر برلماني إن إعادة تأهيل الساعة التي تزن خمسة أطنان، ومن ضمن ذلك عقرب الدقائق البالغ طوله أربعة أمتار، قد تبلغ تكلفتها ما يصل إلى 40 مليون جنيه، ما يعادل 60 مليون دولار، وستستمر إعادة التأهيل ثلاث سنوات.

وقالت متحدثة باسم مجلس العموم البريطاني إن “أعضاء لجان تابعة لمجلسي البرلمان ينظرون حاليا في الدراسة وسيقدمون النصح بخصوص الجانب المختص بالأعمال حول أفضل الطرق للمضي في هذا الأمر”.

وأشار المصدر البرلماني إلى أن “الساعة هي في حالة تهالك إلى حد أنها قد تتوقف تماما”.

ساعة بيغ بن أو بيج بن (بالإنجليزية: Big Ben) الشهيرة في لندن، بدأ عملها 3 يونيو عام 1859، يرجع اسمها إلى اختصار اسم بنجامين هول وزير الأشغال البريطاني آنذاك، والذي أشرف على تنفيذ مشروع الساعة وتصميم برجها، و تزن الساعة حوالي 12.5 طن و هي مثبتة في برج لندن وجاء الإعلان يوم الثلاثاء 26/06/2012 م بتغيير اسمه إلى (برج إليزابيث) وهذا بمناسبة اليوبيل الماسي لجلوس الملكة إليزابيث، وذلك بعد أربعة أيام من الاحتفالات، والبرج من أهم المعالم التي يحرص السائحين على زيارتها.

وهي أشهر جهاز لقياس الزمن في العالم، وتعتبر من أهم المعالم التي يحرص السياح على زيارتها في بريطانيا. وقد أشرف على تنفيذها وتصميم برجها وزير الأشغال البريطاني بنيامين هول Benjamin Hall آنذاك، ولمّا كان بنيامين ضخم الجسم، كانوا يطلقون عليه لقب بيج بن، وقد أُطلق اسمه تكريماً له على جرس الساعة الضخم وفي ما بعد ليشمل الساعة نفسها، وبدأ عمل الساعة منذ 3 يونيو عام 1859م.

تشتهر الساعة بدقتها المتناهية في قياس الوقت، وتعتبر دقاتها رمزا للتوقيت العالمي، ويزن جرسها حوالي ثلاثة عشر طناً، ويبلغ طول عقربيها 9 و14 قدماً. وتوجد الساعة في برج القديس استيفان في الجزء الشمالي من مبنى البرلمان في دائرة ويستمنستر في العاصمة البريطانية، وبرج الساعة طوله 320 قدماً. وقد قام بتصميم الساعة إدموند بكيت ، وصنعها إدوارد دنت الذي ابتكر نظاما يعزل عمل الساعة وحركتها عن الجاذبية وعن أي تأثير خارجي من خلال فصل البندول أو رقاص الساعة عن عمل الساعة الميكانيكي، تخفيفا للاحتكاك الذي يولد البطء، حيث قام بتركيز البندول في صندوق عازل وُضع تحت الساعة في ذلك البرج الكبير.ومن بعد وفاته فردريك دنت.. ومنذ عام 1924م بدأت دقات بيج بن تعلن الوقت عبر إذاعة الـ«بي.بي.سي» BBC يومياً. واعتاد كثير من الناس حول العالم أن يسمعوا دقاتها قبل نشرات أخبار الإذاعة البريطانية.

ويبلغ عمر الساعة الآن حوالي قرن ونصف القرن، وبالنظر إلى عمرها الطويل تظل الساعة في حال جيدة، ويمكن أن تتعرض لعطل مفاجئ مرة كل حوالي سبع سنوات، ومعظم الحوادث التي تعرضت لها كانت بسيطة وقعت عام 1977م، حيث توقفت الساعة كلياً عن العمل واستغرق إصلاحها مدة أسبوع كامل. ويحرص فريق الصيانة طوال الوقت على إبقاء القطع التي تتشكل منها الساعة تماماً كما هي لقيمتها التاريخية، الأمر الذي ينتج عنه بعض الأعطال من فترة لأخرى، وبإمكان المسؤولين استبدال الأجزاء الميكانيكية للساعة بأخرى جديدة، لكنهم لا يفعلون ذلك لكون أن الساعة جزء من التراث التاريخي لبريطانيا.. ومن الطريف أنه قد حدث في يوم من الأيام أن وقف عدد من طير الزرازير على عقرب الدقائق فمنعها من التحرك، وتأخرت الساعة في ذلك اليوم، ولم تنقل دقاتها عبر الأثير..ولتعديل عمل الساعة طريقة فريدة قائمة على تحميل البندول قطعا نقدية قديمة متعادلة الوزن، وعند سحب إحدى تلك القطع أو زيادتها، يؤدي ذلك إلى تغيير سرعة الساعة بمقدار 2,5 أعشار الثانية في النهار الواحد. ولأول مرة في تاريخ بريطانيا سمحت سلطات مبنى البرلمان البريطاني بنقل تلفزيوني حي لساعة بيج بن الشهيرة وهي تعلن قدوم الألفية الثانية.

“بيغ بن” صنعت ووضعت على أحد أبراج البرلمان البريطاني الجديد بعد أن التهمت النيران المبنى القديم عام 1843، قصر “ويست منستر” كما يطلق عليه، ويحوي مجلسي العموم واللوردات، وهو مؤلف من أربعة طوابق، ويضم 1100 غرفة، و100 سلم، وأربعة كيلومترات ونصف من الممرات. يقع القصر في ساحة “ويست منستر” الشهيرة في قلب لندن على ضفة التايمز. وفي أكتوبر عام 1843 شب حريق هائل أتى على معظم قصر “ويست منستر” فيما صمدت قاعة “ويست منستر” الكبيرة داخل القصر. وقد ألفت لجنة ملكية لدراسة اعادة اعمار ما تهدم في ذلك الوقت، وقد خاضت هذه اللجنة نقاشات علنية كثيرة دارت حول النمط المعماري الجديد للقصر، وانقسمت الآراء إلى وجهتي نظر. الأولى تقول بوجوب الأخذ بالنمط النيو كلاسيكي في العمارة، وهو نمط كان جديدا في ذلك الوقت على غرار ما شيد به البيت الأبيض والكونغرس الأمريكيان، وهو نمط معماري يحمل في نسقه الفني وجها من وجوه الثورة والفكر الجمهوري. أما وجهة النظر الثانية فقد كانت نظرة محافظة، ودافعت بشدة عن النسق “الغوتي”، وأرادته وجهة القصر الجديد. بعد مرور سنة على ذلك الجدل والاعتراض حسمت اللجنة المسألة، وأعلنت أن القصر سيشيد على الطريقة الغوتية.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خريطة أوكرانيا

برلين – قمة رباعية النورماندي (ألمانيا وفرنسا وروسيا وأوكرانيا) لبحث الأزمة الأوكرانية

برلين – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: