إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الزكاة الإسلامية / رسالة مفتوحة للمزارعين في فلسطين والعالم .. كلوا وأطعموا كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ( د. كمال إبراهيم علاونه )
د. كمال علاونه في ظل شجرة الزيتون
د. كمال علاونه في ظل شجرة الزيتون

رسالة مفتوحة للمزارعين في فلسطين والعالم .. كلوا وأطعموا كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ( د. كمال إبراهيم علاونه )

رسالة مفتوحة للمزارعين في فلسطين والعالم .. كلوا وأطعموا
كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا
د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

الموضوع : إخراج زكاة الزيتون لفئات المصارف الشرعية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) }( القرآن المجيد – سورة الأنعام ) .

وورد في صحيح البخاري – (ج 1 / ص 11) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ” .

فإن لكل شيء زكاة ، في الأموال السائلة والمنقولة ، والمزروعات والمحاصيل في الدورة الزراعية الحالية ، وفي هذا الموسم لعام 1437 هـ / 2015 م ، من الحصاد الثمري لشجرة الزيتون المباركة ، ينبغي المبادرة لتطبيق ركن الزكاة وإخراجها لأصحاب العلاقة من الفئات الاجتماعية والاقتصادية التي حددها الله عز وجل في القرآن المجيد . وهي : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)}( القرآن المجيد – سورة التوبة ) .

وتبلغ قيمة زكاة الزروع والثمار البعلية بنسبة العشر ( 10 % ) ، بينما التي تسقى بالري ( 5 % ) .
وغني غن القول ، إن الزكاة ركن اساسي من اركان الإسلام الخمسة بالاضافة الى التوحيد ( الشهادتان : اشهد أن لا إله إلا الله – وأشهد أن محمد رسول الله ) ، والصلاة والصيام والحج . وإخراج الزكاة من أموال الله في ارض الله ، تساهم في التخفيف عن الفئات الاجتماعية المسحوقة ، وهي عبادة لله تبارك وتعالى ، وهي رمز النماء والطهارة الإنسانية الشاملة ، لتطهير الأموال على اختلاف أشكالها وأنواعها للنفس البشرية وتساهم في التكامل الاقتصادي والتكافل الاجتماعي بين افراد المجتمع الإنساني المسلم .

فيا أخي المزارع ، أختي المزارعة ، أحسنوا إن الله يحب المحسنين ، فبادروا لإخراج زكاة الزيتون في هذا الموسم السنوي من مواسم الخير الزراعية ، باعتبارها حق ديني إسلامي واقتصادي واجتماعي لزيادة تماسك بنيان الأمة المسلمة في الأرض . ويستخدم الزيتون في فلسطين المباركة في الغذاء والدواء والطاقة والتحف السياحية الجميلة . والزكاة نوع من الشراكة المجتمعية في الغذاء داخل المجتمع المسلم . فلا تحرموا غيركم من نبات الأرض وثمارها كحق مستحق للسائل والمحروم .

وتتعدد حالات إخراج الزكاة الإسلامية من ثمار الزيتون لتشمل : حب الزيتون ( الأخضر أو الأسود ) ، وزيت الزيتون بعد درسه في المعاصر المخصصة أو كليهما حسب النسبة الشرعية المخصصة .
فالزكاة السنوية من سمات المجتمع المسلم في العالم ، فلا يقولن البعض أن الزكاة تنقص ماله ، فالمال مال الله في ارض الله الواسعة ، والزكاة واجبة عليه إسلاميا ، على جميع الأفراد المسلمين ، ومستحقة لفئات معينة في المجتمع . وهي نوع من العدالة الاقتصادية بين الجميع التي أقرتها الرسالة الإسلامية الغراء ، تقربا لله تبارك وتعالى ، الرزاق ذو القوة المتين ، وزيادة في تماسك المجتمع الإسلامي وتمييزه عن المجتمعات الأخرى في الكرة الأرضية .

ولا بد من القول ، إن إخراج زكاة الزيتون وغيرها من الثمار تجلب الرزق الجديد المتجدد في البساتين والحقول الزيتونية وغيرها ، ورضى الله الغني الحميد ، ومنعها يتسبب في المواسم الزراعية المقبلة ، بالإضافة إلى الاحتقان والغيرة والحقد والحسد وبالتالي هلاك المجتمع المسلم ، وإنتشار البؤس والفقر لدى فئات اجتماعية ، قدر عليها رزقها .
سلام عليكم ، طبتم بما أسلفتم في الأيام الخالية . والمزيد من زراعة أشتال الزيتون كشجرة قرآنية مباركة ، لجعل فلسطين واحدة زيتون خضراء ، دائمة الخضرة والهواء النقي .

ولتكن شجرة الزيتون المباركة في الأرض المباركة رمزا للنماء والعطاء والإنتماء والسخاء لتحصيل البركة في الأرض من السماء .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الأحد 11 محرم 1437 هـ / 25 تشرين الأول 2015 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين .. الخريف البنائي في الصعود الهوائي (د. كمال إبراهيم علاونه)

الطابق السابع .. بسبع شعب بين الصاعدين والهابطين الخريف البنائي في الصعود الهوائي د. كمال إبراهيم علاونه Share This: