إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / التعليم الفلسطيني / رسالة زمنية وتربوية مفتوحة للدكتور صبري صيدم المحترم – وزير التربية والتعليم العالي بفلسطين ( د. كمال إبراهيم علاونه )
د. كمال إبراهيم علاونه - 
أستاذ العلوم السياسية والإعلام - 
رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
د. كمال إبراهيم علاونه - أستاذ العلوم السياسية والإعلام - رئيس شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

رسالة زمنية وتربوية مفتوحة للدكتور صبري صيدم المحترم – وزير التربية والتعليم العالي بفلسطين ( د. كمال إبراهيم علاونه )

IMG00113-20120810-1812

رسالة زمنية وتربوية مفتوحة
للدكتور صبري صيدم المحترم
وزير التربية والتعليم العالي بفلسطين
من : د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع : الابقاء على مدة الحصة الدراسية 40 دقيقة أو تقليصها لـ 35 دقيقة
جاء في صحيح البخاري – (ج 21 / ص 283) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ” .
لقد تفاجأت بتمديد مدة الحصة الدراسية لطلبة المدارس الفلسطينية من 40 دقيقة إلى 45 دقيقة ، وآلمني هذا القرار الجديد ، لأنه يشكل ارهاقا لأبنائنا الطلبة والطالبات في المرحلتين الأساسية والثانوية ، في الصفوف المدرسية . الذين يبلغ تعدادهم في الضفة الغربية وقطاع غزة أكثر من 1.2 طالب وطالبة ، يشرف على تسيير شؤونهم أكثر من 50 ألف موظف في الهيئتين التدريسية والادارية ، بمعنى أن قرارات هذه الوزارة تتعلق بنسبة كبيرة من ابناء شعبنا المرابط في ارض الرباط المقدسة .
فإن هذا القرار الوزاري يتسبب بأضرار نفسية وتربوية وعلمية على كاهل الطلبة ويجعل الطلبة يتأخرون لوقت إضافي جديد دون أن يمكنهم من الفهم والاستيعاب الجدي ، بل يجعلهم يتململون ولا يعيرون هذا الوضع الجديد أي موافقة ايجابية تذكر ؟؟!!.
فهل يا ترى تريد وزارة التربية والتعليم ، تأخير دوام الطلبة والمدرسين لإضافة معلومات جديدة للطلبة ؟؟؟ فهذه الاضافة الزمنية لا تناسب هذه الفئة الاجتماعية من أبناء شعبنا المرابط في الأرض المقدسة .
بدورنا ، كأكاديميين ، وآباء وأولياء أمور طلية من الذكور والإناث ، فإننا لا نريد لأبنائنا وبناتنا وأحفادنا وحفيداتنا أن يداوموا في المدارس كالموظفين والعمال لساعات العصر ، لأن ذلك يقلقهم ويقلقنا بصورة فظة ، لا داعي لها .
وقد طالبت في فترة سابقة ، بتقليص مدة الدراسة المدرسية الى عشر سنوات بدلا من اثني عشر سنة ، وكذلك العمل على تقليص عدد السنوات اللازمة للتخرج الجامعي لثلاث سنوات لدرجة البكالوريوس للتخصصات الادبية والانسانية بدلا من اربع سنين ، وأربع سنوات للتخصصات العلمية الأكاديمية بدلا من خمس سنين . وذلك لضمان عدم ضياع الوقت في الدراسة الجامعية ، والعمل الجدي على تقليل التكاليف المالية ، والانتقال للحياة العملية بدلا من تمديد فترة التعليم العالي لزيادة الانتاج الانساني الفلسطيني .
على العموم ، إننا ننظر ببالغ الحزن والأسى والاستغراب والاستهجان إلى قرار الوزارة بتمديد فترة الحصة الدراسية لطلبة المدارس لمدة خمس دقائق لتزيد من العبء الزمني والبدني على الطلبة ، وكنا نأمل بأن يتم تقليص مدة الحصة الدراسية لتصبح 35 دقيقة بدلا من 40 دقيقة ، للمصلحة التربوية والتعليمية والوطنية العليا لا زيادة مدة هذه الحصة الدراسية لتتسبب في مأساة نفسية وصحية وعقلية جديدة للطلبة .
أننا نضم أصواتنا لأصوات الهيئات التدريسية والإدارية في المدارس الفلسطينية لعدم تطبيق هذا القرار الجديد المجحف بحق الطلبة ذكورا وإناثا ، والمعلمين والمعلمات على حد سواء ، فالمدارس للتربية والتعليم وليست مصانع وشركات خدمية أو انتاجية بل إن قدرة الإنسان الاستيعابية للعلوم والمعارف هي محدودة .
آملين الرجوع عن هذا القرار الخطير الجديد بتمديد مدة الحصة الدراسية لخمس دقائق ، لتصبح 45 دقيقة ، بدلا من 40 دقيقة ، وهو النظام المعمول به منذ سنوات عديدة ، بل نرجو تقليصها بخمس دقائق لتصبح 35 دقيقة مع الحفاظ على الاجازة المدرسية ليومين اسبوعيا ، لما لذلك من أثر تعليمي ونفسي طيب على نفسيات الطلبة الأساسية والثانوية ، وزيادة استيعابهم بلاد من ارهاقهم ووصولهم لحالة من العزوف عن التعليم العام . فلا نريد تسربا جديدا لطلبتنا عن مسيرة التعليم ، ولا نريد ارهاقا جديدا لأبدانهم وعقولهم وعواطفهم بلا نتيجة تعليمية حقيقية .
وغني عن القول ، إننا لا نريد انتظار أبنائنا وبناتنا وأحفادنا وحفيداتنا ، لساعة متأخرة للرجوع الى البيوت ، التي تنتظرهم بفارغ الصبر . فنحن لا نريد التخلص من طلبتنا لفترة زمنية جديدة بصورة إلزامية لا تناسب الصحة المدرسية ، فلا نريد تأخيرهم ، لأن الآباء والأمهات يرجعون من أعمالهم في نفس الفترة الزمنية .
فهل يعقل أن يذهب الطلبة للمدارس في ساعات الصباح الباكر ، ويعودون متأخرين لمنازلهم ، لتستغرق فترة الغياب عن البيت من السابعة صباحا حتى الرابعة مساء ، باحتساب ساعات تلقي الحصص التعليمية الست أو السبع وساعات التنقل عبر وسائل المواصلات ؟؟؟
وبصفتي أكاديميا عملت في التدريس الجامعي في ثلاث جامعات فلسطينية كمتفرغ وغير متفرغ لمدة 17 عاما ما بين 1998 – 2015 ، هي : جامعة القدس المفتوحة في ثلاث فروع في الضفة الغربية بنابلس وطولكرم وطوباس ، وجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ، فقد خبرت المقدرة الاستيعابية للطلبة والطالبات ، في فترة زمنية هي زمن المحاضرة القصير أفضل من زمنها الطويل ، وهم في سن الشباب ، فما بالك في سن الطفولة في الصف الأول الأساسي وحتى الصف الثاني الثانوي ، في الثامنة عشرة من أعمارهم ؟؟؟ .
وباختصار لا نريد حشر الطلبة والمعلمين لزمن اضافي في المدارس تمتد ما بين 30 – 35 دقيقة يوميا ليعودوا لبيوتهم كالعمال أو الموظفين حتى الساعة الثالثة أو الرابعة مساء في فصول السنة المختلفة لتصل شتاء ما قبل صلاة المغرب بقليل ، راجين انصاف المعلمين والمعلمات في المجالين المادي والمعنوي ، ليتمكنوا من العطاء بصورة ايجابية مجدية ، لا تكليفهم بما لا يطيقون ؟؟!
آملين أن نرى من وزارة التربية والتعليم قرارات تربوية إبداعية حكيمة جديدة تركز على النوعية التعليمية والتربوية لا الكمية فقط ، للتقدم والازدهار للأمام لا النكوص للخلف ، لمصلحة المجتمع الفلسطيني والطلبة والمعلمين في المدارس للجيل الحالي والأجيال الفلسطينية المستقبلية ، وليس ضد توجهاتهم العلمية والنفسية والصحية والبدنية لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أرض وطنه متسلحا بالعلم والابداع والتفوق بتخفيف المعاناة اليومية لا مضاعفتها . فأتركوا اثرا طيبا لكم في مسيرة التعليم الفلسطيني لا أثرا ظالما مقلقا لأبناء شعبنا العظيم الصابر الصامد ضد القمع الاحتلالي ، فإن فترة مكوث الوزير الفلسطيني في منصبه قصيرة نسبيا في بلادنا ؟؟؟ .
إرحمونا من هذا القرار التعسفي الجائر بحق الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في بلادنا المقدسة ، الذي يرجعنا خطوات للخلف بدلا من التقدم خطوة للأمام ، فنريد تقديسا للتعليم المدرسي لا تفتيتا وتيئيسا وتثبيطا للهمم والمعنويات .
ودمتم نبراسا لإنارة مسيرة التعليم العام والعالي في فلسطين . فإذا اردت أن تطاع فاطلب المستطاع .
مع خالص الاحترام ،،،
التوقيع : د. كمال إبراهيم علاونه
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 15 ذو الحجة 1436 هـ / 29 أيلول 2015 م .
جوال 0598900198
بريد الكتروني : kamal.alawneh6@gmail.com

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تلميذات فلسطينيات بالمرحلة الأساسية الدنيا

فلسطين – إفتتاح العام الدراسي في الضفة الغربية وقطاع غزة بتوجه 1,2 مليون طالب للمدارس

فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: