إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / القناة المائية المصرية الظالمة بين قطاع غزة الفلسطيني وسيناء المصرية / د. كمال إبراهيم علاونه
خريطة شبه جزيرة سيناء - مصر
خريطة شبه جزيرة سيناء - مصر

القناة المائية المصرية الظالمة بين قطاع غزة الفلسطيني وسيناء المصرية / د. كمال إبراهيم علاونه

sinai_large[3]

القناة المائية المصرية الظالمة
بين قطاع غزة الفلسطيني وسيناء المصرية

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
نابلس – فلسطين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) }( القرآن المجيد – سورة المائدة ) .
وجاء في صحيح البخاري – (ج 21 / ص 283) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ” .
مبادئ الإدارة العسكرية المصرية في القاهرة تسير وفقا لمبدأ : انصر عدوك ( الصهيوني ) ظالما أو مظلوما .. ولا يمكن للاحتلال الصهيوني أن يكون مظلوما بل هو ظالم في جميع الحالات السياسية والاقتصادية والعسكرية …
وليس انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، كما هو المبدأ النبوي الإسلامي الحنيف

هذه القناة المائية التي يبلغ طولها 13 كم ، بعمق يتراوح ما بين 6 م – 8 م في أعماق الأرض ، وشع الحفر بها قبل بضعة أشهر ، وافتتحت في يوم الجمعة 19 أيلول 2015 ، تحاصر قرابة مليوني فلسطيني في قطاع غزة في بقعة صغيرة جدا مساحتها 363 كم2 .
ترى ما الفائدة من شق وفتح هذه القناة المائية المتصلة بالبحر الابيض المتوسط ؟ إنها ليست لخدمة ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بل لمعاقبتهم ، وزيادة معاناتهم المعيشية ، كونها تسد منافذ الأنفاق الأرضية ، وتجعل حياة المواطنين الفلسطينيين في هذه البقعة الصغيرة المحاصرة من الجهات الأربع ، حياة بائسة ، لا ترتقي للحد الأدنى من سبل العيش الكريم كحق من حقوق الإنسان محليا وعربيا وعالميا ..
حصار صهيوني ومصري ثنائي مشترك بدعم وتمويل أمريكي ، ضد مليوني فلسطيني يعيشون في محافظات قطاع غزة ، في المدن والبلدات والمخيمات ؟؟؟
ألا يكفي هذا الشعب المعذب المكلوم ، في أرضه وارض آبائه وأجداده ، ملاحقة صهيونية لتنخرط الإدارة العسكرية المصرية في معاقبة شعبنا الذي يعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بسبب الاحتلال الصهيوني وتأثيرة المباشر وغير المباشر .. لماذا تشارك الإدارة العسكرية المصرية ، وحكومة القاهرة حكومة تل أبيب في إذلال شعبنا الصامد المرابط في هذه الارض المقدسة ؟؟؟
هل أخذت قيادة الجيش المصري وكالة عسكرية وأمنية مجانية أو مدفوعة الأجر من الإدارتين الامريكية والصهيونية ، لمحاربة ابناء شعبنا في قطاع غزة وملاحقة المقاومة الفلسطينية ؟؟؟
يبدو أن الدور على الجيش المصري في التفكك الداخلي والتفكيك الخارجي ، لأن ارتفاع منسوب الظلم سيتبعه السقوط في أوحال الاقتتال الداخلي والتشظي والاضمحلال والغياب عن الوجود وتذوق العذاب الأليم ..
عجبا وعجبا ثم عجبا !!!
أنا شخصيا لا أتوقع خيرا من قيادة الجيش المصري للشعب الفلسطيني اينما كان وحيثما حل ، وأقولها بشكل علني وصريح على الملأ ، للقاصي والداني ، بلا مجاملة وبلا لف أو دوران أو مواربة ، بعيدا عن النفاق والمنافقين ..
هذه القناة المائية تشكل خطرا على الأمن القومي العربي ، ومن ضمنه الأمن القومي المصري والفلسطيني على السواء ، وذلك لنها تقطع التواصل من خلال الأنفاق الأرضية بين أبناء الشعبين الشقيقين الفلسطيني والمصري ، والالتفاف على الحصار الصهيوني الشامل على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ..
هذه قناة مائية مجنونة ، تمارس العقاب الجماعي على مليوني فلسطيني محاصرين منذ سنوات عجاف ، بتحالف عسكري صهيوني مصري ، للأسف لا زالت الإدارة العسكرية المصرية في القاهرة تتفنن في محاصرة شعبنا الفلسطيني ، وتعذيبه والتنكيل به في كل الطرق والسبل الخبيثة الماكرة ؟؟؟
المصلحة القومية العربية العليا الحقيقية تستوجب دعم المقاومة الفلسطينية في جميع الاتجاهات وليس ملاحقتها باي محور كان ؟؟؟ عسكريا أو اقتصاديا أو سياسيا ، وخاصة في ظل الاغلاق القسري المتواصل لمعبر رفح بين قطاع غزة باعتباره الجناح الغربي الجنوبي من فلسطين وشبه جزيرة سيناء المصرية .
إذا كانت الحجة المصرية والصهيونية بإملاءأت أمريكية ، بمنع تهريب وتسريب وتجفيف منابع السلاح للمقاومة الفلسطينية ، للدفاع عن ذاتها وعن شعبها ، في قطاع غزة ، عبر الانفاق ، فهذا أمر جلل ، لا يمكن السكوت عنه وعليه ، فالمقاومة الفلسطينية هي أنبل ظاهرة للدفاع عن الكينونة الفلسطينية أولا ، والكرامة والعزة العربية والاسلامية ، لأنها تقف في الخندق الأمامي الأول للدفاع عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء من الأمتين العربية والإسلامية . فبدلا من الوقوف معها ودعمها ، وتسخير جميع الطاقات لخدمتها ، تجرى عملية ملاحقتها وقمعها ، وسد الطرق المقاوم أمامها لتمكين الاحتلال الصهيوني بأسلحته البرية والجوية والبحرية من الاعتداء على الشعب الفلسطيني ، مع التفرج العربي ، وخاصة المصري على المجازر الصهيونية ضد قطاع غزة الأبي .
إن كان لا بد من فتح قناة مائية عربية ، فيجب أن تكون لمصلحة الشعبين الفلسطيني والمصري ، وليس لتكريس الظلم على الشعب الفلسطيني ، فهذه القناة لو تم شقها فوق الأرض لتكون تواصلا بحريا بين فلسطين ومصر ، في تربية الثروة السمكية وتسهيل الانتقال البحري بين قطاع غزة وقناة السويس لكانت خطوة إيجابية لتمتين العلاقة الاخوية بين فلسطين ومصر ، وليس العكس .
كلمة أخيرة ..
يا أيها السادرون في غيهم وضلالهم ، عودوا إلى رشدكم ، وادعموا أبناء الشعب الفلسطيني العربي المسلم في قطاع غزة ، للتخلص والخلاص من الهيمنة الصهيونية ، لنيل الحرية والحياة الطبيعية والتمتع بالكرامة الوطنية والإنسانية ، بعيدا عن الظلم والظلام المستفحل في المنطقة . ولتكن هذه القناة المائية خدمة للأمن والأمان الفلسطيني والمصري على السواء سواء بسواء ، لا للمشاركة العدوانية في حصار الفلسطينيين في قطاع غزة .
وخلاصة القول ، إن هذه القناة المائية ، تلحق الضرر الأمني قبل الضرر بالأمن الاقتصادي للشعب الفلسطيني ، وتشكل ضربة قذرة مؤلمة لقطاع غزة ، وتسير في الفلك العدواني الامريكي والصهيوني ، المفروض على أبناء شعبنا المسلم العربي الفلسطيني ، لتخدم أجندات جهنمية خارجية ، ولحماية الأمن القومي الصهيوني العدواني الذي يشن الحرب تلو الأخرى ضد أبناء الطائفة المنصورة في الأرض المقدسة ، عموما وفي قطاع غزة خصوصا .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الثلاثاء 8 ذو الحجة 1436 هـ / 22 ايلول 2015 م .

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خريطة سوريا

حلب – تشكيل ” جيش حلب ” لمواجهة الجيش السوري والميليشيات الموالية له

حلب – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: