إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / عالم الجريمة / نحو مجتمع خال من الجرائم البشرية .. جرائم القتل في فلسطين .. والإلتزام بأحكام الإعدام للقتلة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 

 

 

 

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نحو مجتمع خال من الجرائم البشرية ..

جرائم القتل في فلسطين .. والإلتزام بأحكام الإعدام

 د. كمال إبراهيم علاونه

نحو مجتمع خال من الجرائم البشرية .. جرائم القتل في فلسطين .. والإلتزام بأحكام الإعدام للقتلة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 

 

 

 

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نحو مجتمع خال من الجرائم البشرية ..

جرائم القتل في فلسطين .. والإلتزام بأحكام الإعدام

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  

نابلس – فلسطين العربية المسلمة

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)}( القرآن المجيد – البقرة ) .

كثرت في السنوات الأخيرة النزاعات والمشاحنات في ثنايا المجتمع المحلي في فلسطين ، في أرجاء فلسطين الكبرى ، في الجليل والمثلث والنقب والساحل ، والضفة الغربية وقطاع غزة ، وذلك لعدة أسباب وعوامل نفسية واجتماعية واقتصادية وسياسية عامة وخاصة .

وتقف الجهات الفلسطينية المسؤولة كافة ، وقفة عامة ليست على المستوى الأمني والقضائي المطلوب لمنع هذه الظواهر الاجتماعية المفرطة في الاعتداء الجماعي والفردي في الآن ذاته ، من قبل عائلة أو جماعة أو عصابة معينة ضد أفراد المجتمع الفلسطيني أو ضد فرد أو عائلة أو عشيرة أخرى من : البشر والممتلكات والأموال المنقولة والثابتة .لقد أصبح الحال الفلسطيني مزريا من هذه الناحية ، فنرى الاقتتال الداخلي ، العائلي والعشائري وأحيانا الفصائلي ، صباح مساء ، فنرى القتلى مضرجين بدمائهم في البيوت والشوارع والمؤسسات والمصانع ، وتنقل سيارات الاسعاف إن حضرت بالسرعة الممكنة المصابين للمشافي والعيادات الصحية ، من مختلف الشرائح الاجتماعية الفلسطينية ، من الأطفال والنساء والشباب والكهول والكبار في السن ايضا ، في جميع فصول السنة الأربعة : مع زيادة وتيرة العصبيات والنزاعات في فصل الحر والقيظ الشديد ( فصل الصيف ) الساخن الحرارة مناخيا وبشريا .

وتطالعنا وسائل الاعلام المحلية الفلسطينية ، بشتى مشاربها وأطيافها يوميا ، بأخبار القتل والاعتداءات ، وتتوارد وتتالى أسماء الضحايا في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ، الذين قتلوا أو جرحوا بالأسلحة النارية من الكلاشنكوف والمسدس والبنادق أو الأسلحة البيضاء من السكاكين والشرائح القاتلة ، والشرخات والقضبان الحديدية والعصي الغليظة وغيرها . 

وفي كل نزاع مسلح ، جماعي أو فردي ، تبادر الشرطة الفلسطينية ، لمتابعة الأمور الميدانية ، رغم تعدد النطاقات الجغرافية في الضفة الغربية المحتلة : ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) ، أو في قطاع غزة . وفي المقابل ، تعالج الشرطة الصهيونية حالات القتل والاعتداء في الداخل الفلسطيني ( فلسطين المحتلة عام 1948 ) وتزيدها اشتعالا وفق مبدأ فرق تسد . وفي جميع الأحوال ، هناك تقصير أمني واضح ، من الجهات الفلسطينية الشرطية والقضائية ، والأمر بحاجة لمتابعة حثيثة ، بصورة مضاعفة ، وإجراءات وقائية وعلاجية شديدة صارمة ورادعة لا مخففة ومتساهلة في الوقت ذاته .

فمثلا ، يتوجب على الجهات الفلسطينية الضرب بيد من حديد على مثيري الفتن ومفتعلي ومنفذي النزاعات والشجارات الاجتماعية التي أصبحت وأمست تقض مضاجع الأسر الفلسطينية ، وتجعلها قلقة على ابنائها ، خوفا من حدوث المشاكل وافتعال الأحداث الاجرامية الداخلية التي مصدرها ومآلها المجتمع الفلسطيني . ولا يمكن السكوت إلى ما لانهاية ، على تزايد ضحايا حوادث الاستنزاف الاجتماعي الطارئة أو العمدية في ثنايا المجتمع المحلي تحت ذرائع ومبررات عنكبوتية واهية .

فهل يعقل أن يتضخم عدد الضحايا الفلسطينيين أسبوعيا وشهريا ، بأيد فلسطينية ملوثة بالدماء الطاهرة ، ليلا ونهارا ، أكثر مما يرتكبه جيش الاحتلال الصهيوني والمستوطنين اليهود في فلسطين الكبرى المحتلة  ؟؟؟

 

أسئلة مشروعة برسم الإجابة من الكل الفلسطيني ..

 

هل أصبح المجتمع الفلسطيني اليوم أكثر عنفا من السنوات الخالية ؟ ولماذا ؟ وماهي الأسباب والعوامل الحقيقية الداعية للعنف السلبي ضد المواطنين الأبرياء ؟؟؟

أين جهود المؤسسات الأمنية الفلسطينية كافة ؟؟؟

واين دور الفصائل الفلسطينية : الوطنية والإسلامية ؟؟؟

واين جهود الجماعات الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر ؟؟؟

وأين معالجات وسائل الإعلام الفلسطينية : شبكات التواصل الاجتماعي ، والمرئيات والإذاعات والانترنت ؟؟؟ واين الضغوط اليومية المتواصلة الشاملة على صناع القرار لفرض قانون الإعدام على المجرمين لإنهاء الفلتان الأمني والفوضى الضاربة في المجتمع ..

واين دور الإرشاد والتعبئة الدينية الإسلامية الموجه من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ، وأين دور المساجد الإسلامية ، التي تحض على الأخلاق الحميدة والقيم العليا والتسامح والمحبة والوداد والتعاون والإخاء بين الجميع ، في سبيل رص الصفوف الفلسطينية كافة ، لمواجهة التحدي المصيري مع الاحتلال الأجنبي ؟؟؟

وأين دور القضاء الفلسطيني المتمثل بالمحاكم المدنية للقيام بالدور العالي ، لردع الجناة والمنحرفين في المجتمع ، وذلك بفرض الأحكام القضائية الصارمة ، وليس تبرئة المتهمين الجنائيين عند جلسات المحاكمة ؟؟؟ والتحقيق مع المصابين والجرحى بدلا من فرض الحكم الصارم وتعزير وتأنيب وصفع المعتدين بالأحكام الشديدة المشددة وليس التساهل اللين ؟؟؟

لقد أصبحت ساحة فلسطين مسرحا ميدانيا مباشرا في الهواء الطلق ، لارتكاب الجرائم الإنسانية ، في ظل غياب الردع الحقيقي ، والتساهل القضائي مع الجناة الذين يعيثون فسادا وإفسادا في المجتمع المحلي الفلسطيني في أرض فلسطين ، من أقصاها لأقصاها …

وتتعدد أسباب وعوامل ارتكاب الجنح والجرائم الاجتماعية في فلسطين ، لتشمل العوامل الاجتماعية من الانحراف السلوكي والتحرش الجنسي ، والحسد والغيرة والكراهية والمنافسة والعصبية العائلية والعشائرية والقبلية والمؤامرات الكيدية . والعوامل الاقتصادية كالبطالة والفقر والافلاس ورجوع الأوراق المالية كالشيكات والكمبيالات . والعوامل السياسية من الحزبية الضيقة ، وضيق الأفق وعدم الايمان بالتعددية السياسية ، والعوامل الرياضية والفوضى الملازمة لها ، وسواها .

نحن في هذه العجالة ، لا نطالب بالمجتمع المثالي في فلسطين ، بل ندعو إلى الحد من ارتكاب الجرائم الاجتماعية : الطارئة ، الناجمة بطرق الصدفة أو القائمة على الشلل والعصابات الفاسدة المستندة الى التخطيط العمد للشروع فيها أو كلتيهما معا ، ضد الآخرين من الأعداء الوهميين الفلسطينيين المفترضين .

 

 الحل الوحيد للقتلة الجنائيين – هو تنفيذ أحكام الإعدام

 

يقول الله الحليم العظيم تبارك وتعالى : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

لا نريد أن نرى ضحايا من المواطنين الفلسطينيين ، صباح أو مساء كل يوم بتاتا ..  يكفينا ما عانيناه ونعانيه من قمع الاحتلال اليهودي الأجنبي من الدخلاء الطارئين ، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسان الفلسطيني ، منذ قرابة سبعة عقود من الزمن ، وما سبقة من احتلال بريطاني لئيم في سنوات القرن العشرين المنصرم ..

على الأقل .. في ظل عدم التمكن الرسمي والشعبي والفصائلي في فلسطين ، من تحقيق الحق والحرية والاستقلال الوطني ، وطرد الأجنبي ، حتى الآن ، نريد الزمن الفلسطيني الطيب الجميل القائم على التعاون والإخاء والتكامل والتكافل الاجتماعي بين جميع فئات الشعب الفلسطيني في الأرض المقدسة .. نريد الكرامة الفردية والوطنية والإنسانية لجميع أبناء الشعب الفلسطيني ، نريد حقوق الإنسان في أحلى صوره في الذاكرة الفردية والجماعية للجميع بلا استثناء …

 

نداءات اجتماعية وقانونية .. عقوبة القاتل الخلود في نار جهنم

يقول الله الواحد القهار جل شأنه : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93)}( القرآن المجيد – سورة النساء ) . وورد في مسند أحمد – (ج 53 / ص 249) عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :” مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ ” .

نريد فرض أحكام الإعدام ضد القتلة المجرمين في المجتمع الفلسطيني ، بمحاكمات عادلة ، علنية سريعة لا بطيئة ، لقمع الباطل وإزهاقه وإحقاق الحق ولو كره المجرمون ؟؟؟

يا أيها المجلس القضائي الأعلى في فلسطين ..

يا نقابة المحامين ..

يا أيتها الفصائل الوطنية والإسلامية ..

يا لجان الإصلاح العشائري ..

يا أيتها الدواوين العائلة الفلسطينية ..

 لا تدافعوا عن القتلة الطغاة ، ولا تحموهم قانونيا وسياسيا وعشائريا وطائفيا ، بمزاعم وحجج واهية ، فالقاتل يقتل ، ولا تأخذكم به رحمة أو رأفة .. للمصلحة الفلسطينية العليا .. لإستتباب الاستقرار والأمن والأمان في المجتمع الفلسطيني … كيف لمجتمع تنخره هذه الحشرات الضارة القاتلة من المجرمين المنحرفين ، أن يتحرر من الاحتلال الأجنبي البغيض .. ينبغي على الجميع كل في موقعه ، العمل الحثيث والسريع المنتظم المستمر على إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي من النواحي الاجتماعية والمجتمعية الشاملة ، وانجاز سياسة طهارة السلاح الفلسطيني من الدم الفلسطيني النازف بسيولة عالية بلا جدوى .

على العموم ، هذا نداء اضافي لكافة أبناء شعبنا الفلسطيني ، في جميع أرجاء فلسطين الكبرى عامة وفي الداخل الفلسطيني خاصة ( الجليل والمثلث والنقب والساحل .. لا بد من قيام التيارات والأحزاب والجمعيات الخيرية وخطباء المساجد ووسائل الاعلام الفلسطينية : الوطنية والإسلامية بدورها في الحد من ارتكاب الجرائم الاجتماعية بالسلاحين الناري والأبيض ضد المواطنين الفلسطينيين ، والعمل على حل الخلافات والنزاعات بالحكمة والموعظة الحسنة .

 

نصاح أولية عامة الحد من الجرائم البشرية في المجتمع

                   

يقول الله الحنان المنان ذو الجلال والإكرام جل في علاه : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (136)}( القرآن المجيد – آل عمران ) .

وورد في سنن الترمذي – (ج 9 / ص 39) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ” .

هناك بعض القواعد الإنسانية الأولية ذات الأصول الإسلامية الفاضلة ، لتجنب ارتكاب الجنح والجرائم الاجتماعية ، ضد أبناء البشرية عامة ، وفي فلسطين خاصة ، باللجوء لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والرياضية الطارئة والمزمنة المستعصية ، بالحكمة والموعظة الحسنة كإجراء وقائي ، سابق لتغيير مفاهيم استخدام العنف والقوة ، لعل من أبرزها :

أولا : الحلم والأناة : فالتمهل المتمثل في الحلم والأناة في معالجة المعضلات أي كان نوعها وحجمها له مردود قوي في تجنب الأحداث الدموية المؤلمة .

ثانيا : الحكمة والعقلانية : وعدم اللجوء للعفوية والتسرع في معالجة المستجدات الخاطئة غير الطبيعية  .

ثالثا : كظم الغيظ وتجنب الغضب . ففي حالة الغضب ينفذ المرء أحيانا ممارسات فاسدة مما يسبب مآس شاملة لاحقة ، يندم عليها الإنسان بعد حين ، ولكن حينها لا ينفع الندم وعض الأنامل .  

رابعا : التسامح والعفو عن المخطئين . فكل إنسان يخطي خطا بسيطا ، ولا يجب ملاحقته فورا بل تقديم النصح والمشورة لها لثنيه عن ارتكاب الجرائم .

خامسا : الإصلاح بين الناس . فالإصلاح بين الناس ، بتوسيط الصالحين الطيبين الحريصين على السلم الأهلي ، وحل المشاكل بروية وذكاء وفطنة ، بين ومع الأقارب والأباعد ، عمل مثمر ليعم الأمن والاطمئنان في صفوف الشعب والأمة . فالمجتمع الفلسطيني ينبغي أن يكون مجتمعا مرصوصا متضامنا متعاونا متكافلا بين جميع أفراده .

سادسا : عدم الاحتكام للسلاح الأبيض أو الناري مهما كانت التباينات والاختلافات بين الناس ، فرادى وعائلات وعشائر وقبائل .

سابعا : الإحسان إلى الناس . بتقديم ما يمكن تقديمه من تبرعات وأموال نقدية وعينية للمحتاجين والفقراء والمؤلفة قلوبهم ، والفئات المهمة في المجتمع المحلي .  

ثامنا : الاعتذار والزيارة التضامنية بين المتخاصمين لنزع فتيل الأزمة ، بتنفيذ زيارات الصداقة والمودة مصحوبة بالهدايا المادية والعينية المناسبة ، لتحجيم الخلافات الشخصية والعائلية والمجتمعية .

تاسعا : بناء المجتمع الإنساني على أسس اللين والتقوى والورع وخشية الله الذي سيحاسب الناس جميعا في العاجلة والآخرة ، على كل صغيرة وكبيرة .

عاشرا : استغفار الله العظيم والتوبة النصوح من الذنوب والآثام .

 

كلمة أخيرة .. نعم لطهارة السلاح الفلسطيني ..

جاء في مسند أحمد – (ج 15 / ص 205) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ لِأَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ” .

على الجميع أن يعلم ، أن إطلاق الرصاص في حفلات الزواج والأعراس الشعبية ، وفي المناسبات الاجتماعية كافة ، وفي النزاعات الناشبة بين الأطفال أو المنحرفين أو بعض الحمائل والعائلات ، محرم تحريما تاما ، ويجب معاقبة المشاركين في اطلاق الرصاص اشد العقوبات النافذة المفعول بلا واسطة أو محسوبية ، لمنع حدوث القتل والإصابات البشرية ، من المآسي الاجتماعية في هذه القرية أو المدينة أو ذاك المخيم الفلسطيني . لينعم المواطن الفلسطيني بالسلام والأمن والأمان والاستقرار الاجتماعي والطمأنينة النفسية ، كحق أولي من حقوق الإنسان الفلسطيني في هذه الأرض الطيبة .

ومن نافلة القول ، إنه يمكن تقبل ان يموت الإنسان الفلسطيني ( الموت المقدس ) ، شهيدا في مواجهة الأعداء الغرباء الطارئين على فلسطين ، على مضض ، ولكن لا يمكن القبول بتاتا ، بأي حال من الأحوال ، أن يقتل الفلسطيني أخاه أو قريبه أو جاره أو ابن حيه أو ابن قريته أو مدينته أو مخيمه أو ابن شعبه الفلسطيني .. هذه أمور محرمة تماما .. لا نريد أن نرى أمهات ثكالى ، وأيتاما جددا أو ارامل جديدة جراء العصبيات والأفعال الطائشة من هنا أو هناك ..

أوقفوا مسلسل القتل الداخلي في المجتمع الفلسطيني ..

لا للاقتتال العائلي والعشائري والقبلي في فلسطين .

لا للعنف داخل المجتمع المحلي الفلسطيني .

لا للفتن الاجتماعية في فلسطين .             

لا نريد أن نرى ضحايا في الشوارع والأحياء والأزقة مسحوقة ..

 لا نريد أن نرى بيوتا محروقة ..

لا نريد أن نرى سيارات مسروقة أو محروقة ..

لا نريد ان نرى أشجارا مقطوعة ..

 لا نريد ان نرى جرائم كسابقة وغير مسبوقة .

عاشت فلسطين خالية من الجرائم الاجتماعية . وليسود القانون العادل في الأرض المقدسة .

وفي هذا الصدد ، لا بد من الإكثار من ترديد دعاء نبي الله نوح عليه السلام : { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) } ( القرآن المجيد – نوح ) .

كما ندعو ونقول والله المستعان ، كما قال نبي الله شعيب عليه السلام ، كما نطقت الآيات القرآنية الكريمة : { قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}( القرآن المجيد – هود ) .

 

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

يوم الأحد  16 ذو القعدة 1436 هـ / 30 آب 2015 م .

 

 

 

 

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيزون سيتي بالفلبين مخصص لـ 800 سجين لكنه بات يضم 3800 سجينا

مانيلا – الحرب على المخدرات في الفلبين : اعتقال 4300 تاجر أو مستهلك خلال شهر

  مانيلا – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  أضحت حال السجون في الفلبين بيئة متهالكة يتعين على المعتقلين ...