إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / شخصيات وتراجم / مذكراتي الاجتماعية – ذكرى يوم ميلادي أل 54 صيفا ( 1 آب 1961 – 2015 م ) .. كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مذكراتي الاجتماعية - ذكرى يوم ميلادي أل 54 صيفا

(   1 آب 1961 – 2015 م ) .. كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ

رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ..

وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

 

د. كمال إبراهيم علاونه

مذكراتي الاجتماعية – ذكرى يوم ميلادي أل 54 صيفا ( 1 آب 1961 – 2015 م ) .. كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

مذكراتي الاجتماعية – ذكرى يوم ميلادي أل 54 صيفا

(   1 آب 1961 – 2015 م ) .. كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ

رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ..

وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

 

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج)

 نابلس – الأرض المقدسة

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ: { وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) }( القرآن المجيد – سورة المؤمنون ) .

في هذا اليوم الحار ( يوم السبت ) 1 آب 2015 م / 16 شوال 1436 هـ ) ، من أيام السنتين الحاليتين المتوازيتين : الشمسية ( 2015 م ) ، والقمرية ( 1436 هـ ) ، بلغ عمري 54 صيفا سنويا ، من أصياف الحياة الدنيا . ولا أعرف ذكرى يوم ميلادي باليوم والشهر والسنة القمرية لأسباب إدارية ودينية مجهولة لا يمكن التنبؤ بها ، كون طوني يؤرخ بالتاريخ الشمسي الغربي الافرنجي . وقد تدفقت جميع فصول السنة الأربعة ( الشتاء والربيع والصيف والخريف ) في هذه الفترة من حياتي الفانية الزائلة ، بحلوها ومرها ، بتعبها وكدها وراحتها ، بماضيها وحاضرها ، بانتظار اللقاء مع الرفيق الأعلى في الفردوس الأعلى في جنات النعيم المقيم إن شاء الله تعالى ، في لحظة لا نعرف ولا يعرف مدى إقبالها لينتقل الإنسان من الحياة الدنيا لحياة البرزخ ثم للحياة الآخرة .

ومن جهتي ، فإن أوثر الحياة الآخرة الباقية على الحياة الدنيا الفانية ، فهناك المستقر مع الصديقين والأنبياء والصالحين والشهداء والمحسنين الأخيار الأبرار إن شاء الله تبارك وتعالى . والله أسال أن يرزقني الشهادة مقبلا غير مدبر ، في سبيل الله في فلسطين ، أرض الرباط ( الأرض المقدسة ) التي باركها الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات طباقا .

مرت هذه العقود الخمسة والأربع سنين فوقها ( 54 سنة ) ، وكأنها مرت كلمح البصر ، من مرحلة الولادة والطفولة والشباب والكهولة والشيب ، اجتزت خلالها جميع المراحل التعليمية بالمدارس الحكومية في المراحل : الابتدائية والإعدادية والثانوية . ومررت بمراحل التعليم العالي الثلاث : البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ، بجهد جهيد وسهر مديد وتعب جديد . فمن فضل الله ومنه علي أن جعلني منهيا لجميع المراحل التعليمية المدرسية والجامعية ، في حياة عصامية متعبة وشاقة ولكنها ، مرت بسرعة البرق الضوئي . وقد عملت في هذه الحياة الدنيا في العديد من المهن الشاقة والمتعبة والمريحة ، وبفضل الله العلي الوهاب ، كنت في الصف الأول في كل شيء ، منذ الصف الأول الابتدائي وحتى إنهائي لدرجة الدكتوراه ، فكنت مخلصا ومتفانيا في العمل وفي الدراسة ، وفي الإعلام وفي التدريس الجامعي سعيا لرضى الله الحنان المنان ذو الجلال والإكرام .

وفي هذا اليوم الصيفي الحار ، الذي صادف يوم السبت الآبي ( نسبة لشهر آب ) ، عندما استعرض شريط الذكريات الحياتية ، وكراهيتي لأصحاب السبت بسبب القمع والذل والاهانة التي عانيت منها وأسرتي وعائلتي وقريتي ومحافظتي ووطني فلسطين ، من الاحتلال الأجنبي الصهيوني البغيض .

وفي الفاتح من آب سنويا ، استرجع شريط الذكريات الأسرية والعائلية والمجتمعية والشعبية ، وأحاسب نفسي بنفسي ، قبل أن يحاسبني الآخرون ، وقبل أن يحاسبني ربي في يوم القيامة الذي استعد له تمام الإستعداد النفسي والديني . أحاسب نفسي ، حول الخطأ قبل الصواب ، وأحاول تصويب الأخطاء ما استطعت إلى ذلك سبيلا . فاستغفر ربي أكثر من مائة مرة يوميا ، في النهار والليل ، بكرة وأصيلا وفي الأسحار وغيرها من الأوقات .

تعلمت في هذه الحياة الدنيا الزائلة الاعتماد والتوكل على الله ربي ، في كل شيء ، فهو نعم المولى ونعم النصير ، وأسأله دائما وابدا ، أن يختار لي الأمثل والأحسن فهم عالم الغيب والشهادة .

ومع أنني لا أعتقد بما يسمى بعيد الميلاد السنوي ، ولا أنظم احتفالا لهذه المناسبة الاجتماعية في حياتي ، لأنه يوم كسائر الأيام ، إلا أن من حولي من يذكرني به ، في كثير من الأحيان ، مع جزيل الشكر والإمتنان لمن يهنئني ويبارك لي في هذه اليوم السنوي ، سواء عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل القصيرة أو إرسال الرسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الالكتروني أو الحديث المباشر .. إلخ . إلا أن شركة حياتي ، زوجتي أم هلال ، تأبى إلا ان تفاجئني وتعد سنويا لأسرتنا بعض الحلويات كقالب الغاتو أو غيره ، كنوع من الذكرى الحلوة الطيبة ، وهذا ما يذكرني بتاريخ يوم ميلادي .

في هذه الأيام الصيفية أو الخريفية الخالية أو الحالية من عمري ، مر شعبنا الفلسطيني ، العربي المسلم ، المرابط في الأرض المقدسة بثلاث عهود سياسية متتالية في الضفة الغربية شرقي فلسطين الكبرى : العهد الأردني ( 1961 – 1967 ) ، وعهد الاحتلال الأجنبي الصهيوني ( 1967 – 1994 ) ، والعهد الفلسطيني المجتزئ الحالي ( 1994 – 2015 ) . ولدي ثلاث شهادات ميلاد : أردنية و( إسرائيلية ) ، وفلسطينية ، لا زلت احتفظ بها في بيتي في قرية عزموط .

ولا بد من القول ، إنني عشت في فلسطين معظم هذه الفترة من حياتي ، وتخللها بعض سنوات أو شهور الغربة ، في خارج وطني ، حيث زرت الأردن والعراق وسوريا ولبنان والسعودية والسودان ، وحاولت زيارة مصر عام 1998 لإكمال دراستي الجامعية إلا أن الأمن المصري أعادني مرتين من معبر رفح بين المدينتين العربيتين الفلسطيني والمصرية .

والبلد المحبب لدي هو الديار الحجازية للعمرة والحج في الديار الحجازية ( مكة المكرمة والمدينة المنورة ) ما استطعت إلى ذلك سبيلا .

وانطلاقا من قريتي عزموط في محافظة نابلس ، خلال تاريخ حياتي زرت معظم المحافظات والمدن الفلسطينية في فلسطين الكبرى ( الجليل والمثلث والنقب والساحل والضفة الغربية وقطاع غزة ، وفي طليعتها مدينتي نابلس ثم المدن الآتية : يافا ( بلد المرحومة والدتي العزيزة ) ، وحيفا وعكا والناقورة وصفد وطبرية والعفولة وبيسان ، واللد والرملة ، وعسقلان واسدود ، وبئر السبع ، وغزة ورفح وخانيونس ودير البلح وجباليا وبيت لاهيا والقدس والخليل وبيت لحم ورام الله والبيرة وبيرزيت وأريحا وطولكرم وقلقيلية وطوباس وجنين وسواها . ولزاما علي أن أقول ، إنني أحببت مدينتين زرتهما مرارا وتكرارا هما : القدس للصلاة في المسجد الأقصى المبارك ، ويافا كونها مسقط رأس والدتي اليتيمة ، وذكرى تهجيرها مع عائلتها ، عام 1948 .

وتمثلت زياراتي لهذه المحافظات الفلسطينية طوعا أو كرها ، لحالات عدة تتمثل ب : الدراسة أو العمل أو الاستجمام أو زيارة الأقارب والأصدقاء والأحباب ، أو الأسر بزنازين وسجون الاحتلال الصهيوني حيث عانيت من 9 زنازين وسجون يهودية بائسة لفترات متقطعة ما بين 1983 – 1989 )  في : زنازين سجن الفارعة وزنازين سجن رام الله وزنازين سجن طولكرم وسجن الجنيد المركزي ( نابلس ) وخيم نابلس العسكرية الاعتقالية في مقر الحكم العسكري بنابلس ، وزنازين المسكوبية بالقدس ، وزنازين عتليت وسجن بئر السبع وسجن أنصار 3 في النقب ( كتسعوت ) . ومن هذه الاعتقالات الإدارية الثلاثة : 1985 ( ستة شهور ) ، 1988 ( ستة شهور ) ، 1989 ( أربعة شهور ) .

والشيء بالشيء يذكر ، لقد اعتقلت اعتقالا إداريا لمدة ستة شهور ، حيث كنت نشيطا في الحركة الطلابية الفلسطينية ، وشغلت موقع رئيس الشبيبة للعمل الاجتماعي في عزموط ، ورئيس اللجنة اللوائية للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي في محافظة نابلس ، ونائبا للأمين العام للاتحاد العام للجان الشبيبة للعمل الاجتماعي في الأرض المحتلة ( الضفة الغربية وقطاع غزة ) خلال العامين 1984 و1985 ، بالانتخاب السري على التوالي ، وكان الاعتقال الاداري بالفوج الاداري الأول في فلسطين ، وذلك في المرة الأولى في 28 آب 1985 ، حيث كنت في الفصل الجامعي الأخير في تخصص العلوم السياسية والصحافة بكلية الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، ولم يتبقى علي سوى تقديم الامتحانات النهائية والتخرج . ففوجئنا بإغلاق الاحتلال الصهيوني جامعتنا ، جامعة النجاح الوطنية لمدة أربعة شهور بأمر عسكري صهيوني ، واعتقالنا اداريا ووضعنا في زنازين طولكرم ثم نقلونا إلى سجن الجنيد المركزي بنابلس ثم اضربنا اضرابا مفتوحا عن الطعام ، وفرقت إدارة السجون الصهيونية ، وكانت نصيبي أن أنقل وأنا مضرب عن الطعام لسجن بئر السبع في النقب جنوبي فلسطين المحتلة .

وفي الاعتقال الإداري الثاني لستة شهور ، في نيسان 1988 ، نقلت لخيم نابلس العسكرية الصهيونية بمقر الحاكم العسكري ، ثم لزنازين وسجن الفارعة ، فزنازين عتليت ، ثم التحويل للاعتقال الاداري في سجن أنصار 3 في النقب ( كتسعوت ) . فكنت أول من يدخل قسم 4 – جناح الإداريين في السجن الصهيوني ، وعرض أسرى السجن علي أن أتولى موقع الأسير الأول في السجن ( الموجه العام ) فرفضت بلين ، وقلت لهم أن دوري خارج السجن في المقدمة ، ولكنني في السجن أرغب بتولي موقع الموجه العام الثقافي لجميع السجن ، وهذا ما كان ، فكنت أنظم وأحاضر في اللقاءات الثقافية والثورية لجميع أطياف الفصائل الفلسطينية : الوطنية والإسلامية . فأنا من دعاة الوحدة والاعتصام بحبل الله المتين والابتعاد عن الانقسام والفرقة والاختلاف . فالتناقض الرئيس هو الاحتلال الصهيوني الأجنبي ، ولا مكان للخلافات والتناقضات الداخلية في عقلي وقلبي . ولا زلت أحتفظ بجميع علاقات مع زملائي الأسرى السابقين من مختلف الفصائل الإسلامية والوطنية : من حركات حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح وجبهات اليسار الفلسطيني كالجبهتين الشعبية والديموقراطية وغيرها . وكنت أنظم الدورات اللغوية للمعتقلين الإداريين ، وكنت مترجم اسرى فلسطين في السجن لدى الصليب الأحمر الدولي عند زيارته لنا في المعتقل الصهيوني البائس وسط الصحراء القاحلة في النقب جنوبي فلسطيني المحتلة .

وكذلك الحال أمضيت اربعة شهور قريبا في سجن أنصار 3 في النقب عام 1989 . وبهذا فقد أمضيت عدة شهور رمضانية ، وعدة أعياد : عيد الفطر وعيد الأضحى ) في سجون الاحتلال الصهيوني ، المرة الأولى كانت في زنازين سجن رام الله عام 1983 ، والمرات الأخرى عام 1988 و1989 .

وفيما يختص بحياتي الاجتماعية ، فعشت وأعيش حاليا في قرية عزموط ، 5 كم شمال شرق نابلس . وتزوجت في 2 أيار – مايو  1986 ، بعد تخرجي في العلوم السياسية والصحافة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ، من زميلتي في الدراسة الجامعية ( عطاف ) ، وأنجبا أربعة أبناء : ولدان ( هلال وحازم ) ، وبنتان ( آية وأمل الزهراء ) . وتخرج الأبناء الثلاثة في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ، وهي الجامعة التي درست ووالدتهم البكالوريوس في العلوم السياسية والصحافة وتخرجنا في العقد الثامن من القرن العشرين المنصرم . فقد تخرج هلال في الصحافة من كلية الآداب مطلع 2010 ، وحازم عام 2009 ، في المحاسبة من كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية ، وآية في الهندسة الكهربائية ، من كلية الهندسة عام 2012 . ولي حفيدان عزيزان هما أبناء الغاليين : حماد وآية ، واسمهما ( مهند – البيراوي ) و( تولين – الريحانية ) .  ومن المفارقات الغريبة العجيبة في حياة عائلتي الاجتماعية : أن والدي ( إبراهيم رحمه الله ) كان يتيما ، ونشأت والدتي ( سهيلة رحمها الله ) يتيمة ، وتربت زوجتي يتيمة أيضا .

وبالنسبة لحياتي الأكاديمية المتمثلة بالالتحاق بالمدارس والجامعات الفلسطينية والعربية ، فكانت كالتالي :

•       المؤهلات العلمية :

  –  دكتوراه علوم سياسية من جامعة النيلين بالخرطوم في السودان عام 2002  ، ( رسالة الدكتوراه بعنوان : سياسة التمييز الإسرائيلية ضد الفلسطينيين : سياسيا واقتصاديا واجتماعيا واعلاميا ) – دراسة مقارنة     وقالت لي لجنة الإشراف والمناقشة على الرسالة الجامعية ، أنها من افضل الرسالات السياسية التي قدمت في جامعة النيلين وكان بإشراف البروفيسور حسن الساعوري مستشار الرئيس السوداني عمر البشير .

  –  ماجستير دراسات عربية معاصرة / جامعة بير زيت بفلسطين عام 1998   ، بمعدل 85 % ، بتقدير جيد جدا .  وقد أنهيت دراسة الماجستير خلال 19 شهرا ، وهي فترة قصيرة وفريدة من نوعها ، وكنت في الفوج الأول من الخريجين في هذا التخصص الجامعي .

  –  بكالوريوس علوم سياسية وصحافة / رئيسي ، ولغة إنكليزية / فرعي من جامعة النجاح الوطنية بنابلس – فلسطين عام 1986  ، بمعدل 75.2 % ، وهي درجة قريبة من درجة جيد جدا .

– شهادة الثانوية العامة / الفرع الأدبي 1979 ، مدرسة معزوز المصري الثانوية بنابلس ،  بمعدل 83.4 % .  وهي المرتبة الأولى في هذه المدرسة الثانوية .

وفي أيام دراستي الجامعية في جامعة النجاح الوطنية بنابلس ، كنت حر الحركة عندما كنت أعزبا فأخصص يومين في الأسبوع للنوم خارج بيت عائلتي في قرية عزموط ، وذلك لزيارة مدينة أو قرية بمحافظة فلسطينية معينة ، مثل القدس وجنين ورام الله وغيرها لترتيب نشاطات أكاديمية وطلابية معينة .

جاء في سنن ابن ماجه – (ج 1 / ص 309) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ أَلْجَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ” . وفي رواية أخرى ، مسند أحمد – (ج 21 / ص 126) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يَعْلَمُهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَجَّمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ” .

لقد حاضرت في ثلاث جامعات فلسطينية في الضفة الغربية ، فدرست أكثر من 30 مساقا جامعيا ، ابتداء من عام 1998 : فبدأت بجامعة القدس المفتوحة / فرع نابلس ( 1998 – 2015 ) ، وجامعة النجاح الوطنية بنابلس ( 2003 – 2005 ) ، وجامعة فلسطين التقنية / طولكرم ( 2003 – 2015 ) . واكثر جامعة أحببت التدريس فيها هي جامعتي الأولى ( جامعة النجاح الوطنية بنابلس ) . وأكثر جامعة تعبت فيها إداريا وأكاديميا ، هي الجامعة الحكومية ( جامعة فلسطين التقنية بطولكرم ) ، لعدة أسباب أكاديمية وإدارية ونقابية ومالية وصحية وشخصية ، علما بأنني تبوأت فيها مناصب عليا حيث كنت نائبا لرئيس الجامعة فاستقلت بعد ستة شهور ، وكنت رئيسا لنقابة العاملين لمدة سنة ونصف ( 2007 – 2008 ) واستقلت أيضا .

وفيما يتعلق بالتدريس الجامعي : ( 17 عاما – تدريس 30 مساق جامعي ( 

–       أستاذ علوم سياسية غير متفرغ بجامعة القدس المفتوحة 1998 – 2014 . لدرجة البكالوريوس ( الإشراف الاكاديمي على 11 مساق جامعي ، هي المساقات التالية : فلسطين والقضية الفلسطينية ، الوطن العربي والتحديات المعاصرة ، الاتصال والعلاقات العامة ، المدخل في التخطيط والتنمية ، المجتمع المحلي الفلسطيني ، مشكلات إدارة التنمية ، التربية الوطنية ، نظام الحكم في الإسلام ، التخطيط الاقليمي والريفي ، تاريخ القدس ، مبادئ العلوم السياسية  .(

–       أستاذ علوم سياسية غير متفرغ لدرجة البكالوريوس ، بجامعة النجاح الوطنية 2003 – 2005 .( تدريس مساق دراسات فلسطينية ).

–       أستاذ علوم سياسية متفرغ بجامعة فلسطين التقنية / طولكرم ( خضوري ) 2003 – 2015 ، لدرجتي الدبلوم المتوسط والبكالوريوس ، وهي الجامعة الحكومية الوحيدة بالضفة الغربية . ( تدريس المساقات الاكاديمية ، لدرجة البكالوريوس : فلسطين والقضية الفلسطينية ، الوطن العربي والتحديات المعاصرة ، مهارات الاتصال ، حل مشاكل ، مناهج البحث العلمي وتاريخ القدس . ولدرجة الدبلوم المتوسط : مبادئ العلاقات العامة ، إدارة الافراد ، مراسلات حكومية وتجارية باللغتين العربية والانجليزية ، إدارة التأمين ، أنظمة المعلومات الادارية ، المعاملات المالية في الإسلام ، أعمال السكرتاريا ) .

وللذكرى الاجتماعية والإدارية والوظيفية ، فقد عملت قرابة  21 عاما في الوظيفة العمومية ، منذ 1 تموز 1994 – 22 نيسان 2015 ، في القطاع الحكومي العام ، بهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ( صوت فلسطين – خاصة ) ، 1994 – 2000 ، ووزارة التعليم العالي : الجناح الإداري – مدير العلاقات العامة 2000 – 2003 ، ثم الجناح الأكاديمي – أستاذ جامعي بجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ( ما يسمى خضوري ) .

كما عملت في مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية : المطبوعة والمسموعة والمرئية والانترنت منذ 1996 – 2015 م ، كوظيفة متفرغ أو غير متفرغ حسب الظروف الإدارية والمهنية .  ونشرت أكثر من 1000 مقال ودراسة متنوعة في شتى وسائل الاعلام ، ومعظمها منشور على الانترنت . واشرف على عدة مواقع بالفيس بوك والتويتر ، ولي مدونات على جوجل وويرد برس ، وأتولى موقع رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة إلكترونية على الانترنت منذ 2008 هي : شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) ، وهي شبكة عربية إسلامية عالمية شاملة مستقلة . تبث باللغتين العربية والانجليزية ، انطلاقا من نابلس في الأرض المقدسة ، في شتى الميادين والمجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والرياضية والفنية وسواها . وعنوانها : http://www.israj.net/ar/index.php

http://www.israj.net/english/

 

ونشرت 4 كتب ،  ولدي 11 كتابا بانتظار النشر والتوزيع . وفيما يلي المؤلفات المنشورة ( الكتب  🙁

–       فلسطين العربية المسلمة ( الطبعة الثالثة 2013 ) .

–       خطة خريطة الطريق وانتفاضة الأقصى والسلام المفقود 2004 ) .

–       الأصول الإسلامية في العلاقات العامة والإعلام ( 2007 ) .

–       الاعلام الالكتروني الرقمي ( 2012 ) . 

وأما الكتب التي بانتظار النشر والطباعة فهي  :

–       قضايا عالمية معاصرة

–       رسائل مفتوحة لرؤساء وقادة العالم ( آسيا وأوروبا وافريقيا وأمريكا الشمالية )

–       قضايا عربية معاصرة

–       قضايا فلسطينية معاصرة

–       نظرات في التعليم العالي والعام في فلسطين

–       الحكم المحلي في فلسطين

–       الاعلام الفلسطيني ( المسموع والمرئي )

–       محطات عمالية

–       مذكراتي الشخصية : فلسطيني بهوية خضراء

–       قضايا عبرية معاصرة

–       القدس – عاصمة العواصم العالمية

 

حوارات ولقاءات إذاعية ومتلفزة حية ومباشرة :

–       خبير سياسي وسياسي على الهواء مباشرة ، لمئات المرات ، بشتى القضايا الفلسطينية والعربية والافريقية والآسيوية والأوروبية والأمريكية والصهيونية والعالمية ، في الميادين السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية ، في العديد من محطات التلفزة والإذاعة بفلسطين وخارجها منها : قناة القدس الفضائية ، قناة الأقصى الفضائية ، قناة هنا القدس الفضائية ، قناة درر الشام الفضائية ، قناة اليرموك الفضائية ،  قناة فلسطين الفضائية . وتلفزيونات محلية : تلفزيون نابلس ( نابلس ) ، تلفزيون جاما ( نابلس ) ، تلفزيون السلام ( طولكرم ) ، تلفزيون الفجر ( طولكرم ).  

–       محلل سياسي ومقابلات وحوارات شاملة مباشرة في إذاعات فلسطينية : راديو علم ( جامعة الخليل ) ، صوت فلسطين ( الحكومي – رام الله ) ، إذاعة صوت القدس ( غزة ) . ومواقع الكترونية : وكالة قدس نت ( غزة ) ، مركز باحث ( بيروت ) ، وكالة قدسنا ( طهران ) ، عربي 21 . 

ونقلت مئات المواقع الالكترونية الفلسطينية والعربية والمستعربة ، لي عشرات المقالات والدراسات والأبحاث عبر أثير الانترنت .

1000  مقال من المقالات المتنوعة : مقالات سياسية واقتصادية واجتماعية وجامعية وشبابية واعلامية ونسوية ، منشورة على الانترنت في العديد من الشبكات والمواقع الإلكترونية ، مثل : دنيا الوطن ، شبكة معا الاخبارية ، شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) وكالة قدس نت ، وكالة الميلاد الاخبارية ، وكالة اسوار برس ، الانتفاضة الفلسطينية ، ومواقع فصائلية متعددة ، وغيرها . 

          كما عملت كاتبا ومراسلا ووكيلا صحفيا في جريدة الفجر المقدسية 1986 – 1988 . ونشرت العديد من المقالات في صحف فلسطينية : القدس والحياة الجديدة  وصوت النساء . ومجلات فلسطينية : العودة والميلاد والإسراء . ومجلات عربية : المناهل والبيان ( السعودية) .

كما كنت محرر أخبار فلسطينية وعربية ودولية ، ومعد ومقدم برامج سياسية واقتصادية واجتماعية في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية الحكومية ، لمدة 8 سنوات ، 1 تموز 1994 – 30 أيلول 2001 . وتقديم أكثر من 1000 حلقة إذاعية عبر أثير إذاعة ( صوت فلسطين ) .  وتشمل برامج اخبارية ومؤسسية وشعبية ورسمية منها يومية ونصف اسبوعية واسبوعية : في رحاب الجامعة ، شؤون تعليمية وشبابية ، شؤون بلدية وقروية ، محطات عمالية ( برنامج يومي ) ، شؤون عمالية ، مؤسساتنا ( 3 حلقات اسبوعيا ) ، المجلة الإيمانية ، نافذة على الوطن العربي ، تقارير اخبارية لنشرات الاخبار ، حوارات ولقاءات خاصة . وبرامج للمناسبات السياسية والشعبية الخاصة : انطلاقة الثورة الفلسطينية ، يوم الشهيد ، يوم الأم ، معركة الكرامة ، يوم الارض ، يوم الأسير ، يوم العمال العالمي ، يوم الاستقلال الوطني ، ذكرى انتفاضة الحجارة ، يوم المعلم ، ذكرى قرار تقسيم فلسطين . حوارات مع شخصيات عربية وأجنبية زائرة لفلسطين وغيرها .

ترقية المدارس الإبتدائية في قرية عزموط لمدارس ثانوية

 

حاول المجلس القروي بقرية عزموط ، ولجنة الآباء والأمهات ، كلا على حدة ، استصدار قرار بتطوير وترقية مدارس عزموط الابتدائية للطلاب والطالبات ، ولكن مديرية التربية والتعليم كانت لا توافق على ذلك ، بحجج قلة الأبنية المدرسية وقلة المعلمين والمعلمات ، وحاولوا مرارا وتكرارا بلا جدوى . فابلغني رئيس وأعضاء المجلس القروي بذلك وطلبوا تدخلي ومساعدتي في الأمر ، فقلت لهم : انتظروا فسأتولى الموضوع بنفسي ، وسأحضر لكم الموافقة على ترقية المدرستين معا بالتدريج . ففرحوا كثيرا ، وقالوا مستغربين معقول متى سيتم هذا الأمر . فطلبت منهم التريث برهة من الوقت وانتظار مدة لا تزيد عن الشهر .

وعندما كنت إعلاميا في ( صوت فلسطين ) ، وكنت مشرفا على شؤون التربية والتعليم العالي ، في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ، التقيت الأستاذ ياسر عمرو وزير التربية والتعليم العالي ، وفي مقر الوزارة في رام الله ، حاورته واستضفته في البرامج التي أعدها واقدمها وأخرجها ، وجدني مبدعا ومتقنا ومتفانيا في عملي الإعلامي ، وكان يتابع برامجي التعليمية والتربوية ، اتصلت به ذات يوم لمحاورته على شؤون الشهادة الثانوية العامة والشؤون الجامعية ، كون البرنامج في تلك الدروة البرامجية الإذاعية ( شؤون تعليمية وشبابية ) يهتم بطلبة المدارس والجامعات والشباب ، وبعد أن سجلت له حلقة إذاعية وأنهينا الأمر في مقر وزارة التربية والتعليم العالي برام الله وسط الضفة الغربية . في سابقة غير مسبوقة لدي ، طلب مني أن أطلب طلبا واحدا شخصيا ( ترقية وظيفية أو منصب إداري وما شابهه ) ليحققه لي ، فاستغربت الأمر بداية ، ولكنني شكرته ، واحترمته بصورة جدية ، من كل قلبي وعقلي . فقلت له : يا الأخ الوزير ابو ثائر( ياسر عمرو )  لا اريد طلبا شخصيا بل أريد طلبا تعليميا بقسمين متصلين ببعضهما البعض ، لقريتي عزموط وأنت تقدر عليهما معا . فقال هات ما عندك ؟ قلت له : إن مدرسة البنين تعلم حتى الصف السابع ( الأول الاعدادي ) ونريدها للتوجيهي على الأقل الأدبي ، ومدرسة البنات في قريتنا عزموط بمحافظة نابلس ، تستوعب التلميذات حتى الصف السادس . وطلبة القرية بعد هذه الصفوف ، يذهب الذكور لمدرسة سالم ودير الحطب الثانوية ، ويعانون الأمرين من جيش الاحتلال الصهيوني ومن ميليشيات المستوطنين اليهود ، ونراهم في جميع فصول السنة خريفا وشتاء وربيعا وصيفا وهم يخضعون للتفتيش البدني والحقائبي ، ذهابا وايابا والاهانات والضرب اليهودي يلاحقهم ، ويجبرون على النوم على بطونهم ويضع جنود الاحتلال بساطيرهم على رؤوس وأجساد الطلبة ولا نستطيع أن نفعل لهم شيئا . فقال لي : لا تكمل : فهمت الأمر ، وسأعالجة الآن ؟ وقلت له ، الأخ الكبير ابو ثائر دعني أكمل لك بالنسبة لمدرسة البنات الابتدائية ( الأساسية ) ، فالبنات بعد الصف السادس ( لأن التعليم في مدرسة بنات عزموط للصف السادس فقط ) يجلسن في البيوت ، لعدة أسباب : عدم تقبل أغلب الاباء والامهات لذهاب البنات لمدارس نابلس لمتابعة تحصيلهن التعليمي ، ثم الدخول للجامعة . والوضع الاقتصادي في القرية لا يسمح لأهالي البنات بالدراسة في مدارس نابلس ، وهناك بعض الاهالي يخافون على بناتهم حسب العادات والتقاليد الاجتماعية المحافظة من الذهاب لنابلس ، وبالتالي تحرم البنات من الدراسة الاعدادية ( الأساسية العليا ) ومن الدراسة في المرحلة الثانوية تمهيدا للانتقال للجامعة .  أبدى الوزير الموافقة الشفهية ، وطلب مني تعبئة طلب رسمي بذلك ووضعة في ديوان الوزارة لمعالجته كتابيا بصورة رسمية ، لترقية مدرستي البنين والبنات حتى المرحلة الثانوية النهاية ( التوجيهي ) بواقع صف دراسي كل سنة . وهذا ما كان والحمد لله رب العالمين ، وكلمة شكر وامتنان لذلك الوزير الفلسطيني الشجاع ( رحمه الله ) الذي اتخذ هذا القرار الثوري الفوري نظرا للحاجة الماسة لذلك . وبعد ذلك أرسل لي الموافقة الرسمية عبر فاكس  الإذاعة الفلسطينية ( صوت فلسطين ) في أريحا شرقي الضفة الغربية حيث كنت أعمل . وبدوري ارسلت صورة عن هذا القرار لمديري المدرستين : الذكور والإناث . وبعد وقت قصير ، تفاجأت إدارة المدرستين ( البنين والبنات ) ، بطاقم من مديرية التربية والتعليم في نابلس يأتي لمدرسة الذكور ثم الاناث ، لمعاينة الأبنية المدرسية وتبليغ هذا الطاقم مدير مدرسة البنين ومديرة مدرسة البنات ، بترقية وترفيع كل مدرسة صفا واحدا في كل عام دراسي .. إنها كانت من الأمور المستعصية ، ولكنها حلت بطريقة سريعة غير متوقعة ، فقد كان وزير التربية والتعليم العالي مدركا ومتفهما للأوضاع الصعبة في قرية عزموط ، فاتخذ قرارا ثوريا وخاصة أنه يحمل اسم أبو ثائر . فحدثت هزة تعليمية حقيقية في مطلع العام الدراسي الجديد بعد ذلك .

 

 

المركز الثقافي في نابلس .. مشروعي المستقبلي إن شاء الله

سنن الترمذي – (ج 8 / ص 443) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ ” .

بناء على طلب من مديرية التربية والتعليم بنابلس ، للحصول على ترخيص قانوني لمركز ثقافي خاص ، بعد تقاعدي المبكر وفقا لرغبتي واسبابي الخاصة والصحية والتنقلية بين المحافظات الفلسطيني ، من الوظيفة العمومية التي أمضيت فيها 21 عاما ، تقدمت لوزارة الداخلية في 14 أيار 2015 ، بطلب حسن سيرة وسلوك لي ، لتأسيس مركز ثقافي في وسط مدينة نابلس . وفي 21 حزيران 2015 وافق جهاز المخابرات العامة على منحي حسن السلوك لإنشاء هذا المركز ، كونه مركز تعليمي ثقافي ولا دخل له بالشؤون السياسية ، بينما رفض جهاز الأمن الوقائي في 22 حزيران 2015 ، إصدار حسن سلوك لي ( مرفوض – لا نوصي به ) بناء على معلومات وتوصيات خبيثة من بعض الأشخاص ، بسبب النعرات القبلية والعشائرية والاجتماعية والسياسية والغيرة والحسد والحقد والمكر السيء ، علما بأنني درست أكثر من 20 الف طالب جامعي في 3 جامعات فلسطينية هي : جامعة القدس المفتوحة ، وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم ، وجامعة النجاح الوطنية بنابلس طيلة 17 عاما امتدت ما بين 1998 – 2015 م .

وكنت نشرت على متن صحفتي على الفيس بوك وتويتر وشبكة إسراج ( الإلكترونية ) ، على الانترنت ، حول طبيعة هذا المركز الثقافي ، جاء فيها ما يلي :

بسم الله الرحمن الرحيم

انتظروا إفتتاح مركز ثقافي جديد في نابلس .. قريبا إن شاء الله تعالى

دورات متخصصة وشاملة .. صباحية ومسائية .. في جميع أيام الأسبوع

– دورات تعليمية للثانوية العامة ( رياضيات ، لغة انجليزية ، لغة عربية ، فيزياء ، كيمياء .. )

– دورات مهنية وإعلامية متخصصة ومتنوعة ..

– دورات اقتصادية ..

– دورات حاسوبية ..

– دورات تجارية – محاسبية وإدارية ..

– دورات مصرفية ..

– دورات صحافية : الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات ..

– دورات علاقات عامة وتشبيك ..

– دورات الإعلام الإلكتروني الرقمي ..

– دورات نقابية ..

– دورات حقوقية ..

– دورات نسوية..

– دورات لغوية بثلاثة مستويات – ابتدائية ومتوسطة ومتقدمة ( انجليزية – فرنسية ، عبرية ، ألمانية ، روسية ) وغيرها ..

– دورات باللغة العربية للأجانب ..

التدريب النظري والعملي .. خبراء المهن المتعددة

أسعار زهيدة منافسة غير مسبوقة ..

المكان : نابلس – قرب مجمع السفريات الغربية ( الداخلية والخارجية )

الزمان : صيف 2015 م بإذن الله تعالى .

إدارة المركز الثقافي .. اسم المركز سيعلن عنه بعد الترخيص الرسمي النهائي من الجهات المختصة ..

المركز في خدمة جميع ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة الفئات العمرية الشبابية من طلبة المدارس والجامعات ، ذكورا وإناثا ..

بإدارة د. كمال إبراهيم علاونه

وطاقم متخصص من الهيئة التدريسية ونخبة من أساتذة الجامعات والمحامين والإعلاميين والإداريين والاقتصاديين ..

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

 

ولغاية الآن في ذكرى يوم ميلادي الرابع والخمسين ، 1 / 8 / 2015 ، لم يتم تحصيل موافقة شفهية أو مكتوبة من جهاز الأمن الوقائي بنابلس ، لإنشاء المركز الثقافي في نابلس ؟؟؟!!!! وذلك لأسباب مجهولة وغير معلومة ؟ ووجهت عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وشبكتنا الإلكترونية ( شبكة الإسراء والمعراج – إسراج ) ، مساء يوم الجمعة 10 تموز 2015 ، رسالة مفتوحة لوزير الداخلية الفلسطينية ، وقيادة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية ، آملا إعادة النظر في الموضوع واخراج حسن سلوك لي لأتمكن من تأسيس مركز ثقافي تعليمي لا سياسي لخدمة ابناء شعبنا الفلسطيني وتوفير فرص عمل لي ولأسرتي ، كجزء من حقي الطبيعي والإنساني ، في أرضنا الطيبة . ولم يتم الرد عليها حتى الآن … وحاول بعض الأصدقاء التدخل لصالحي ، ولكن يبدو أنه تم نسيان الأمر أو أنهم انسحبوا بلا إبلاغ لي مباشرة بالفشل أو النجاح ، لأسباب مجهولة ايضا !!!

علما بأن هذا المركز سيوفر فرص عمل لي ولأسرتي ولغيري من المعلمين والمعلمات وأساتذة الجامعات والإعلاميين ، بإشراف حكومي مدني من مديرية التربية والتعليم في نابلس .

وليعلم القاصي والداني ، لقد تركت العمل السياسي والنقابي والتنظيمي لأسباب خاصة فأنا لست مستعدا لإضاعة وقتي في هرطقات وسفاهات شخصية وعائلية وقبلية ضد هذا المواطن الفلسطيني أو ذاك ، منذ فترة طويلة ، وبوصلتي فلسطين كأرض مقدسة ، واحتفظ بعلاقاتي ( الشخصية ) والصداقات الأخوية الطيبة مع الجميع ، من مختلف كوادر وقيادات الفصائل الوطنية والإسلامية ، ولا أمارس سوى النشاط الإعلامي ، والتحليل السياسي لخدمة شعبي ووطني ، في بعض وسائل الاعلام الملتزمة : المسموعة والمرئية والمطبوعة والانترنت ، بالمجان بلا أثمان من أي عملة كانت محلية أو اقليمية أو عالمية ، وفقا لمعايير أكاديمية وموضوعية بحتة ، وعلى الهواء مباشرة أو ضمان عدم اقتطاع أي جزء من حديثي أو بعض أجزاء من كلامي ، وأنا مستعد للحديث في أي وسيلة إعلامية ، مهما كان طيفها ، ونوعيتها ، مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو انترنت ، وفقا للحق والحقيقة ، سواء تتفق أو تتوائم مع هذا أو تتعارض مع ذلك ، فلكل مجتهد نصيب ، ولا أؤمن بالقبلية السياسية الفجة بتاتا ، شاء من شاء وأبى من أبى ، سواء أعجبت هذا الشخص أو ذاك أم لم تعجبه ؟؟! من أصدقائي أو غير أصدقائي ، من زملائي السابقين والحاليين ، فرضى الناس غاية لم ولا ولن تدرك ، فأنا مع الوحدة الوطنية الفلسطينية الراسخة ، والاعتصام بحبل الله المتين ، لجميع الفلسطينيين ، بلا استثناء قلبا وقالبا لمواجهة هذه المرحلة المصيرية من التاريخ والجغرافيا الفلسطينية . وشعاري الدائم ، كما جاء في صحيح البخاري – (ج 10 / ص 19) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ” .

 

إقتناء السيارة الخصوصية

 

عندما تخرجت في الجامعة أواسط العقد الثامن القرن العشرين الفائت ، وتزوجت من فتاة جامعية فلسطينية ، وأنجبنا طفلين . عندما جاء زوجتي المخاض ، وطرقنا ليلا أبواب معظم اصحاب السيارات الخاصة ، لنقلنا للمستشفى في نابلس ، فرفضوا الخروج ونقلي ونقل زوجتي للولادة إبان انتفاضة فلسطين الكبرى الأولى في 27 آذار 1988 ، بحجج أمنية ، وتواجد جيش الاحتلال الصهيوني في الشوارع والطرقات واقتحام مدينة نابلس ، ولكن أحدهم وافق على نقلنا بعد نقاش . فقد صممت وخططت وعملت على اقتناء سيارة خصوصية للأسرة منذ عام 1989 ، وكانت السيارة الأولى مرسيدس المانية موديل 1973 ، ثم بعتها واشتريت سيارة إيطالية ماركة فيات 127 ، عام 1990 ، موديل 1978 ، ثم اشتريت سيارة إيطالية ( فيات أونو- موديل 1994 ) عام 1997 . وأخيرا اشتريت سيارة كورية جنوبية ( كيا فورتي – 2012 ) عام 2012 ، لا زالت معي ، وهي يد أولى وكالة عن طريق شركة سيارات فلسطينية بالتقسيط الشهري لمدة اربع سنوات . والنصيحة في هذا المجال ينبغي العمل على اقتناء سيارة جديدة دائما للضرورة القصوى للسيارة الخصوصية ، في الحالات الطارئة ، ولأنها مريحة ، وتريح الإنسان من تعب التصليح والميكانيك بين الحين والآخر ، وتسهل عملية الانتقال والتنقل من وإلى البيت .

وبهذه المناسبة ، فأقول ، إنني كنت اتنقل في سيارتي الخصوصية لعملي في القطاع الحكومي العام : الإعلامي والإداري والتدريس الجامعي ، من نابلس لمختلف المحافظات الفلسطينية ، من نابلس لأريحا ، ورام الله والبيرة وطولكرم وجنين وبيت لحم وغيرها ، ولا أحب ركوب السيارات الحكومية لعملي في القطاع الحكومي العام : الإعلامي والإداري والتدريس الجامعي ، طيلة 21 عاما تقريبا ، ولا أحب ركوب السيارات الحكومية إلا ما ندر . وعلى العكس من ذلك ، فقد استخدم سيارتي لأغراض الوظيفة العمومية لي ولبعض زملائي الآخرين في أريحا ورام الله والبيرة وطولكرم .

 

كلمة أخيرة .. فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ

 

يقول الله الحي القيوم عز وجل :

–         { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) }( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .  

–         {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) }( القرآن المجيد – سورة الأنبياء ) .  

–         { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (58) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (59) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (60)}( القرآن المجيد – سورة العنكبوت ) .

أخي القارئ .. أختي القارئة .. كن مؤمنا ، ، كوني مؤمنة ، وكونوا مع الله ولا تبالوا ، وابتعدوا عن الملحدين والفاسقين والفاسدين والمفسدين في الأرض ، بغض النظر عن منابتهم وأصولهم الجغرافية والاجتماعية وتياراتهم السياسية وايديولوجياتهم الفكرية ، من فلسطين أو خارجها ، فلا يصح إلا الصحيح ، فالحياة الدنيا فانية ، والآخرة خير وأبقى لمن اتقى ، ونهاية كل إنساء الفناء ، ولو كان الإنسان في برج مشيد . فالموت نهاية مؤلمة وكنها واقعة لا محالة . فيجب الاستعداد النفسي لها بالأعمال الصالحة بالتوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة والصدقة والإنفاق في سبيل الله والأذكار ، فهذه هي الباقيات الصالحات للإنسان بعد موته ، تلافيا للحساب والعذاب الرباني . ولا ينسى الإنسان أن يترك الذرية الطيبة الصالحة ، والعلم النافع ، والصدقة الجارية والسمعة والكلمة الطيبة .

ومن الطبيعي أن نقول ، ونؤكد القول أن كل بداية لها نهاية ، فلينظر الإنسان لبدايته ونهايته الحتمية الآتية لا ريب فيها ، إن عاجلا أو آجلا ، وليخط في صحيفته ما يشاء من خير او شر ، وليكن الإنسان صادقا وكريما ومقداما وشجاعا وسخيا وعاقلا وحكيما ونزيها وشفافا ، بعيدا عن الفاسدين والمفسدين في الأرض ، لينال رضى الله السميع البصير أولا ثم ليرضي ضميره ثانيا ، ولينال السمعة الطيبة الحسنة بين الناس ثالثا ، وليورث ورثته عملا صالحا لوجه الله تعالى ، ولتكتب في صحيفة حياته كل ما هو خير مكثرا من الحسنات مبتعدا عن الآثام والذنوب والزلات ، وهذا الأمر يتأتي بالإرادة الصلبة .

وكما ورد ب مسند أحمد – (ج 42 / ص 268) عَنْ أَبِي عَسِيبٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي إِلَيْهِ فَخَرَجْتُ ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ أَطْعِمْنَا بُسْرًا فَجَاءَ بِعِذْقٍ فَوَضَعَهُ فَأَكَلَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ فَشَرِبَ فَقَالَ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَئِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ :” نَعَمْ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ أَوْ كِسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ أَوْ حَجَرٍ يَتَدَخَّلُ فِيهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْقُرِّ ” .

والله نسال أن يحسن ختامنا بالأعمال الصالحة الخيرة ، حسب مقولتي التي أرددها دائما : سعيدا حميدا شهيدا للاجتياز نحو الحياة الآخرة المثلى ، والآخرة خير وابقى لمن اتقى . { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33)}( القرآن المجيد – سورة مريم ) . ولا تنسوا الوصية الإيمانية المصطفوية الخالدة ، حيث ورد في سنن الترمذي – (ج 5 / ص 243) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ “. وشخصيا ، سأحاول تجميع الثلاث : الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به ، والولد والذرية الصالحة التي تدعو لي حيا وميتا بعد أن يوافني الأجل المحتوم ، وانتقل إلى الرفيق الأعلى .

وندعو بهذه الأدعية المختصرة :

–         {   قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}( القرآن المجيد – سورة الأنعام ) .

–         {  رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250)}( القرآن المجيد – سورة البقرة ) .

–         { رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) }( القرآن المجيد – سورة آل عمران ) .  

–         { رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ (84) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (85)}( القرآن المجيد – سورة الشعراء ) .

–         { رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)}( القرآن المجيد – سورة إبراهيم ) .

–         {  رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)  }( القرآن المجيد – آل عمران ) .

–         {  فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)}( القرآن المجيد – سورة القمر ) .

–         { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19)}( القرآن المجيد – النمل ) .

–         { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)}( القرآن المجيد – سورة الأحقاف ) .

–         {  لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87)}( القرآن المجيد – سورة الأنبياء ) .

–         { سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) }( القرآن المجيد – سورة الأعراف ) .  

–         { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35)}( القرآن المجيد – سورة طه ) .

–         {  رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)}( القرآن المجيد – الفرقان ) .

–         { وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (28) }( القرآن المجيد – سورة نوح ) .  

–         { رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101)}( القرآن المجيد – سورة يوسف ) .

والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .

يوم السبت 16 شوال 1436 هـ /  1 آب 2015 م .

العنوان : جوال فلسطين 0598900198

•       البريد الإلكتروني

–       kamal.alawneh6@gmail.com

  

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الممثل الهندي روهيل خانديلفال

ساوثبورت – الممثل الهندي روهيل خانديلفال “سيد العالم 2016”- مسابقة الجمال بين الرجال !

ساوثبورت – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: