إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / التعليم الفلسطيني / بيان – وزارتا التعليم العالي والخارجية بفلسطين توضحان قصة اشكالات المنح الفنزويلية للطلبة الفلسطينيين

خريطة قارة أمريكا الجنوبية  Map of South America Continent

رام الله - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بيان – وزارتا التعليم العالي والخارجية بفلسطين توضحان قصة اشكالات المنح الفنزويلية للطلبة الفلسطينيين

خريطة قارة أمريكا الجنوبية  Map of South America Continent

رام الله – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 

بعد ثمانية أشهر، على وصول 119 طالبا فلسطينيا، استفادوا من «منحة ياسر عرفات» المقدمة من فنزويلا، إلى العاصمة كاراكاس للالتحاق ببرنامج لتدريبهم كأطباء، ترك ثلثهم البرنامج، لافتقاده «لمعايير أكاديمية دقيقة». وقد عاد منهم حتى الآن، 29 طالبًا على الأقل، بينما ينتظر الباقون في كاراكاس للحصول على تذاكر سفر للعودة إلى بلدهم جوًا.

 

وقال عدد من الطلاب الذي تخلوا عن برنامج المنحة، الذي تستمر الدراسة فيه مدة سبع سنوات، داخل كلية تديرها الحكومة، وعلى أيدي أطباء من كوبا، إنهم لم يتلقوا التدريب الذي يحتاجونه كي يصبحوا أطباء معترفا بهم. في المقابل، قال مسؤولون في الكلية، إن مشاعر الحنين إلى الوطن غلبت على الشباب الذين تعرضوا للاستغلال من قبل منتقدي الحكومة. حسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» التي أجرت مقابلات معهم.

 

وأدى قرار الطلاب التخلي عن دراستهم والرحيل عن فنزويلا، إلى تجميد برنامج المنحة، الذي كانت السلطة الفلسطينية تأمل في أن تكون بداية لجلب مئات آخرين من الفلسطينيين للدراسة في فنزويلا في مجالات متنوعة، تبعًا لما ذكره مسؤول في وزارة التعليم الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. وقد أثار قرار الطلاب الفلسطينيين توترًا دبلوماسيًا بين الحليفين الفنزويلي والفلسطيني، حسبما أضاف المسؤول، الذي أصر على عدم الكشف عن هويته.

 

في البداية، شعر الشباب الطامحون في العمل كأطباء، بالسعادة عندما تلقوا المنحة التي تحمل اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وقد فر الكثير منهم من مخيمات اللاجئين، أو تركوا غزة التي تعرضت لعدوان إسرائيلي صيف العام الماضي، استمرت 51 يوما وخلف أكثر من ألفي قتيل.

 

إلا أن من تخلى من الطلاب عن المنحة، اشتكى من اقتصار العام الدراسي الأول على دروس اللغة الإسبانية والتعريف بالثورة الاشتراكية في فنزويلا، التي اندلعت منذ 16 عامًا. وقالوا إنهم شعروا بالدهشة عندما عرض عليهم المدرسون منهجًا تعليميًا يتركز حول صحة المجتمع، وانتابهم القلق عندما حذرهم أطباء في مؤسسات أخرى، بأن تعليمهم لن يتوافق مع المعايير الدولية.

 

وقال فؤاد فطوم (19 عامًا)، إنه طلب من مسؤولي البرنامج السماح له بالعودة إلى الضفة الغربية في مطلع يونيو (حزيران)، لكنهم أخبروه أنه لا توجد مصاريف لشراء تذاكر.

 

وأوضح: «أود أن أساعد أبناء شعبي، وما يحتاجونه هو الأطباء. أود أن أتلقى أكبر قدر من المعلومات، وهذا لم أحصل عليه في البرنامج». حسب الـ«أسوشييتدبرس».

 

كما اشتكى الطلاب الذين تركوا البرنامج من تفشي الجريمة في كاراكاس، حيث تشبه معدلات القتل في فنزويلا التي لا تشهد نزاعا مسلحا، ما ينشر من أرقام في مناطق تشهد نزاعات مسلحة. يذكر أن كلية دكتور سلفادور اليندي للطب، هي مؤسسة شقيقة لكلية أميركا اللاتينية للطب، وتحمل اسم الرئيس الاشتراكي التشيلي الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 1973. وتزدان الكلية الواقعة خارج كاراكاس بالنخيل وتماثيل نصفية لشخصيات ثورية.

 

في المقابل، دافع معلمون وطلاب ومسؤولون في الكلية عن المنهج الدراسي، مشيرين إلى أنه يشدد على الطب الوقائي، الذي يترك تأثيرا أكبر على الحياة اليومية، عن التدريب التقليدي الذي قد يتضمن تقنيات تشخيص أعلى تكلفة. وقد رافق الطلاب الأطباء الكوبيين في جولات داخل الأحياء الفقيرة، وحضروا دروسًا تشدد على التأثير الاجتماعي لعملهم.

 

من ناحيتها، قالت مدرسة علم الأحياء، سول بوتينو، إن الفلسطينيين ربما اشتاقوا لوطنهم، وأن الطلاب الذين عبروا عن عدم رضاهم عن البرنامج، ينبغي أن يكملوا دراستهم بأبحاث إضافية إذا كانوا يرون أنهم لا يحصلون على معلومات كافية.

 

وأضافت: «البعض ينتقدون هذا النوع من الطب لعلمهم بارتباطه باليسار، لكن يمكن دفع الكثير من الأمور نحو الأفضل عبر توفير الرعاية الأساسية، لصحة الفرد وصحة البلاد».

 

من جهته، أعرب راضي سليمان، الذي تربى في مخيم للاجئين بالضفة الغربية، عن اعتقاده بأن الدرجة العلمية التي سينالها من فنزويلا ستمكنه من العمل كطبيب، وأنه من بين الكثيرين الذين اختاروا الاستمرار في البرنامج.

 

وأضاف: «إنه برنامج جيد، وأنا أحبه كثيرًا».

 

أما محمد رمضان، فمن بين الطلاب الذين عادوا إلى الوطن. يعمل رمضان في معمل للحجارة، (محجرة)، ويعيش داخل مخيم لاجئين قرب بيت لحم، وقد أعرب عن أمله في أن يستأنف الدراسة العام التالي في جامعة في إسبانيا، إلا أنه سيضطر لتحمل تكاليف دراسته، وسيكون ذلك مقابل حصوله على درجة علمية تتمتع باعتراف دولي أكبر، حسب اعتقاده.

 

واعترف بعض الفلسطينيين الذين تخلوا عن البرنامج، بأن قرارهم هذا قد يعني تخليهم عن حلم مزاولة الطب بشكل عام. من ناحيته، قال أنس مناصرة، الذي ينتظر الحصول على تذكرة للعودة إلى رام الله، إنه لا يعتقد أن السلطات الطبية في الشرق الأوسط ستقبل الدرجة التي من المفترض أن تقدمها فنزويلا. وأضاف أنه ينوي الآن دراسة الهندسة.

 

ويأمل الطالب فطوم الذي ينتظر الحصول على تذكرة السفر، أن ينال منحة أخرى لدراسة الطب في الخارج، لكن مسؤولي التعليم الفلسطينيين حذروا من أنه سيصبح في نهاية القائمة حال خروجه من برنامج المنحة الفنزويلية.

 

ومع ذلك، لا يزال فطوم، يشعر بالسعادة لتعرفه على أميركا الجنوبية، وقد بعث إلى أشقائه بصورة له في الكاريبي، فهم مثله لم تسبق لهم رؤية البحر قط، على الرغم من أن ساحل المتوسط يقع على بعد نصف ساعة من مكان إقامتهم، إذ ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي منحهم تصاريح للزيارة.

من جهتها ، أكدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية ، أن العلاقات مع جمهورية فنزويلا قوية ومتينة، وأن المنح الدراسية المقدمة من الجانب الفنزويلي للطلبة الفلسطينيين ما تزال قائمة، وأن الوزارة على تواصل دائم مع الطلبة المتقدمين لهذه المنح لإتمام الإجراءات اللازمة.

وشكرت الوزارة الحكومة الفنزويلية على دعمها المتواصل واللامحدود لفلسطين في شتى المجالات، مؤكدةً أن “الحملات المبتورة والمشوهة التي تثيرها بعض الجهات المعادية وتتناقلها بعض وسائل الإعلام بشكل غير دقيق ومغاير للحقيقة لن تنال من العلاقة العميقة بين الشعبين الفلسطيني والفنزويلي”.

وأوضحت الوزارة أنه وفي ظل تناقل بعض وسائل الإعلام للمعلومات المغلوطة، “فإنه من الضروري توضيح الصورة بشكلها الكامل منعاً لأي التباسات أو فبركات قد تستغل من قبل البعض بغرض خلق توتر في العلاقة المميزة بين فلسطين وفنزويلا”.

توضح الوزارة الصورة الكاملة بما يأتي:

أولاً: هذه الدفعة من الطلبة المبتعثين ضمن المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الفنزويلية الهادفة لدعم الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده؛ ليست الأولى، بل هناك ما لا يقل عن 50 طالباً تم ابتعاثهم في السنوات السابقة، وسيتخرج منهم 15 طالباً السنة القادمة، بعد إنهاء السنة الدراسية السادسة، ضمن برنامج طبي متكامل تم تصميمه من فريق طبي كوبي بالتعاون مع الجهات الفنزويلية. والاختلاف بين الدفعة الأخيرة والدفعات السابقة هي في عدد الطلبة المبتعثين فقط، ولكن البرنامج هو نفسه. في العام 2014 وافقت الحكومة الفنزويلية على استقبال 100  من الطلبة الفلسطينيين كدفعة أولى ضمن 1000 منحة سيتم الإستفادة مما تبقى منها في السنوات اللاحقة، وذلك تحت مسمى “منحة الرئيس الشهيد ابو عمار”، علماً أن العدد في السنوات السابقة لم يتجاوز 15-20 طالبا في كل عام دراسي.

ثانياً: أعلنت الوزارة عن شروط هذه المنح من خلال موقعها الإلكتروني ووسائل الإعلام المختلفة، وتم تحديد معدل 80% في الفرع العلمي فقط كحد أدنى للتقدم للمنافسة على المنح، وبعد جهد ومتابعة من قبل الوزارة وفي وقت قصير تم ترشيح 100 طالب وطالبة غالبيتهم من الضفة وغزة، و 5 طلبة فلسطينيين يقيمون خارج الوطن (طالبين من الأردن وثلاثة طلبة من سوريا)، وتم الأمر بالتنسيق مع سفارة فلسطين في كل من سوريا والأردن وبالتنسيق مع سفارة فلسطين والجهات المختصة في فنزويلا، وتم مراعاة الشروط الفنزويلية من حيث توزيع المرشحين على المناطق الجغرافية في فلسطين ومراعاة الجانب الاجتماعي للطلبة المرشحين من حيث الدخل الشهري وفقاً لفلسفة المنح الفنزويليه. ومن ثم أعلنت الوزارة أسماء المرشحين للمنح في حينه على موقعها الإلكتروني. وبهذا الصدد فإن الوزارة تتحدى أي جهة أن تزودها بأي مرشح مخالف للشروط المعلن عنها (وتحديداً ما يتعلق بشرط معدل الثانوية العامة، 80% في الفرع العلمي)، وتؤكد الوزارة أنه لم يردها أية انتقادات من أية جهة كانت عند إعلان أسماء الطلبة المرشحين، والالتزام بشروط كل منحة هو ضمن سياسة الوزارة الثابتة.

ثالثاً: بخصوص ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول التحاق عدد من طلبة الفرع الأدبي بالمنحة، توضح الوزارة أنه وبحسن نية منها قامت السفارة الفنزويلية في عمان بتسجيل 25 طالباً فلسطينياً من المقيمين إقامة دائمة في الأردن؛ لإضافتهم للمنحة نظراً لوجود مقاعد شاغرة نتجت عن حرمان الجانب الإسرائيلي لعدد من طلبة قطاع غزة من السفر، لكن الجهات التي قامت بتزكية هؤلاء الطلبة للسفارة أساءت التخطيط والاختيار. وقد تم هذا الأمر بدون علم وزارة التعليم العالي أو وزارة الخارجية الفلسطينية أو سفارة فلسطين في فنزويلا، على اعتبار أن  ذلك شأناً فنزويلياً داخلياً، مع التأكيد أن ذلك تم بحسن نية من قبل السفارة الفنزويلية في عمان، بحيث أرادت استدراك الأمر خوفاً من ضياع أي منحة.

رابعاً: تفاجأت الوزارة والسفارة الفلسطينية في فنزويلا عند لقائهم بالطلبة في فنزويلا باليوم التالي من الوصول، أن الطلبة الذين تم إلحاقهم بالمنحة من الأردن، لم يتم اختيارهم بناءً على معايير دقيقة وواضحة ولم يكن لدى هؤلاء الطلبة علم واضح بشروط المنحة، بحيث كان هناك طلبة مخالفون لشروط المنحة من حيث معدل الثانوية العامة والفرع، بحيث أن معدلات بعض الطلبة متدنية وآخرون من الفرع الأدبي ومعدلاتهم متدنية أيضاً، وآخرون لم يذهبوا لغرض الدراسة. وقامت الوزارة وفي الحال وبشكل مهني بمطالبة الجانب الفنزويلي ونصحهم (باعتبار أن الطلبة المخالفين للشروط ليسوا مرشحين من قبل الوزارة أو سفارة فلسطين في فنزويلا) بضرورة إعادة هؤلاء الطلبة فوراً باستثناء الطلبة الذين تنطبق عليهم شروط المنحة وبحيث تم استيعابهم تحت مظلة السفارة الفلسطينية في فنزويلا، وذلك لعدة أسباب، أهمها مخالفتهم للشروط من حيث المعدل والفرع وما سينتج عنه من أمور أخرى تتعلق بشروط معادلة الشهادات في الأردن كونهم مقيمين إقامة دائمة فيها ولا يحملون هوية أو جواز فلسطيني، إضافةً لكون عدد منهم لم يأت لغرض الدراسة وقد يثير المشاكل في الدولة المستضيفة، كما أن بعض الطلبة ممن التحقوا بالمنحة أراد استعمال فنزويلا كجسر للذهاب لدول أخرى، وقد تفهم الجانب الفنزويلي ذلك.

خامساً: بعد إعلام هؤلاء الطلبة بقرار الفصل من المنحة؛ قام عدد منهم  بإثارة الشغب والإساءة للجانب الفنزويلي، وقاموا بالتأثير سلباً على عدد من طلبة الضفة والقطاع، وخاصةً من الذين ليس لديهم نية الدراسة، وقد قامت السفارة الفلسطينية والوزارة بمتابعة ذلك بشكل يومي وحثيث إلى أن تم نقل هؤلاء الطلبة إلى سكن خارجي تمهيداً لاستصدار تذاكر سفر من الجانب الفنزويلي لترحيلهم من فنزويلا، وبالفعل تم ترحيلهم. وللأسف فقد استغلت المعارضة الفنزويلية مع ما حدث بشكل غير مناسب.

سادساً: تؤكد الوزارة أنها – وبالتعاون مع سفارة فلسطين والجهات الفنزويلة المختصة واتحاد الطلبة – تتواصل مع الطلبة المبتعثين من مختلف السنوات وتوجههم بشكل دائم، وتتعاون معهم لحل أي إشكال قد يواجههم، وتؤكد الوزارة أن تعرض عدد قليل من الطلبة للسرقة – وهي حالة لم تتكرر- ناجمة عن عدم انصياع هؤلاء الطلبة لتعليمات  الوزارة والسفارة، كما تؤكد الوزارة أن انسحاب عدد من الطلبة من المنحة كان لدواع شخصية فقط، وليس بسبب برنامج الطب كما اشيع، حيث أن هذا البرنامج اعتمدته الوزارة منذ سنوات ومنذ ابتعاث الدفعة الأولى وهو مُعد من قبل الكوبيين والذي يعتبر من أهم الإنجازات على الصعيد الطبي في خفض نسبة الوفيات من الأطفال والنساء وبشهادة منظمة الصحة العالمية، وآلاف الأطباء الكوبيين ساهموا في مساعدة ملايين البشر من آسيا وأفريقيا والكاريبي وأمريكيا اللاتينية، والطلبة الذين تم ابتعاثهم العام الماضي ما زالوا على مقاعد الدراسة باستثناء العدد القليل المنسحب لدواع شخصية.

سابعاً: تؤكد الوزارة أنها ستلاحق كافة الطلبة الذين أثاروا الشغب وتطاولوا بالإساءة للجانب الفنزويلي وسيتم التعامل معهم بشكل حازم، مؤكدةً أن ممارسات هؤلاء الطلبة فردية ولا تعبر عن أخلاق الشعب الفلسطيني، وأن فنزويلا قيادةً وحكومةً وشعباً كانت وما تزال دولة صديقة وداعمة للشعب الفلسطيني. وتؤكد أن برنامج المنح ما يزال قائماً وسيتم الإعداد للدفعة القادمة قريباً وبالتنسيق مع الجانب الفنزويلي، رغم حملة التشويه التي تثيرها بعض الجهات المشبوهة بغرض توتير الأجواء بين الجانبين.

الى ذلك ، نفت وزارة الخارجية الفلسطينية بشده وفقاً لمعلومات مؤكدة من خلال سفارتها في جمهورية فنزويلا البوليفارية ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بخصوص توتر العلاقات الدبلوماسية بين فنزويلا وفلسطين بسبب تخلي بعض الطلاب الفلسطينيين عن منح الطب المقدمة من جمهورية فنزويلا الشقيقة.

وأكدت وزارة الخارجية وفقاً للمعلومات الرسمية والمؤكده من سفارتها لدى جمهورية فنزويلا أن المنسحبين من المنحة هو لدواعي شخصية ليس لها علاقة ببرنامج الطب المُعد من قبل الكوبيين والذي يعتبر من أهم الإنجازات على الصعيد الطبي في خفض نسبة الوفيات من الأطفال والنساء وبشهادة منظمة الصحة العالمية، وأن آلاف الأطباء الكوبيين ساهموا في مساعدة ملايين البشر من آسيا وأفريقيا والكاريبي وأمريكيا اللاتينية.

 وشكرت الخارجية الفلسطينية وعلى لسان وزير خارجيتها د. المالكي باسم الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية، القيادة والحكومة الفنزويلية على مواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والإستقلال، كذلك دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، مؤكداً على عمق العلاقات الفلسطينية الفنزويلية .

وكان قصر الرئاسة الفنزويلية في كراكاس قام بدعوة اتحاد طلبة فلسطين للمشاركة في أعمال مؤتمر فونداياكوتشو الأول لوضع السياسات للمجلس الرئاسي للشباب والطلبة، والذي عقد اليوم في مقر الرئاسة الفنزويلية “ميرا فلوريس” وبحضور كل من نائب رئيس الجمهورية ورئيس مؤسسة المنح “فونداياكوتشو”، سيسار ترومبيز، ووزير الشباب والرياضة، بيدرو انفنته، ونائبه، فيكتور كلاريك، ونائب وزير التربية والتعليم العالي، جيسون غوسمان، والقائم بأعمال سفارة دولة فلسطين في فنزويلا، علاء نجم، وبحضور عدد من المنظمات الشبابية والطلابية الفنزويلية، بالإضافة الى الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة الفلسطينيين برئاسة عدي المصري.

وفي الشأن الفلسطيني أكد نائب الرئيس الفنزويلي، سيسار ترومبيز، على عمق العلاقات الأخوية بين فلسطين وفنزويلا وأن ما نشر مؤخرا يعتري من الصحة ولن يؤثر على المنح المقدمة الى فلسطين وأن هذه المنح لا تزال قائمة. وأن أول من نقل عن صحيفة المعارضة الفنزويلية هي الصحف الإسرائيلية.

أما نائب وزير التربية والتعليم العالي، جيسون غوسمان، أكد على أن الحرب الإقتصادية والإعلامية ضد فنزويلا تهدف الى تهديد نظام التعليم والمنح الفنزويلية المقدمة الى الطلبة الفنزويليين والطلاب الدوليين، وقطاع التعليم بشكل عام. وأن الحكومة الفنزويلية تعمل بشكل دؤوب ومستمر لحماية هذه المنح وحق الشباب في التعليم كحق أساسي من حقوق الإنسان دون إحتكار من طبقة إجتماعية معينة. وأكد على أن هذه المنح تعطى لمن يحتاجها فعلا من أبناء الشعب الفنزويلي وللدول التي هي فعلا بحاجة لها، وأن الهدف من هذه المنح يكمن في تعزيز إمكانيات الدول من خلال تعليم وتدريب طاقاتها البشرية لبناء عالم أفضل.

بدوره أكد رئيس اتحاد الطلبة الفلسطينيين، عدي المصري، وبحضور الهيئة الإدارية للإتحاد ومجموعة من الطلبة الفلسطيين من ضمنهم فؤاد فطوم وأنس مناصرة الذين تناقلت وسائل الإعلام أسمائهم، على أهمية المنح الدراسية المقدمة للطلبة الفلسطينيين وعلى علاقات الأخوة والزمالة التي نسجها الطلاب الفلسطينيين مع اخوتهم الفنزويليين وباقي الطلبة من دول أمريكيا اللاتينية والأفريقية والآسيوية. ونفى المصري ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من مغالطات بخصوص برنامج الطب الذي يتلقونه، مؤكدا أنه في العام القادم سيتم تخريج دفعة من 15 طبيبا فلسطينيا بعد مرور ستة أعوام على بداية دراستهم. وأن من عاد من الطلاب عاد لأسباب شخصية ليس لها علاقة ببرنامج الطب المعتمد.

من جهتها أكدت سفارة دولة فلسطين أن السفيرة، د. ليندا صبح، على إتصال مباشر مع وزيرة الخارجية الفنزويلية، د. ديلسي رودريغز، والتي بدورها أكدت على أنها ستصدر بيانا عن الخارجية الفنزويلية تنفي فيه تأثر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين وأن المنح المقدمة ما زالت قائمة ولم يجري أي تغيير عليها، وأنه سيتم الإعلان قريبا عن الدفعة القادمة من الطلاب الفلسطينيين.

 وفي وقت سابق صرح وزير الخارجية الفلسطينية د. رياض المالكي أن القصة “مبتورة ومشوهة” هدفت لتشويه العلاقة بين فنزويلا وفلسطين، حول سلوكيات وممارسات لطلبة من اصول فلسطينية حصلوا على منح دراسية في فنزويلا، ما أساء بشكل كبير لاسم فلسطين وللطلبة الفلسطينيين الذين قدموا من أجل الدراسة والاستفادة من منحة طب وهم الأكثرية.

وأوضح وزير الخارجية المالكي أن القصة “المشوهة” أنه عندما أعلنت الحكومة في فنزويلا على لسان رئيسها نيكولاس مادورو استقبال الف طالب فلسطيني للدراسة في جامعاتها المختلفة بما يشمل دراسة الطب، تحركت كل من سفارة دولة فلسطين في فنزويلا وعبر الخارجية الفلسطينية ووزارة التعليم العالي لتحديد أعداد ومستويات الطلبة التي تنوي الاستفادة من تلك المنح للدراسة في فنزويلا، وعليه تقرر البدء بإعداد أولية لاختبار مستوى الجاهزية لدى الجانب الفنزويلي ومدى تقبل الفلسطينيين فكرة الدراسة في فنزويلا، رغم أن هناك وحتى اللحظة حوالي سبعين طالب فلسطيني يدرسون الطب في الجامعات الفنزويلية وفي سنوات دراسية متقدمة ويمثلون قصص نجاح وتفوق لحالة الطلبة الفلسطينيين بشكل عام.

وأضاف: عندما قررت حكومة فنزويلا استعجال إحضار الدفعة الأولى من الطلبة الفلسطينيين، وإرسال طائرة خاصة وبمرافقة وزير في الرئاسة الفنزويلية، لم تكن إعداد الطلبة قد اكتملت.

وأكد أنه وتحت ضغط عامل الوقت وتواجد الطائرة في مطار ماركا تنتظر ما لا يقل عن مئتين من الطلبة، تراجعت السلطات الإسرائيلية في السماح للطلبة من القطاع بالخروج من معبر بيت حانون نحو أريحا ومطار ماركا، وبعد مرور عدة أيام تبين أن الأعداد لم تكتمل رغم سماح إسرائيل في آخر لحظة بمرور عدد أقل مما أعلن عنه من قبل وزارة التعليم العالي الفلسطيني.

وأشار المالكي إلى أن سفارة فنزويلا في عمان تحركت وحاولت وممن خلال علاقاتها في العديد من المخيمات الفلسطينية ان تجمع أكبر عدد ممكن من الأشخاص الراغبين في السفر لفنزويلا تحت مسمى طالب للدراسة هناك. وبالتالي تم تجميع أعداد من الأردن تحت ذلك المسمى ودون المرور على إجراءات الفحص والتدقيق والمقابلة التي مر بها الطلبة الذين قدموا من الضفة أو غزة أو حتى الطلبة الآخرين الذين قدموا من لبنان أو سوريا.

وأوضح أن سفارة دولة فلسطين تفاجأت عندما تبين لها أن هناك أعداد من الأشخاص تصعد للطائرة قد تم جلبهم عبر سفارة فنزويلا من الأردن، دون أن يمروا عبر الإجراء المتبع، ليكتشفوا لاحقا وبعد وصولهم فنزويلا ان البعض منهم ليسوا بطلبة قد أنهوا لتوهم التوجيهي أو أنهم عمال أو موظفين أرادوا الاستفادة من العرض الذي اكتشفوه، أو طلبة لم يحصلوا معدلات عالية واستغلوها فرصة لدراسة الطب في بلد أجنبي أو طلبة أدبي، الخ.

وبين المالكي أنه وبعد اكتشاف هذا الوضع تم التعامل معه بكل مسؤولية وبالتنسيق مع الجانب الرسمي الفنزويلي، إلا أن بعض من حضر قد تبين أن لا نية له في الدراسة وبدأ بافتعال المشاكل في مدرسة اللغة واستفزاز المدرسين بشكل مقصود وكذلك الدخول في اشتباكات مع الطلبة القادمين من دول اخرى مختلفة، وهذا ما أساء بشكل كبير لاسم فلسطين وللطلبة الذين قدموا من أجل الدراسة والاستفادة من منحة الطب وهم الأكثرية.

وأكد المالكي أن تلك المجموعة حاولت التأثير على الآخرين ودفعهم للانحراف مثلهم ولولا تدخل سفارة فلسطين والمسؤولين في الجامعة ووعي عدد كبير من الطلبة لكانت النتائج سلبية على واقع العلاقة بين فنزويلا وفلسطين ومستقبل المنح الدراسية المقدمة لفلسطين ولطلبتها.

وأعرب عن اسفه  لتأثر عدد قليل من طلبة الضفة من هذا المناخ السلبي، وتم حصرة بكل مسؤولية، وقرر بعض هؤلاء العودة إلى وطنهم في الأردن ، وفعلا قامت الجهات الرسمية المسؤولة في فنزويلا وبالتنسيق مع سفارة دولة فلسطين بإعادة هؤلاء الذين طلبوا العودة بعد أن انكشفت مخططاتهم أو أولئك الذين أرادوا الإساءة لاسم فلسطين واجبروا على المغادرة.

وأستعرض المالكي الأحداث التي مر بها بعض الطلاب الذين لم تتوفر تذاكر سفر مباشرة لكل الطلاب المقرر عودتهم الفورية، وعليه أخرجوا من مساكن الطلبة وتم استئجار أماكن خاصة بهم بإنتظار الترحيل، وحاول هولاء خلال فترة انتظارهم توفر تذاكر السفر الاساءة لمجمل العلاقة بين فلسطين وفنزويلا بحرق صور الرئيس الراحل شافيز أو بحرق فرشات النوم الخاصة بهم وتكسير الأثاث في الشقق المخصصة لهم والصراخ طوال الليل، والهتاف ضد شافيز والثورة في فنزويلا، حتى أن البعض أقام اتصالات مع المعارضة في فنزويلا بهدف الإساءة فقط للنظام في كراكاس الذي وفر لهم المنحة والإقامة وفرصة دراسة اللغة والطب والسكن والأكل وبعد ذلك تذكرة العودة، بحيث لم يقصر أحد على الإطلاق في خدمة طلبة فلسطين او في تسهيل أمور حياتهم كطلبة في الجامعات الفنزويلية.

وأضاف بعد أن عاد كل هؤلاء إلى بيوتهم، حاولت المعارضة الفنزويلية الاستفادة من تلك القصة للإساءة للحكومة في كراكاس من خلال نشر القصة مشوهة. النشر الأول للقصة جاء في صحيفة فنزويلية تتبع المعارضة ومن ثم تلقفتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية قبل أن تنتشر عبر العديد من الصحف العربية ووكالات الأنباء الفلسطينية وغيرها، بهدف الإساءة لفنزويلا.

وأكد المالكي أن المنح التي توفرت للطلبة الفلسطينيين ذهبت لمستحقيها، وأن التجربة الأخيرة لن تتكرر، وأن بقية الطلبة الحقيقيين الذين ذهبوا لدراسة الطب والذين يزيد عددهم عن 130 طالب جديد قد حققوا نجاحات في تعلم اللغة وانتقلوا للدراسة في كليات الطب، وسعداء لتوفر الفرصة لهم لدراسة الطب في فنزويلا، وسنعمل مع الجهات الرسمية في فنزويلا على إحضار أعداد جديدة من الطلبة لدراسة ليس فقط الطب وإنما بقية التخصصات التي توفرها مختلف الجامعات والكليات العلمية والأكاديمية في فنزويلا. قصة النجاح التي توفرت السبعين طالب فلسطيني في سنوات الدراسة الأخيرة أو مجموعة ال 130 طالب جديد الذين أنهوا متطلبات اللغة ويستعدون للبدء بدراسة الطب هي الحقيقة الساطعة رغم التجربة السيئة التي مررنا بها من خلال إحضار أعداد من غير الطلبة أو طلبة لم تكن لديهم الرغبة او الالتزام المطلوب.

وشكر وزير الخارجية الفلسطينية حكومة فنزويلا لهذا الالتزام المستمر، كما نشكر التزام الطلبة الحقيقيين بالدراسة وتحقيق الفائدة من المنح المقدمة، ونشكر ثقة الأهالي، ونتعهد بمواصلة العمل لما فيه مصلحة طلباتنا وفي تجنيد المزيد من المنح الدراسية ليس فقط في فنزويلا وإنما في بقية دول العالم.

ولفت المالكي إلى أن رد فعل الرئيس الفنزويلي مدورو هو دعوة الطلبة الفلسطينيين للقصر اليوم للاحتفال معهم بمناسبة عيد الفطر وإشعارهم أنهم بين أهلهم رغم بعدهم عن الوطن، كما أعلن أنه سيعقد مؤتمر صحفي مشترك مع الطلبة الفلسطينيين هناك، وسيؤكد على أهمية المنح الدراسية المقدمة للطلبة الفلسطينيين، واستمرارها رغم ما تحاول المعارضة إثارته من فشل لتلك التجربة.

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تلميذات فلسطينيات بالمرحلة الأساسية الدنيا

فلسطين – إفتتاح العام الدراسي في الضفة الغربية وقطاع غزة بتوجه 1,2 مليون طالب للمدارس

فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: