إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / تضارب الأنباء حول حظر ( حركة الصابرين ) في قطاع غزة

هشام سالم أمين عام حركة الصابرين نصرا لفلسطين

غزة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تضارب الأنباء حول حظر ( حركة الصابرين ) في قطاع غزة

هشام سالم أمين عام حركة الصابرين نصرا لفلسطين

غزة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نفى الشيخ هشام سالم، امين عام ” حركة الصابرين ” في قطاع غزة، الأنباء التي تحدثت عن قيام الحكومة في غزة بحظر الحركة.

 وقال سالم لوسائل اعلام فلسطينية :” ليس صحيحا على الإطلاق قرار الحظر، فلا احد يمكنه حظر حركة مقاومة على الساحة الفلسطينية سواء كان حركة مقاومة أو حكومة أو سلطة”.

 وكانت وسائل اعلام نقلت نبأ مفاده ان الحكومة في القطاع قرّرت حل وحظر حركة “الصابرين” الشيعية، ووقف ومنع جميع أنشطة الحركة التابعة لإيران.

وأكد سالم أن حركة الصابرين هي حركة مقاومة فلسطينية انطلقت لمقاومة الاحتلال حتى تحرير كامل فلسطين.

 وأضاف:” ننزه الإخوة في حركة حماس عن القيام بمثل هذا الأمر ولا أتصور أنهم يفكرون في هذا المنطق والاتجاه”.

 وردا على سؤال صحفي حول إمكانية الحظر للحركة قال:” إذا جرى هذا الأمر فسيكون خطأ تاريخيا وكارثيا على صعيد كل حركات المقاومة”.

أصدرت حركة “الصابرين” بياناً مساء الثلاثاء ، رداً على حظرها في قطاع غزة ، من قبل حركة حماس ، أكدت فيه على مضيها بمشوارها الذي انطلقت من أجله .

وجاء في البيان 

“تعقيباً على ما تتداوله بعض المواقع الإخبارية المحلية والعربية بخصوص حل حركة الصابرين وحظرها بقرار من حركة حماس بصفتها الجهة المسئولة عن قطاع غزة، ولما للقضية من أهمية كبيرة على أكثر من صعيد فإننا نوضح ما يلي:-

أولاً: إن فلسطين التاريخية التي ترزح تحت الاحتلال الصهيوني منذ سبعة وستين عاماً وإن شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من اللجوء والتشريد في كل منافي الأرض، ويتعرض للقتل والأسر والتنكيل والحصار في كل يوم وفي كل ساعة، وإن مقدساتنا التي تنتهك صباح مساء، لتفرض علينا واجب الجهاد والمقاومة لتحرير الأرض واستعادة الحقوق والكرامات، قال تعالى: ” وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا  ….”، ومن هنا فإن الساحة الفلسطينية اتسعت وتتسع لكل حركة ترفع راية الجهاد والمقاومة، وعلى هذا الطريق، طريق ذات الشوكة، نشأت حركة الصابرين نصراً لفلسطين “حِصْن” تلبيةً للواجب المقدس والتزاماً بالأمر الإلهي ودفاعاً عن أبناء شعبنا المظلوم حيث أذن الله سبحانه وتعالى ورخص لها ولكل مجاهد ومقاوم بالقتال، وهي لا تبغي عرض الحياة الدنيا ومتاعها، وغايتها أن تكون سبباً لإعلاء كلمة الله، وكل هدفها تحرير أرضنا واستعادة حقوق شعبنا المظلوم، ويدها ممدودة للتعاون على البر والتقوى مع كل مقاوم مخلص وشريف.

ثانياً: اتفق شعبنا الفلسطيني الذي يخوض صراعاً وجودياً مع الاحتلال بكل مكوناته وعلى امتداد تاريخه، على تكريس الشرعية الجهادية والنضالية والثورية، ومن هذه الشرعية استمدت وتستمد كل حركات المقاومة شرعية وجود تنظيماتها وتشكيلاتها وحملها للسلاح ودعمها وفعلها، وليس هناك حركة مقاومة استمدت شرعيتها من سلطة قائمة أو حكومة متنفذة، وقد باءت كل محاولة لسحب شرعية حركات المقاومة ووصمها بالإرهاب تارة وبالتبعية تارة أخرى بالفشل والخسران المبين، لأن الثابت أنه في زمن الاحتلال لا شرعية تعلو فوق الشرعية الجهادية والثورية كما لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة.

ثالثاً: على مدار تاريخ شعبنا المقاوم لم يسبق أن تنظيماً أو حركة أو سلطة أو حكومة قامت بإلغاء حركة مقاومة أو أعطت لنفسها هذا الحق أو اعتبرت الانتماء إليها تهمة يحاسب عليها القانون، وهذا هو المقصود بالحظر والحل، حتى في أحلك الأوقات والظروف التي عاشها المجاهدون في سجون السلطة السابقة، فقد كان تبرير ذلك حينها بالضرورات الأمنية أو بسبب الضغط الصهيوني والأمريكي بحسب الاتفاقيات الموقعة، وذلك لأن حل وحظر حركات المقاومة من فعل الاحتلال، فهو الذي يسعى دائماً لحظر حركات المقاومة، ويحاكم على تهمة الانتماء إليها ، ولذلك فإننا ننزه حركة حماس المقاومة والمجاهدة والتي عانت ما عانت في تاريخها المقاوم من أن تقوم بهذا الفعل ، فحركة حماس تعي هذا الكلام جيداً وتدرك خطورته وهي أحكم من أن تسجل على نفسها هكذا خطأ استراتيجي وتاريخي.

رابعاً: نتابع بكل أسف تلك الحملة الإعلامية ضد حركة الصابرين، والتي تقودها مواقع ووسائل إعلامية تابعة لجهات لا هم لها إلا زرع الفتن ونشر ثقافة التكفير والعنف واستباحة الدماء والأعراض والتحريض على كل من يخالفها في الموقف، والتي تجهد في إيجاد الأعداء والخصوم ضمن الدائرة الوطنية والإسلامية فيما هي غافلة عن العدو الصهيوني، ونحن ندعو هذه الجهات إلى الكف عن العبث بالسلم الأهلي، وإبراز دورها وتوجيه طاقاتها في مجاهدة العدو الصهيوني الذي يغتصب أرضنا وينتهك مقدساتنا بدلاً من افتعال المشاكل داخل مجتمعنا الفلسطيني.

خامساً: إننا في حركة الصابرين نؤكد للجميع بأننا حركة إسلامية فلسطينية مقاومة هدفها الوحيد تحرير فلسطين، ورفع الظلم عن أبناء شعبنا، واستعادة كافة حقوقه المسلوبة وإزالة الكيان الصهيوني عن كل جزء من أرضنا، كما نرفض أن يزج بنا في قضايا ومشاريع مذهبية تكفيرية رخيصة ودنيئة، ونؤكد بأن علاقتنا بجميع القوى والفصائل الفلسطينية علاقة قوية ومتينة وتقوم على أساس التعاون المشترك من أجل خدمة شعبنا وتحرير أرضنا السليبة، كما أن علاقتنا ومواقفنا من الحركات والدول والحكومات محكوم بمواقفها من فلسطين ودعم المقاومة ومعاداة عدونا، وعلى ذلك فإننا مستمرون وماضون في درب الجهاد والاستشهاد حتى يأذن الله بنصره الآتي حتماً إن شاء الله”.

وتُعرّف الحركة عن نفسها، على موقع إلكتروني خاص بها، أنها جماعة جهادية، وأهم واجباتها: بث روح الأمل والوعي في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، ومواجهة العدو الصهيوني. لكن المتابع لتصريحات قادة الحركة يستنتج أن للجماعة واجبات غير معلنة تتعدى مواجهة “العدو الصهيوني”، وتسعى إلى بث “وعي” أوسع من القضية الفلسطينية.

ففي فيديوهات منتشرة على يوتيوب يظهر أحد قادة الحركة، هشام سالم، وهو يمجّد الثورة الإسلامية الإيرانية، ويتحدث في مناسبة أخرى عن ذكرى “كربلاء”، واصفا قضية فلسطين بكربلاء جديدة، وفي فيديو آخر يتبنى سالم الموقف الإيراني من اليمن داعما الثورة الحوثية. وتتفق المواقع الفلسطينية في وصفها للحركة أن التمويل الذي يصل الحركة مصدره إيران ويبلغ 12 مليون دولار أمريكي سنويا.

وفي مقابلة مع اعلامية سابقة لصحيفة عربية ، التي استفسرت إن كانت الحركة اشتقت عن حركة الجهاد الإسلامي، قال هشام سالم، إن الحركة “ليست انشقاقًا عن أحد، وهي حركة فلسطينية وطنية خاض قياداتها وكوادرها غمار التجربة النضالية سابقاً”. وفي حديثه عن العلاقة بإيران، قال سالم للصحيفة ذاتها، إن “هناك بعض العلاقات لبعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية التابعة للحركة مع بعض المؤسسات الخيرية الإيرانية”، مضيفا أنه يأمل “أن تكون هناك علاقات بيننا وبين الجمهورية الإسلامية على اعتبار أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم المقاومة الفلسطينية”.

يذكر أن جماعات سلفية في غزة تخوض معركة ضد جماعة “الصابرين” وتتهمها بالولاء لإيران، والانتماء للمذهب الشيعي. وفي الضفة الغربية، استهجن المتحدث باسم أجهزة الأمن، اللواء عدنان الضميري، قبل وقت قصير، احتضان حركة حماس لهذه الحركة التي تختلف عن النسيج الفلسطيني دينيا ووطنيا.


وفي التفاصيل ، ينظر لقطاع غزة على أنه حصن من حصون أهل السنة، فقد ظل بمنأى عن ظهور وتمدد الجماعات والفرق المختلفة، التي غزت معظم البلدان العربية والإسلامية خلال العقود الأخيرة.

 لكن بدا واضحا أن الحصار الذي يفرضه كل من الكيان الصهيوني ولحقت به مصر على القطاع – والذي اختلفت حدته على مدى سبع سنوات، منذ سيطرة حركة حماس على القطاع ما بين شديد إلى خانق- لم يحل دون استمرار اختراق المد الشيعي لهذا الحصن، بل إن أغلب الظن أن هذا الحصار كان سببا رئيسيا في زيادة تدحرج العمامة السوداء إلى الداخل الغزاوي.
فمع مقاطعة معظم الدول العربية للقطاع لأسباب سياسية بحتة، وتغاضيها إن لم يكن مشاركتها في تشديد الحصار، وغض الطرف وأحيانا الموافقة تلميحا على الجرائم الصهيونية، وجدت إيران طريقها لقلوب الكثير من سكان القطاع عبر الجمعيات الخيرية التي تقدم المعونات أو من خلال دعمها لحركات المقاومة، لاسيما حركة الجهاد الإسلامي، وهو ما ليس خفيا على أحد.
 شكلت هذه الأجواء الأرض الخصبة للتمدد الشيعي الذي عبر عن نفسه كما قلنا عبر العمل الخيري، ليقطع مسافة كبيرة بعد ذلك ويتم الإعلان عن أول جماعة شيعية مسلحة في قطاع غزة، تحمل اسم “حركة الصابرين نصراً لفلسطين” (حصن)، التي ظهرت بشكل رسمي، أواخر مايو بمناسبة تشييع أحد عناصرها، وهو نزار سعيد عيسى الذي قضى بانفجار داخل مخزن للصواريخ في مخيم جباليا، واعتبرته (حصن) “شهيدها” الأول وأحد قادتها الميدانيين.
سالم رأس الأفعى
كثير من قيادات الحركة وعناصر صفها الأول كانوا أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي، وفي مقدمتهم أمينها العام هشام سالم، والذي تحدث خلال حفل تأبين عيسى قائلا: “لسنا بديلاً لأحد، بل مكملين للجميع في هذا الطريق الشاق والطويل”.
ويقول سالم الذي يعمل مدرسا حكوميا في حديث مع صحيفة “دنيا الوطن” الالكترونية الفلسطينية بتاريخ 1-6-2014 إن الحركة- التي تتخذ شعارا مشابها إلى حد بعيد لشعار “حزب الله” اللبناني- هي حركة فلسطينية وطنية مقاومة، هدفها مقاومة المحتل ودحره عن الأراضي الفلسطينية من البحر إلى النهر. ونفى أن تكون الحركة تتبع المذهب الشيعي قائلا: “نحن نؤمن بالوحدة الإسلامية لا نؤمن بالتشرذم، ففي وحدتنا واعتصامنا بالله قوة، أما من يرموننا بأننا، نتبع المنهج الشيعي إنما هم يخدمون الأعداء الصهاينة وقوى الاستكبار العالمي لكننا نؤكد أننا حريصون على الوحدة الإسلامية”.
لكن وبتحليل مضمون هذا التصريح يتضح أنه لا يحوي نفيا قاطعا وإنما يأتي من باب المواربة وربما ممارسة التقية، وهو ما يؤكده الحوار الذي أجرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية قبل يوم واحد من الحوار السابق أي بتاريخ ٣١ مايو ٢٠١٤ مع المتحدث باسم الحركة المعروف بـ “أبو يوسف” حيث قال: “موقفنا الداخلي لا يمنع أياً من عناصرنا من حرية اختيار مذهبه الذي يتعبد عليه الله في إطار المذاهب المتعارف عليها في الشريعة الإسلامية، لكن إبراز هذا الموضوع على أنه مشكلة هو أسلوب الذين يتعاملون بسياسة الاصطياد في الماء العكر والبحث عن فتيل الفتن”.
حقيقة دامغة
قد يدفع البعض بأنه لا يمكن بحال الإقرار بحقيقة ما اعتمادا فقط على تحليل لتصريح قد يجافي الموضوعية، وربما يكون مبنيا على وجهة نظر شخصية لصاحبه، لكن المفاجأة أن الأمين العام للحركة هشام سالم سبق وأكد بما لا يدع مجالا للشك انتماءه للمذهب الشيعي، عندما كان رئيسا لجمعية “ملتقى الشقاقي” الخيرية والتي سبق وأحيت ذكرى قيام ما يسمى بالثورة الإسلامية في إيران، شمال القطاع.
ففي تحقيق صحفي لموقع قناة “فرانس برس” منشور بتاريخ 6-4-2011 حول المد الشيعي في القطاع التقى المراسل به، حيث أكد سالم أن جمعيته “تتلقى دعمها المالي من إيران” التي زارها في 2007 مضيفا “أتحدث أحيانا باسم الشيعة في النقاشات فأنا مقتنع بما يطرحه المذهب الشيعي ولا نعتبر هذا جريمة لكن مذهبي علاقة مع الله”، فضلا عن المقاطع الكثيرة له في موقع يوتيوب والتي يمجد فيها الخميني وخامنئي على الطريقة الشيعية.
وتشير المصادر إلى أن سالم كان أحد المسئولين البارزين في حركة الجهاد الإسلامي المعروفة بعلاقتها الوثيقة مع إيران، واعتقلته حركة حماس في مارس 2013 بتهمة جمع الأموال لإحدى الجمعيات الخيرية.
وبحسب القناة تحوي غرفة الاستقبال في منزل سالم “صورا كبيرة للإمام الخامنئي وأخرى لحسن نصر الله وثالثة لفتحي الشقاقي مؤسس حركة الجهاد الإسلامي التي كان ينتمي إليها قبل أن ينفصل عنها قبل خمسة أعوام “بسبب إشكاليات تنظيمية من طرف الحركة”، ولا يمكن الجزم هل هذا الفصل هو نوع من التكتيك للحفاظ على سمعة حركة الجهاد من أن توصف بالعمالة لإيران والتشيع، أم هو صراع داخلي على من يخدم إيران أكثر!
وخلال اللقاء اتهم سالم حركتي حماس والجهاد الإسلامي بـ “التقصير تجاه الشيعة”، مضيفا أن الحركتين أكثر من تعامل مع إيران ومن ثم فإن “الواجب الأخلاقي يحتم عليهما أن تتصديا للمغالطات ضد الشيعة في القطاع”. زاعما أن طهران هي “أكثر من قدم دعما سياسيا وعسكريا وماليا للقضية الفلسطينية من أجل تحريرها من الكيان الصهيوني”.
مجلس شورى الحركة
وبخلاف سالم فإنه لا يُعرف الكثير عن قادة هذا التنظيم المسلح، كما لم تكشف الحركة عن حجمها أو قدر الأسلحة التي تمتلكها، فيما يدور الحديث عن قيام محمود جودة القائد السابق لجماعة التكفير والهجرة في غزة بلعب دور كبير في التنظيم، وذلك بعد أن أعلن تشيعه قبل سنوات بزعم انتسابه لآل البيت، وتصدره للمشهد الشيعي في القطاع.
كما كشفت “الأخبار” اللبنانية عن بعض تفاصيل آلية عمل “الصابرين”، وذلك على لسان أمين مجلس الشورى بالحركة، وكنيته “أبو محمد” المطلوب لإسرائيل منذ 18 عاما حيث يقول: “هناك مجلس شورى يتخذ القرار في التنظيم. وهذا المجلس ليس جديداً، لكنه تأخر في الإعلان لظروف معينة سبقتها مرحلة كمون طويلة”.
 حماس وضبابية الموقف
ولا يُعرف تحديدا طبيعة العلاقة بين حركة حماس وبين “الصابرين”، بحكم أن الواقع الأمني في غزة يفرض على أي فصيل عسكري أو سياسي التنسيق مع حماس كونها تمسك بزمام الأمور هناك، إضافة إلى أنها أكبر فصائل المقاومة.
ورغم تأكيد مصادر أمنية في القطاع أن أجهزة الأمن التابعة لحماس ألقت القبض على عدد من عناصر الحركة فور الإعلان عن نفسها في أعقاب مقتل “نزار عيسى” أثناء إعداده عبوة ناسفة، إضافة  إلى محاولتها تضييق الخناق على الشيعة ومداهمة منازلهم واعتقال من تثبت إدانته بنشر التشيع، نقلت “الأخبار” اللبنانية عمن وصفتها بـ “مصادر أمنية مطّلعة على التنسيق بين الفصائل الفلسطينية” أن جلسة عُقدت بين «الصابرين» والمعنيين في حركة «حماس» لترسيم وضع الأولى بصفتها حركة فلسطينية مقاومة ستعمل انطلاقاً من قطاع غزة، على أن تلتزم الإطار العام للتفاهمات بين التنظيمات العاملة.
 هذه الضبابية تطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت عودة التقارب الذي حدث بين حماس وإيران في أعقاب سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، وتشديد الحصار على القطاع قد دفع بحماس للقبول بظهور مثل هذه الحركات الشيعية علنا؟ وإلا فلماذا لم تفتح تحقيقا موسعا في الأمر، مع قادة “الصابرين” المعروفين كهشام سالم، وتضع جماهيرها أمام الحقيقة كاملة؟
 الخروج من الظل
انتشار التشيع في غزة بدأ بشكل سري خلال السنوات الماضية، ثم بدأ الكثيرون يعلنون تشيعهم. ويلقي تقرير لوكالة “فرانس برس” بالضوء على هذه الظاهرة، لافتا إلى أن الشيعة في غزة يعتبرون أنفسهم امتدادا لإيران و”حزب الله”، كما يعتبرون إيران مرجعيتهم.
 وفي تقريرها المنشور في أبريل 2011، نقلت الوكالة عن عبد الرحيم حمد، الذي أعلن تشيّعه عام 2006، قوله إنَّ المستقبل للشيعة، وإن حزب الله هو من سيحرر فلسطين ولن يكون للسنة دور في هذا النصر”. مضيفا “نحن الآن في طور الإعداد في غزة، عددنا بلغ المئات، وسنبدأ بالقيام بنشاطات سياسية قريباً”.
مجموعات عماد مغنية
الجدير بالذكر أنه خلال عام 2008 ظهرت مجموعة مسلحة في قطاع غزة حملت اسم “مجموعات عماد مغنية” نسبة للقائد بـ “حزب الله” الذي يُتهم الموساد الإسرائيلي باغتياله في سوريا، وكانت هذه الحركة تتبع “كتائب شهداء الأقصى” التي تتبع بدورها حركة فتح.
 واعترف قائد هذه المجموعات سالم ثابت في حديث لصحيفة الشرق الأوسط اللندنية آنذاك بأن مجموعاته تتلقى دعما مباشرا من “حزب الله”. وردا على سؤال حول شكل هذا الدعم؟ قال: “مادي ولوجستي”.
استهداف الأطفال
لا شك أن الشيعة نجحوا في اختراق قطاع غزة عبر بوابة الجمعيات الخيرية كما أسلفنا في البداية، وكما اعتادت إيران أن تفعل في كل المجتمعات السنية. وكشف تقرير مصور لقناة العالم الإخبارية التابعة لإيران، عن حجم الخطر الذي تشكله هذه الجمعيات التي باتت تستهدف النشء الصغير وتربطه بإيران.
 ويظهر في التقرير الذي تم تصويره قبل شهور قليلة في مخيم صيفي لأبناء الشهداء في غزة- نظمته جمعية دار الهدى بدعم من لجنة إمداد الإمام الخميني الإيرانية التي تحرص على دعم إقامة مثل هذه الأنشطة- أطفال يقولون “نشكر الجمهورية الإسلامية” ولجنة الإمداد والإمام الخميني. في مشهد ربما يكشف نتائج التخلي العربي والإسلامي السني عن القطاع المحاصر، وتركه على طبق من ذهب لإيران بأموالها ومخططاتها لتفعل به ما تشاء.

 

Print Friendly

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ناشطات بسفينة زيتونة لقطاع غزة

القدس المحتلة – مركز عدالة : محاكمة المشاركات بالأسطول الإنساني لقطاع غزة غير قانوني

القدس المحتلة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: