إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / تعيين خالد بحاح رئيس الحكومة اليمنية نائبا للرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادة الثقة إلى مؤسسة الرئاسة اليمنية
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تعيين خالد بحاح رئيس الحكومة اليمنية نائبا للرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادة الثقة إلى مؤسسة الرئاسة اليمنية

الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح

الرياض – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تحدث مصدران يمنيان حكوميان عن خمسة أسباب وراء تعيين خالد بحاح، رئيس الحكومة، نائبا للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهي إعادة الثقة إلى مؤسسة الرئاسة، والتحسب لتداعيات مرض هادي، وتمتع بحاح بعلاقات جيدة داخل اليمن، ومع رجال أعمال يمنيين في الخليج، فضلا عن قدرته على التحرك بسهولة، على عكس الرئيس، على الصعيد الدولي  لتوفير إسناد سياسي لعملية تحالف ‘عاصفة الحزم’ العسكرية.

وأوضح مصدر في الرئاسة اليمنية أنّ قرار تعيين نائب لرئيس الجمهورية اليمنية، لا يعني منح النائب أي صلاحيات في الشؤون العسكرية، لأن القرار لم ينص على تعيينه نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأشار المصدر إلى أنّ الرئيس هادي، سيظل ممسكاً بالملف العسكري، نظراً لخلفيته العسكرية، وأنّ تعيين نائب لرئيس الجمهورية يصبّ في مصلحة البلاد، من أجل تمكين القائد الأعلى للقوات المسلحة، من تكريس وقته لبناء جيشٍ وطني يمني موحّد، بعيداً عن الولاءات الحزبية والمناطقية والعائلية.

وأمام هادي (70 عاما)، الموجود في السعودية الجارة الشمالية لبلاده، أدى بحاح (50 عاما)، اليوم الإثنين 13 نيسان 2015 ، اليمين الدستورية نائبا للرئيس مع الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء، وذلك بعد يوم من صدور قرار جمهوري بذلك، لم يحدد مهام وصلاحيات المنصب، الذي يعتبر بحاح ثالث من شغله، بعد علي سالم البيض وهادي، منذ تحقيق الوحدة بين جنوب وشمال اليمن عام 1990.

وقال مصدر رفيع المستوى مطلع على تحركات هادي وبحاح، لوكالة الأناضول، إن ‘تعيين بحاح نائبا للرئيس يهدف على الصعيد المحلي إلى تقوية مؤسسة الرئاسة وإعادة الثقة إليها، وتحقيق المصالحة الداخلية، والإجابة على المخاوف من احتمال فراغ منصب الرئيس، حيث خضع هادي لعملية قلب مفتوح، ويحتاج إلى عناية طبية دائمة’.

ومضى قائلا إن ‘مؤسسة الرئاسة ضعُفت بفعل فشلها في تحجيم التمرد الحوثي (جماعة أنصار الله) وتساهلها معه، ما أدى إلى انهيارها، ووضع الرئيس هادي تحت الإقامة الجبرية من قبل المسلحين الحوثيين، ومن ثم إجباره على مغادرة البلاد إلى السعودية، إثر هجوم مسلحين حوثيين وقوات موالية للرئيس السابق، على عبد الله صالح، على مدينة عدن (جنوب)’، التي هرب إليها هادي من العاصمة صنعاء، في أعقاب سيطرة الحوثيين عليها في 21 أيلول(سبتمبر) الماضي.

وزاد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن ‘تعيين شخصية تحظى بعلاقات طيبة مع الكثير من الجهات المحلية والدولية في منصب نائب الرئيس من شأنه تعزيز ثقة اليمنيين في قيادتهم الشرعية، بعد أن كانت قد اهتزت في الرئيس هادي، الذي يُنظر إليه من قبل شرائح واسعة في البلد كمتساهل مع المتمردين الحوثيين قبل اجتياحهم للعاصمة، وإطاحتهم به وبالحكومة الشرعية والعملية السياسية ككل’.

ووصف بحاح بأنه ‘شخصية توافقية وغير مرفوضة من قبل الحوثيين وصالح بحسب تصريحاتهم المعلنة، ويؤكد ذلك أن بحاح لم يغادر إقامته الجبرية في صنعاء خلسة (على عكس هادي)، وإنما بشكل معلن بعد اعتذار رسمي من قبل جماعة الحوثي له’، على حد قوله.

كما أن تعيين بحاح، وفقا للمصدر اليمني، ‘ربما يعيد الثقة لدى القوى السياسية والقبلية والمدنية الرافضة للحوثيين، والتي كانت مترددة في مواجهتهم بسبب إحباطها من أداء الرئيس هادي خلال الفترة الماضية’.

سبب مهم آخر تحدث عنه المصدر، وهو ‘تبديد المخاوف من احتمال فراغ منصب الرئيس، حيث خضع هادي لعملية قلب مفتوح ويحتاج لعناية طبية دائمة، ففراغ منصب الرئيس أمر خطر في هذا الظرف الحساس الذي يتطلع فيه اليمنيون، وبدعم أشقائهم في الخليج إلى إعادة الشرعية السياسية للبلاد، وإنهاء التمرد الحوثي’.

وختم بأنه ‘يُحسب لبحاح، وهو الشخصية الحضرمية (جنوب) المحافظة، التي ينتمي إليها الكثير من رجال الأعمال اليمنيين في الخليج، أنه رجل تنمية، ويحظى بعلاقات جيدة مع الكثير من رجال الأعمال، وهو أمر مهم لعملية تنمية اليمن بعد انتهاء الحرب’.

ومنذ فجر 26 آذار(مارس) الماضي، تشن طائرات تحالف عربي، تقوده السعودية، غارات على ما يقول إنها مواقع عسكرية لجماعة الحوثي وأنصار صالح باليمن، في عملية تقول الرياض إنها ‘تأتي استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ’حماية اليمن وشعبه من عدوان الميلشيات الحوثية’.

على صعيد ‘عاصفة الحزم’، قال مسؤول يمني آخر، معلقا على تعيين بحاح، لوكالة الأناضول، إن ‘هذه الخطوة ستوفر إسنادا للتحالف في المحافل الدولية عبر شخصية شابة وحيوية تحظى بعلاقات واسعة مع عدد من دول العالم، ويمكنها التحرك بسهولة، على عكس هادي المريض، من عاصمة إلى أخرى لشرح وجهة نظر القيادة الشرعية لليمن’.

وكان بحاح قد اُختير رئيسا للحكومة اليمنية في تشرين الأول(أكتوبر) الماضي، بعد اجتياح الحوثيين للعاصمة، وتوقيع اتفاق السلم والشراكة في أيلول(سبتمبر) الماضي، الذي قضى بتشكيل حكومة كفاءات.

إلا أنه، وبعد اقتحام الحوثيين لدار الرئاسة وفرضهم الإقامة الجبرية على هادي، يوم 22 كانون الثاني(يناير) الماضي، تقدم باستقالته إلى الرئيس، الذي قدم هو الآخر استقالته في شباط (فبراير) الماضي، ليفرض الحوثيون عليهما الإقامة الجبرية مع أعضاء الحكومة.

وبعد فرار هادي إلى عدن في 21 شباط(فبراير)، أطلق الحوثيون سراح بحاح شريطة أن يترك العمل السياسي، إلا أن الرجل، الذي غادر إلى مسقط رأسه في حضرموت (جنوب)، ومن ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية للالتحاق بعائلته هناك، حيث كان يشغل منصب مندوب اليمن في الأمم المتحدة، ظهر في السعودية، وأعلن تمسكه بمنصبه كرئيس للحكومة الشرعية، قبل أن يتم تعيينه نائباً للرئيس.

ويتوقع، وفقا لمراسل الأناضول، أن يعمل بحاح من خلال حكومة مصغرة، سيعلن عنها قريباً، في العاصمة السعودية الرياض، مع التمسك بحكومة الكفاءات التي كان يرأسها قبل تقديم استقالته في كانون ثاني (يناير) الماضي، وهي الاستقالة التي لم تُقبل من رئيس البلاد.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: