إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الحكومة العبرية / بنيامين نتنياهو : “الاتفاق يمنح البرنامج النووي الإيراني الشرعية ويعزز الاقتصاد الإيراني، ويزيد من “عداء وإرهاب إيران في الشرق الأوسط وخارجه”
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بنيامين نتنياهو : “الاتفاق يمنح البرنامج النووي الإيراني الشرعية ويعزز الاقتصاد الإيراني، ويزيد من “عداء وإرهاب إيران في الشرق الأوسط وخارجه”

بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تل أبيب
يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
 
اعتبر رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أن اتفاق لوزان بين ايران والدول الست ( الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والمانيا ) يمهد الطريق أمام طهران لحيازة قنبلة نووية.

هذا وفشلت محاولة الرئيس الأميركي باراك أوباما تنفيس الغضب لدى الكيان الإسرائيلي جراء الاتفاق النووي في لوزان. فالمحادثة الهاتفية التي أجراها مع رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بمجرد الإعلان عن الاتفاق لطمأنته وصفتها صحيفة “هآرتس” بـ”القاسية”.
وفي ما صدرت تصريحات عديدة على لسان مسؤولين صهاينة تنتقد الاتفاق وتصفه بـ”الخطأ التاريخي” ينتظر أن يعقد المجلس الوزاري المصغر في الكيان الصهيوني  اجتماعاً لبحث تداعيات الاتفاق النووي بين إيران والغرب.
ووفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو فإن الأخير أبدى خلال المكالمة الهاتفية مع أوباما معارضة شديدة لاتفاق الإطار مع إيران واعتبره “خطراً شديداً على إسرائيل والمنطقة والعالم”.
ورأى نتنياهو أن “الاتفاق يمنح البرنامج النووي الإيراني الشرعية، ويعزز الاقتصاد الإيراني، ويزيد من “عداء وإرهاب إيران في الشرق الأوسط وخارجه”، وأن مثل هذا الاتفاق لن يقف أمام إيران، بل يمهد لها الطريق للوصول إلى القنبلة النووية” على حد قوله.
من جهتهما، أكد قطبا “المعسكر الصهيوني” إسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني على ضرورة تعامل الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) الوثيق مع الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى الخلف للحيلولة دون حصول طهران على السلاح النووي. وجاء في بيان صادر عنهما أنه “يجب ترميم التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة باعتباره أهم آلية لحماية المصالح الأمنية الإسرائيلية”.
صحيفة “هآرتس” نقلت عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن “الحديث يدور عن خطأ تاريخي، وإطار سيء سيؤدي إلى اتفاق سيء وخطير”. المسؤولون الإسرائيليون هاجموا الولايات المتحدة والدول العظمى، ووصفوا الصفقة التي تم التوصل إليها مع إيران بأنها “تراجع أمام الإملاءات الإيرانية”.
ورأى هؤلاء أن البديل لـ”الاتفاق السيء” الذي تم التوصل إليه ليس الحرب، وإنما ” اتفاق آخر يفكك البنى التحتية للبرنامج النووي الإيراني، ويطالبها بوقف عدوانها وإرهابها في المنطقة والعالم” على حد تعبيرهم.
كما قال أوفير غندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، إن بنيامين نتنياهو تحدث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وعبر في محادثتهما عن رفض إسرائيل الشديد لاتفاق الإطار مع إيران، الذي يشكل خطراً كبيراً على إسرائيل والمنطقة والعالم، على حد قوله.
وأضاف “هذه الصفقة ستمنح المشروع النووي الإيراني الشرعية وستعزز الاقتصاد الإيراني كما هي ستعزز العدوان والإرهاب اللذين تمارسهما إيران في كل أنحاء المنطقة وخارجها.”
ونقل مراسل بي بي سي في القدس تشكيك مسؤول إسرائيلي في أن تلتزم إيران بالاتفاق “إن إيران لا تزال لديها قدرات نووية واسعة النطاق. وهي ستواصل تخصيب اليورانيوم وستواصل البحث والتطوير في مجال الطرد المركزي. كما أنها لن تغلق أياً من منشآتها النووية، بما في ذلك منشأة فوردو المبنية تحت الأرض.”
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي القول إن اطار الاتفاق الذي أعلن يرقى إلى أن يكون “رضوخاً” للمطالب الإيرانية.
وقد انتقد وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلية يوفال شتاينتس، بشدة هذا الاتفاق، واعتبر شتاينتس، الاتفاق “سيئاً” قائلا: إنه يأتي استمراراً للاتفاق المرحلي “السيء” السابق وقد يكون مقدمة للاتفاق الدائم “السيء” ، مشيراً إلى احتفاظ إيران بالبنى التحتية الخاصة بمشروعها النووي وفق شهادة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نفسه.
كما انتقد نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنيغبي، أيضاً الاتفاق مع إيران قائلاً إن الدول الكبرى كانت “متلهفة” لإنجاز الاتفاق مما أفسح لطهران مجالاً واسعاً لإملاء شروطها؛ حسب تعبيره.

بخلاف الانطباع الذي يحاول تكريسه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فإن عدداً من المعلقين الإسرائيليين يرون أن اتفاق الإطار الذي وقعته إيران مع الدول العظمى في “لوزان” بشأن مستقبل برنامجها النووي يصب في صالح الكيان، وأن انتقادات نتنياهو مبالغ فيها إلى حد كبير.

وأعاد بعض هؤلاء المعلقين للأذهان حقيقة أن بنود الاتفاق نسفت تحديداً المرتكزات التي استند إليها نتنياهو في خطابه الأخير أمام الكونغرس، الذي حذر فيه من أن الاتفاق المتبلور يشكل تهديداً للعالم بأسره.

فقد أشار الصحفي باراك رفيد إلى حقيقة أن الاتفاق قد حول حصيلة الجهود التي بذلتها إيران في تطوير برنامجها النووي إلى سدى، بعد أن التزمت بالتخلص من عشرة أطنان من اليورانيوم المخصب، التي أمضت أكثر من عقد من الزمان في تخصيبها، واستثمرت في سبيل ذلك موازنات ضخمة وخصصت إمكانية مادية وبشرية كبيرة.

وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة “هارتس” في عددها الصادر، الجمعة، أضاف رفيد: “عندما نعمق النظر في تفاصيل الاتفاق، فإننا سرعان ما نكتشف نقاطاً كثيرة تخدم المصالح الأمنية الإسرائيلية وتوفر تطمينات على مصادر القلق الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن جل ما حققته إيران تمثل في الحفاظ على الكرامة وماء الوجه من خلال السماح لها بالاحتفاظ بمنشآتها النووية، دون أن تكون هذه المنشآت ذات جدوى حقيقية.

وأشار رفيد إلى أن الدول العظمى نجحت في فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني ستستمر لجيل كامل، مشيراً إلى أن الاتفاق نص على أنه لن يكون بوسع إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة أكبر من 3.5%، وذلك لتخليص قدرة طهران على توظيف هذا اليورانيوم في إنتاج السلاح النووي.

وحتى معلق الشؤون السياسية في القناة الإسرائيلية الثانية، أودي سيغل، الذي يوصف بأنه من “صحفيي البلاط” بسبب قربه من ديوان نتنياهو، أقر بأن الاتفاق يضم بنوداً إيجابية جداً، وعلى رأسها موافقة إيران على نظام رقابة غير مسبوق في صرامته وتعمقه.

وفاجأ الاتفاق حتى وزير الحرب السابق إيهود براك الذي أقر بأن الاتفاق “أقل سوءاً” مما اعتقد في السابق، منوهاً إلى أن الدول العظمى بقيادة الولايات المتحدة استغلت حاجة إيران الماسة للتخلص من العقوبات الاقتصادية، وتمكنت من ابتزازها لدرجة تقديم تنازلات لم يكن لأحد أن يحلم بها.

ويرى المراقبون في تل أبيب أن حرص نتنياهو وأركان حكومته على شيطنة اتفاق “لوزان” رغم ما يتضمنه من إنجازات لتل ابيب، يهدف بشكل أساسي لممارسة أكبر ضغط على إدارة الرئيس أوباما لتبدي تشدداً في المفاوضات على التفاصيل في الاتفاق النهائي، الذي يفترض أن يتم التوصل إليها في نهاية حزيران/ يونيو المقبل.

فقد كشف معلق الشؤون السياسية في قناة التلفزة العاشرة، موآف فاردي، النقاب عن وجود تنسيق مستمر بين ديوان نتنياهو وقادة الكونغرس حول آليات الضغط التي يتوجب ممارستها على أوباما، لإرغامه على فرض مزيد من القيود في الاتفاق النهائي.

وخلال تعليقه مساء الخميس الماضي على الاتفاق، نوه فاردي إلى أن نتنياهو يعي أنه من خلال الانكباب على البنود التفصيلية في الاتفاق النهائي، بالإمكانة تحقيق المزيد من المكاسب.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تل ابيب – تهديد بنيامين نتنياهو المكلف بتشكيل الحكومة العبرية بحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة جديدة والمعارضة ترفض ذلك

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: