إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / انضمام فلسطين رسميا الى المحكمة الجنائية الدولية بعضوية كاملة

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي

لاهاي - فلسطين - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

انضمام فلسطين رسميا الى المحكمة الجنائية الدولية بعضوية كاملة

مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي

لاهاي – فلسطين – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أعلن الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فادي العبدالله أن فلسطين انضمت الأربعاء 1 أبريل/نيسان رسميا إلى المحكمة بصفة عضو كامل الحقوق.

وأوضح أن اتفاقية روما التي تعتمد عليها المحكمة في أنشطتها، دخلت اليوم بكامل بنودها حيز التطبيق بالنسبة لفلسطين، بما في ذلك حقوق وواجبات الدولة العضو.

يذكر أن قرار الأمم المتحدة بقبول فلسطين كعضو في المحكمة صدر في يناير/كانون الثاني الماضي، استجابة لطلب فلسطين الذي جاء في إطار حملة دبلوماسية أطلقتها السلطة الفلسطينية لنيل الاعتراف دوليا، بعد فشل المفاوضات المباشرة مع الكيان الفلسطيني ( اسرائيل ) .

وبدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس عملية الانضمام إلى المحكمة أواخر العام الفائت ، بعد فشل الجهود لتمرير مشروع قرار دولي عبر مجلس الأمن يضع جدولا زمنيا للاحتلال الاسرائيلي.

التوجه لفضح الممارسات الإسرائيلية في المحافل الدولية

تجدر الإشارة إلى أن فلسطين حصلت على حق الانضمام إلى المحكمة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، عندما نالت صفة الدولة المراقب في الأمم المتحدة. وستصبح فلسطين العضو الـ123 بالمحكمة التي تأسست عام 2002.

فلسطين والمحكمة الجنائية الدولية.. تاريخ المسألة

طرق الفلسطينيون باب المحكمة الجنائية الدولية على مدى سنوات، بهدف إطلاق تحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من قبل اسرائيل في الأراضي المحتلة.

ففي العام 2009 طلب الفلسطينيون من المحكمة توسيع نطاق قضائها، ليشمل الأراضي الفلسطينية، وذلك لإجراء تحقيق في الجرائم المرتكبة أثناء عملية “الرصاص المصبوب” الاسرائيلية في قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009. الطلب الفلسطيني جوبه حينها برفض المحكمة التي اعتبرت أن الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية لا يسمح لها بتقديم مثل هذا الطلب.

لكن الوضع تغير في 29 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، عندما نالت فلسطين ( السلطة الفلسطينية ) وضع دولة مراقب غير عضو لدى الأمم المتحدة، ومع ذلك اضطر الفلسطينيون للامتناع عن تقديم طلب الانضمام إلى المحكمة آنذاك، تحت ضغوطات اسرائيلية وأمريكية.

وبعد فشل مفاوضات التسوية السياسية في أبريل/نيسان عام 2014، واندلاع النزاع المسلح الأخير في قطاع غزة الذي استمر 51 يوما، وتردي العلاقات الأمريكية-الصهيونية ، اتجهت الفلسطينيون إلى مجلس الأمن الدولي في محاولة لتمرير مشروع قرار دولي يضع جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لاراضي 1967.

وبعد فشل هذه المحاولة، انضمت فلسطين في 1 يناير/كانون الثاني 2015 إلى اتفاقية روما الخاصة بتأسيس المحكمة الجنائية الدولية، وتدخل الاتفاقية حيز التطبيق بالنسبة لفلسطين بعد 3 أشهر، أي في 1 أبريل/نيسان 2015 .

ماذا يعني انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية بالنسبة لاسرائيل؟

ينوي الفلسطينيون فور انضمامهم إلى المحكمة رفع قضيتين ضد الكيان الصهيوني ( اسرائيل ) ، تتعلق إحداهما بالأنشطة الاستيطانية اليهودية ، فيما تستهدف الثانية إجراء تحقيق في المجازر الصهيونية خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وكان الفلسطينيون قد بادروا إلى فتح تحقيق آخر يتعلق بالنزاع في غزة صيف عام 2014. ويتعين على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أن تتخذ القرار بإجراء تحقيق كامل النطاق في القضية أو رفض الطلب، وذلك بعد إجراء تحقيق أولي في الوقائع التي قدمها الجانب الفلسطيني.

تجدر الإشارة إلى أن ( اسرائيل ) ، كما الولايات المتحدة، ليست من الدول الموقعة على اتفاقية روما، لكن سكانها يمكن أن يواجهوا تهما بارتكاب جرائم في الأراضي الفلسطينية وأن تتم محاكمتهم في لاهاي.

لكن أي تحقيق سيُطلق بالمحكمة الجنائية الدولية حول مثل هذه الجرائم، سيواجه عددا من العقبات، ومنها مسألة ترسيم الحدود الدقيقة لدولة فلسطين ووجود قضايا جنائية يجري النظر فيها داخل ( اسرائيل ) لملاحقة مرتكبي “التجاوزات” خلال العمليات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

رد الفعل الصهيوني 

منذ البداية أبدت حكومة تل أبيب معارضة شرسة لفكرة انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، خشية مواجهة قادتها بقضايا دولية، وللحيلولة دون تعزيز الوضع الدولي لفلسطين على خلفية هذا النجاح.

وبعد إعلان الفلسطينيين عن توقيعهم على اتفاقية روما، ردت حكومة تل ابيب بتجميد تحويل أموال الضرائب الفلسطينية إلى رام الله، ما أدى إلى تعميق الأزمة المالية التي تمر بها الضفة الغربية المحتلة .

لكن تل أبيب أعلنت أواخر مارس/آذار الجاري تخليها عن هذا القرار، وذلك استجابة لتوصيات وزارة الحربية وقوات الاحتلال الصهيوني وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، نظرا لوجود مخاوف من استمرار زعزعة الاستقرار وموجة جديدة من الانتفاضة الثالثة ( العنف ) في الضفة الغربية بسبب الأزمة المالية.

نبذة عن المحكمة الجنائية الدولية

تتخذ المحكمة الجنائية الدولية من لاهاي مقرا لها، وتشمل صلاحياتها ملاحقة المتورطين في جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ويكمن هدف تأسيس المحكمة في استكمال المنظومات القانونية التابعة لدول العالم، وذلك لا تستطيع المحكمة أن تبدأ عملها إلا في ظروف معينة، منها رفض المحاكم في دولة ما، أو عجز تلك المحاكم عن ملاحقة المجرمين، أو في حال إحالة ملفات جنائية إلى المحكمة من قبل مجلس الأمن الدولي أو الدول الأعضاء في اتفاقية روما.

بدأت المحكمة عملها في 1 يوليو/تموز عام 2002، بالتزامن مع دخول اتفاقية روما حيز التطبيق.

وتلعب اتفاقية روما دور ميثاق المحكمة، وتعد الدول التي صادقت على الاتفاقية أعضاء في المحكمة. 

وتفصيلا ، شارك وزير خارجية فلسطين د.رياض المالكي، في حفل أقيم صباح هذا اليوم الاربعاء 1 نيسان الجاري ، في مبنى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، على شرف دخول عضوية دولة فلسطين في نظام روما الأساسي حيّز النفاذ، ولتصبح دولة عضواً في المحكمة الجنائية الدولية . وقد استقبلت القاضية كونيكو اوزاكي رئيسة المحكمة الجنائية الدولية بالولاية، صباح اليوم، وفد دولة فلسطين برئاسة وزير الخارجية ،  وإلى جانبها كل من رئيس جمعية الدول الأطراف السفير صديقي كابا، والنائب الاول السيد ألفارو مويرزينجر، و نائب المدعية العامة السيد جيمس ستيوارت، بالإضافة إلى قلم المحكمة السيد هيرمن ڤون هيبل.

وفي مستهل الاحتفالية قدمت رئيسة المحكمة القاضية  كونيكو اوزاكي  كلمة رحبت فيها، بفلسطين الدولة العضو الجديد في المحكمة والتي انضمت الى جهود معظم دول العالم لرفع الحصانة والمساءلة على الجرائم الفظيعة، وهو تعبير ان فلسطين تلتزم بقواعد القانون الدولي، وان اي جريمة يجب الا تمر دون عقاب. وتمنت القاضية ان دخول عضوية فلسطين حيّز النفاذ سيشجع دول العالم بما فيها العربية، ودول اسيا والباسيفيك للانضمام الى الجهود الدولية لرفع الحصانة عن المجرمين. وشددت ان فلسطين دخلت في معظم اتفاقيات حقوق الانسان التي تشكل بالاضافة الى نظام روما فسيفساء القانون الدولي، وهنأت بالختام القاضية اوزاكي دولة فلسطين، وقالت ان دولة فلسطين الان تستطيع المشاركة باتخاذ القرار جنباً الى جنب مع الدول الأطراف في المحكمة.

وقدم  رئيس جمعية الدول الأطراف السفير صديقي كابا، كلمة جمعية الدول الأطراف رحب بها بفلسطين الدولة 123 في جمعية الدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وقال اننا نحتفل اليوم في هذا الجمع، بدخول دولة فلسطين، وأكد وان شعوب العالم أينما كانوا يتعتزون بمبادئ القانون الدولي، والسلام العدالة للجميع، وشدد ان دولة فلسطين هي الدولة ١٩ من دول اسيا والباسيفيكي هي الان جنبا الى جنب مع دول العالم في محاربة الافلات من العقاب ورفع الحصانة عن المجرمين. وتعزيز قيم العدالة، والقيم العالمية للكرامة الانسانية. وثمن توقيع فلسطين على اتفاقية الحصانات والامتيازات للمحكمة، وهو ما سيساهم في تسهيل عمل أعضاء المحكمة، وفي الختام هنأ دولة فلسطين بالنيابة عن جمعية الدول الأعضاء، والعائلة المتعاظمة للمحكمة الجنائية الدولية.

وقامت رئيسة المحكمة خلال مراسم الاحتفالية بتسليم د.رياض المالكي نسخة خاصة من ميثاق روما، بدوره عبر وزير الخارجية عن سعادته أن علم دولة فلسطين سيرفع الى جانب أعلام الدول الأعضاء في أركان المحكمة الجنائية الدولية، وقال خلال كلمة ألقاها في الاحتفال أن انضمام دولة فلسطين سيساهم في تحقيق عالمية نظام روما الأساسي. وقال: إنه لشرف عظيم لي أن أخاطبكم نيابة عن الشعب الفلسطيني في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ شعبي، حيث تصبح دولة فلسطين الدولة 123 وتنضم رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية”. وشكر المالكي كل من يشارك الشعب الفلسطيني هذه اللحظات التاريخية، والتي تجسد خطوة نحو إنهاء حقبة من عدم المساءلة والإفلات من العقاب، وفي نفس الوقت إعلاء مبادئ العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان. وأضاف: “نحن ننظر إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها عنصراً لا غنى عنه في الالتزام الدولي لتعزيز ودعم سيادة القانون وضمان الطابع العالمي لمبادئ المساءلة والمساواة في الانتصاف”.

وأكد وزير الخارجية أن المحكمة قد أُنشئت لتعكس إرادة المجتمع الدولي لمنع ارتكاب أفظع الجرائم،جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، ولتؤكد أن ارتكاب هذه الجرائم لن يمر دون عقاب، وهي ضمانة لانتصاف الضحايا الذين لن يكونوا وحدهم في مواجهة الانتهاكات. وشدد المالكي على ان الشعب الفلسطيني قد عانى من مثل هذه الجرائم لفترة طويلة جداً نتيجة للممارسات غير الشرعية للإحتلال العسكري الاستعماري الذي طال أمده، وتمثلَ آخره بالعدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأشار إلى أهمية إجراء كل الخطوات الممكنة لضمان المساءلة على جرائم الاحتلال، وفي نفس الوقت تأمين الحماية للمدنيين الفلسطينيين. وقال : ” إن الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية ليس حقاً فقط بل واجب في وجه الظلم الدائم والكبير الذي يتعرض له شعبنا، والجرائم المتكررة التي تُرتكب ضده، مع ذلك فإن قرار فلسطين للإنضمام هدفه السعي لتحقيق العدالة وليس الانتقام”.وعبر وزير الخارجية عن استعداد دولة فلسطين لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتنفيذ التزاماتها وواجباتها بموجب القانون الدولي، وان خطوة الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية تستحق الترحيب من دول العالم بوصفها خطوة تتسق وتخدم قواعد القانون الدولي وتؤدي الى السلام وحفظ الأمن الدولي.

 ودعا الوزير المالكي الدول إلى مواصلة دعم عمل المحكمة ومعارضة كافة الهجمات غير المقبولة ضدها بوضوح ودون مواربة. وفي نفس الوقت دعا المحكمة لإعطاء الاهتمام اللازم للوضع في فلسطين، مؤكداً أن قضية فلسطين واحدة من أهم الاختبارات لقدرة المجتمع الدولي، والمؤسسات الدولية، بما فيها المحكمة، لدعم ترسيخ القيم العالمية، وهو اختبار لا يحتمل الفشل.

وفي ختام كلمته قال د. المالكي : ” ان أولئك الذين يعرقلون جهود السلام؛ هم أولئك الذين يرتكبون جرائم الحرب او يحمون مجرمي الحرب، وليس من يسعى إلى مقاضاتهم. وان الذين يسعون إلى تحقيق السلام على حساب العدالة  لن يحققوا أي منهما”. مؤكداً ” أن العدل هو الطريق الوحيد الذي يؤدي  إلى السلام.”
وفي ختام الحفل أقامت المحكمة حفل استقبال شارك فيه قضاة المحكمة وعدد من أعضائها هذا وكانت فلسطين قد وقعت صك انضمامها إلى المحكمة بتاريخ 31/12/2014 والذي يدخل حيز النفاذ بتايخ 1/4/2015.  كما أن دولة فلسطين أودعت إعلاناً بموجب المادة 12/(3) والذي قامت على أساسه المدعية العامة بفتح دراسة أولية حول الحالة في أرض دولة فلسطين.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020 .. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري (د. كمال إبراهيم علاونه)

الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية الفلسطينية 2020.. الحق الشعبي والإستحقاق الدستوري د. كمال إبراهيم علاونه Share This: