إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الجامعات الفلسطينية / التعليم الجامعي والحياة العملية في فلسطين .. ذكريات جامعية ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

التعليم الجامعي والحياة العملية في فلسطين .. ذكريات جامعية

د. كمال إبراهيم علاونه 

التعليم الجامعي والحياة العملية في فلسطين .. ذكريات جامعية ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

التعليم الجامعي والحياة العملية في فلسطين .. ذكريات جامعية

د. كمال إبراهيم علاونه 

أستاذ العلوم السياسية والإعلام 
نابلس – فلسطين

في أحد المؤتمرات الجامعية في فلسطين ، اقتحمت الاجتماع الرسمي ( لشؤون التعليم العالي ) بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والامديست وبعض المؤسسات التي لا علاقة لها بتاتا بالمسيرة التعليمية العليا ، بدون دعوة مسبقة ، في أحد الفنادق الفخمة برام الله ، في ربيع العام الفائت 2014 ، لرغبتي في مقابلة وزير التعليم العالي أ. د. علي زيدان أو زهري ، لشأن يخصني بعد نهاية المؤتمر ( رغبتي في التقاعد المبكر من الوظيفة الحكومية ) . جلست حوالي 30 دقيقة ، وتقدم بعض المشاركين بمداخلات هامشية أو مهمة . وبدوري كخبير في التعليم العالي ، طلبت الحديث قبل نهاية الجلسة ، فوافق الوزير نفسه على منحي 5 دقائق للحديث ،. فعرفت على نفسي بأنني إعلامي وأستاذ جامعي لقترة طويلة ، ولي خبرة طويلة في شؤون التعليم العالي ، وشغلت مركز مدير العلاقات العامة بوزارة التعليم العالي برام الله ما بين 2000 – 2003 . فلخصت الحاجة التعليمية العليا بفلسطين في أربع نقاط هي : 
أولا : ضرورة ملائمة المناهج الجامعية من برامج ومساقات التعليم العالي مع الاحتياجات العملية في ميدان العمل بعد التخرج من اي جامعة فلسطينية وعدم الغربة والتغريب وعدم معرفة الخريج الجامعي الفلسطيني للعمل مباشرة في مجال تخصصه العلمي والإنساني الا بعد المشاركة في دورات مهنية تدريبية متعددة ومتنوعة .
ثانيا : ضرورة أن تأخذ وزارة التعليم العالي دورها الحقيقي سواء بعلاقتها مع مجالس الطلبة والكتل الطلابية من جهة ، وإدارات الجامعات الفلسطينية من جهة أخرى ، وعدم تكرار تعطيل الحياة الجامعية بالاضرابات والاعتصامام واغلاق ابواب الجامعات بالجنازير ومنع الطلبة والموظفين من دخول الحرم الجامعي بحجج اكاديمية ومالية بل يجب أن تكون استراتيجية وطنية فلسطينية ثابتة لتنفيذها عبر مراحل زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل .
ثالثا : ضرورة فصل جناحي الوزارة : جناح التعليم العام ( المدارس الحكومية والخاصة والاونروا التي يدرس بها قرابة 1.3 مليون طالب وطالبة ) ، والتعليم العالي ( الجامعات والكليات المتوسطة التي يلتحق بها قرابة 240 ألف طالب جامعي لدرجات الدبلوم المتوسط والبكالوريوس والماجستير ) ، وعدم الدمج بين الوزارتين لأن كل وزارة تحتاج لوزير يدير شؤونها ولا يقدر وزير وحده على إدارة جناحي الوزارة . وبالتالي فإن الجمع بين الوزارتين خطا فادح يلحق اضرارا كبيرة بالتعليم العام والتعليم العالي ولهذا يجب أن يكون لدينا بفلسطين : وزارة التربية والتعليم ، وتوأمها وزارة التعليم العالي ، ولا يغني مجلس التعليم العالي عن وجود الوزارة المستقلة المنفصلة عن التربية والتعليم .
رابعا : ضرورة العمل على إيجاد تخصصات الدكتوراه في جميع التخصصات بفلسطين وخاصة التخصصات الاجتماعية والانسانية والاقتصادية بالمرحلة الأولى . ويمكن البدء بترخيض برامج أكاديمية في الدكتوراه في جامعات مركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، مثل جامعة بير زيت ، وجامعة النجاح الوطنية بنابلس ، وجامعة القدس ، والجامعة الاسلامية بغزة وجامعة الأقصى بغزة وغيرها . وقلت بأن الجامعة العبرية تأسست عام 1925 ومنحت الماجستير عام 1932 ومنحت الدكتوراه في عام 1936 ، فلنستفيد من تجارب الأعداء الدخلاء الطارئين على فلسطين في المجال الجامعي . 
وهذا يقلل من غربة طلبة فلسطين في الالتحاق بجامعات آسيا وافريقيا ودول الكتلة الشرقية سابقا ( وروسيا وأوكرانيا وبولندا وسواها ) ، التي تدعي إدارات بعض الجامعات الفلسطينية بأنها درجات دكتوراه ضعيفة ، فلا ترخصها لمزاولة العمل الاكاديمي ، وربما لا تعتمدها إدارات هذه الجامعات التقليدية لتمكين الحاصلين على الدكتوراه من الجامعات العربية من التدريس في الجامعات المحلية : فما الحل إذا ؟؟!!

كما يساعد وجود برامج دكتوراه بفلسطين في تدوير المال الفلسطيني في أرض الوطن ، ويلبي الحاجات الشخصية والجماعية لطلبة فلسطين في الحصول على الدكتوراه بتكاليف اقل والحد من الغربة الاجتماعية للآباء والأمهات الذين يريدون الحصول على الدكتوراه في مجالات تخصصاتهم العلمية والأدبية ؟؟ !

هذا الكلام الذي قلته ، أمام أكثر من 50 شخصية مشاركة ، محلية وأجنبية ، استدعى بطاقم الامديست ( الأجنبي ) بأن يسجل كل نقطة من النقاط السابقة بإصغاء وانتباه شديدين ، وتسبب هذا الطرح الجريء بامتعاض بعض المشاركين في هذا المؤتمر المصغر ، الذي تعود على النفاق والتدليس والمديح والثناء غير المبرر ، على القائمين على شؤون التعليم العام والتعليم العالي في البلاد . وبعد حفلة الغداء ، عاتبني الوزير قائلا : يعني كان لا بد أن تغرد هكذا ؟؟! فأجبته : كلمة حق كان علي أن اقولها أمام الجميع لتصحيح الأخطاء في التعليم العالي ، فضحكنا  ، وانصرفنا .
والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .
يوم الاثنين 6 ربيع الثاني 1436 هـ / 26 كانون الثاني 2015 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – د. صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني يلتقي بقادة اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية

رام الله – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )  Share This: