إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الحياة الإسلامية / الأصفار البشرية والمعادلة التاريخية الصفرية 00000000 = 00 00 0000 ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الأصفار البشرية والمعادلة التاريخية الصفرية

00000000  =  00 00 0000

 د. كمال إبراهيم علاونه

الأصفار البشرية والمعادلة التاريخية الصفرية 00000000 = 00 00 0000 ( د. كمال إبراهيم علاونه )

د. كمال إبراهيم علاونه رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

الأصفار البشرية والمعادلة التاريخية الصفرية

00000000  =  00 00 0000

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – فلسطين

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : {  وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآَخِرِينَ (40) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (42) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (44) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (46) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ (49) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56)}( القرآن المجيد – الواقعة ) .

اسماء الله الحسنى

الصفر ما الصفر ، وما أدراك ما الصفر ، يوم لا يغني الصفر عن الحق شيئا ، في المعادلة الصفرية البشرية ، والحساب الإلهي بيوم التسوية بين الخير والشر بيوم الدين القويم ، ويوم تتعاظم الأعداد البشرية بالأصفار الحسابية الرياضية ، بمتوالية هندسية .. باتجاه اليمين أو الشمال .. وكل له حسابه ، وكل يعمل على شاكلته ..

الأصفار الفردية والعشرية .. والأصفار المئوية والألفية والبليونية

0  صفر واحد

00  صفران

000  ثلاثة اصفار

0000  أربعة اصفار

00000  خمسة أصفار

000000  ستة أصفار

0000000  سبعة أصفار

00000000  ثمانية أصفار

000000000  تسعة أصفار 

0000000000  عشرة أصفار

مائة صفر .. الف صفر .. بليون ( مليار صفر )

هذه الأصفار التي تقع كلها من جهة الشمال ( اليسار ) ، تقبع في خانات المعادلة الصفرية التي لا قيمة لها في الحياة الدنيوية والاخروية ، وأما إن كانت من جهة اليمين فلها كل التأثير في الحياة البشرية ، في الإحصاء السكاني الفعلي ، وفي تجميع الثروات الطبيعية : الحيوانية والنباتية على السواء سواء بسواء . فلغة الأرقام ، لغة عالمية مهمة في العدد والتعداد والإحصاء السكاني والمالي والديني وغيرها من الحسابات التي تهم الحياة الإنسانية .

على العموم ، في شهر صفر العربي القمري ، نؤكد كما أكدت المعادلة الرياضية الحسابية والهندسية الصفرية ( الصفر الصفري ، والأصفار الصفرية ، والصفرية المئوية ) ، بأن الصفر يساوي صفرا في الحالات الحسابية جميعها ( الجمع والقسمة والطرح والضرب ) ، وإن الصفرين يعادلان صفرا واحدا لا قيمة لها ، وكذلك الحال بالنسبة للثلاثة أصفار أو الأربعة أصفار أو الخمسة أصفار … أو المائة صفر .. أو الألف صفر أو البليون صفر .. إلخ .

نماذج الصفر من اليمين .. والصفر من الشمال

على أي حال ، إذا وضعنا الصفر ( 0 ) بجانب العدد ( 1 ) من جهة اليمين ، فينتج لدينا 10 ، وإذا ما وضعنا الصفر من جهة الشمال ( اليسار ) هكذا ( 01 ) فإن الصفر لا يعني شيئا ، ويبقى العدد واحد كما هو بلا زيادة عددية أو مضاعفة رقمية بل يزيد حيز الأرقام خانة لا قيمة مؤثرة لها ..

وإذا ما وضعنا الصفر ( 0 ) بجانب العدد ( 10 ) ينتج لدينا الرقم مائة ( 100 ) ، ليتعاظم العدد ( 10 ) عشرة أضعاف حسابية .. بينما إذا وضعنا الصفر ( 0 ) بجانب الرقم ( 100 ) من جهة الأمام واليمين فيصبح لدينا الرقم ( 1000 ) ، بعشرة أضعاف العدد المذكور السابق .. بمعنى كلما وضعنا الصفر من الأمام وجهة اليمين تزداد قيمة العدد ، بينما لو وضعنا صفرا أو صفرين أو مائة صفر من الخلف وجهة اليسار ، فإن ذلك لا يزيد من الأمر شيئا ..

وهذا المثال الحسابي ينطبق على الحالة البشرية في زمن المنافقين والفاسقين من الرويبضة وأصحاب الرويبضة ..

والصفير ما الصفير ، وما أدراك ما الصفير ، يوم يثقل الإنسان من حمل أوزاره وأوزار غيره من الناس .. فلا تصفروا ولا تصفقوا لأصحاب الصفير ممن يسمون أنفسهم ( اصحاب الفن ) من الفنون الهابطة التي لا تسمن ولا تغني من جوع بيوم الحساب العظيم ..

فيا أيها الإنسان ، إختر لنفسك مكانا ، في أن تصبح من أصحاب الحق من جهة اليمين ، وفي المقدمة بالصف الأول ، ذو التأثير الإنساني فيما يجري في محيطك ومجتمعك ، ولا تكن إمعة ، بل كن مقداما سباقا ، بعيدا عن التخلف والانزواء في الصف الأخير من جهة اليسار لتكون نسيا منسيا ، لا وزن لك ولا ثقل إنساني أو فعلي على ارض الواقع .. وأعلم أن كثرة الأصفار ، ليست ككثرة الأسفار ، فإن الصفر من اليمين يؤثر بعشرة أضعاف ، بينما لا تؤثر مائة صفر من جهة اليسار شيئا ، بينما تأخذ حيزا موضعيا لا وزن لها ولا قيمة عددية أو تأثيرية .

الأصفار الثمانية عددا وعدة .. أصفار التاريخ الإنساني في القرن الحالي

00000000 = 00 00 0000

يقول الله الحميد المجيد عز وجل : { كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ (53) كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (55) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56) }( القرآن المجيد – المدثر ) .

زمانيا ، صفران وصفران وأربعة أصفار ، تعادل ثمانية أصفار متقاربة ( 00000000 ) أو متباعدة هكذا ( 00 00 0000 ) تغير معالم المعادلة الصفرية الجغرافية والتاريخية والإنسانية ، إن كانت خيرا فخير ، وإن كانت شرا فشر .. فالصفران الأوليان ( 00 ) هما لليوم ، والصفران الأخريان ( 00 ) هما للتاريخ الشهري ، والأصفار الأربعة اللاحقة ( 0000 ) هي للتاريخ السنوي ، الشمسي الافرنجي ( 01 / 01 / 2015 م ) أو العربي القمري ( 01 / 01 / 1436 هـ ) . وفي الحياة العملية ، فإن الكثير من الناس يغفل عن استخدام الصفر ويعتبرها حياة صفرية لا نسبة مئوية لها ، وهي من الأخطاء الشائعة ، التي ينبغي التنبه لها ، فالعد العكسي من الحياة الدنيوية يقترب شيئا فشيئا ، رويدا رويدا بالعقود والسنين والشهور والأيام ، بالساعات والدقائق والثواني ولات حين مناص .

أصفار الساعة : الثواني والدقائق والساعات

إعلم أيها الإنسان ، اينما كنت وحيثما حللت ، أن اصفار الساعة لها قيمة عظيمة ، في الحسابات الشخصية ، في التاريخ والجغرافيا والحياة البشرية ، ثانية واحدة ، 10 ثواني ، 20 ثانية ، 30 ثانية ، 40 ثانية ، 50 ثانية ، 60 ثانية ( دقيقة واحدة ) .. فالوقت اثمن ما في حياة الإنسان في هذه الحياة الدنيا الزائلة ، فلا تضيع عمرك سدى في الأمور التافهة ، التي لا تفيدك ولا تفيد أحدا من العالمين .

الأصفار الثمينة والأصفار الفاسدة .. لا تكن صفرا من الأصفار الفاسدة

يقول الله السميع البصير جل شأنه : { لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)}( القرآن المجيد – القيامة ) .

وكذلك إعلم أيها الإنسان أن قيمة الصفر في لغة أرقام الفاسدين من اللصوص والحرامية في هذا العصر من العصور ، ممن يتخذون مهنة النصب والاحتيال مهنة سريعة للكسب الحرام وفق حالات الفساد المالي لاختزال الزمن والإثراء الصفري الفاحش من حطام الدنيا الفانية ، فإن قيمة الصفر الأمامي أو اليميني ، تسبب مآس اقتصادية قد تصل إلى حالة الإفلاس السياسي والاقتصادي في هذه الشركة أو تلك المؤسسة أو الوزارة ، فكن رقيبا على نفسك وعلى غيرك لتحاشي الفساد والإفساد لدى العباد في البلاد .. وحاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا .. حاسبوا انفسكم قبل أن تحاسبوا .. حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. ولا تكن صفر اليدين في يوم الحساب العظيم .. يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما .

وعلى النقيض من تلك الأصفار الرقمية ، فإن إضافة العدد 1 لعدد يماثله 1 ، يصبح لدينا إثنان ، وإذا ما وضعنا العدد 1  كتابة بجانب العدد 1 ايضا ينتج لدينا 11 وإذا ما أضفنا عددا واحدا بقيمة ( 1 )  وفق معادلة الجمع فانه ينتج لدينا ثلاثة ( 3 ) ، بينما إذا كتبنا الرقم واحد ، 3 مرات ينتج لدينا 111 ، وإذا أضفنا الرقم واحد لثلاثة آخرين ينتج أربعة ، بينما إذا وضعنا وكتبنا العدد واحد ( 1 ) بجانب ثلاثة من أمثاله ( 1111 ) فإنه يصبح لدينا الف ومائة وأحد عشر .. بمعنى إن قيمة الواحد ( 1 ) تتغير وتتضاعف بإضافة الرقم واحد ( 1 ) أيضا ، سواء أكانت من جهة اليمين أو جهة الشمال ، وهذا ينطبق على جميع الأعداد الأخرى ( 2 ، 3 ، 4 ، 5  ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ) ..

فإياك أيها الإنسان أن تكن صفرا من جهة اليسار ، فلا تكن من أصحاب الشمال ، بل كن من أصحاب الشمائل الطيبة العلية ، من الأخلاق الفضلى المثلى ، ذات التأثير الرقمي والمجتمعي في الآن ذاته .. وإذا ما فرضت عليك الحياة الإنسانية أن تكون صفرا في يوم من الأيام ، لأسباب قاهرة خارجة عن إرادتك ، فكن من جهة اليمين ، لتكون من أصحاب اليمين ، فتأخذ القيمة العظيمة المتعاظمة ، وإياك ، فإياك ثم إياك أن تكون كومة من الأصفار لا وجود لها في الحسابات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والاعلامية .. فلا تكن جبانا يبصم بالإبهام أو بالأصابع العشرة لغيره ، لتلغي شخصيتك وكرامتك ، على غير هدى ولا كتاب منير .. وكن دائما مبنيا للمعلوم وليس للمجهول ..

وعلى الجانب الآخر ، فإذا كنت طالبا في المدرسة أو الجامعة في أي مكان في العالم ، فلا تطلب الصفر ولا تسعى له ، ولا تخالط من يرنو إليه بتاتا ، فإن الصفر يولد الفقر والذل والانحطاط والافلاس العلمي والأخلاقي .

كلمة اخيرة .. فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ

يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96) }( القرآن المجيد – الواقعة ) .

وخلاصة القول ، يا أيها الإنسان كن للناس إماما في زمانك ، وفي محيطك ، في طليعة الصف الأول ، وليس في الصف الأخير المتراخى .. فكن صقرا عابدا لله الواحد القهار ، رحيما آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر .. ولا تكن صفرا في جميع الشؤون الحياتية المثلى  بل كن صفرا في الحياة الشريرة السفلى ..

ونذكر الجميع ، صفر أعدادك من الذنوب والخطايا من الآن ، واجعلها ساعة صفرية لك في شهر صفر العربي قبل فوات الأوان .. وانطلق نحو فعل الخيرات لتفوز بجنات النعيم ..

فلا تكونوا من أصحاب الصفير .. وسارعوا لتصفير ذنوبكم بالاستغفار وطلب المغفرة من الله غافر الذنب وقابل التوب فهو الغفور الرحيم . اللهم صفر ذنوبنا وخطايانا واستبدلها لنا بالحسنات يا رب العالمين .

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم . نترككم في أمان الله ورعايته .

يوم الخميس 11 صفر 1436 هـ / 1 كانون الثاني 2015 م .

 

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نابلس – حفل لذكرى الإسراء والمعراج في مركز العالم الثقافي بنابلس

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: