إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / فوز الباجي قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية التونسية لعام 2014
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

فوز الباجي قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية التونسية لعام 2014

الرئيس التونسي الجديد الباجي قائد السبسي

تونس – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فوز المرشح الباجي قائد السبسي بانتخابات الرئاسة، لتنتهي بذلك المرحلة الانتقالية في البلاد، ويصبح السبسي هو الرئيس الجديد لتونس. 

وحصل السبسي على 55.68 بالمئة من أصوات الناخبين، فيما حصل منافسه الدكتور المنصف المرزوقي على نسبة 44.32 بالمئة من أصوات الناخبين. 

وقالت الهيئة إن النسبة الكلية للتصويت في الانتخابات بلغت 60.11%.

وتشهد شوارع العديد من المدن التونسية اشتباكات بين محتجين وقوات من الشرطة التونسية ، في أعقاب إعلان السبسي فوزه على المرزوقي.

وبتولي السبسي الرئاسة في تونس تكون حركة “نداء تونس” قد هيمنت على البرلمان والرئاسة معاً، فيما تحل حركة النهضة الاسلامية ثانياً في البرلمان، بينما فضلت عدم خوض انتخابات الرئاسة والوقوف على الحياد تجاه المرشحين.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أعلنت أن الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية والتي تجمع كل من المرشح عن حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، والمترشح المستقل المنصف المرزوقي جرت في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2014 .

 وقال رئيس الهيئة شفيق صرصار في مؤتمر صحفي للهيئة مؤخرا إن “الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية جرت يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر داخل تونس، وأيام 19 و20 و21 من الشهر ذاته خارجها بين السبسي والمرزوقي”.

 وانطلقت يوم الثلاثاء الفائت الحملة الانتخابية في تونس وفي الخارج للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، لتتوقف  يوم 19 من الشهر الجاري، في حين يتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الأولية للدور الثاني منتصف الليل من يوم الاقتراع.

من جانبها، دعت حركة النهضة في بيان لها مؤخرا  “أبناء الحركة وعموم الناخبين في الداخل والخارج إلى المشاركة المكثّفة في الانتخابات، والحرص على سلامة العمليّة الانتخابيّة، وتأمين نزاهتها وشفافيتها حتّى تعبّر بصدق عن الإرادة الشعبية”، مشجعة على “التزام الحركة بالتعاون مع الرئيس الذي سينتخبه التونسيون خدمة للمصالح العليا لتونس”.

ونظرا لأهميّة الانتخابات الرئاسية ودقّة المرحلة، فقد قرّر مجلس شورى النهضة “مواصلة اعتماد الموقف الذي اتخذته الحركة في الدور الأول، الذي دعت فيه أبناءها وعموم الناخبين إلى انتخاب المرشّح الذي يرونه مناسبا لإنجاح التجربة الديمقراطية، وتحقيق أهداف الثورة في الحريّة والديمقراطيّة والعدالة”، في موقف محايد للحركة، كما حصل في الدورة الأولى من الانتخابات.

بدوره، كان حزب “التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات” في تونس دعا أنصاره إلى قطع الطريق أمام ما أسماه “عودة منظومة الفساد ورموزها، والتصويت بما يكفل عدم الاستفراد بالسلطات في المرحلة القادمة”، في إشارة -على ما يبدو- إلى دعم المرشح الرئاسي محمد المنصف المرزوقي في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية.

وطالب الحزب، الذي شارك في الترويكا الحاكمة بعد الثورة، في بيان له مؤخرا ، أنصاره ” إلى قطع الطريق أمام عودة منظومة الفساد ورموزها، والتصويت بما يكفل عدم الاستفراد بالسلطات في المرحلة القادمة، والعمل على حماية الثورة وأهدافها، واحترام دولة القانون والمؤسسات”.

وفشل رئيس الحزب، مصطفى بن جعفر، الذي كان رئيسا للمجلس التأسيسي التونسي، في الوصول إلى جولة الإعادة بعد حصوله على نسبة أقل من 1 بالمائة من أصوات الناخبين في الجولة الأولى للانتخابات التي جرت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، فيما حصل في الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين أول/ أكتوبر الماضي على مقعد واحد من إجمالي 217.

من جانبه، قرر الحزب الجمهوري ترك الحرية لأنصاره في دعم أي من المرشحين.

وقال القيادي في الحزب وعضو البرلمان عصام الشابي، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن المجلس الوطني للحزب بعد تداوله للوضع السياسي الراهن، ولاعتبارات وطنية قرر الحزب الجمهوري أن يترك حرية الاختيار لقواعده.

بينما أجّلت الجبهة الشعبية في تونس الإعلان عن موقفها بخصوص دعم أحد المرشحين في جولة الإعادة  للانتخابات الرئاسية اجريت مؤخرا في كانون الأول/ ديسمبر الجاري إلى وقت سابق .

وقال رياض بن فضل، النائب بمجلس “نواب الشعب”، في تصريحات صحفية، عقب اجتماع مجلس أمناء الجبهة الشعبية، إن “قيادات الجبهة قررت الاستمرار في المشاورات للخروج بموقف موحد يلبي طموحات أنصارنا”.

 

 

 

وتفصيلا ، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تونس فوز قائد السبسي برئاسة الجمهورية بـ (1.731.529 صوتاً)، أي ما نسبته 55.68%، أمام منصف المرزوقي المنتهية ولايته (1.378.513 صوتاً)، أي ما نسبته 44,32%.

 وتعهد الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي، مساء الاثنين، بأن يكون “رئيساً لكل التونسيين”، داعياً مواطنيه إلى نسيان انقسامات فترة الحملة الانتخابية.

 وقال قائد السبسي (88 عاماً) الذي أعلن اليوم عن فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، في كلمة عبر التلفزيون التونسي العام: “أؤكد أني سأكون إن شاء الله رئيساً لكل التونسيات والتونسيين”، مضيفاً: “الحملة الانتخابية انتهت وعلينا الآن أن ننظر إلى المستقبل“.

 وشكر قائد السبسي الذي فاز بأكثر من 55% من الأصوات، منافسه الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي.

 وقال: “أتوجه بالشكر إلى السيد الرئيس السابق منصف المرزوقي الذي هاتفني منذ حين وهنأني على ثقة الشعب. أشكره وأقول له إن الشعب التونسي لا يزال في حاجة إليه وأنا شخصياً إلى نصائحه“.

 وفي رد فعل على مواجهات بين محتجين ورجال أمن في بعض مناطق الجنوب التونسي حيث حل المرزوقي في الطليعة إثر إعلان النتائج، دعا قائد السبسي إلى الهدوء، مضيفاً: “الحملة الانتخابية انتهت وعلينا الآن أن ننظر إلى المستقبل“.

 يذكر أن قائد السبسي عاد للنشاط السياسي بعد ثورة 14 كانون الثاني – يناير 2011، التي أسقطت حكم الرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي، وفرضت عليه الهروب خارج البلاد.

وهو الذي أبعد منذ سنة 1991 (زمن حكم بن علي)، بعد أن شغل مهام رئيس مجلس النواب، ليتفرغ لحياته الخاصة، وللنشاط الثقافي والفكري، إذ صدر له مؤلف مهم حول الزعيم الحبيب بورقيبة، وهو عبارة عن شهادة على جوانب مهمة من نضال بورقيبة ضد الاستعمار الفرنسي، وكذلك معايشة لكامل فترة حكمه، التي استمرت قرابة نصف قرن (1956-1987).

وبدأ قائد السبسي نشاطه السياسي في خمسينيات القرن العشرين المنصرم ، قبل حصول تونس على الاستقلال، حيث تعرف وهو طالب جامعي، على الزعيم الحبيب بورقيبة، ثم تقلد عدة مناصب هامة في الدولة خلال فترة حكمه، في قطاعات هامة كالدفاع والداخلية والعلاقات الخارجية والدبلوماسية.

 تم استدعاء قائد السبسي، في آذار – مارس 2011 بعد استقالة محمد الغنوشي، ليكلف من قبل الرئيس فؤاد المبزع برئاسة الحكومة التونسية . في فترة فارقة من تاريخ تونس، اتسمت بهيمنة ما يعرف بـ”الحالة الثورية”، والتي عرفت آنذاك بطغيان الحراك الاحتجاجي، وبضعف مؤسسات الدولة وبفراغ أمني، تزامن مع انفجار الثورة الليبية وهروب آلاف الليبيين للاستقرار في تونس. فاستطاع مواجهة التحديات التي كانت تعصف بوحدة المجتمع وباستقرار الدولة. كما وضع اللبنات الأولى للانتقال الديمقراطي في مرحلة أولى، ثم المشاركة في إعلان الجمهورية الثانية في مرحلة ثانية.

وتمكن السبسي خلال فترة حكمه القصيرة (8 أشهر)، بفضل خبرته وتجربته الطويلة، ومعرفته بمؤسسات الدولة – وهو الذي شارك في تأسيسها – من تهيئة البلاد في ظرف داخلي وخارجي، تغلب عليه كل مظاهر عدم الاستقرار، من تنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وتسليم السلطة لحزب إسلامي، مكرساً بذلك تقليد التداول السلمي على السلطة، وهو جوهر الممارسة الديمقراطية.

 بعدها، اختار مراقبة المشهد من بعيد، من دون أن يخفي مطامحه في العودة بحسب تسريبات المقربين منه، وهو القائل: “السياسي لا يركن للتقاعد إلا بالموت”. وفعلاً لم تطل فترة “الاستراحة”، ليقرر العودة من جديد، في يناير 2012، بعد أن تبين له وجود مخاطر تهدد بانحراف المسار عن السكة التي وضع هو نفسه أسسها. لينتصب معارضاً لحكم الإسلاميين، الذين خيل لهم – وهم في سدة الحكم – أنه قد “مكن” لهم في أرض تونس.

 ودعا السبسي، في بيان شهير- 26 يناير 2012 – إلى إعادة التوازن للحياة السياسية، وهو “البيان/ المبادرة” الذي مهد لتأسيس حركة “نداء تونس”. هذا الحزب الذي سيتمكن بعد سنتين من إزاحة “النهضة” الإسلامية من الحكم، وتصعيد رئيسه الباجي قائد السبسي إلى رئاسة تونس.

 تضمن البيان “دعوة كل القوى الحية في البلاد ومثقفيها الرافضين للتطرف والعنف توحيد قواهم من أجل قيام بديل يقوي التوازن السياسي ويضمن آليات التداول السلمي“.

 لقد تمكن السبسي بحيوته – وهو الشيخ التسعيني – وبما له من كاريزما، من إحياء تراث “البورقيبية” في ذاكرة التونسيين، حتى في صفوف الشباب الذين لم يعاصروا فترة بورقيبة، وذلك عبر إعادة الروح للمشروع المجتمعي البورقيبي، خاصة بعد أن أصبح مهدداً بالتمدد “الإخواني“.

 وبسرعة تحول لشخص مجمع لجل روافد المجتمع التونسي المتمسك بمدنية الدولة، وبما تحقق من مكاسب حداثية، لفائدة المرأة والأسرة، التي تعد من خصوصيات التجربة التونسية.

 

 هذا وتوالت ردود الأفعال الداخلية والإقليمية والدولية مهنئة الباجي قائد السبسي, زعيم حزب “نداء تونس”, بفوزه في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التونسية.

 

 الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بعث برسالة تهنئة إلى السبسي متمنياً له النجاح، بينما هنأ الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي تهانيه لقائد السبسي، مؤكداً دعم بلاده الكامل لتونس.

 

 وأرسل العاهل المغربي محمد السادس رسالة تهنئة إلى قائد السبسي، معرباً عن حرصه القوي على العمل مع تونس لتعزيز العلاقات الثنائية، فيما أعرب الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، عن خالص استعداده للعمل مع الرئيس التونسي المنتخب من أجل تعميق علاقات الأخوة والتضامن.

 

 وهنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما قائد السبسي وتعهد بالعمل معه في الفترة المقبلة.

كما هنأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس الاثنين الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي بفوزه في انتخابات الرئاسة التونسية.

 وأعرب كيري، في بيان اليوم، عن تهانيه للشعب التونسي على نجاح إتمام المرحلة الانتقالية ، وذلك بعد انتخاب حكومة جديدة وصياغة دستور في يناير الماضي ، إضافة إلى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية.

 وأضاف أنه يتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب السبسي والحكومة والبرلمان التونسي الجديد لتعزيز روابط الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين تونس والولايات المتحدة.

 وأكد كيري أن الولايات المتحدة ستواصل دعم جهود تونس في العمل على الانضمام إلى النظم الديمقراطية ، داعيًا باقي أعضاء المجتمع الدولي إلى أن يحذوا حذو تونس.

 وأشار إلى أن تونس تضرب نموذجًا مشرقا في المنطقة والعالم لإمكانية تحقيق تلك العملية من خلال التمسك بالديمقراطية والإجماع ومشاركة كافة الأطراف السياسية.

 

 كما بعثت فيدريكا موغيريني، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي ببرقية تهنئة إلى السبسي مؤكدة تمسك الاتحاد بالعمل مع السلطات التونسية الجديدة لدعم العملية الديمقراطية.

 

 كما هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قائد السبسي بفوزه في الانتخابات الرئاسية وأثنى على ماوصفه بروح التوافق التي أظهرها الشعب التونسي.

 

 من جانبه، أعلن رئيس الحملة الانتخابية للمرشح الخاسر محمد المنصف المرزوقي أن المرزوقي اتصل بالباجي قائد السبسي وهنأه بالفوز.

 

 وبهذا الإعلان تكون لجنة الانتخابات قد حسمت الجدل الذي ثار لمدة 24 ساعة بين المرشحين للرئاسة التونسية، حيث اتهم حزب الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي حزب نداء تونس، بقيادة قائد السبسي، باستعجال إعلان فوزه بالرئاسة، في الانتخابات التي جرت أمس.

 

 ومن جهته، دعا راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية أهالي قابس والحامة بالجنوب الشرقي، الذين تظاهروا ضد إعلان فوز قائد السبسي إلى الاحتفاء بالأجواء التي جرت فيها الانتخابات، بدلاً من التظاهر والاشتباك مع قوات الأمن؛ احتجاجاً على فوز رئيس نداء تونس الباجي قائد السبسي، والذي لم يتأكد رسمياً حتى صباح الاثنين.

 

 وأضاف الغنوشي في تسجيل صوتي أن “الثورة التونسية هي الوحيدة التي تمكنت من الوصول إلى انتخابات ديمقراطية على العكس من باقي الثورات العربية الأخرى”.

 

 كما دعا الغنوشي المترشحين إلى الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي إلى القبول بنتائج الانتخابات، هما وأنصارهما.

 

 وكان حزب “نداء تونس”، قد أعلن عن فوز مرشحه الباجي قائد السبسي في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية التونسية، واحتفل أنصار الحزب في الشوارع، إلا أن رئيس الحملة الانتخابية لمنافسه الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي، قال إنه لا أساس لهذه الأنباء من الصحة.

  وبينت إحصاءات أن نسبة مشاركة التونسيين في الانتخابات بلغت نحو 60%.

السيرة الذاتية المختصرة للباجي قائد السبسي

ولد السبسى بسيدى بوسعيد فى نوفمبر 1926، تلقى تعليمه بالمعهد الصادقي، وانخرط في الحزب الدستوري الجديد، وعمره 15 سنة، بعد حصوله على شهادة البكالوريا، أكمل دراسته في القانون بجامعة السوربون بباريس.

عاد السبسى إلى تونس في يوليو 1952 والتحق بمكتب المحامى فتحي زهير، تم تكليفه بالدفاع عن الوطنيين الذين مثلوا أمام المحكمة العسكرية. وقد صحبه في هذا الدفاع مجموعة من المحامين من الحزب نذكر منهم، بالأخص، توفيق بن براهم وعبد الرحمن عبد النبى، بعد نفى الأستاذ فتحي زهير في مارس 1954، واصل السبسى العمل بمفرده بمكتب المحاماة.

تم دعوته غداة الاستقلال، بتاريخ 28 أبريل 1956، من قبل الوزير الأول الحبيب بورقيبة إلى ديوانه وتم تكليفه بمتابعة ملف الشئون الاجتماعية، فى يوليو 1956، التحق بديوان كاتب الدولة للداخلية الطيب المهيري وعين مديرا للإدارة المحلية والبلدية، في أغسطس 1962 تم تكليفه من قبل الرئيس الحبيب بورقيبة بمهمة تتعلق بالتنظيم المستقبلي للسياحة والصناعات التقليدية فأصبح مديرا للسياحة.

في أغسطس 1969 تم تعيينه سفيرا بواشنطن، لكن بعد تقبل أوراق اعتماده من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تم الاحتفاظ به في تونس ليترأس القائمة الانتخابية للحزب بدائرة تونس. فتم انتخابه نائبا بالبرلمان بتاريخ 2 نوفمبر 1969، تم تعيينه في الحكومة المكونة من قبل الباهي الأدغم في 7 نوفمبر 1969 وزيرا للدفاع الوطني في رتبة وزير دولة.

في عام 1970 تم تعيينه سفيرا لتونس بباريس وخلفه بوزارة الدفاع الوطني حسيب بن عمار، بعد مشاركته في مؤتمر الحزب في أكتوبر 1971، تم تعيينه عضوا باللجنة المركزية للحزب لكن لما لاحظ أن إرادتي الإصلاح والانفتاح الديمقراطي لم يقع احترامهما في صلب الحزب، قرر الاستقالة من منصبه كسفير وأوضح موقفه هذا فى مقال نشره بصحيفة “لوموند” الفرنسية بتاريخ 1972، وبعودته إلى تونس، استأنف نشاطه بمكتب المحاماة وواصل نضاله مع الليبراليين أحمد المستيرى وحسيب بن عمار ومحمد صالح بلحاج وآخرين.

ونشر، بصورة منتظمة، مقالات بصحيفتى “الرأى” و “الديمقراطية”. انعقد مؤتمر الحزب من جديد بالمنستير فى أكتوبر 1974 وقرر طرده مع قادة آخرين معتبرين. وقد تم التراجع عن هذا القرار من قبل الرئيس الحبيب بورقيبة فى المؤتمر الموالى الذى انعقد بتونس فى سبتمبر 1979 لفائدة قادة كثيرين من بينهم الباجى قائد السبسى.

في 2 ديسمبر 1980 وافق على الانضمام إلى حكومة محمد مزالى بعد أن عبر الرئيس الحبيب بورقيبة عن وعد يقضى بتحقيق الانفتاح الديمقراطي والتعددية فشغل في فترة أولى خطة وزير دون حقيبة ثم وزير للخارجية غداة انعقاد مؤتمر الحزب في أبريل 1981.

وقد قدم استقالته من هذا المنصب في سبتمبر 1986. عين سفيرا لدى جمهورية ألمانيا الفيدرالية في نوفمبر 1986 وبقى في المنصب حتى نوفمبر 1987، بعد عودته إلى تونس، عين عضوا بالمجلس الدستوري مع حسيب بن عمار ورشيد إدريس وعياض بن عاشور وغيرهم. أعيد انتخابه نائبا بالبرلمان، فعين في فترة أولى رئيسا للجنة السياسية والشؤون الخارجية ثم في سبتمبر 1990 رئيسا لمجلس النواب حتى أكتوبر 1991، استأنف بعد ذلك مهنة المحاماة حتى غداة الثورة حيث دعى في 27 فبراير2011 إلى رئاسة الحكومة الانتقالية المكلفة بإعداد انتخابات المجلس التّأسيسى.

في يوليو 2012 أسس حركة ” نداء تونس”، حصل حزب نداء تونس على الأغلبية النسبية في الانتخابات التشريعية في 26 أكتوبر 2014 وفاز بـ86 مقعدا من مجموع 217، حصل الباجي قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر 2014 على المرتبة الأولى بنسبة 39.46% من الأصوات المصرح بها، حصل في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية على نسبة 55.68% من الأصوات ليصبح رئيسا للجمهورية التونسية.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طنجة- إجازة صيفية للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز في المغرب وتولي ابنه محمد مقاليد الحكم

الرياض – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: