إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / الشهداء / ماذا يعني استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين ؟؟؟ د. كمال إبراهيم علاونه

 الشهيد الفلسطيني زياد ابو عين

ماذا يعني استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين ؟؟؟

 د. كمال إبراهيم علاونه

ماذا يعني استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين ؟؟؟ د. كمال إبراهيم علاونه

 الشهيد الفلسطيني زياد ابو عين

ماذا يعني استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين ؟؟؟

 د. كمال إبراهيم علاونه

استاذ العلوم السياسية

نابلس – فلسطين

 

استشهاد الوزير الفلسطيني زياد أبو عين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اليهودي وعضو المجلس الثوري لحركة فتح ( رحمه الله رحمة واسعة واسكنه في الفردوس الأعلى في جنات النعيم المقيم ) ، على ايدي جنود الاحتلال الصهيوني بالغاز القاتل ( غاز الفلفل المسموم ) والختق والضرب والتكسير ، قرب بلدة ترمسعيا شمالي رام الله ، يوم الاربعاء 10 كانون الاول 2014 م ، يعني عدة رسائل للجميع ، فلسطينيين وعربا ويهودا وأجانب ، على السواء سواء بسواء ، لعل من أبرزها :

أولا : توجيه رسالة عسكرية صهيونية للشعب الفلسطيني بأن جيش الاحتلال الصهيوني يغتال ويقتل ويضرب كل من يقف ضد السياسة الاستيطانية العسكرية الصهيونية الاجرامية دون رادع سياسي أو عسكري أو إعلامي ، كون الاستيطان اليهودي هو أولى أولويات المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة .

ثانيا : رسالة للجمهور اليهودي بأن الاستيطان في الضفة الغربية ( يهودا والسامرة – حسب المصطلح الصهيوني المزور والمزيف ) لا يمكن ان توقفه المقاومة الشعبية ( السلمية ) الفلسطينية ، التي لا مكان لها في القاموس العسكري والمدني الصهيوني .

ثالثا : رسالة للناخب اليهودي ، بأن أولويات اليمين الصهيوني الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني ، ووزير الحربية موشيه يعلون هي قتل الفلسطينيين بلا تمييز بين المواطن العادي والقائد أو الوزير حتى وإن حمل في جيبه بطاقة الشخصية المهمة جدا باللغات العبرية والعربية والانجليزية ( VIP ) ، فالقتل الاجرامي الصهيوني قد يكون علنيا وعلى الهواء مباشرة او سريا خلف الكواليس أو كليهما حسب الاحوال والظروف المؤاتية .

رابعا : رسالة للمجتمع الدولي ، بأن القيادتين السياسية والعسكرية الصهيونيتين في تل ابيب ، لا يهمهما الادانة والاستنكار والشجب وغيره من المصطلحات الفارغة المضمون ، فالمهم هو تنفيذ البرنامج الصهيوني مهما كلف الأمر ..

خامسا : قراءة الفاتحة على روح المقاومة الشعبية السلمية ، برفع الأعلام وتنظيم المسيرات ونصب خيام الاعتراض على مصادرة الأراضي ، وهدم المنازل وقتل الابرياء من المواطنين الفلسطينيين ، وما يرافقها من الهدير الإعلامي والتضامن النظري الأجنبي الدولي ، الذي لا يقدم ولا يؤخر في مسيرة الحرية والتحرير والاستقلال الوطني الفلسطيني ..

سادسا : رسالة سامية يجب أن يفهمها كل فلسطيني ، بأن الانتفاضة أو الثورة الشعبية الفلسطينية ، هي الطريق الوحيد لدحر الاستيطان والمستوطنين اليهود ، وحماتهم من جنود الاحتلال الصهيوني . وأن الخيار السلمي والسياسي فشلا فشلا ذريعا ، منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى ( انتفاضة الحجارة ) ..

سابعا : رسالة للسلطة الفلسطينية ، أنه رغم التنسيق الأمني المستمر بلا توقف ، فإن الجيش الصهيوني والمستوطنين اليهود هم فوق القانون الفلسطيني ، وهو استهزاء بجميع مستويات السلطة الفلسطينية من الغفير حتى الوزير وغيره ..

ثامنا : رسالة لجنود الاحتلال الصهيوني بأنهم فوق القانون حتى لو قتلوا رضيعا أو إمرأة أو كهلا أو شيخا فلسطينيا .. فسيبقون يسرحون ويمرحون بلا حساب أو عقاب .. وأن اللجان التي تشكل للتحقيق هي لجان لذر المراد في العيون ، وعلى العكس من ذلك فإن القتلة من جنود الاحتلال فسيصار الى ترقيتهم في درجات عليا مستقبلا ، وسينالون الأوسمة لاحقا أو مباشرة .

تاسعا : رسالة سياسية وأمنية وقانونية للقيادة الفلسطينية ، بضرورة التوجه لفرض فلسطين كدولة محتلة من جيش صهيوني ، واللجوء لمحكمة الجنايات الدولية دون تردد أو تأخير .. وأن خيار المفاوضات السياسية بلا دعم شعبي غبر الانتفاضة الفلسطينية الثالثة غير مجد وأنه قد استهلك وفشل فشلا ذريعا في الاتجاهات الأربعة ..

عاشرا : رسالة صهيونية قذرة مفلفلة بالفلفل الزعاف السام ، بأن الإرهاب الصهيوني يحتل المركز الأول والمرتبة العليا في الإرهاب العالمي ، ضد الشعب الفلسطيني المستضعف في الأرض . وأن كل من قاوم الاحتلال الصهيوني في شبابه أو كهولته ، سيبقى ملفه الأمني مشرعا ، وأن حياته ستبقى عرضة للخطر العسكري في كل أوان متاح .

على العموم ، فإن كل فلسطيني ، مواطنا أو نائبا أو قائدا أو وزيرا أو عقيدا أو عميدا أو لواءا ، هو تحت مظلة الحكم العسكري الصهيوني ، وأنه مشروع شهادة في كل لحظة ، مع اختلاف اشكال وصور القتل اليهودي لهذا الفلسطيني أو ذاك ، طاعنا في السن أو كهلا أو شابا أو طفلا ، ذكرا أو أنثى ..

 

وبناء عليه ، فعلى جميع أبناء الشعب الفلسطيني ، الوقوف صفا واحدا موحدا ، بعيدا عن المهاترات والمناكفات والمزايدات والردح الإعلامي ، وأن الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية ، هي السبيل الوحيد لمواجهة الوحشية والبربرية الصهيونية المتغطرسة ضد جميع عناصر وأعضاء ومؤيدي ومناصري الفصائل الوطنية والإسلامية ، سواء أكانت من حركة فتح أو حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي أو غيرها من فصائل اليسار والقومية والوطنية ، التي أضحت بلا حراك شعبي او فدائي كما كانت سابقا ..

وهذا يثبت الفرضية العلمية السياسية والأمنية والعسكرية بأن التنسيق الأمني بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني لا يجلب اي منفعة للشعب الفلسطيني ، بل هو سيف ذو حدين ، مسلطا على رقاب جميع فئات الشعب الفلسطيني المعذب في الأرض بلا استثناء .

 

عاشت فلسطين حرة عربية إسلامية ..

المجد والخلود لشهداء فلسطين البررة ..

 

والله ولي التوفيق . سلام قولا من رب رحيم .

يوم الخميس 19 صفر 1436 هـ / 11 كانون الأول 2014 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نابلس – استشهاد معتز بني شمسة من بيتا جنوبي نابلس برصاص المستوطنين اليهود

نابلس – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: