إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / شؤون يهودية / الجيش والأمن العبري / تقرير أمني عبري يكشف “أسرار” الحرب الصهيونية الثالثة على قطاع غزة في صيف 2014
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تقرير أمني عبري يكشف “أسرار” الحرب الصهيونية الثالثة على قطاع غزة في صيف 2014

طائرات تابعة لسلاح الجو الصهيوني

يافا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نشر معهد أبحاث الأمن القومي (الإسرائيلي ) ، اليوم الأحد 30 تشرين الثاني 2014 تقريره المفصل عن العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، بما فيه من تداعيات ونتائج وأسباب.

وجاء في التقرير الواقع في 191 صفحة أن حركة حماس أعدت نفسها جيدًا للمعركة عبر حفر الأنفاق الهجومية والدفاعية والعابرة للحدود، وكذلك إعداد ترسانة صواريخ ضخمة بالإضافة لقذائف الهاون القاتلة، والتي تسببت بحوالي ثلث قتلى الحرب الإسرائيليين.

وقال إن حماس كانت تهدف من وراء ذلك إلى تجاوز عقبات منظومة القبة الحديدية التي اعترضت العدد الأكبر من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، في حين ركزت الحركة ضرباتها صوب أهداف استراتيجية إسرائيلية كمطار بن غوريون شرقي تل أبيب ومفاعل ديمونا بالنقب.

وأضاف أن الحركة كانت تخطط لعمليات قتل جماعية داخل المستوطنات القريبة من القطاع، بالإضافة لأسر الجنود والمستوطنين إلى داخل القطاع عبر خطة معدة سلفًا وممتدة على طول القطاع وعرضها من خلال عشرات الأنفاق الهجومية العابرة للحدود.

واستغلت حماس – بحسب التقرير- إخلاء سكان مناطق غلاف غزة خلال الحرب للتدليل على انتصارها في المعركة، كما بنت مقرات سرية للقيادة والسيطرة مكنتها من مواصلة القتال على مدار أيام المعركة عبر سلسلة أوامر قيادية ومنظمة.

وأشار التقرير إلى تمكن حماس من بناء قوتها على مدار السنوات الماضية، والاستفادة من عبٍر الجولات السابقة، إذ فاجأت “إسرائيل” بمدى صواريخها المطور، وأنفاقها الهجومية العابرة للحدود، وبتطور أدائها على الأرض، وأن منظمات كبيرة كحزب الله ستستفيد من تجربة حماس في الحرب الأخيرة.

دق إسفين
وجاء في التقرير أن أحد أهداف الحرب كان عزل حماس عن محيطها المجتمعي، ودق إسفين بينها وبين حاضنتها المجتمعية في القطاع، وتمثل ذلك بقصف الأبراج السكنية في الأسبوع الأخير من المعركة؛ وذلك في محاولة لفك هذا التحالف بين رؤوس الأموال في غزة وحماس.

ولفت إلى فشل هذا المخطط إلى حد ما؛ بسبب سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين ما عكس الصورة، وجعل المزيد من هذه الطبقات تؤيد نهج حماس.

حلف إقليمي
ورأى التقرير أن فرصة نادرة أتيحت لـ”إسرائيل” من أجل خلق تعاون إقليمي مع الدول المعتدلة التي وقفت ضد حماس خلال الحرب، بل وانتظرت أن تقضي “إسرائيل” عليها كالسعودية ومصر والأردن، لكن “إسرائيل” لم تكن ترغب في توطيد علاقاتها مع هذه الدول في حينها حتى لا يطلب منها دفع ثمن سياسي من قبيل العودة للمفاوضات، أو تبني مبادرة السلام العربية.

ويشير التقرير إلى أن المعركة لم تزل مجهولة المنتصر حتى الآن؛ فحماس تقول إنها انتصرت عبر قدرتها على الصمود على مدار 51 يومًا من المعركة، وقدرتها على مواصلة إطلاق الصواريخ والهاون على المدن والبلدات الإسرائيلية، بالإضافة لعمليات الأنفاق، في حين ترى “إسرائيل” أنها انتصرت كونها نجحت في ضرب البنية التحتية لحماس، وتمكنت من قتل 4 من كبار قادة الجناح العسكري للحركة.

ويرى معدو التقرير أن مصطلح النصر لا يمكن أن يناسب الحرب مع منظمات “إرهابية” كحماس وحزب الله، ويناسب الحروب مع الجيوش النظامية أكثر كحرب الأيام الستة عام 1967 .

وأضافوا “بالإمكان الإشارة إلى نصر إسرائيلي في المعركة لو تمكنت من منع تسلح حماس وباقي المنظمات الفلسطينية”.

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني شنت عدوانا ثالثا على قطاع غزة استمر 51 يوما (7  تموز – 26 آب 2014 ) أدى إلى استشهاد نحو 2160 فلسطينيا وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، بينما قتل 74 جنديا يهوديا ( إسرائيليا ) وجرح أكثر من ألف، بحسب اعتراف جيش الاحتلال الصهيوني .

الى ذلك ، أعدّت صحيفة “معاريف” العبرية تقريراً مفصلاً عن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بمناسبة مرور 100 يوم على الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي تتوّج بعد 51 يوما من المعارك والقصف المتبادل.

وتحدثت الصحيفة في تقريرها عن النجاح والفشل الذي واجهته “إسرائيل” في القطاع حيث اعتبرت أن بقاء حماس على قيد الحياة في ختام قرابة الشهرين من الحرب فشلاً لإسرائيل ونصراً يحسب لحماس.

وجاء في التقرير أن المعركة تمثلت برد إسرائيلي كلاسيكي توقعته حماس منذ بداية الحرب “فتوقيت بداية الحرب حددته حماس وعملية إلقاء عشرات آلاف القنابل على غزة كان متوقعاً وبدء العملية البرية بعد اقتحام 13 مسلحا لأبواب كيبوتس صوفا كان متوقعاً كما أن انتهاء وقت العملية البرية علمته حماس سلفاً”.

كما تحدثت الصحيفة عن أن العملية العسكرية الأخيرة لم تغير الواقع الجيو-سياسي في القطاع وبقيت حماس هي الحاكم هناك، وانه وعلى الرغم من آلاف الصواريخ والقذائف التي أمطر بها القطاع فلم تهزم حماس، ولم تنتصر إسرائيل، ولا زال بمقدور حماس إطلاق صواريخها وقتما شاءت.

ودللت الصحيفة على ضعف الردع جراء الحرب الأخيرة بتصريحات وزير الجيش “موشي يعلون” للصحيفة عندما قال إنه “لا يوجد حل عسكري لمشكلة غزة، وبإمكان الجيش الإسرائيلي ردع غزة عندما يخشى الطرف الأخر من قوتنا، ولكن طالما أن سكان القطاع لا يخافون من قذائف سلاح الجو ويصمدوا 50 يوماً فلن يكون لإسرائيل أي حل”.

وأضاف قائلاً: “هل بإمكاننا احتلال القطاع بثمن قتل عدد خيالي من الطرف الآخر ومن جنودنا!”، وتايع: “كما انه ليس بإمكاننا إدارة حرب في غزة السفلى والوصول إلى المخربين وهم نائمون في أسرتهم”. على حد قوله.

وأشارت الصحيفة إلى أن السبب الحقيقي الذي أجبر حماس على الموافقة على وقف إطلاق النار أخيرا كان موجة استهداف الأبراج السكنية في غزة والضغط السكاني الهائل الذي واجهته في أعقاب هذه الضربات، في حين استهجن معد التقرير عدم إقدام الجيش على ضرب هذه الأبراج منذ بداية الحرب مع توفر معلومات عنها.

ولفت إلى أن ( إسرائيل ) تصرفت في بداية الحرب كما لو أنها أمام جولة أخرى من جولات الصراع، وأنها لم تقدر أن يطول أمد المعركة إلى هذا الحد ولذلك فقد أبقت خيار ضرب الأبراج كخيار أخير.

وتطرق التقرير أيضاً إلى فشل جميع التقديرات الإستخباراتية بشأن ما يدور في رؤوس قادة حماس خلال الحرب، حيث ساد الاعتقاد في البداية بأن ترفع حماس الراية البيضاء فور خروجها من تحت الأرض ورؤية مدى الدمار الذي حل بها وبغزة ولكن ذلك لم يردعها الأمر الذي أوصل يعلون ليقول أنه لا يعلم ما الذي سترد به قيادة حماس على عرض وقف إطلاق النار وان حماس لم تنكسر بعد.

كما أشار إلى أن الكل كان ينظر للمعركة على أنها جولة جديدة فقط في سلسلة جولات القتال مع غزة ولم يتم تسمية “الولد باسمه” عبر الإعلان عن أن إسرائيل تخوض حرباً مع غزة وليست جولة أخرى من جولات القتال.

ولفت إلى أن ( إسرائيل ) كان ينقصها العقل في حربها على غزة وأنها تبنت خلال قتالها نظرية الجيش الأمريكي في فيتنام وهو القوة والمزيد من القوة دون تفكير وان هذا الأمر أضر بإسرائيل فقد بدت وكأنها هزمت على يد تنظيم كحماس رغم أنها قوة إقليمية يحسب لها الأعداء ألف حساب كما أنها ذات صيت عالمي.

وبحسب الصحيفة، فقد كان ينقص المعركة قيام ( إسرائيل ) بعملية خاطفة أو خاصة في عمق القطاع تدعو للفخر ولكن عمليات إسرائيل تمثلت فقط بردود الأفعال على تصرفات حماس.

وشددت الصحيفة على عجز ( إسرائيل ) عن ترجمة نصرها العسكري على القطاع بنصر سياسي فلم تتمكن من تطبيق شروطها للإعمار عبر مبدأ ” شاحنة أسمنت بشاحنة أسلحة ” وان ما يجري اليوم يعيد الوضع العسكري في القطاع لذلك الوضع الذي سبق الحرب الأخيرة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجليل – مناورات عسكرية صهيونية واسعة لـ 11 يوما لمحاكاة حرب شاملة شمالي فلسطين المحتلة

الجليل – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )  Share This: