إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ( 11 / 11 / 2004 – 2014 )

 

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات

رام الله - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نص كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ( 11 / 11 / 2004 – 2014 )

 

الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات

رام الله – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن عشرات الآلاف من جماهيرنا تدفقت وفاء للشهيد عرفات بالرغم من الحواجز في غزة والضفة الغربية اليوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2014 .

وحذر الرئيس الفلسطيني في كلمة ألقاها خلال مهرجان إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات في مقر المقاطعة برام الله، اليوم الثلاثاء، من قيام حرب دينية مدمرة إذا استمر قادة إسرائيل بانتهاك قدسية مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، مؤكدا على أن القدس ستبقى عاصمتنا الأبدية وسنحمي مقدساتها وسنبقى مرابطين فيها، وأنه من حق المرابطين الدفاع عن مقدساتنا ولن نسمح بتدنيسها من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قيادة حماس هي من ارتكب جريمة التفجيرات الأخيرة في غزة، متسائلا لمصلحة من تعطل عملية الإعمار في غزة؟، ومؤكدا أن معاناة شعبنا في القطاع لا ولن تغيب عنا وسنظل نعمل حتى إنهاء الحصار وإعادة الإعمار وإنهاء الانقسام.

وشدد الرئيس على الذهاب إلى المنظمات الدولية بالرغم من الضغوط التي تحاول ثنينا عن ذلك، وقال، ‘سنتوجه لكافة المنظمات الدولية لحماية شعبنا’.

وشارك أفراد من حركة ناطوري كارتا اليهودية، في المهرجان.

واكد عباس ان حركة ‘ناطوري كارتا’ من اليهود الذين يقفون مع شعبنا، ويؤكدون أن الأديان لله وأننا نؤمن بالله واحد وبالرسل، ولا نفرق بين الأديان، وهذا دليل على أننا نستطيع أن نعيش أخوة كل يذهب إلى مسجده وكنيسته وكنيسه.

ورفع أفراد ‘ناطوري كارتا’ علم فلسطين، ولافتات كتب عليها شعارات منها: فلسطين للفلسطينيين، وحرروا فلسطين.

 

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات ( 11 / 11 / 2004 – 2014 ) :

   بسم الله الرحمن الرحيم

” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ” . صدق الله العظيم.

‘على الرغم من كل الحواجز التي فرضوها هنا، والتي فرضوها هناك، تدفقت الجماهير هنا، وتدفقت هناك تحديا لإرادتهم، لكن ما الذي جمعهما مع بعض ليستعملوا نفس الأسلوب ضدنا،  أهي صدفة؟، كلا ليست صدفة إنها تنسيق، وعمل مشترك مع الأسف ضد هذه الشعلة ولن يطفؤوها’.

‘شعبنا الصامد المرابط، أيتها الأخوات أيها الأخوة والأشقاء’ سلام لكم وعليكم أوجهه من جوار ضريح القائد الخالد والأب الروحي لانبعاث الهوية الوطنية الفلسطينية من تحت الركام، الأخ الشهيد أبو عمار في الذكرى العاشرة لرحيله عنا جسدا إنه حي باق في ضميرنا ووجداننا، نقف في حضرة من وهب حياته حتى آخر رمق من أجل قضية شعبه، أوصلنا ووصلنا معه لما كان يبدو مستحيلا بعودتنا لأرض وطننا فلسطين على طريق الاستقلال وإقامة دولتنا، وعاصمتها القدس، وهنا أؤكد على ما كان يردده الأخ أبو عمار ليس منا وليس فينا من يتنازل عن ذرة تراب من القدس وفلسطين’.

أيها الإخوة والأخوات ‘يخطئ قادة إسرائيل خطأ جسيما إذا اعتقدوا أن التاريخ يمكن أن يعود إلى الوراء، وأنهم يستطيعون اليوم فرض الأمر الواقع، وتقسيم المسجد الأقصى زمنيا ومكانيا، كما فعلوا في غفلة من الزمن بالحرم الإبراهيمي في الخليل، وسيتراجعون عن هذه الخطوة أيضا، لأنهم بأفعالهم هذه يقودون المنطقة والعالم إلى حرب دينية مدمرة، فلا العالم الإسلامي ولا العالم المسيحي سيقبل في يوم من الأيام المزاعم الإسرائيلية بأن القدس لهم، لن يقبل أحد مسلم كان أم مسيحي أن تكون القدس إلا عاصمة لدولة فلسطين، ولن نقبل بأي ادعاءات مهما كان ذلك القدس هي عاصمتنا، ولا تنازل عنها، القدس التي احتلت عام 67 هي قدسنا عاصمتنا، وسنحافظ عليها ونحمي مقدساتها، كلنا مرابطون مع أبناء القدس، أولئك الأبطال من مسلمين ومسيحيين في وجه الاقتحامات والاعتداءات اليومية لغلاة المتطرفين وحماتهم من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، يقولون من هم أولئك المرابطون؟ نقول لهم الذين يجلسون في الأقصى وفي كنيسة القيامة، ليصلوا وليحموها فإذا اعتدى عليهم من أي جهة كانت، من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم وأن يدافعوا عن مقدساتهم، نحن نطالبكم أن تبعدوا هؤلاء المستوطنين والمتطرفين وغيرهم من المسجد الأقصى، ومن مقدساتنا لن نسمح بأن تلوث مقدساتنا ابعدوهم عنا ونحن بعيدون عنهم وكفى الله المؤمنين القتال أما أن يدخلوا إلى الأقصى فهؤلاء سيحمون الأقصى ويحمون الكنيسة ويحمون البلد كلها.

أيتها الأخوات أيها الإخوة أيها الأبناء:

‘حركة فتح في مسيرتها الطويلة منذ الانطلاقة عام 65 انتهجت سياسة ترتكز أولا وأخيرا على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، متجاوزة أي انتماء حزبي، فالانتماء بالنسبة لفتح هو الانتماء لفلسطين، ولذلك لم تضع فتح وقيادتها أي عائق أمام ظهور أي تنظيمات فلسطينية مختلفة عنها لها علاقاتها الخاصة وعقائدها أي كانت، لأن المعركة معركة الكل الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي، كل فلسطيني يريد أن يدافع عن قضيته مرحب به، ولذلك تجدون الائتلاف الوطني في منظمة التحرير الفلسطينية الائتلاف الواسع الذي يشمل الجميع خدمة لهدف الجميع وهو تحرير فلسطين

فتح حريصة كل الحرص على أن يكون كل الفلسطينيين في بيت واحد وتحت مظلة واحدة، هي منظمة التحرير الفلسطينية، التي حاولوا منذ زمن طويل أن يمزقوها، ونذكر بعضهم من قال لا بد أن نمزق هذه الخيمة المهترئة ولكن إرادة الشعب أن تسمح لهؤلاء كي يدمروا المنظمة، المنظمة باقية من أجل تحرير فلسطين في القريب العاجل’.

منذ البداية لا بد لنا أن نذكر بكل الفخر والاعتزاز أن الذي أسس المنظمة هو المرحوم أحمد الشقيري، ولذلك على شعبنا أن يخلده في الذاكرة لأنه لولاه لما قام هذا الكيان الفلسطيني، ثم جاء بعده الأخ حمودة، ثم جاء بعده إلى أن استشهد ياسر عرفات الذي قاد المنظمة في أحلك ظروفها، وهو الذي انتقل بقضيتنا من رمزية المخيم الفلسطيني اللاجئ، إلى الفلسطيني المناضل في حركة تحرر وطني، أعادتنا إلى أرض الوطن، فأقمنا هنا مؤسسات السلطة وواصلنا مشوارنا على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، فأنجبنا الاعتراف بدولة فلسطين من قبل الأكثرية الساحقة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 2012′.

‘وها نحن الآن نعد العدة للحصول على قرار من مجلس الأمن، يضع سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال، كما نعمل للانضمام لمختلف المنظمات الدولية، وبدأنا التوقيع يمينا وشمالا لكن بكل عقلانية بدأنا بالذهاب للجمعية العامة، وهذا الشهر قررنا أن نذهب إلى مجلس الأمن، وإذا لم يحصل فإن جميع المنظمات الدولية الأممية من معاهدة روما من محكمة الجنايات الدولية إلى أقصى أنواع المنظمات سنوقع عليها لنحمي شعبنا ولن نسأل عن الضغوط الكثيرة الهائلة التي خضعنا ونخضع وسنخضع لها وسيبقى القلم مجردا من غمده إن شاء الله.

‘لم تعد أرضنا الفلسطينية التي احتلت عام 67 بموجب قرار الأمم المتحدة الذي حصلنا عليه أرضا متنازع عليها، لأن إسرائيل تحاول في كل وقت تحاول أن تفرض الأمر الواقع بالاستيطان غير الشرعي، منذ 67 إلى يومنا هذا يعني لو جاءت إسرائيل وأوقفت الاستيطان هذه ليست منة نحن لانقبل إطلاقا أن الاستيطان منذ أول حجر بني في أرضنا حتى اليوم لن نقبل به ونعتبره غير شرعي وغير قانوني وعلى إسرائيل أن تجتثه لتبقى أرض فلسطين خالية من هذا الاستيطان هذا هو موقفنا وهذا ما جاء في قرار الأمم المتحدة في 29-11-2012، عندما قال إن الأراضي التي احتلت عام 67 هي أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال وهذه ينطبق عليها اتفاقيات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة أي أن على حكومة الاحتلال أن لا تنقل سكانها كما تفعل الآن إلى الأراضي المحتلة وأن لا تطرد السكان الأصليين خارج أرضهم هذا هو القانون وهذا هو المرسوم الذي حصلنا عليه نحن متمسكون به وسائرون للحصول على قرار من مجلس الأمن لكن نعرف للوصول إلى مجلس الأمن هناك عقبات وهناك تعطيلات وشد إلى الوراء نعرف كل هذا إن لم نحصل فالطريق الآخر أمامنا بداية بالمنظمات الدولية ومرورا بكثير من الإجراءات التي سنقصدها إن شاء الله في هذا الشهر.

‘كنت أتمنى أن يكون المهرجان المركزي لإحياء الذكرى العاشرة في غزة، كما كان مقررا ولا أدري ما هو المبرر والمسوغات التي يقدمونها ليمنعوا هذه الاحتفالات في هذا اليوم العزيز على شعبنا، ما هي المبررات لتفجير 15 من منازل لرجال فتح الذي ارتكب الجريمة هم قيادة حماس، وهم المسؤولون عن ذلك، يقولون هذه مجموعة خارجة عن الإرادة والقانون 15 انفجار في 5 دقائق جماعة منفلتة.

‘الجماهير تزحف في قطاع غزة رغم أنفهم إن الذي يقوم بهذه الأعمال ترى هل يريد مصالحة أو وحدة؟’.

‘اتفقنا أكثر من مرة أننا سائرون في طريق المصالحة، وشكلنا الحكومة، وفي 12-6 خطفوا ثلاثة إسرائيليين في الضفة لتخريب المشروع الوطني، من هم ضحية هذا العدوان 2200 فلسطيني وبيوت للمساكين والفقراء لماذا حصل هذا؟ لتدمير أهلنا في غزة وتدمير المشروع الوطني الفلسطينية’.

‘مثل هذه اتلصرفات لا توحي أنهم يريدون مصالحة ووحدة، نحن حريصون على المصالحة بين من هم في غزة والضفة، ليبقى شعبنا موحدا وهذا لا أناقش فيه، إن مثل هذه الإجراءات تعطل إعادة الإعمار، ونقل 100 ألف إنسان من الشوارع قبل الشتاء، لمصلحة من تعطيل هذا واتفقتم سريا مع روبرت سيري مندوب الأمم المتحدة لماذا التخريب والتعطيل، الخاسر الوحيد هو الشعب وأنتم جالسون في بيوتكم ومخابئكم لا هم لكم’.

‘كنا نعتقد أن هناك من تعلم من أخطاء الماضي وتعلموا تغيير نهجهم واستيعاب الوحدة وإنهاء الانقسام، تصريحاتهم كما تصريحات إسرائيل، الذي يريد إخراجنا من أرضنا ومنازلنا، تجاهلنا أيضا التشكيك ونذكركم كانوا يتكلمون عن عرفات ونعتوه بالمستسلم، وفلان وفلان قباضايات ورجال، وين كانوا أيام الاعتداء، إن حماس تتحمل مسؤولية كاملة عن الجريمة في غزة’.

‘همنا الأول إعادة الإعمار وليس لدي أي أجندة أخرى، أريد أن تدخل الأموال للتخفيف عن هؤلاء الناس لإيجاد المأوى والملبس والماء، هذا همنا، أتمنى أن يكون هذا في بالهم ولكن لا أعتقد’.

‘وهنا أوجه كلماتي لإخوتي في قطاع غزة، الأخوات والإخوة الاحبة في قطاع غزة الصابر، إنني معكم بقلبي وعقلي ووجداني، فمعاناتكم لا تغيب عن بالي لحظة واحدة، نحن وإياكم جسد واحد وسنظل نعمل دون كلل، ونبذل أقصى الجهود لإخراج قطاع غزة وأهله من هذا الحصار الظالم، وإعادة البناء والإعمار وقبل وبعد ذلك إنهاء الانقسام، سنستمر في المساعي لإنهاء الانقسام، نحن قلنا للعالم أجمع عندما كانوا ينتقدوننا لماذا هذا الحوار مع حماس وهم كذا وكذا، كنا نقول لهم هؤلاء جزء من شعبنا وجزء من أهلنا، لا بد أن نكون معا، اختلفنا في السياسية أو اختلفنا في المنهج أو أي شيء فهم إخوتنا ولن نتنازل عنهم ولن ننبذهم سيبقون جزءا من الشعب ونقول الله يهديهم’.

أيتها الأخوات أيها الإخوة يا أبناء وبنات فلسطين:

‘تحية وفاء وعرفان لروح أخي أبو عمار في ذكراه، تحية لروح رفاق دربه، وجميع الشهداء الذين رحلوا عنا لا بد أن نتذكر رفاق الدرب الذين ناضلوا مع أبو عمار سواء من فتح أو من باقي التنظيمات جميعها، من أولها لأخرها كلهم رفاق درب وكلهم شهداء، تحية للشعب الذي أحبه تحية للقدس التي لن نتنازل عنها، تحية لأهلها الصامدين تحية لأهلنا في الضفة الغربية المنزرعين في أرضهم كأشجار الزيتون، وتحية لشعبنا في المخيمات والمهاجر الذي لا زال يشعل قناديل الأمل والشوق إلى فلسطين، نتوجه إليهم في كل مكان في سوريا ولبنان والمهجر وغير ذلك ونقول لهم صبرا آل ياسر، وألف تحية للأبطال الرابضين في سجون الاحتلال، هؤلاء الذين عطل نتنياهو إطلاق سراحهم، ولكن سيطلق سراحهم رغم أنفه، وتحية للأصدقاء من الناطوري كارتا، من اليهود الذي يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني الذين يجسدون أن الأديان لله وأننا مؤمنون جميعا باله واحد وأننا لا نفرق بين الرسل، لا نفرق بين الانبياء لا نفرق بين الديانات وأننا مستعدون وهذا الدليل على أنه يمكننا العيش في الأرض المقدسة إخوة متصالحين كل يذهب إلى مسجده أو كنيسته أو كنيسه أو معبده، وكل يعبد الله تحية لكل الأصدقاء تحية لكم جميعا واشد على أياديكم، وتحية لأسرانا وجرحانا وصبرا آل ياسر’.

 

وفي كلمته، قال رئيس مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة، إنه وفي الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد المؤسس ياسر عرفات، جئنا لنحيي الذكرى تعبيرا عن الوفاء، واستلهاما لتجربة أبو عمار النضالية الفريدة، ولتجديد العهد على الاستمرار في المسيرة حتى الاستقلال والسيادة، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف إننا نرى اليوم ازدياد الهجمات الاسرائيلية علينا شعبا وحكومة، ونرى تعاظم التحديات في ظل استمرار الاستيطان، والهجمة على القدس وتدنيس الأقصى، والعدوان الاجرامي على غزة، مضيفا إن إسرائيل تحاول تحطيم حلم حل الدولتين، وإنكار حقنا في السيادة والدولة، وعلينا الهجوم لندافع عن حقنا في الاستقلال، عبر تعزيز وحدتنا فوق الأرض الفلسطينية، ووحدة نظامنا السياسي، حتى نكون قادرين على رد الهجمة الصهيونية على الشعب الفلسطيني.

وطالب الشعب الفلسطيني في كامل أماكن تواجده، بالالتفاف خلف القيادة وخلف الرئيس عباس، الذي لم يتنازل عن حقوقنا، وسيدافع عنها في كل العالم.

وأضاف :’كان من المفترض أن تكون أرض الكتيبة في غزة هذا اليوم مناسبة لنعانق أهلنا هناك، ونسهم قليلا في التعبير الجمعي الهائل لهذه الذكرى، ونؤكد وحدة شعبنا، وحب الياسر في غزة’.

وقال القدوة :’حزنت غزة عندما ألغي المهرجان بالمتفجرات وبالتهديد من حماس، وأتساءل هل هذا موقف ضد عرفات؟ هذا موقف ضد الشعب، ويعبر عن الخشية من الشعب، ورفضه ورفض كلمته، وموقفه موقف من لا يريد الوحدة الوطنية، ويضرب مصالح الشعب بعرض الحائط’.

وأكد أن على حماس أن تثبت بإجراءات تظهر لشعبنا أن هناك أملا بالوحدة، رغم ما حدث من تفجيرات ضد قادة فتح ومنصة الاحتفال بذكرى عرفات.

وفي كلمة فصائل منظمة التحرير قال عضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم إنه مضى عقد كامل من الزمان على هذه المأساة، وما زالت عيوننا تدمع لتذكرها، ونكتشف أننا لم نكن فقط نبكي فقدان عرفات، بل أيضا نودع مرحلة كاملة من حياة كل منا، مشيرا إلى أن عزاءنا أن قيم تلك المرحلة وعبرها ودروسها وبصماتها التي طبعها أبو عمار ما زالت حية في قلوبنا، وأبرز القيم هي الوحدة الوطنية في خندق الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.

وأضاف: ‘لم تكن تلك المرحلة تخلو من الخلاف والتصدعات، لكنها كانت تذوب في أروقة الوحدة في المعركة المشتركة ضد الاحتلال’.

وبين أن المتربحين من الانقسام اختاروا هذه المناسبة، لارتكاب جريمتهم الهادفة لتعطيل الاحتفال بهذه الذكرى، وهم يريدون إعادتنا إلى مربع الاقتتال، وليس غريبا أن يحاولوا إخفاء هويتهم بارتداء القناع الأكثر ظلامية وبشاعة لكنه يفضحهم بدل أن يتستر عليهم.

وأكد أبو ليلى أن ثمة جهة واحدة في قطاع غزة لديها الدافع والقوة على ارتكاب هذا العمل الجبان، وعلى حماس كشف الفاعلين، ورفع الغطاء عنهم ليواجهوا عدالة القضاء وحكم الشعب.

وشدد على أن الرد على ذلك هو التمسك بحماية المسيرة، ودفعها قدما لتنجز هدفها، وتمكين حكومة الوفاق لتولي سلطاتها وصلاحياتها كاملة في قطاع غزة، وتجاوز العقبات والنهوض بالمسؤولية في القطاع لإعماره، لافتا إلى أن هذه مهمة وطنية وإنسانية لتخفيف معاناه أهلنا، والانتقال للوفاء لسائر استحقاقات المصالحة، لتفعيل منظمة التحرير، وإجراء الانتخابات، وتفعيل عمل المجلس التشريعي.

وأوضح أبو ليلى أن حكومة نتنياهو تهدف الى تهويد القدس المحتلة، وتوسيع الاستيطان، والاعتداء على قدسية المسجد الأقصى، والتمهيد لضم الضفة تحت عنوان تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات.

وثمن صمود أهلنا في القدس، وتصديهم بهبتهم الشعبية لاستفزازات الاحتلال، داعيا إلى توحيد جميع فعاليات القدس وفق خطة محددة لتصعيد المجابهة الشعبية، وتعزيز الصمود لا سيما وأن السلوك العدواني لحكومة نتنياهو يهيئ كل العوامل لامتداد الهبة المقدسية الى الضفة، لتتحول الى انتفاضة شعبية ضد الاحتلال.

ودعا الى التوجه الى المجتمع الدولي لوضع حد للاحتلال والعدوان المتواصل ضد شعبنا، مؤكدا أن اللجوء الى مجلس الأمن معروفة نتائجه، بفعل الموقف الأمريكي لكن هناك مسارا آخر لاستنهاض المجتمع الدولي، وهو مسار الانضمام الى المواثيق، والمؤسسات الدولية كافة خاصة ميثاق روما ومحكمة الجنايات الدولية، ليتسنى لكل فلسطيني ضحية أن يحاسب الاحتلال على جرائمه.

 وأضاف’: لقد آن الآوان لوضع قرار القيادة الفلسطينية بهذا الشأن موضع التنفيذ، فتلك خطوة لا تحتمل المزيد من التأخير، فلقد أعطيت يا سيادة الرئيس من الفرص ما يكفي ويزيد للوصول الى حل يضمن الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية ولقد آن أوان الحسم فاعزم وتوكل وجرد قلمك من غمده واذكر ان القلم الذي ورثته من أخيك ابي عمار الذي كان رحمه الله ما ينفك يؤكد انه في هذا القلم وفيه وحده تتجسد الشرعية ليس لأنه قلم أبي عمار وليس لأنه قلم أبي مازن بل لأنه قلم رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني كانت وستبقى’.

ووجه تحية الى الأسرى القابعين في سجون الاحتلال قائلا:’ إن يوم الحرية آت لا ريب فيه، وفلسطين هي الحقيقة الأزلية التي ستبقى خالدة على الارض’.

بدوره قال النائب العربي في الكنيسيت محمد بركه، إنه لن يفلت كل من كان شريكا في اغتيال أبو عمار، الذي لم يزل معنا بحلمه ومشروعه.

وأضاف إن شعبنا يعيش أياما عصيبة حيث تجاوزت غطرسة الاحتلال الحدود كلها، من حروب الإبادة الى محاولات اغتيال السادة، واقتلاع القدس من وجداننا وهدم البيوت، كذلك تصاعد الهجمة الاستيطانية، وحصار البحر في غزة، مضيفا أن شعبنا سيقول لإسرائيل بأنه سيبيد الإبادة وينهيها، وتكون القدس عاصمتنا.

وأضاف إن القدس عاصمة عصية على التحريف، يشهد عليها وعلى هويتها صوت المؤذن وجرس الكنيسة، القدس السيادة، وهي التي تضمن كرامتنا، دحر الاحتلال أولا، والسيادة في القدس، لأن فيها كرامة التين والزيتون.

وأشار بركة إلى أن غزة ستخرج من محنة الحصار والدمار وستتعانق مع رام الله والخليل ونابلس، وستحتفل بذكرى ياسر، عشر سنوات وما زال خوف الخارجين من الوحدة الوطنية يُعشعش في رؤوسهم، كفى انقساما، آن الأوان للوحدة وكل من يخرج عنها خارج عن فلسطين.

وأضاف: ‘كلنا نعرف تضاريس الخارطة التي تعمل فيها قيادة الشعب الفلسطيني، محتل غاصب، وراع لعملية السلام هو نفسه راع للاحتلال، حقوق شعبنا الفلسطيني تقع في صف التاريخ ومنطقه، والاحتلال الاسرائيلي يقع خارج التاريخ ومنطقه’.

وأشار بركة إلى أنه تهب على أبناء شعبكم في الجليل والمثلث والنقب والساحل في هذه الايام رياح العنصرية، بالمحاولات اليومية لدس الفرقة واشاعة العنف والترويج للعائلية والطائفية، وواجبنا ان نحفظ ملامح وجهنا النضالي والوطني، وتفويت الفرصة على اسرائيل الرسمية بعزلنا خارج الشرعية والمواطنة، ونبحث عن مناصرين داخل الشارع الاسرائيلي.

وأوضح أن نتنياهو هددنا قبل أيام بسحب الجنسية، وعرض على من يدعو لدولة فلسطين ان يذهب اليها، اقول له: لا ضرورة لأن نذهب الى الوطن المسمى فلسطين، لأننا نعيش في الوطن المسمى فلسطين، ولا تستطيع سحب جنسيتنا ومواطنتنا، لأن هذا وطننا، ولأننا لن نسمح بتكرار تجربة نكبة 1948.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خانيونس – 7 شهداء فلسطينيين و 13 جريحا بقصف الطيران الحربي الصهيوني لنفق للمقاومة الفلسطينية

خانيونس –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: