إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / المدن الفلسطينية / القدس في المشروع الصهيوني المعاصر ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 د. كمال ابراهيم علاونه في المسجد الاقصى المبارك بالقدس المحتلة

القدس في المشروع الصهيوني المعاصر

 د. كمال إبراهيم علاونه

القدس في المشروع الصهيوني المعاصر ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 د. كمال ابراهيم علاونه في المسجد الاقصى المبارك بالقدس المحتلة

القدس في المشروع الصهيوني المعاصر

 د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية

رئيس تحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج)

نابلس – الأرض المقدسة

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن المجيد – المائدة ) .  

فيما استعراض عام تاريخي وزماني موجز ، لمكانة القدس الشريف لدى اليهودية العالمية ، التي تهندس المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة :

–  تيودور هرتزل زار القدس وفلسطين مرة واحدة .. وتهكم على جميع الأنبياء والمرسلين : موسى وداوود وسليمان وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام جميعا .. ووصف القدس بأنها المدينة الملعونة .. ووصف موسى وعيسى عليهما السلام ب ( الماكرين والمخادعين ) وهو من أخبث الخلق في العالم واسفلهم وكان سكيرا متجولا بين العواصم الأوروبية للملاهي ولعب القمار على نطاق واسع .

– اخرج الرومان اليهود من فلسطين كليا عام 135 م، وهاجروا إلى بحر الخزر قرب روسيا ، وبنوا دولة لهم وحكموا أنفسهم بأنفسهم في معازل جغرافية ، وانتشرت اليهودية في أوروبا وقارة أمريكا الشمالية ، وامتدوا إلى افريقيا وقارة أمريكيا الجنوبية وخاصة الأرجنتين .

–  فتح الخليفة المسلم الراشدي الثاني الفاروق عمر بن الخطاب بيت المقدس عام 15 هـ / 636 م وطلب منه بطريرك الروم صفرونيوس كتابة بند في العهدة العمرية بأن ( لا يدخل إيلياء ) بيت المقدس ) أحد من اليهود .. وهذا ما كان ، ولم يكن بها اي يهودي أصلا ولكن زيادة في التأكيد .. 

–  بدأ الاهتمام الصهيوني بمدينة القدس الشريف ، حاضرة فلسطين التاريخية والدينية والسياسية والإدارية ، إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين .. وافتتح الثنائي الصهيوني دافيد بن غوريون والبريطاني جميس ارثر بلفور ( صاحب وعد بلفور المشؤوم – عندما كان وزيرا للخارجية البريطانية ) الجامعة العبرية ( المؤسسة الثقافية التعليمية الصهيونية اللازمة لتخريج كوادر صهيونية لبناء الكيان الصهيوني – دولة اليهود حسبما ورد في كتاب تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية ) في القدس عام 1925 م .

– 1929 م استولى اليهود بمعاونة الاحتلال البريطاني على حائط البراق الإسلامي وهو السور الغربي من المسجد الأقصى المبارك وأطلقوا عليه زورا وبهتانا ( حائط المبكى) وهو مكان بكاء اليهود على حالهم وعلى ضياع الهيكل السليماني المزعوم .. وهو مقدمة لبناء الهيكل اليهودي المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك ..

– 1947  م صدور قرار تقسيم فلسطين عن الجمعية العامة للأمم المتحدة وهو قرار غير ملزم اصلا ، في 29 تشرين الثاني 1947 م الذي حمل الرقم 181 ، وقصى بأن يتم تقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية بواقع 56.5 % من مساحة فلسطين الكبرى يخصص لليهود ، وابقى ما يعادل 43.5 % من مساحة فلسطين الكبرى البالغة ( 27 ألف كم2 )  يخصص للعرب ( وهو قرار ظالم ) ، وقرر وضع القدس تحت الوصاية الدولية .. وبعد أن أصدرت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة قرارها القاضي بتقسيم فلسطين في سنة 1947، نصّت على وجوب تدويل القدس تحت إشرافها ورقابتها، ووافق القادة الصهاينة اليهود على هذا القرار كونه يحقق مطامحهم في إقامة دولة خاصة بهم ، بينما عارضه القادة العرب ورفضوا أي تقسيم لفلسطين بصورة قاطعة .

–  1948 م  احتلت منظمة الهاغاناة العسكرية الصهيونية 77.4 % من مساحة فلسطين بواقع 20.770 كم2 ، واحتلت من ضمنها القدس الغربية لتعلن عاصمة للكيان الصهيوني المصطنع الدخيل الطارئ .

– 1967  م احتلت قوات الاحتلال الصهيوني بقية أجزاء فلسطين المتمثلة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ومن ضمنها القدس الشرقية ، وضمتها للقدس الغربية فيما يعرف بالتوحيد الصهيوني للقدس لجعلها عاصمة الكيان الصهيوني الغريب على فلسطين ( إسرائيل ) في 30 حزيران 1967 . وقد اقر الكنيست ( البرلمان الإسرائيلي ) في 31 يوليو سنة 1980 “قانون أساس: القدس عاصمة إسرائيل”، الذي جعل إعلان القدس، بالحدود التي رسمتها الحكومة الصهيونية عام 1967، مبدأً دستوريًا في القانون ( الإسرائيلي ) . رد مجلس الأمن بقرارين، رقم 476 ورقم 478 سنة 1980 وجه اللوم إلى ( إسرائيل ) بسبب إقرار هذا القانون وأكد أنه يخالف القانون الدولي، وليس من شأنه أن يمنع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 على الجزء الشرقي من القدس ، وطالب جميع الدول الأعضاء بسحب ما تبقى من سفاراتها من القدس .

– الإدارات الحكومية السيادية الصهيونية في القدس الغربية ، وتضم : الكنيست ( البرلمان العبري ) مقر رئيس الكيان الصهيوني ( الدولة ) ، ومقر رئيس الوزراء الصهيوني ، وبقيت وزارة الحربية في تل ابيب ، ونقل مقر المحكمة العليا ( السلطة القضائية ) في القدس الغربية . ومدينة القدس أيضًا هي مقر الجامعة العبرية ومتحف ( إسرائيل ) ومزار الكتاب ، وفيها أيضًا حديقة الحيوان الكتابية، التي تُصنّف على أنها جاذب هام في السياحة الداخلية ، واستاد تيدي الذي يُعتبر أحد أهم وأكبر ملاعب كرة القدم في الكيان الصهيوني ، ومقبرة هرتزل .

– غالبية دول العالم بما فيها الولايات المتحدة ، حليفة الكيان الصهيوني الاستراتيجية ،  لا تعترف بالقدس ( أورشليم – جروزالم ) عاصمة للكيان الصهيوني ( إسرائيل ) واقامت سفاراتها وقنصلياتها في تل أبيب .

– 1993 م استبعاد قضية القدس من الحل المؤقت الانتقالي . فعند توقيع اتفاقية أوسلو ( إعلان المبادئ الفلسطيني – الصهيوني ( الإسرائيلي ) في واشنطن برعاية أمريكية واردنية ومصرية في 13 أيلول 1993 ، تم استبعاد مواضيع جوهرية من التسوية الانتقالية المرحلية من بينها القدس ، اللاجئين الفلسطينيين، الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية ، والأسرى ، وقضايا المياه وسواها .. وبذلك استفرد الاحتلال الصهيوني بالمدينة المقدسة ، وحاصرها وعزلها من محيطها الفلسطيني العربي .

– 2010  م خطة التنمية وتهويد القدس الكبرى لتشمل 10 % من مساحة الضفة الغربية بواقع 60 كم2 ، بضم عدة مستوطنات يهودية مجاورة للقدس المحتلة ، وليصبح عدد سكان القدس اليهود بحوالي مليون نسمة ، وتقليل عدد المواطنين اليهود إلى 10 % من مجمل عدد السكان الاجمالي .

– 2013 م السعي الصهيوني الثلاثي الأبعاد ( الحكومة والكنيست والمحكمة العليا ) بالسماح لليهود بالصلاة التلمودية والتوراتية في المسجد الأقصى المبارك رغم أنه مكان إسلامي فقط ، فهو من أقدس المقدسات الإسلامية في العالم .

 – 2014 م التقسيم الزماني ومحاولة التقسيم المكاني للمسجد الأقصى المبارك بين المسلمين واليهود بزعم أنه جبل البيت أو الهيكل اليهودي المزعوم .. وتقاطر يهودي عنصري متطرف على تدنيس المسجد الأقصى المبارك ( الحاخام اليهودي العنصري المتطرف يهودا غوليك وموشيه فيغلين ( نائب رئيس الكنيست العبري ) .. ووزير الاستيطان اليهود أوري أرئيل ( من حزب البيت اليهودي ) .. وكبار قادة الاحتلال العسكريين ، ونير بركات رئيس الإدارة اليهودية لبلدية القدس المحتلة وغيرهم ، وتصريح بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الصهيونية في تل أبيب ، بأنه سيتم السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك( جبل الهيكل اليهودي المزعوم ) ..

ويبقى القول ، أن المدينة المقدسة ( القدس ) هي مدينة خالصة للشعب الفلسطيني الأصيل في ارض الآباء والأجداد ( الأرض المقدسة ) ، وللأمة العربية ، وللأمة الإسلامية المجيدة ..

والله ولي المؤمنين .

سلام قولا من رب رحيم .

يوم الاحد 11 محرم 1436 هـ / 4 تشرين الثاني 2014 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رفح – إفتتاح النصب التذكاري للشهيد التونسي الزواري في رفح جنوب قطاع غزة

رفح – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: