إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / التشريد الصهيوني الجديد للفلسطينيين بقطاع غزة .. ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 التشريد الصهيوني الجديد للفلسطينيين ..

والإيثار على النفس والمؤآخاة الاجتماعية بقطاع غزة ..

وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ..

وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ

 د. كمال إبراهيم علاونه

التشريد الصهيوني الجديد للفلسطينيين بقطاع غزة .. ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 

د. كمال إبراهيم علاونه - رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

 التشريد الصهيوني الجديد للفلسطينيين ..

والإيثار على النفس والمؤآخاة الاجتماعية بقطاع غزة ..

وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ..

وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ

 د. كمال إبراهيم علاونه

استاذ العلوم السياسية

نابلس – فلسطين

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) }( القرآن المجيد – الحشر ) .

وورد في صحيح مسلم – (ج 13 / ص 212)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ” .

 

ترى ما مدى إمكانية تكرار حادثة الموآخاة الاجتماعية والاقتصادية بين المشردين الذين هدمت قوات الاحتلال الصهيوني بيوتهم على رؤوسهم ، وبين الأنصار الذين يمتلكون رؤوس الأموال والبيوت والشقق الفارغة في قطاع غزة ؟

هل تذكرون المؤآخاة بين الأنصار والمهاجرين في ( يثرب ) المدينة المنورة في العهد النبوي الأول .. نعم الجميع يذكر هذه الحادثة الإنسانية غير المسبوقة عبر التاريخ البشري .. لنعيد تكرارها بطريقة جديدة في الإيواء والاطعام .. في السكن والغذاء على أقل القليل .. ايها القابضون على الجمر في هذا الزمن الذي يصول ويجول فيه الباطل .. أنتم على الحق فتمسكوا به واثبتوا ، واحتضنوا المقاومة ولا تلتفتوا للمطبلين والمزمرين من الأدعياء والمنافقين والفاسقين والأبالسة ، لأنها المدافع الحقيقي على الثوابت والحقوق الفلسطينية ..

 

طيلة 51 يوما من العدوان الصهيوني على قرابة مليوني إنسان ، من أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط في قطاع غزة ، دفع الشعب المرابط في أرض الآباء والأجداد ، 2152 شهيدا و11166 جريحا ، وهدم قرابة 35 ألف منزل بين تدمير كلي وجزئي .. وشرد وهجر مجددا 462 ألف نازح فلسطيني .. ومراكز الإيواء في المدارس والأماكن العامة لا تتسع لهذه الأعداد الهائلة ، وخاصة بعد بدء العام الدراسي الجديد في القطاع .. فيا ترى ما الحل ؟؟!

الجميع بانتظار المعونات والمساعدات العربية والإسلامية والأجنبية ، لإيواء الاطفال والنساء المهجرين في قطاع غزة ، في خيم أسرية ، وبيوت متنقلة جاهزة ( كرفانات أجنبية ) .. وهذه المساعدات الإنسانية متعثرة بفعل تواصل التسويف والمماطلة في فتح معبر رفح البري على الجانب المصري .. وهو الوحيد الذي يربط قطاع غزة بسيناء المصرية ..

وفي ظل الحصار والإغلاق المطبق على الجميع ، حيث تعيشون في سجن كبير سيفتح عليكم بايديكم عنوة ضد الاحتلال الاجنبي والمتربصين بكم الدوائر ، عليهم دائرة السوء .. لا بد من الحل المؤقت بالاعتماد على الذات بالتعاون والتكافل الاجتماعي والاقتصادي الشامل المتكامل بصورة أولية ..

وفي هذه الحالة ينبغي الالتزام قبل الالزام .. بأن تتم المؤآخاة الطوعية لا القسرية بين المشردين من النازحين الجدد والأنصار المفترضين .. فالجميع تحت السكين الصهيوني .. وعلى الجميع أن يتكاتف ويتعاضد في سبيل اجتياز هذا البلاء والمحنة المؤقتة .. فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ..

ونعني بالمؤآخاة في هذا المضمار .. الإيواء المؤقت للمشردين بلا مأوى في البيوت والشقق الفارغة .. بلا إيجار مالي .. وتوزيع الاطعمة والأشربة على المحتاجين الحقيقيين من المنكوبين بهذه الهمجية والوحشية الصهيونية التي سبقت النازية الالمانية في جبروتها ..

الكثير من الأسر الفلسطينية النازحة بفعل الحراب الصهيونية وقصف الطيران الحربي الصهيوني تعيش بين السماء والطارق بعد تدمير منازلها وتخريب ممتلكاتها من الألبسة والأحذية .. فأغيثوا اقاربكم وجيرانكم وإخوانكم في الدين في المدن والبلدات والمخيمات .. أغيثوا اليتامى والأرامل والثكالى والمفزوعين والموجوعين بلا منة بل بواجب إسلامي وقومي وإنساني .. ما لكم كيف تحكمون ؟؟؟

وعلى الجميع الفلسطيني في فلسطين الكبرى في المناطق الأخرى ان يهبوا لنجدة إخوانهم في كل شيء ، في الغذاء والماء والكساء والدواء والكهرباء .. فالمال يعوض ، فالتبرع المادي والعيني فرض عين على كل مقتدر من الرجال والنساء فهو نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله العلي العظيم .. فهذا هو سبيل النصر والخروج من الحصار الوحشي الظالم ..

فهؤلاء المشردون هم من ابناء فلسطين البررة .. الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله العزيز الحكيم .. فأضعف الإيمان إيوائهم مؤقتا .. وإطعامهم من العائلات الميسورة .. ما لكم لا تنطقون ؟

انقذوا إخوانكم من العذاب اليومي المتصاعد .. فأصحاب الشقق غير المسكونة مطالبون بإيواء المكلومين وليس رفع بدل الايجار السكني للعائلات المكلومة .. فكل عائلة فلسطينية تتكفل بعائلة أخرى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ..

إنها النخوة والشهامة والكرم الأصيل .. وهؤلاء ضيوف التشرد والحرمان والملاحقة اليهودية الخبيثة الماكرة ..

ولا بد من التذكير أيضا ، انه لا بد من دفع رواتب العاملين في القطاع الحكومي الفلسطيني بقطاع غزة الذين كانت تشرف عليهم الحكومة الفلسطينية السابقة بغزة ، بإشراف الحكومة الفلسطينية الحالية ( حكومة التوافق الوطني ) قبل فوات الأوان ، وعودة التفسخ والانقسام مرة أخرى .. فلا تتركوا ابناء شعبنا في ظل الضنك والضيق الاقتصادي المزدوج في القطاع الصامد .. ففيهم جنرالات الصواريخ الموجهة ضد الاحتلال البغيض .. الذين يدافعون عن الحمى الفلسطيني ، والكرامة الإنسانية لهذا الشعب المكافح من أجل البقاء لا النزوح والفناء ..

انصروا إخوانكم المشردين ولا تبقوا متفرجين .. لا نريد تيها فلسطينيا جديدا .. وتذكروا أنكم جيل الجبارين الجدد المسلمين في الأرض المقدسة ..

نعلم إن الجميع اصابه الأذى والفاقة بفعل الوحشية الصهيونية الكاسرة الخاسرة .. ولكن تذكروا أن طعام وشراب الواحد يكفي الاثنين ، وطعام وشراب الاثنين يطعم الاربعة ، وطعام وشراب الأربعة يكفي الثمانية ، وطعام وشراب الثمانية يكفي الستة عشر .. وهكذا دواليك .. في متوالية هندسية فلسطينية جديدة بامتياز ، ضمن المنظور الإسلامي الإنساني القويم ..

يقول الله العلي العظيم سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)}( القرآن المبين – آل عمران ) .

 

والله ولي المؤمنين . سلام قولا من رب رحيم .

 

يوم الثلاثاء 15 ذو القعدة 1435 هـ / 9 أيلول 2014 م .

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يافا – 480 مليون شيكل أثمان تصاريح للعمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر 2018

يافا –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: