إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / موسوعة الإنسان الشاملة / حقوق الإنسان / تعيين الأمير الأردني زيد بن رعد في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

الأمير الأردني زيد بن رعد في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

نيويورك - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تعيين الأمير الأردني زيد بن رعد في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

الأمير الأردني زيد بن رعد في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان

نيويورك – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

عين الأمير الأردني زيد بن رعد ( 50 عاما ) ، في منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خلفاً للمفوضة السابقة نافي بيلاي.

وأدى الأمير الأردني اليمين القانونية في نيويورك ، يوم الخميس 4 ايلول 2014 ، أمام أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، مفوضاً سامياً جديداً لحقوق الإنسان.

وكان زيد بن رعد تسلم رسمياً الاثنين الماضي مهام منصبه الجديد، بعد أن وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 16 يوليو الماضي على قرار تعيينه من قبل الأمين العام.

ويعد الأمير زيد، الذي شغل منصب مسؤول الشؤون السياسية في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في يوغسلافيا السابقة، أول عربي مسلم يتولى هذا المنصب.

وشغل الأمير كذلك منصب مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة وعمل سفيراً للأردن لدى الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2007 و2010.

وقال زيد بن رعد: يجب أن يكون واضحاً أن كرامة الإنسان يجب حمايتها دون أي تمييز، والتصدي لجميع أشكال الممارسات التمييزية، وبالطبع وضع حد للإفلات من العقاب بخصوص التجاوزات التي تحدث في العالم”.

وأضاف: “أعتقد أن الحكومات في جميع أنحاء العالم تحرز تقدما في عدد من مجالات حقوق الإنسان لكننا نرى أيضا أن هناك تطورات تسبب لنا قلقا، سيتم مناقشة تلك المسائل عندما ألقي أول خطاب لي في مجلس حقوق الإنسان، إضافة إلى ما يحدث في الشرق الأوسط، بشكل عام والمناطق التي توجد فيها صراعات في أجزاء أخرى من العالم”.

الأمير زيد رعد زيد الحسين، 50 عامًا، هو أول عربي وأول مسلم يشغل هذا المنصب، وسوف يستلم منصبه في جنيف في 1 سبتمبر من نافي بيلاي، وهي القاضية من جنوب أفريقيا، التي دفعت بصعوبة ضد الجدران السياسية غير المرئية التي حاولت الدول الكبرى وضعها حول مكتبها.

واستلمت بيلاي المنصب في عام 2008، وبقيت فيه لكامل الولاية الأولى ومدتها أربع سنوات. رفض إكمالها لفترة الولاية الثانية، حيث تم التمديد لها لمدة سنتين فقط، في حل وسط بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والتي أرادت من بيلاي الخروج كليًّا من المنصب بسبب انتقادها الصريح لعمليات التوغل الإسرائيلي في غزة وغيرها من القضايا. وكان لبيلاي، وهي سليلة عامل هندي بالسخرة، نقاد أخرون أيضًا، من بينهم الهند، حيث قادت بيلاي حملة جريئة ورائدة ضد التمييز الطبقي هناك. وفي سوريا، دعتها حكومة بشار الأسد، بالـ “معادية”، بعد تصريحاتها الغاضبة بشأن تكتيكات الأسد في حربه ضد المتمردين.

ورُحب بتعيين زيد في افتتاحيات ومقالات المعلقين من هونغ كونغ إلى الهند إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية. ولكن، هو أيضًا، قد يجد طريقًا صعبًا أمامه إذا ما ظهر بأنه يؤدي مهامه بناءً على تحالف وثيق مع الغرب، وبأنه ليس على استعداد لمعارضة ذلك. الأمير تلقى تعليمه بشكل كامل تقريبًا في الولايات المتحدة وبريطانيا. لديه شهادة بكالوريوس من جامعة جونز هوبكنز، وشهادتان في الدراسات العليا من جامعة كامبريدج.

شغل منصب السفير الأردني في واشنطن. وكان منذ عام 2000 مبعوثًا لبلاده لدى الأمم المتحدة. والدته سويدية، وزوجته سارة ولدت في الولايات المتحدة لأبوين بريطانيين. زيد هو عضو في عائلة الهاشمي الملكية، والسليل المباشر لآخر ملوك العراق، الذي أطيح به في عام 1958، لكنه ليس جزءًا من الأسرة المباشرة للعاهل الأردني الملك عبد الله.

وفي عام 1997، وكنائب لسفير في الأمم المتحدة وأحد علماء القانون الدولي، كان زيد نشطًا في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، وهي مؤسسة لا تحظى بشعبية في العديد من البلدان، ولا سيما في أفريقيا، حيث أعلن القادة هناك بأنهم لن يتعاونوا معها.

ترأس زيد المفاوضات حول التعريفات القانونية للجرائم التي ستدرج في اختصاص المحكمة الجديدة، وانتخب كأول رئيس للهيئة الإدارية للمحكمة، عندما بدأت عملها في لاهاي في عام 2002. في وقت سابق، عمل كسفير سياسي مع بعثة لحفظ السلام للأمم المتحدة في البلقان. وفي وقت لاحق، في عام 2004، ترأس اللجنة التي أصدرت تقريرًا للأمين العام، حول الاستغلال الجنسي والاعتداء الجنسي من قبل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن بعض النقاد يشكّكون في سجلات حقوق الإنسان والحرية الدينية في الأردن، التي خدمها زيد بإخلاص كدبلوماسي، كتابات الأخير وخطبه تعكس تفكير الجيل الجديد من المثقفين العرب. في كلمة ألقاها في جون هوبكنز عام 2012، حذر زيد من مشاهدة احتجاجات الربيع العربي من خلال عدسة أوروبا الغربية، ورفض المقارنة بين الثورات العربية وثورات أوروبا في عام 1848.

“إن الفرق الجوهري بين هاتين المجموعتين من الثورات”، قال لطلاب جامعة جونز هوبكنز، “هي أنه لا يوجد فلسفة ليبرالية عربية أصيلة ومحددة بوضوح”. وأضاف بأنه على عكس الأوروبيين، الذين وقفوا على أكتاف روسو، مونتسكيو، لوك، وماركس، “لا يوجد الفلاسفة الليبراليون العرب الذين يمكنهم حمل هذه المشاعر، وهذه التعبيرات الصاخبة من الحنين من جانب الشباب لشيء أفضل، وتحويلها من كونها مجرد تعبيرات إلى نتائج ملموسة. ما لدينا الآن هو موقفنا الافتراضي: أيديولوجيات إسلامية”.

ومنذ ذلك الخطاب، أصبح الوضع أكثر خطورة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وزيد سوف يكون مراقبًا عن كثب لرؤية كيف سيتعامل مع الحكومات، وربما مع أنصار ما يسمى بالخلافة الجديدة، في هذه المنطقة. إن منصبه سوف يسمح له بالتأكيد، وبطريقة أفضل من جميع مسؤولي الأمم المتحدة الأخرين، بمحاولة بناء ورعاية الأصوات الليبرالية العربية الصغيرة، والاعتدال السياسي الذي هناك حاجة كبيرة لاحتضانه.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جنيف – انطلاق أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في دورته الــ 31

جنيف – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: