إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / الراية الثُمانية .. تصعق الراية السُداسية – وإسماعيل المسلم يلاحق بنيامين اليهودي ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 شعار حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) والعلم الصهيوني

الراية الثُمانية .. تصعق الراية السُداسية
وإسماعيل المسلم يلاحق بنيامين اليهودي

د. كمال إبراهيم علاونه

الراية الثُمانية .. تصعق الراية السُداسية – وإسماعيل المسلم يلاحق بنيامين اليهودي ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 شعار حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) والعلم الصهيوني

الراية الثُمانية .. تصعق الراية السُداسية
وإسماعيل المسلم يلاحق بنيامين اليهودي

د. كمال إبراهيم علاونه

أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة وتحرير شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – الأرض المقدسة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :{ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) }( القرآن المجيد – المائدة ) .

استهلال

يحتدم الصراع الجغرافي والسياسي والعسكري والاقتصادي والحضاري والثقافي والإعلامي في الأرض المقدسة ، بين الحق والباطل . الحق الذي يمثله اصحاب البلاد الأصليين وفي طليعتهم حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وحركة الجهاد الإسلامي في هذه الحقبة التاريخية من الزمن ، منذ 2006 حتى الآن . اي منذ ثماني سنين عجاف ، تخللها الظلم والعدوان العسكري الظالم في حروب ثلاث متتالية بعد انتفاضة الأقصى الباسلة . وتمثلت هذه الحروب في الأعوام 2008 / 2009 ( معركة الفرقان في مواجهة الرصاص المصبوب ، وحرب 2012 ( معركة حجارة السجيل في مواجهة عمود السحاب ) ، وحرب 2014 ( العصف المأكول في مواجهة الجرف الصامد ) .
فقد ورد في صحيح مسلم – (ج 10 / ص 36) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ ” .

الحرب الرباعية الأبعاد .. والمربع الإسلامي

وفي غضون هذه الحروب الرباعية الأبعاد : العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية ، بمؤامرة عسكرية صهيونية – امريكية – مصرية ، باطنة وظاهرة ، استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تلحق خسائر ضخمة بيهود فلسطين المحتلة ، الطارئين الدخلاء على أرض فلسطين العربية المسلمة .
وفي هذه الحرب الضروس ، الدائرة بين جيش الاحتلال والتخريب اليهودي وجيش الدفاع الفلسطيني المتمثل بالمقاومة الفلسطينية بجناحيها الإسلامي والوطني ، منذ 7 تموز 2014 ، وما سبقها من حملة عسكرية تخريبية شعواء ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في أعقاب خطف الجنود اليهود الثلاثة فرب مستوطنة غوش عتصيون بمحافظة الخليل الفلسطينية المحتلة في 12 تموز 2014 . سجلت المقاومة الفلسطينية زخما جديدا وثورة حفيفية على أرض الواقع ، بصورة نوعية غير مسبوفة في الصراع العربي الصهيوني ، بحالة رجم الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى ما بين 20 كم و160 كم ضد المستوطنات اليهودية في الكثير من التجمعات السكانية والعسكرية والاقتصادية الصهيونية في تل ابيب والقدس وحيفا وديمونا وعسقلان واسدود وريشون ليتصيون وهرتسيليا ونتانيا وغيرها .

حرب المربع والمثلث
( المربعين – الثماني .. والمثلثين – السداسي )

يقول الله الحي القيوم عز وجل : { وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) }( القرآن المجيد – النساء ) .

وجاء في صحيح مسلم – (ج 9 / ص 451) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ مِسْكٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ثُمَّ أَغْزُو فَأُقْتَلُ ” .

الشعار الإسلامي هو المربع الإسلامي ، يتداخل مع مربع آخر ، وبالتالي يتحد المربعان في بوتقة واحدة مع بعضهما البعض ، ليكونان ثماني واحد موحد يثبت وجود فرعه على الأرض وأصله في السماء بالجنة .
وفي المقابل فإن الشعار اليهودي الحالي ، هو المثلث ، يتداخل مع مثلث آخر ، وبالتالي يتحد المثلثان في بوتقة واحدة مع بعضهما البعض ليكونان سداسي واحد موحد وضع نفسه على الأرض بشكل مقلوب غير ثابت لأن وجوده مخلخل غير متوازن شكليا وصوريا ورياضيا ذو خلل ظاهر للعيان ، بعيدا عن طبيعة الثبات الجغرافي والتضاريسي ، وهو أقل مساحة ورعبا وحضارة وثباتا على الأرض من المربع . وكتحصيل حاصل سيكون هشا قابلا للكسر والزوال والقلب والانقلاب على نفسه وبفعل الآخرين لأنه يعتمد على الآخرين كونه مصطنعا ذو صناعة زائفة غير طبيعية .
وبناء عليه ، في هذه الحرب الدينية المقدسة ، 2014 م بالتقويم الغربي الافرنجي ، 1435 هـ العربي الهجري ، بين الحق الإسلامي والباطل اليهودي ، صعقت النجمة الثمانية الإسلامية الإيمانية ، النجمة السداسية اليهودية المغلفة بغلاف إسرائيلي – صهيوني عبري ، واستطاع اسماعيل المسلم بإرادته الفولاذية ، بإمكاناته البسيطة ان يلحق ضربات قاصمة بخصمه بنيامين اليهودي الطاغية المتغطرس ، الذي يمتلك الطيران الحربي الجوي والبوارج الحربية الضخمة والدبابات الثقيلة المثقلة بالعتاد الضخم . بدعم امبراطوري أمريكي وأوروبي غير محدود . يقول الله العلي العظيم عز وجل : { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)}( القرآن المجيد – التوبة ) .
وحسب القوانين الطبيعية والرياضية ، فإن المربعين الإسلاميين ، سيبتلعان المثلثين اليهوديين ، لأنه حسب التفسيرات الدينية ، فإن عهد داوود اليهودي من بني إسرائيل ، انتهى بقدوم العهد المحمدي الإسلامي ، بالنجمة الثمانية الأطراف ، الناتجة عن اندماج مربعين اتحادا لا انفصام بينهما ، والمربع يرمز للجهات الأربع في الكرة الأرضية ، ويؤلف المربعان المتلصقان ببعصهما البعض أبواب الجنة الثمانية .
جاء في مسند أحمد – (ج 45 / ص 281) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :” لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ” .
حول النصر الإسلامي ، وهيمنة رسالة القرآن المجيد والدين الإسلامي العظيم ، دين الله في الأرض ، يقول الله الحليم العظيم جل جلاله : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (6) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)}( القرآن المجيد – الصف ) .
وحسب الشرائع السماوية فإن الظلم والظلام سيعقبة النصر والغلبة للمؤمنين ، ضد الكفار الظالمين ، لأن صاحب المظلمة سينصره الله العدل الحق المبين ولو بعد حين .
وأن الفئة المؤمنة سنتصر بصورة حتمية بوعد إلهي أزلي ، حيث يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)}( القرآن المجيد – الروم ) .
وجاء في صحيح البخاري – (ج 8 / ص 321) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ :” اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ” .

حركة حماس في الميدان العسكري .. القتال المقدس ( الجهاد في سبيل الله )

يقول الله الواحد القهار عز وجل : { وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) }( القرآن المجيد – الأنفال ) .
على العموم ، إن اللون الأخضر ( لون لباس أهل الجنة ) ، وبداخله الأبيض الذي تتزين به حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وجناحها العسكري ( كتائب الشهيد عز الدين القسام ) ، وتستظل به حركة الجهاد الإسلامي برايتها السوداء وبداخلها اللون الأبيض ، وجناحها العسكري ( سرايا القدس ) ، هي ألوان النصر الفلسطيني المؤزر ، إن عاجلا أو آجلا .
إن اللون الأبيض لون محبوب للمسلمين ، فهو رمز إسلامي بلون الكفن واستعداد لملاقاة الرفيق الأعلى في المساوات العلى ، يغرس الطيبة والكرامة الإسلامية ، والصفاء والنقاء والبقاء الإسلامي ، وإن كان الإنسان المسلم يحب الأبيض والبياض فهو لا يعرف الإستسلام بتاتا بأي حال من الأحوال ولا يرفع الراية البيضاء أمام الأعداء الكفرة الفجرة .
وسينصر الله القوي العزيز هذا التيار الايديولوجي الإسلامي على الايديولوجية الصهيونية اليهودية الزائفة ، وسيذوى الوجود اليهودي في فلسطين ، سكانيا وعسكريا واقتصاديا ، وفق المعادلة الثمانية ( بضم الثاء ) الإسلامية وفق مرحلية زمنية متتابعة :
أولا – المرحلة الثمانية ( بضم الثاء ) الأولى ما بين 2006 – 2014 م . وهي حقبة زمنية أولية لأولي البأس الشديد للتمترس والاعداد النفسي الجهادي الحقيقي على أرض الواقع . وهذه الحقبة تمكنت فيها حركة المقاومة الإسلامية ( حماس ) وجناحها البرلماني – كتلة التغيير والإصلاح عام 2006 من الفوز ب 74 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني من أصل 132 مقعدا ، وهي الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية بعد قيام السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة . وذلك تطبيقا لنصوص الكتاب الإسلامي المقدس العزيز : { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57)}( القرآن المجيد – النور ) .
ثانيا – المرحلة الثمانية ( بضم الثاء ) الثانية 2014 – 2022 م . وقد بدأت ببداية معركة ( العصف المأكول ) الإسلامي في مواجهة وتحطيم عدوان ( الجرف الصلب ) اليهودي المنهار شيئا فشيئا ، رويدا رويدا . ونهاية هذه الحقبة ستكون امتثالا وتطبيقا لسنة الله في الأرض ووعده لجنده الميامين ، إذ يقول الله العزيز الحكيم : { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) }( القرآن المجيد – الصافات ) .

رؤياي .. وقبة الصخرة المشرفة والأخضر الإسلامي

لقد رأيت الكثير من الرؤيا الليلية أو النهارية ، عشرات المرات بل مئات المرات أو أكثر ، خيرا أو شرا أو ما بينهما ، وتحققت فعليا على أرض الواقع بصورة متطابقة تماما لأحداث الرؤيا أثناء النوم أو القيلولة ، بأحداثها الجزئية والكلية ، خلال 24 ساعة ، أو أيام أو أسابيع أو شهور أو فصول أو سنين . حسب طبيعة هذه الرؤيا والأحداث الخاصة أو العامة ، بفلسطين أو خارجها .. وهذه الرؤيا زادتني إيمانا فوق إيمان برب العالمين ، لما سيحدث لاحقا للعباد والبلاد ..
وشخصيا ، رأيت رؤيا ليلية تحققت كفلق الصبح لاحقا ، فقد رأيت فيما يرى النائم في الهزيع الأخير من الليل ذات ليلة كانونية ، قبل ظهور نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية في 25 كانون الثاني 2006 م ، تمثلت بارتفاع صورة المسجد الأقصى المبارك عموما وقبة الصخرة االمشرفة خصوصا تحديدا في سماء فلسطين وقريتي عزموط بمحافظة نابلس خصوصا .
فكان فوز راية الأقصى ( الراية الخضراء ) بصورة عامة بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني بحوالي 60 % من اصوات المقترعين وهي بداية تعاظم ظهور التيار الإسلامي وتغلبه على التيار الوطني بفلسطين وانهيار الفصائل الوطنية بشعارتها وبرامجها والوان راياتها المتعددة ، أمام زحف التيار الإسلامي العظيم صاحب راية الأقصى وقبة الصخرة المشرفة .
وبعد عامين ونيف قمت بإنشاء شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) بالانطلاق من أرض الإسراء والمعراج ، في الأرض المقدسة .
وبهذا فقد تحققت رؤياي بقسمين :
القسم الأول : فوزر الراية الخضراء ذات الحروف والكلمات التوحيدية البيضاء ( لا إله إلا الله _ محمد رسول الله ) .
والقسم الثاني : ظهور شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) الإلكترونية في 27 رجب 1429 هـ / 30 تموز 2008 م ، باللون الأخضر الرئيسي الكبير المنفتح على جميع الألوان والأطياف الإسلامية والوطنية بفلسطين ، وشعاراتها الإسلامية .. عربية إسلامية عالمية شاملة مستقلة ..
فسبحان الله عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال …

الدستور الرباني ( القرآن ) .. المجاهد المسلم بعشرة .. والمائة بألف مقاتل آخر

يقول الله الشهيد الحسيب الرقيب جل شأنه : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66)}( القرآن المجيد – الأنفال ) .

أثبتت دراسة اجتماعية وعسكرية أكاديمية يهودية ، أن كل مقاتل مسلم ، وخاصة من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام أو الجماعات والحركات الإسلامية المجاهدة ، يعادل تسعة مقاتلين من جنود الاحتلال الصهيوني . وإن كانت هذه الدراسة قريبة من الواقع إلا أن القرآن المجيد يكذبها ، فالله عليم خبير أعلم بعباده المؤمنين ، فهو خالق الخلق أجمعين ، ومسير الأكوان جميعها ، حيث أعلمنا الواحد القهار بأن كل مقاتل مسلم يقابل عشرة مقاتلين من الكفار المشركين ، فالمقاتل المسلم هو من أولي الباس الشديد في ساحة الوغى ، في المعارك الفاصلة بين الحق والباطل ، فالعشرون الصابرون يغلبوا مائتين بإذن الله ، والمائة يغلبوا الألف بإذن الله . ولعل السبب الرئيس لهذه المعادلة الإلهية لأن المجاهد المسلم يطلب إحدى الحسنيين : أما النصر الدينوي أو الشهادة ، وكلاهما نصر مؤزر مبين .

ففي النصر ظهور وعلو الإسلام لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى . وفي حالة نيل الشهادة يستفر الشهيد في الفردوس الأعلى ، ويصبح مع قافلة الشهداء البررة الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون .

فالمجاهد يحب الشهادة في سبيل الله دفاعا عن دين الله وعن الأرض والوطن والنقس والأهل والشعب والأمة المسلمة المؤمنة ، أكثر من حبه لشهادة الدكتوراه كأعلى شهادة جامعية علمية دنيوية .

الخاتمة .. وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

يقول الله السميع البصير جل جلاله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)}( القرآن المجيد – الصف ) .

خلاصة القول ، إن التيار الإسلامي بلونيه الأخضر والأبيض ذو الأجنحة الثمانية ، صاحب البأس الشديد ، سيكتسح التيار اليهودي بلونيه الأزرق والأبيض المنهار ذو الأجنحة السداسية المتداعية ، لتعاطيه بالظلم والعدوان الوحشي ضد المدنيين والأطفال والنساء والكبار في السن ، والاستفزاز والغرور كونه يستعمل لغة وحوش الغابة ويحاول قتل الجميع في حرب إبادة عنصرية إجرامية ضد الإنسانية .
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ .
يوم الثلاثاء 2 شوال 1435 هـ / 29 تموز 2014 م .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – “لبيك يا أقصى” فعاليات الجمعة الـ 71 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة

غزة –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: