إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / إمامة الخليفة الجديد ( ابو بكر البغدادي ) صلاة الجمعة بالمسلمين في الموصل
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

إمامة الخليفة الجديد ( ابو بكر البغدادي ) صلاة الجمعة بالمسلمين في الموصل

 أمير المؤمنين - الخليفة المسلم ابو بكر البغدادي في خطبة صلاة الجمعة في الموصل

الموصل – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بعد سيطرة تنظيم “الدولة الاسلامية” في الموصل شمالي العراق ، واعلان الخلافة الإسلامية ، في 1 رمضان 1435 هـ / 29 حزيران 2014 م  ، مبايعته أميراً للمسلمين، أطل أبو بكر البغدادي الذي طالما لقب بـ”الجهادي الخفي”، وذلك في أول خطبة علنية له من داخل المسجد الكبير في الموصل .

ونشرت مؤسسة الاعتصام الجناح الإعلامي الرسمي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، فيديو (21 دقيقة) لخطبة جمعة قالت أنها لـ”أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي” في الجامع الكبير بمدينة الموصل.

ودعا البغدادي الى اطاعته، وصفاً مبايعته بـ”الأمر العظيم”، و”الأمانة الثقيلة”.

وتوجه الى المسلمين قائلاً “اذا أردتم موعود الله فجاهدوا في سبيل الله وحرضوا المؤمنين واصبروا على تلك المشقة، ولو علمتم ما في الجهاد من الأجر والكرامة والرفعة والعزة في الدنيا والآخرة لما قعد أو تخلف منكم أحد على الجهاد”.

وتفصيلا ، قال زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي إنه “ابتلي بأمانة ثقيلة” تتمثل في تنصيبه “خليفة” على المسلمين، ودعا المسلمين لطاعته وحث أنصاره على الجهاد لتحقيق النصر والتمكين، وذلك في أول ظهور له بثته وسائل إعلام التنظيم وقالت إنه لخطبة البغدادي يوم  الجمعة 4 تموز 2014 م .

 https://www.youtube.com/watch?v=itu6NhED9Yk

وأصدرت يوم السبت مؤسستا الاعتصام والفرقان التابعتان لتنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا لزعيم التنظيم إبراهيم البدري الملقب ب ( أبو بكر البغدادي ) وهو يلقي خطبة الجمعة بالجامع الكبير “الحدباء” في مدينة الموصل العراقية.

وبدأ البغدادي خطبته بالحديث عن فضل العبادة في شهر رمضان، مشيرا إلى أنه “شهر يقام فيه سوق الجهاد”. ثم عدد فضائل الجهاد وضرورة قتال المشركين وتحكيم الشرع وإقامة الحدود، مؤكدا أن هذه الغايات لا تتحقق إلا “ببأس وسلطان”، وأن قوام الدين هو “كتاب يهدي وسيف ينصر”.

وأضاف البغدادي أن “المجاهدين” قد تحقق لهم النصر والفتح والتمكين بعد سنوات طويلة من الجهاد والصبر، فسارعوا إلى إعلان الخلافة وتنصيب إمام، وهو ما رآه واجبا على المسلمين لكنه ضُيّع لقرون حتى جهله الكثيرون، حسب قوله.

وتابع زعيم تنظيم “الدولة” قائلا إنه ابتلي بهذه الأمانة الثقيلة، مشيرا إلى تنصيبه “خليفة للمسلمين” في أواخر الشهر الماضي، وقال “ولّيت عليكم ولست بخيركم ولا أفضل منكم (…) أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم”، مقتبسا من خطبة الخليفة أبي بكر الصديق عند تنصيبه أول خليفة على المسلمين.

وتوجه البغدادي للحاضرين بقوله إنه لا يعدهم كما يعد الملوك والحكام أتباعهم برفاهية ودعة ورخاء، وإنما يعدهم بما وعد الله المؤمنين من استخلاف في الأرض، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم.

وحث البغدادي أنصاره على الجهاد، متحدثا عن فضائله وعما يتبعه من نصر وتمكين، ثم اختتم خطبته بالدعاء طالبا النصر لمن أسماهم المجاهدين، ومشددا على الثبات على الحق والدين.

وبهذا ظهر للمرة الأولى زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إبراهيم عواد الشهير بابي بكر البغدادي ، وجاء الظهور الأول لافتًا في توقيته ومكانه، إذ تولى البغدادي إمامة الجامع الكبير في الموصل ، وخطب فيهم خطبتي صلاة الجمعة.

وبدا البغدادي هادئًا وواثقًا وهو يصعد سلم المنبر، قبل أن يبدأ خطبته بأركانها المعروفة، ثم يتحدث عن فضل الصوم والجهاد والهجرة.

ظهر إخراج الخطبة وكأنه أنتج في معمل خاص لإظهارها في أحسن صورة ممكنة، في حين غيّب المونتاج صور المصلين في الصف الأول خلف البغدادي، وتم إخفاء وجوههم بالتمويه عليها.

وظهر في الصور أيضًا جنود كانوا يقومون بتأمين الوضع الأمني للبغدادي، وفي الصور الخارجية تعمد مخرج النقل ألا يظهر لقطات أرضية، وإنما رفع الكاميرا على المنارة والسماء.

جاء خروج البغدادي تأكيدًا على الأحاديث التي دارت في الأيام الماضية بين مؤيديه وخصومهم، إذ يؤكد أضداد “داعش” أنه كائن وهمي ومسردب لا وجود له، فكيف يطلب لنفسه البيعة، فيما يراهن أنصار البغدادي على أن هذا العذر سينتهي قريبًا، في إشارة إلى قرب ظهور البغدادي.

وظهر البغدادي وهو يلبس الأسود كاملًا، عمامة وثوبًا، في حين كان على  جانبه علم التنظيم الأسود يتوسطه الختم الشهير.
ويشار إلى أن “عمامة البغدادي السوداء، تشبه عمامة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة”. وإن “لباسه الأسود دليل على تقليده لثياب الفاتحين من بني العباس، وهذا يطابق الاستراتيجية التي نشرها التنظيم، تشبه تلك التي كان يحكمها الخليفة المهدي العباسي”.
وأبو بكر هو الأمير الثاني للتنظيم المنشق عن القاعدة في العراق، إذ خلَف أبو عمر البغدادي، الذي قتل في العام 2010، فيما شهد التنظيم تطورات كبيرة في عهد أبو بكر، بدأت بضم الجبهة السورية رغمًا عن القاعدة وممثلتها جبهة النصرة ، والسيطرة على منطقة واسعة في شرق سوريا، وخصوصًا محافظة الرقة ، ثم أعلن الخلافة الإسلامية، ونصّب نفسه خليفة للمسلمين، ودعاهم جميعًا إلى مبايعته.

والبغدادي واسمه إبراهيم البدري، هو مطلوب أميركيًا، ووضعت الخارجية الامريكية مكافأة تبلغ 10 ملايين دولار لمن يطيح به أو يقدم معلومات عنه.

ولد أبو بكر البغدادي ، زعيم داعش في العام 1971، في مدينة سامراء، شمال العاصمة العراقية بغداد، درس في الجامعة الإسلامية في بغداد، وحصل منها على شهاداته (البكالوريس والماجستير والدكتوراة) . وصفته (لوموند) الفرنسية بـ(الأسطورة) التي تتردد أصداؤها في (الدوائر الجهادية) من إندونيسيا إلى موريتانيا، مرورا بالضواحي الأوروبية .

 

اعتقلته قوات الاحتلال الأميركي لعدة سنوات ، في العام 2005، وأودعته معتقل بوكا، الذي كان يضم عدداً من عناصر تنظيم (القاعدة)، وتشير وثيقة لوزارة الحربية الأميركية (البنتاغون) صادرة في العام 2005، إلى أنه كان مسؤول مقاتلي (القاعدة) في منطقة القائم عند الصحراء العراقية الغربية، لكن الأميركيين لم يشرحوا لماذا أطلقوا سراحه في العام 2009 .

 

ساهم في تأسيس جماعات إسلامية وشارك في معارك ضد القوات الأمريكية والعراقية، ثم انضم لمجلس شورى المجاهدين، ودولة العراق الإسلامية بعد الإعلان عنها في أكتوبر العام 2006 من قبل أميرها آنذاك أبي عمر البغدادي، والتي تشكلت من عدة جماعات إسلامية، و أصبح من المقربين لأبي عمر البغدادي، وبعد مقتله في أبريل 2010، تولى إبراهيم إمارة دولة العراق الإسلامية .

 

في عام 2010، نظّم 60 انفجارا في يوم واحد، قتل فيها  110 شخصا، وكان ذلك بعد تولّيه قيادة (الدولة الإسلامية في العراق)، التنظيم الجهادي الذي خرج من رحم تنظيم القاعدة في بلاد ما بين النهرين، الذي كان يرأسه (أبو مصعب الزرقاوي) قبل مقتله .

 

 كان لـ(داعش) نشاطا ميدانيا ملحوظا منذ 2011، بوتيرة وتدبير مكنت البغدادي من السيطرة على أراضٍ قريبة من تخوم العاصمة العراقية بغداد إلى ضاحية دمشق، ومن الحدود الأردنية إلى الحدود التركية .

 

وصار البغداديّ اليوم ممسكاً بزمام أمور الفلوجة وجزء من الرمادي، في العراق، ومحافظتَي دير الزور والرقّة في سورية. كما ينشط في اللاذقية وحلب وإدلب وحماة. ولا يزال يستقطب جهاديين من حول العالم، يقصدونه عازفين عن (جبهة النصرة) التي أعلن حلّ شراكته معها في مارس 2013 .

 

 في تموز – يوليو 2013، أعلن عبر تسجيل صوتي له، عن دخول التنظيم الأراضي السورية ليتغير مسمى (دولة العراق الإسلامية) إلى (الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش)، والتي نشرت اليوم مقطعا مصورا للبغدادي يخطب الجمعة في أحد مساجد الموصل بعد أن أعلنته خليفة للمسلمين .


وقال أبو بكر البغدادي “الخليفة إبراهيم” وفقًا لما جاء في التسجيل المصور الذي ذكر القيمون عليه أنه صوّر في الجامع الكبير في مدينة الموصل العراقية يوم أمس الجمعة “أطيعوني ما أطعت الله فيكم”.  

وقال ان الله “امرنا ان نقاتل اعداءه ونجاهد في سبيله لتحقيق ذلك واقامة الدين”، مضيفا “ايها الناس ان دين الله تبارك وتعالى لا يقام ولا تتحقق هذه الغاية التي من اجلها خلقنا الله الا بتحكيم شرع الله والتحاكم اليه واقامة الحدود ولا يكون ذلك الا ببأس وسلطان”.
 
وتابع البغدادي الذي ينحدر من مدينة سامراء العراقية وقد نشر له في السابق عدد قليل من الصور وزعتها القوات الاميركية قبيل انسحابها من العراق نهاية 2011 “اخوانكم المجاهدين قد من الله عليهم بنصر وفتح ومكن لهم بعد سنين طويلة من الجهاد والصبر (…) لتحقيق غايتهم، فسارعوا الى اعلان الخلافة وتنصيب امام وهذا واجب على المسلمين قد ضيع لقرون”.
 
واعلن “لقد ابتليت بهذا الامر العظيم، لقد ابتليت بهذه الامانة، امانة ثقيلة، فوليت عليكم ولست بخيركم ولا افضل منكم، فان رايتموني على حق فاعينوني، وان رايتموني على باطل فانصحوني وسددوني، واطيعوني ما اطعت الله فيكم”.

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن في أواخر يونيو/حزيران الماضي قيام “الخلافة الإسلامية” وتنصيب البغدادي “إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان”، ودعا الفصائل الجهادية في مختلف أنحاء العالم إلى مبايعته.

كما أعلن المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني حينها أن “أهل الحل والأعيان والقادة” قرروا إلغاء الاسم القديم “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام” ليقتصر على “الدولة الإسلامية”. وبعد ذلك دعا البغدادي الذي نصبه التنظيم “خليفة للمسلمين” من سماهم المجاهدين للهجرة إلى “دولة الخلافة”.

وكان أبو بكر البغدادي الذي أعلنه تنظيم الدولة الإسلامية “خليفة للمسلمين”، دعا المجاهدين للهجرة إلى “دولة الخلافة” المعلنة في مناطق بالعراق وسوريا، وحث أتباعه على الرفق بالعشائر السنية العراقية.

 وقال البغدادي في تسجيل صوتي بث يوم الثلاثاء الفائت ( 1 / 7 / 2014 م ) ، على الإنترنت إن على من استطاع من المسلمين أن يهاجر إلى الدولة الإسلامية فليفعل، مضيفا أنه بات اليوم للمسلمين دولة وخلافة، في إشارة إلى إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في أول رمضان قيام الدولة الإسلامية, وتعيين البغدادي “خليفة للمسلمين”.

وتابع أن الهجرة إلى “دولة الخلافة” باتت “واجبا عينيا” على من يستطيع من المسلمين, وخص بدعوته الفقهاء والعلماء وأصحاب الكفاءات العسكرية والأطباء والمهندسين في كافة المجالات.

وقال البغدادي أيضا إن “النفير” إلى دولة الخلافة واجب وجوبا عينيا لحاجة المسلمين إلى من ينفر إليهم, ووعد بأن تعمل الدولة المعلنة حديثا على رد مظالم المسلمين في مناطق بالعالم يتعرضون فيها للاضطهاد.

وكان المتحدث باسم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني قد دعا في الشريط المصور الذي أعلن فيه قيام “الدولة الإسلامية” إلى مبايعة البغدادي, وقال إن قيام الدولة الإسلامية كسر للحدود التي صنعها الاستعمار.

واستعرض البغدادي في التسجيل الصوتي الذي نشر مؤخرا ما يتعرض له المسلمون من قتل واضطهاد في بعض مناطق العالم ومن بينها فلسطين وأفريقيا الوسطى وميانمار, وقال إن هذا هو الإرهاب الحقيقي وليس الإرهاب الذي تُنعت به تنظيمات مثل تنظيم الدولة.

وحث مقاتليه على ألا يغتروا بانتصارات في العراق وسوريا, وأوصاهم بمعاملة العشائر السنية في العراق برفق, وأن يتجاوزوا عن أي إساءة يمكن أن يتعرضوا لها. يشار إلى أن عددا من زعماء العشائر في شمال وغرب العراق علقوا على إعلان قيام “الدولة الإسلامية” بأنه يلزم فقط من قاموا به.

كما حث البغدادي مقاتليه على عدم الاختلاف فيما بينهم, ودعاهم أيضا إلى ألا يستهينوا بأعدائهم أو يخافوا منهم. وخاطب مقاتليه بالقول “إذا التزمتم بها (أي وصاياه) لتُفتحنّ روما”.

يذكر أن تنظيم الدولة يسيطر الآن على مدينة الرقة شمال شرقي سوريا وعلى مناطق بحلب بينها مدينة الباب, وتمكن مؤخرا من السيطرة على مدينة البوكمال التي تقع قرب الحدود مع العراق, وتبعد 120 كلم عن مدينة دير الزور شرقي سوريا.

وفي السياق ذاته ، عرضت مواقع الكترونية على الانترنت مقربة من تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانترنت صوراً ومقطع فيديو لأبي بكر البغدادي الذي أعلنه التنظيم الأسبوع الماضي “خليفة للمسلمين”، وهو يخطب في مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمالي العراق.

ويرى بعض الخبراء العراقيين ، أن “طمأنينة البغدادي في الخطبة وعدم ارتباكه او ريبته دليل على تمكنه واتباعه في ذلك المكان”. (الجامع الكبير الذي أدى فيه صلاة الجمعة).

 

و”بدا البغدادي صحيح الجسم غير مصاب، وكذب كل خبر يزعم قتله أو اصابته، ما يثبت فشل الأجهزة الاستخبارية والمخابراتية العراقية والأجنبية، في تعقبه”.


وظهر في الصور ومقطع الفيديو ، البغدادي وهو يرتدي رداءاً وعمامة سوداء اللون ويعتلي منبر المسجد ويلقي خطبة صلاة الجمعة أمام المصلين التي ركزت على شهر رمضان وأهمية تحكيم شرع الله والتحاكم إليه والذي “لا يقوم إلا ببأس وسلطان”، على حد قوله.

كما تطرق زعيم التنظيم إلى إعلان الخلافة الأخير وتنصيبه “إماماً”، واعتبر نفسه قد ابتلي بهذا “الأمر العظيم والأمانة الثقيلة”.

ويأتي عرض الصورة ومقطع الفيديو بعد تقارير إعلامية تحدثت عن إصابة زعيم التنظيم بجروح بليغة، الخميس الماضي، جراء غارة شنها الطيران العراقي على مدينة القائم بمحافظة الأنبار الحدودية مع سوريا.

كما أنه الظهور العلني الأول للبغدادي منذ توليه زعامة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عام 2010، ومن بعدها إعلان تأسيس “الدولة الإسلامية في العراق والشام” والتي تغير اسمها إلى “الدولة الإسلامية” بعد إعلان الخلافة .

في سياق متصل، قال شهود عيان في الموصل، إن البغدادي أدى صلاة الجمعة في جامع النوري الكبير غربي المدينة وسط حراسة مشددة من مقاتليه.

وفي تصريحات صحفية ، قال الشهود إن البغدادي حضر إلى المسجد برفقة أكثر من 70 مسلحا، بينما فرض مسلحون آخرون حراسة مشددة على الجامع.

وكشف شهود عيان ممن تواجدوا في مسجد النوري بالموصل، حيث ألقى ما قالت داعش إنه “الخليفة” أبوبكر البغدادي، عن توقف الاتصالات قبل وصول البغدادي بنحو ساعة من الزمن.

 

وأضاف الشهود أن موكبا ضخما حمل “الخليفة” إلى المسجد ضم عددا كبيرا من سيارات الدفع الرباعي السوداء المصفحة إلى جانب العديد من سيارات البيك آب المزودة برشاشات ثقيلة وأنواع أخرى من الأسلحة، بالإضافة إلى سيارة دفع رباعي سوداء مزودة بالعديد من أسلاك وأعمدة الاتصال اللاسلكية يُعتقد أنها سيارة التشويش على أرسال الهواتف المتنقلة.

 

وذكرت شاهدة عيان كانت في الطابق الثاني من المسجد وقت إلقاء الخطبة “كانت جمعة مرعبة.. قبل نحو أربعة إلى خمس دقائق من موعد بدء خطبة الجمعة رأينا سيارات مظللة نوافذها باللون الأسود وأشخاص يهتفون الله أكبر”.

 

وتابعت قائلة “كنا خائفات من طريقة ارتدائه لملابسه.. حيث لم نر إماما سنيا يرتدي اللون الأسود بالكامل فيما سبق، كنا نحن النساء في الطابق الثاني نبكي دون إصدار صوت مخافة أن يسمعونا ويؤذونا.. انتظرنا بعدها لمدة ساعة من الزمن بعد انتهاء الخطبة حيث كان هناك رجال مسلحون يوصدون الأبواب”.

 

وتابعت “كنا قلقين مخافة أن يكون قد رآه أحد يدخل المسجد وعليه سيتم قصف المسجد ونحن فيه”.

 

وبحسب شهود عيان آخرين، فقد طلب رجال البغدادي المصليين بتقديم بيعتهم له ابتداء من الصف الأول للمصلين فالثاني والثالث والرابع..

وأضاف الشهود بأن مرافقي البغدادي قاموا بسحب الهواتف النقالة من المصلين ومنعوا التصوير خلال أداء الخطبة وحضور البغدادي.

وكانت شبكات الاتصالات على الهواتف النقالة قطعت في عموم محافظة نينوى، يوم الجمعة الفائت ، لمدة ساعات تزامناً مع حضور البغدادي لخطبة الجمعة ثم أعيدت بعد ذلك، حسب سكان محليون.

وذكر مصدر أمني عراقي، الأربعاء الماضي، أن البغدادي الذي أعلنه تنظيم الدولة الإسلامية “خليفة للمسلمين”، انتقل من مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين إلى مدينة الموصل بمحافظة نينوى (شمال).

وفي تصريح سابق ، قال مصدر اعلامي للدولة الاسلامية ، طلب عدم ذكر اسمه، إن انتقال البغدادي جاء بعد توغل وحدات خاصة من قوات النخبة (قوات عراقية خاصة) الى داخل مدينة تكريت في إطار خطة أمنية واسعة لاستعادة السيطرة عليها عقب سقوطها بأيدي عناصر مسلحة قبل أسبوعين.

وأعلن أبو محمد العدناني، الناطق باسم تنظيم “الدولة الإسلامية”، الأحد الماضي، عن تأسيس “دولة الخلافة”، في المناطق التي يتواجد فيها التنظيم في العراق وسوريا، وكذلك مبايعة زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين” بعد مبايعته من قبل مجلس شورى التنظيم، وذلك حسب تسجيل صوتي منسوب له بثته مواقع جهادية.

وتعّد السلطات العراقية أبو بكر البغدادي، المطلوب الأول لديها، وتتهمه مسؤولاً عن جميع “العمليات الارهابية” التي تشهدها مدن العراق المختلفة خلال السنوات الماضية.

ومنذ 10 يونيو/حزيران الماضي، تسيطر قوى سنية عراقية يتصدرها تنظيم “الدولة الإسلامية”على مدينة الموصل بمحافظة نينوى، شمالي البلاد، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها وترك أسلحته، وتكرر الأمر في مناطق أخرى بمحافظتي صلاح الدين (شمال)، وديالى (شرق)، مثلما حصل في محافظة الأنبار قبل أشهر.

ويصف رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، تلك الجماعات بـ”الإرهابية المتطرفة”، فيما تقول شخصيات سنية إن ما يحدث هو ثورة عشائرية سنية ضد سياسات طائفية تنتهجها حكومة المالكي الشيعية.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: