إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى .. 20 عاملا وسببا تحد من اجتياح عسكري صهيوني لقطاع غزة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 خريطة المستوطنات اليهودية التي أزيلت في انتفاضة الأقصى الفلسطينية 2005

20 عاملا وسببا تحد من اجتياح عسكري صهيوني لقطاع غزة

د. كمال إبراهيم علاونه

تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى .. 20 عاملا وسببا تحد من اجتياح عسكري صهيوني لقطاع غزة ( د. كمال إبراهيم علاونه )

 خريطة المستوطنات اليهودية التي أزيلت في انتفاضة الأقصى الفلسطينية 2005

20 عاملا وسببا تحد من اجتياح عسكري صهيوني لقطاع غزة

د. كمال إبراهيم علاونه

استاذ العلوم السياسية والإعلام

نابلس – الأرض المقدسة

 خريطة قطاع غزة  Map of Gaza Strip

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يقول اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ جَلَّ جَلَالُهُ :
{  لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15)}( القرآن المجيد – الحشر ) .

هناك العديد من العوامل والأسباب التي تجبر قيادة الاحتلال الصهيوني على عدم المغامرة والمقامرة باجتياح بري لقطاع غزة في الجنوب الغربي من فلسطين ، لعل من أهمها الآتي :

أولا : تجربة جيش الاحتلال الصهيوني الفاشلة في اجتياح جنوبي لبنان في حرب صيف 2006 ، وامتلاك المقاومة الفلسطينية لأسلحة متطورة مثل أسلحة حزب الله ضد الدبابات جرى جلبها من إيران في أوقات سابقة .

ثانيا : تجربة الاحتلال الصهيوني الفاشلة اجتياح قطاع غزة في حرب الكانونين الأول والثاني 2008 و 2009 ( معركة الفرقان – عدوان الرصاص المصبوب ) .

ثالثا : تجربة الاحتلال الصهيوني الفاشلة في معركة الأيام الثمانية ( حجارة السجيل – عمود السحاب ) في تشرين الثاني 2012 ، واطلاق وابل من الصواريخ الفلسطينية باتجاه القدس وتل أبيب .

رابعا : تعاظم قوة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ، الصاروخية في قطاع غزة خلال المرحلة الحالية وقراءة ذلك من خلال اكتشاف حوالي 1700 نفق أرضي بين قطاع غزة وسيناء المصرية .

خامسا : عدم رغبة الحكومة الصهيونية في إحداث انقسام وشرخ داخلي في الائتلاف الحاكم في تل أبيب ، في ظل تباين الآراء بين الأحزاب الصهيونية الحاكمة : الليكود واسرائيل بيتنا ، والحزب اليهودي وهناك مستقبل والحركة وسواها .

سادسا : عدم مقدرة الجمهور اليهودي على تقبل سقوط مئات بل آلاف القتلى والجرحى في الجمهور اليهودي ، والضيق اليهودي من الخسائر الاقتصادية الباهظة .

سابعا : هشاشة الجبهة الداخلية الصهيونية العامة ، وعدم التهيؤ العام لاستقبال المزيد من الضربات الصاروخية المدمرة التي ستصل الى جميع ارجاء الكيان الصهيوني ، وعدم كفاية الملاجئ .

ثامنا : الطقس الحار في فصل الصيف الذي لا يمكن الجمهور اليهودي من النزول في الملاجئ المتوفرة على قلتها لأيام ، تمتد لاسبوعين أو ثلاثة أسابيع أو شهر .

تاسعا : عدم وجود أماكن ملاذ آمنة في الكيان الصهيوني ، لترحيل اليهود مؤقتا إليها كما حدث في الحروب السابقة ( 2006 و2008 و2009 و2012 ) لأن جميع المستوطنات اليهودية القائمة منذ عام 1948 و1967 مستهدفة في العدوان الصهيوني الجديد بصواريخ فلسطينية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى .

عاشرا : الاكتفاء الصهيوني باجتياح عسكري وأمني للضفة الغربية المحتلة ، بعملية السور الواقي رقم ( 2 ) ، كون المقاومة الفلسطينية في هذه المنطقة لا تمتلك الصواريخ التي يمكنها ضرب المستوطنات اليهودية .

حادي عشر : النفسية الانهزامية لعناصر الجيش الصهيوني ، والخوف من الوقوع في الأسر لفترة طويلة ، ويظهر هذا من خلال الهروب العسكري ورفض الخدمة العسكرية الصهيونية في المناطق الساخنة وخاصة قطاع غزة .

ثاني عشر : التهيئة الفلسطينية العامة ( علي وعلى أعدائي ) للدفاع عن النفس ، وصلابة التنظيم الحركي والتنظيمي والجماهيري ، وتمترس القيادة وسط المقاتلين والشعب ، وغياب عنصر المفاجأة العسكرية الصهيونية ، وفقدان نسبة كبيرة من الجواسيس والعملاء في قطاع غزة ، وبالتالي افتقاد الدعم الأمني المحلي لتحرك الجيش الصهيوني لضرب أهداف أرضية، وكذلك الاعتياد الشعبي الفلسطيني على الحصار العسكري والاقتصادي الصهيوني الظالم .

ثالث عشر : عدم وجود جهة عربية أو دولية سترعى عملية وقف اطلاق النار بعد الحرب القادمة ، بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني . والقرف الأمريكي والأوروبي من التهور الصهيوني . وزيادة الضغوط الأوروبية والأمريكية على الكيان الصهيوني نظرا لانشغالهم في الصراع مع روسيا في أوكرانيا .

رابع عشر : اكتفاء العدوان الصهيوني على المجالين الجوي والبحري ، لضرب أهداف فلسطينية عن بعد ، وتصفية قيادات فلسطينية عسكرية وسياسية بارزة ، وعدم الغوص في مستنقع غزة الملتهب ، وشن حرب نفسية ضد المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة . وغياب الرؤى الصهيونية الواضحة لما بعد اجتياح قطاع غزة .

خامس عشر : القلق الصهيوني من إندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة أقوى من الانتفاضتين الثانية والثالثة ، ضد الاحتلال في الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 1948 . وإنهيار السلطة الفلسطينية مع ما يصاحب ذلك من غياب التنسيق الأمني بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني والحاجة الصهيونية لنشر قرابة 50 الف جندي يهودي بالضفة الغربية بصورة دائمة ، وزيادة الخسائر الاقتصادية بتحمل تبعات انهيار السلطة الفلسطينية مع ما يكلف ذلك الخزينة الصهيونية أكثر من 4 مليارات دولار سنويا ، وعزلة دولية للكيان الصهيوني .

سادس عشر : الخوف من فتح جبهات جديدة من المقاومة الإسلامية في لبنان ، وجبهة الجولان السوري المحتلة . وخاصة أن بعض الفصائل الاسلامية تمتلك أسلحة متطورة في سوريا مثل الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى التي سيطرت عليها من الترسانة العسكرية السورية .

سابع عشر : عدم المقدرة الصهيونية على تدمير المقاومة الفلسطينية وخاصة حركتي حماس والجهاد الإسلامي ، كون حركة حماس حركة شعبية إسلامية متجذرة في صفوف الشعب الفلسطيني ، ولصلابة المقاتلين الفلسطينيين من أجل الحرية ، والرغبة لديهم في التحدي والتصدي لغطرسة الاحتلال الصهيوني ، وترسخ العقيدة القتالية المقدسة ( الجهاد في سبيل الله ) لدى المقاتلين الفلسطينيين ، والتدريب العسكري لعشرات الآلاف من طلبة المدارس في المعسكرات الصيفية ( الجيش الشعبي الفلسطيني ) ، والرغبة الفلسطينية المتصاعدة للثأر والانتقام وتسديد فاتورة الحساب ، من جيش الاحتلال الصهيوني الذي تسبب بإعاقات لعدة آلاف من المواطنين السابقين .

ثامن عشر : عدم الرغبة الصهيونية في زيادة وتيرة الهجرة اليهودية المعاكسة من الكيان الصهيوني لمواطن المهاجرين اليهود الأصلية في شتى قارات العالم .

تاسع عشر : الحرب النفسية الناجحة التي تشنها وسائل الإعلام الفلسطينية الموجهة ضد الاحتلال الصهيوني والسكان اليهود بفلسطين المحتلة .والخوف من فضخ الفظائع الصهيونية ضد المواطنين المدنيين من الأطفال والنساء في مجازر الاحتلال المصاحبة للاجتياح العسكري .

عشرون : الخوف من خطف عشرات الجنود اليهود وإخفائهم في الأنفاق الأرضية ( غزة السفلى تحت الأرض في الأنفاق ) .

برأينا ، تبقى جميع الخيارات العسكرية الصهيونية مفتوحة لشن عدوان جديد على قطاع غزة ، من عدوان بري محدود أو جزئي وليس كليا نظرا لفرض نظرية توازن الرعب ذاتها بصورة فعلية على أرض الواقع .

آملين حياة هانئة وسعيدة ومستقرة لأبناء شعبنا الفلسطيني المرابط في قطاع غزة .

والله ولي المؤمنين .

السبت 7 رمضان 1435 هـ / 5 تموز 2014 م .

خريطة فلسطين  Map of  Palestine

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – “لبيك يا أقصى” فعاليات الجمعة الـ 71 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة

غزة –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: