إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ .. خلية فلسطينية واحدة تطارد جيش الاحتلال الصهيوني بالضفة الغربية في فلسطين ( د. كمال إبراهيم علاونه )

جنود الاحتلال الصهيوني

كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ..

خلية فلسطينية واحدة تطارد جيش الاحتلال الصهيوني

بالضفة الغربية في فلسطين

د. كمال إبراهيم علاونه

كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ .. خلية فلسطينية واحدة تطارد جيش الاحتلال الصهيوني بالضفة الغربية في فلسطين ( د. كمال إبراهيم علاونه )

جنود الاحتلال الصهيوني

كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ..

خلية فلسطينية واحدة تطارد جيش الاحتلال الصهيوني

بالضفة الغربية في فلسطين

د. كمال إبراهيم علاونه

بسم الله الرحمن الرحيم

 يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله : { قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ …}( القرآن المجيد – البقرة ) .

 اخطف واختفي

 بحسابات الأرقام الرياضية والاقتصادية والتواريخ الزمنية ، فإن الخلية العسكرية الفلسطينية الإسلامية الافتراضية التي قدرت عددها الدوائر العسكرية الصهيونية ما بين الاثنين والستة أشخاص ، أسرت أو اختطفت مساء يوم الخميس 12 حزيران 2014 ، ثلاثة من جنود الاحتلال الصهيوني من الشباب بمستوطنة غوش عتصيون بمحافظة الخليل المحتلة جنوبي الضفة الغربية المنكوبة بالاستيطان اليهودي المكثف ، وفق طريقة أخطف واختفي ، بلا بيانات عسكرية أو إعلامية لفترة مؤقتة مجهولة التوقيت ، استطاعت، عسكريا وسياسيا وأمنيا وإعلاميا ، تحقيق الأتي :

 أولا : أن تتعب جيش الاحتلال وقادته وتشن حربا نفسية وأمنية وعسكرية وإعلامية متقدمة .

ثانيا : أن توجه ضربة قاصمة للتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والسلطة الصهيونية في منطقة خاضعة للإشراف والسيطرة الأمنية والعسكرية والدينية اليهودية ..

ثالثا : أن تهيئ الجمهور اليهودي بالكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة لصفقة تبادل جديدة في الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني ، من قلب الضفة الغربية هذه المرة وليس من قطاع غزة . على غرار صفقة خريف 2011 م ( صفقة وفاء الأحرار – جلعاد شاليط ) وإخراج 1027 أسيرا واسيرة من أسرى فلسطين بسجون الاحتلال الصهيوني البغيض .

رابعا : أن تفرح أكثر من خمسة آلاف فلسطيني وعائلاتهم بأمل الخلاص الوطني والتحرير من اصفاد الاحتلال الأجنبي الصهيوني السافل ..

خامسا : أن تكبد الخزينة الصهيونية أكثر من مليار شيكل ، جراء اضطرار وزارة المالية العبرية لزيادة مخصصات الجيش الصهيوني لتغطية هذه النفقات المالية المستجدة ..

سادسا : أن تهيئ الشعب الفلسطيني لانتفاضة فلسطينية باطنية عاجلا أو آجلا ، وأن تثبت للجميع في الأرض المقدسة : مسلمين ويهودا ونصارى أن تخليص اسرى الحرب لذوي المؤبدات التي أصدرتها المحاكم العسكرية الصورية الصهيونية لم تنفع مع المفاوضات الثنائية الفلسطينية الصهيونية برعاية أمريكية فاشلة .

على العموم ، لقد تمكنت هذه الخلية الفلسطينية أن تستنفر الجيش الصهيوني وتضعه في حالة الاستنفار القصوى وأن تجر أكثر من 50 ألف جندي يهودي بأعداد متصاعدة ، ليصل إلى ثلاثة اضعاف هذا الرقم العسكري لاحقا ، أي حوالي 150 ألف جندي صهيوني ، من المجندين اجباريا واحتياطيا ، خلال الأيام العشرة الأخيرة ( 12 / 6 – 21 / 6 / 2014 ) وربما تمتد لمائة يوم أو ألف يوم أو أكثر من ذلك ، نحو اليأس والاحباط يقومون بالاعتداء على المواطنين الفلسطينين الأبرياء ، ويخربون محتويات البيوت الفلسطينية ويرعبون الاطفال الصغار في أسرتهم التي ينامون بها ..

 ونظريا أو فعليا ، ماذا عسى قوات الاحتلال الصهيوني أن تفعل إذا انضمت خلية فلسطينية أخرى أو خليتان أخريات واختطفتا جنود آخرين في قطاع غزة أو الجليل أو المثلث أو النقب؟؟؟ .. وماذا عسى جيش وقادة الاحتلال الصهيوني أن يفعل على أرض الواقع ، إذا برزت 10 خلايا فلسطينية على شاكلة هذه الخلية الجريئة ونفذت اختطاف لجنود ذكورا وإناثا في مختلف المستوطنات اليهودية ، ليس لمبادلة الأسرى بل لقتلها وفرض إملاءات جديدة على الأرض ؟؟؟ وماذا عسى جيش الاحتلال الصهيوني أن يفعل إذا رجعت العمليات الاستشهادية بالقنابل والأحزمة الناسفة ، وكذلك عمليات التفخيخ والتفجير ضد هؤلاء الجنود اليهود الذين يهاجمون المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في هذه الحملة الشعواء البائسة اليائسة .. الأوراق ستخلط بصورة ضخمة من جديد بصورة مجهولة المستقبل الآتي .. وستكون هذه الواقعة خافضة رافعة بصورة غير مسبوقة .. فساعتئذ لن تنفع الطائرات الحربية في السماء أو البوارج البحرية في البحر الأبيض المتوسط أو الدبابات الأرضية على اليابسة .. ستسير الأمور نحو الإنهيار المقبل والصعود القادم ..

 

تأثير الفشل على نفسية جنود جيش الاحتلال الصهيوني

 

على الجانب الآخر ، هذا التعسف العسكري والأمني الصهيوني ضد الفلسطينيين في الحملة العسكرية الصهيونية الراهنة في الضفة الغربية المحتلة ، سيلحق الأذى النفسي إن عاجلا أو آجلا ، بجنود الاحتلال أنفسهم وقادتهم الميدانية والعليا ، الذين يجرون أذيال الخيبة والفشل والانحطاط ، لنسيان الماضي المؤرق أو تناسيه ، على النحو الآتي :

1. سيفرغون يأسهم وإحباطهم على عائلاتهم ، بالغضب والصفع والقتل لاحقا والانضمام لمافيا الاجرام في التجمعات السكانية اليهودية .

2. تزايد تعاطي المسكرات والخمور والمخدرات لتتناسى مرارة الهزيمة النفسية الصعبة المعقدة طيلة سني حياتهم .

3. الشرود الذهني المستمر والتعرض لهستيريا عصبية ماحقة .

4. زيادة اللجوء لحالات الانتحار وكراهية الحياة المعقدة .

5. كراهية التجنيد الالزامي في الجيش الصهيوني بالخدمة العسكرية الاجبارية .

6. ترسيخ القناعة بفشل القيادات السياسية والعسكرية والدينية الصهيونية في توفير الأمن والأمان والاستقرار النفسي والطمأنينة للسكان اليهود في البلاد . وبالتالي زيادة الفجوة بين القادة والعسكر ، وتعاظم الشك والريبة وغياب الثقة بين الطرفين .

7. الاقتناع بفشل الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين العربية المسلمة ، واستحالة السيطرة على الشعب الفلسطيني الحي الذي يقاوم جلاديه بشتى الوسائل البسيطة المؤثرة .

8. الرغبة في الهجرة العكسية لخارج فلسطين لسببين :

أولاهما : الخوف من الاختطاف مستقبلا مع ما يلازم ذلك من إذلال وإهانة ذاتية ونفسية وجماعية ودينية لفترة مجهولة البداية والنهاية .

وثانيهما : الإرهاق العسكري الاجباري في الملاحقة المجهولة والتفتيش عن أشباح الخلية الفلسطينية الصغيرة في مساحة واسعة تصل إلى 5878 كم2 هي مساحة الضفة الغربية المحتلة من اصل 27 ألف كم2 هي مساحة فلسطين الكبرى . هذا عدا عن احتمالية نقل الجنود المختطفين الى الاردن أو سيناء المصرية أو لبنان حسب التوقعات الصهيونية …

 وبالتالي وجهت هذه الخلية الفلسطينية المفترضة صفعات قوية لكل القادة السياسيين وأتباعهم من القادة العسكريين اليهود ، ودافعي الضريبة للاقتصاد الصهيوني ، جراء الفشل المتواصل في العثور على الجنود المأسورين من هذه الخلية الفلسطينية الإسلامية الوطنية الفعالة المفترضة …

 يبدو أن الحرب الفلسطينية – الصهيونية القادمة ستكون حرب عصابات وخلايا باطنية مخفية وفق اساليب : الكر والفر ، واخطف واختفي ، واضرب واهرب ، من تحت الأرض ، حرب الأنفاق والملاجئ الآمنة ، والوديان والغابات والجبال الشاهقة …

وفعليا يمكن القول : من يلاحق من ؟؟! هذه قصة واقعية في عالم الخيال والأساطير الصهيونية القديمة والحديثة والمعاصرة .

يوم السبت 23 شعبان 1435 هـ / 21 حزيران 2014 م

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – استشهاد 54 فلسطينيا في قطاع غزة، بنيران قوات الاحتلال الصهيوني بالنصف الأول لعام 2019

غزة – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: