إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الإسلام / الحضارة الإسلامية / موسم النبي موسى التراثي الإسلامي جنوب غرب أريحا بالأغوار الفلسطينية

مقام النبي موسى عليه السلام جنوب غرب اريحا بالاغوار الفلسطينية

أريحا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

موسم النبي موسى التراثي الإسلامي جنوب غرب أريحا بالأغوار الفلسطينية

مقام النبي موسى عليه السلام جنوب غرب اريحا بالاغوار الفلسطينية

أريحا – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

انطلقت في مقام النبي موسى في محافظة أريحا، يوم الجمعة 11 نيسان 2014 ، فعاليات موسم النبي موسى السنوي، برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبالشراكة بين عدد من الوزرات والمؤسسات، ودعم من وكالة التعاون والتنسيق التركي ‘تيكا’.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول عروضا لفرق دينية وكشفية، وانطلاق مسيرة البيارق بمشاركة فرق كشافة صوفية وبيارق، بالإضافة إلى فقرة أناشيد دينية والتجوال في الموقع وزيارة أجنحة المعروضات التراثية والمأكولات ومعارض الخط العربي.

كما قدمت الفرقة التركية الموسيقية مهتـار عرضا موسيقيا من التراث التركي وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة.

وقال محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني في كلمته باسم الرئيس في افتتاح الموسم لهذا العام: إن رسالة الشعب الفلسطيني من خلال هذه الاحتفالية، هو أنه لا يتخلى عن ثوابته الوطنية، وسيبقى فوق أرضه رغم إجراءات الاحتلال، وموسم النبي موسى يؤكد حقنا في تراثنا وتعلقنا بأرضنا، وعقيدتنا.

من ناحيته، ذكر مدير معهد إعداد الدعاة في وزارة الأوقاف حسن شحادة أن هذا المقام يعود في تاريخه إلى عهد القائد صلاح الدين الأيوبي، الذي دأب على إحياء هذا الموسم لإظهار قوة المسلمين بعد تحرير القدس عام 1187.

واستعرض منع الاحتفال بإقامة الفعاليات في هذا المكان منذ احتلال عام 1967م إلى أن عادت هذه الاحتفالات في زمن الشهيد ياسر عرفات عام 1997.

وقال: المقام يذكر بعروبة المسلمين وتاريخهم، ونحن متمسكون بحقوقنا، ولن ترهبنا التهديدات بقطع أموال الضرائب أو غيرها، وحتما الحق سيعود الحق إلى أصحابه.

من جانبها، حيّت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، المرأة الفلسطينية سواء في الداخل أو في الشتات، التي عانت من اللجوء والتشرد، كما وجهت تحياتها للقائمين على الاحتفالية.

بدوره، شدّد محافظ محافظة القدس عدنان الحسيني، على أهمية تماسك الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، مشيرا إلى المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية في ظل ما تشهده عموم فلسطين وبخاصة القدس من استيطان وإجراءات تهويدية.

من جهته، ركز السفير التركي لدى فلسطين مصطفى سارنيج على العلاقات التي تجمع بين تركيا وفلسطين والتي تظهر من خلال هذه الاحتفاليات، بالإضافة إلى التقارب الثقافي والديني بين البلدين، والممتد منذ مئات السنين.

وأشار إلى أن وكالة ‘تيكا’ التركية تسعى لتطوير علاقاتها مع دولة فلسطين، ودعمها بمشاريع ثقافية واقتصادية، بالإضافة مشروع ترميم مقام النبي موسى، موضحا أن الحكومة الفلسطينية والمجتمع المحلي يقدمون التسهيلات اللازمة للوكالة في سبيل إكمال عملها.

وشدّد سارنيج على أهمية دعم فلسطين سياسيا، والتخفيف من معاناتهم وتحسين حياتهم اليومية، في ظل ما يعيشه من ظلم واستبداد جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته، ذكر مدير عام وكالة التنسيق والتعاون الدولية التركية ‘تيكا’ سيردام سام، أن هناك سعيا لاستمرار هذه الفعالية، التي ‘تبعث من أرض فلسطين رسالة حب وسلام للعالم’.

وتحدث حول المشاريع التي تنفذها الوكالة في فلسطين مثل بناء مستشفيات ومدارس، مضيفا: هذه المشاريع تؤكد وحدة العلاقات بين فلسطين وتركيا.

يتكون مقام النبي موسى عليه السلام ، الذي يقع على بعد 8 كم جنوبي غربي أريحا بالأغوار الفلسطينية ، والذي لم يدخله بتاتا ولم يدخل فلسطين أصلا ، ، وانما هو رمز ديني إسلامي يحمل اسم هذا النبي من أولي العزم ، الذي أقيم على مساحة 5 دونمات، من ثلاثة ادوار بالإضافة إلى ساحات خارجية ومسجد والمقام بالإضافة إلى ما يزيد على مئة غرفة كانت تستخدم قديما لخدمة الجموع القادمة من بلاد الشام إلى المسجد الأقصى، حيث يضعون أمتعتهم وأحصنتهم في إصطبلات أقيمت داخل المقام للخيول.

ويرتاد هذا المقام الديني الرمزي الإسلامي ، الكثير من الفلسطينيين صغارا وكبارا ، حبث بتجولون في جميع زوايا المقام، يجلسون على الأرض  وتجهز الاطعمة ، ويأكلون الحلويات ، ويتلون القرآن المجيد وبعض الكتب الدينية القديمة والتاريخية ، فيصعدون وينزلون في فناء المقام ، ويصطفون في صفوف طويلة عند أكشاك الحاجيات والمعروضات التراثية الفلسطينية مثل الحلي التقليدية، والاطعمة كالعسل والرطب والماء.

وتقرع الفرق الصوفية الطبول، وتمارس الدروشة من بعض المشايخ دون كلل أو ملل، يتمايلون، مهللين مكبرين، مسبحين، مرددين كلام الثناء والمديح على الأنبياء، والمرسلين وخاصة على موسى ومحمد عليهما السلام في زوايا المقام وهي بمثابة المسجد الإسلامي . وسن هذا التقليلد السنوي السلطان الاسلامي الايوبي صلاح الدين ( يوسف بن أيوب ) ، برأي مستشاريه في إحياء هذا الموسم، وغيره من المواسم الأخرى في بلاد فلسطين، لإظهار شوكة وقوة المسلمين، وكان ذلك بعد تحرير القدس من أيدي الفرنجة عام583هـ/ 1187م.

وشيد صلاح الدين جزءا من المباني القائمة اليوم، ثم جاء الظاهر بيبرس وبنى قبة المسجد عام 668ه/1265م، وأوقف عليه الكثير من العقارات والأراضي، ومنها مدينة أريحا، والأراضي الممتدة إلى الجفتلك.

وبعد الحرب العالمية الأولى؛ تولى المجلس الإسلامي الأعلى بالقدس، برئاسة الحاج أمين الحسيني، إحياء هذا الموسم، وكان الموسم الذي أقيم عام 1920 أضخم المواسم وأعنفها، حيث تصدت حكومة الانتداب للمحتفلين، وأعلنت الأحكام العرفية، لكن المجلس الإسلامي استمر في إحياء الموسم حتى عام النكبة 1948، وأعيد إحياؤه بشكل متفاوت خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، قبل أن يتوقف مجددا مع احتلال عام 1967، ثم أعيد الاحتفال به لمرة واحدة سنة 1987.

وبعد قيام السلطة الفلسطينية، أعيد الاحتفال بموسم النبي موسى عام 1997م، تحت رعاية الرئيس الراحل ياسر عرفات، وبقي الاحتفال به سنوياً بشكل محدود، حتى هذا العام الذي شكلت فيه اللجنة الوطنية لاحتفالية موسم النبي موسى، عليه السلام.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالفيديو – إفتتاح ( متحف السلام عليك أيها النبي ) حول الحياة في عصر النبوة في مكة المكرمة

متحف - السلام عليك ايها النبي

مكة المكرمة - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
افتتح في مكة المكرمة متحف يركز على تقديم صورة متكاملة عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويهدف المتحف إلى تسليط الضوء على طبيعة الحياة في عصر النبوة.