إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العلوم والتكنولوجيا / الطاقة النووية / قمة الأمن النووي الثالثة في لاهاي 2014

لاهاي - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

قمة الأمن النووي الثالثة في لاهاي 2014

لاهاي – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اختتمت يوم الثلاثاء 25 آذار 2014 بعد يومين أمن المداولات ، أعمال القمة الثالثة للأمن النووي ، وذلك في مقر المنتدى العالمي بمدينة لاهاي الهولندية بمشاركة 53 دولة و4 منظمات أممية، يجتمعون تحت شعار “منع الارهاب النووي” بهدف الخروج ببيان مشترك يتضمن آليات محددة لخفض مخزون المواد النووية، وتأمينها بشكل أفضل، وتكثيف التعاون الدولي للحد من مخاطرها.

وفي ثالث قمة للأمن النووي منذ عام 2010 قال زعماء 53 دولة بينهم الرئيس الامريكي باراك اوباما إن تقدما كبيرا تحقق في السنوات الأربع المنصرمة.
لكنهم أوضحوا أيضا أن كثيرا من التحديات باقية وأكدوا الحاجة إلى زيادة التعاون الدولي للتأكد من أن اليورانيوم عالي التخصيب والبلوتونيوم وغيرهما من المواد المشعة لا تصل إلى أيد تسيء استخدامها.
وفي بيان مشترك صدر على هامش القمة الثالثة للأمن النووي في لاهاي، تعهدت تلك الدول بالعمل معا بشكل أوثق وبتقديم “مراجعات دورية” لأنظمتها الحساسة للأمن النووي.
وتعهدت الدول ومن بينها إسرائيل وكازاخستان والمغرب وتركيا، بتطبيق المعايير المحددة في سلسلة من الإرشادات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية المواد النووية.

كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما ألقى خطابا عام 2009 فى براج، أشار خلاله إلى الخطورة الكبيرة التي تمثلها تهديدات الإرهاب النووي على الأمن الدولي، واستضافت الولايات المتحدة الأمريكية قمة الأمن النووى الأولى في واشنطن 2010، ثم عقدت القمة الثانية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، وعلى الرغم من أن قمة هذا العام في لاهاى كان يفترض أن تكون الأخيرة، حيث يصل العالم إلى بيان واضح بشأن ما يتعلق بالتهديدات النووية، وايجاد طرق فعالة لحماية المواد النووية والمشعة حول العالم، إلا أن «أوباما» أعلن عن استضافة قمة جديدة في واشنطن 2016 .

الإعلان عن قمة 2016 خلق حالة من الجدل بين المهتمين بالأمن النووى والسياسة الدولية حول العالم، البعض رأى أن «أوباما» يحاول إيجاد مجد شخصى له قبل انتهاء فترة ولايته الرئاسية، ليصبح «الزعيم الذي أنقذ العالم وقام بتأمين المواد النووية حتى لا تقع في أيدى الجماعات الإرهابية»، كما يرى مؤسس مبادرة شراكة الأمن العالمى كينيث لوونجو، فيما يرى آخرين «أن الأمر لا يعنى فشلا مبكرا لقمة لاهاى، وإنما باعتبارها جزءا من سلسلة لقاءات ربما تكون طويلة وصولا إلى استراتيجية دولية قائمة على تعاون دولى واسع فى هذا المجال»، كما يقول الدبلوماسي الهولندي، ورئيس فريق المفاوضين الهولندي لإعداد القمة، بيت دى كليرك.

وبحثت قمة لاهاي النووية تنفيذ سلسلة من التدابير الوقائية لمنع التهديدات الداخلية والخارجية ذات الصلة بالمواد النووية والمصادر المشعة، أو الأنشطة الأخرى المرتبطة بها، وكذلك اتخاذ إجراءات مضادة لكشف ومنع الأعمال غير المشروعة، واتخاذ التدابير الإدارية والفنية للحد من الأضرار الناجمة عن الحوادث النووية.
وتأتى قمة هذا العام في وقت تشهد فيه الساحة الدولية ملفات ساخنة في عدة دول حائزة على السلاح النووي لم يتم حسمها بشكل نهائي وعلى رأسها كوريا الشمالية ، والوضع المتأزم في اوكرانيا بين روسيا والمجتمع الدولي وايران واسرائيل والترسانة السورية ، وهي ملفات جعلت من لقاءات الزعماء على هامش القمة حدثاً ربما يغلب على مجريات القمة ذاتها. 
وتستهدف الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال قمة 2014 ، التي استضافتها هولندا ، مناقشة التقدم المحرز خلال قمتي واشنطن وسول /2012-2010/ وتحديد الانجازات التي حدثت على مدار السنوات الاربع الماضية ، ثم العمل على سد الثغرات والمضي في البرامج التي لم تشهد تقدماً ، واقتراح افضل السبل لتحقيقها.
وفي تقريره عن التقدم المحرز في المفاوضات التي سبقت انعقاد قمة لاهاي، قال كبير مفاوضي القمة بيت ديكليرك إن المجتمعين قبيل القمة أحرزوا نجاحاً كبيرا في صياغة الملفات المعروضة على طاولة الزعماء ، إلا أن النتائج ليست محسومة بالقدر الكافي نظرا لتعقّد القضايا التي تصل الى حد الاشتباكات أحيانا ، وبالإضافة إلى المواد النووية الخطرة ، ستناقش القمة خطورة المواد المشعة الأخرى وهي المواد غير القابلة للانشطار التي لا يمكن استخدامها في الاسلحة النووية مثل الكوبالت والسترونتيوم والسيزيوم .
وأضاف “أن أي دولة أو جماعة لديها مثل هذه المواد مع المتفجرات العادية يمكنها تصنيع سلاح فتاك ملئ بالإشعاع القادر على تلويث مدن بأكلمها ، وما يزيد الأمر تعقيدا في مراقبة تلك المواد أن الكثير منها له استخدامات طبية في المستشفيات والصناعة والبحث العلمي ، وبالتالي تنتشر على نطاق واسع ويمكن الوصول اليها بسهولة ، وستكون مراقبة هذا النوع من التهديد النووي الشغل الشاغل لقمة هولندا”.
يذكر ان مؤتمرات قمة الأمن النووي بدأت عام 2010 بدعوة من الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي أشار إلى مخاطر الإرهاب النووي في كلمة ألقاها في براغ عام 2009، وعقدت أول قمة في واشنطن عام 2010 بمشاركة سبع وأربعين دولة وثلاث منظمات دولية ، وكان الهدف منها تحسين مستويات الأمان النووي في جميع أنحاء العالم من خلال تعزيز التعاون وإبرام اتفاقات ملموسة تهدف إلى تأمين المواد والمرافق النووية على نحو أفضل.
وخرجت نتائج القمة بما تضمنه “بيان واشطن” في شكل خطط ملموسة ونقاط عمل محددة ، وأبرز ما خرجت به قمة 2010 تأكيد القادة على خطورة التهديد الذي يشكله الإرهاب النووي ، وتمت الموافقة على ثلاث خطوات في هذا المجال أولا: العمل على تأمين كل المواد النووية المعرضة للخطر في جميع أنحاء العالم، ثانيا: المشاركة على تحمل مسؤوليتها لتأمين المواد النووية داخل حدودها ، ثالثا: العمل كمجتمع دولي لتحسين مستوى الأمن النووي.
وفي عام 2012 ، عقدت قمة الامن النووي الثانية في سول بكوريا الجنوبية ، وناقش المشاركون التقدم المحرز منذ قمة واشنطن  وأضافوا الى جدول الاعمال  أمن المصادر المشعة المستخدمة فيما يسمى القنابل القذرة.
وبعد قمة واشنطن عام 2010، تم دعوة ست دول جديدة هي /أذربيجان، الدنمارك، الجابون، المجر ، ليتوانيا، ورومانيا/ ومنظمة دولية هي /الانتربول/ للانضمام إلى اعمال القمة .
وحضر ثلاثة وخمسين بلداً القمة الثانية التي بنيت على الأهداف التي تم تحديدها في واشنطن ، وشدد المشاركون على ضرورة زيادة التنسيق  بين السلامة والأمن النووي وتوفير حماية أفضل للمصادر الإشعاعية من السرقة وسوء الاستخدام ،وعرضت نتائج لقمة في شكلها النهائي ضمن “إعلان سول”.
وفي عام 1960، برزت الحاجه الى مناقشة اوسع لقضية الامن النووي بعد أن ارتفعت وتيرة نقل المواد النووية الخطرة عبر الدول دون رقابة كافية أو تتبع لآثار الانبعاثات الناجمة عنها ، ومع تزايد استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وكان الهدف من الأمن النووي ضمان الاستقرار في إمدادات الوقود النووي من خلال منع الاستيلاء غير المشروع على تلك المواد للمواد من قبل الجماعات والمنظمات المسلحة.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، شهدت عملية إدارة المواد والمنشآت النووية القائمة داخل أراضيه إهمالا شديدا وظهرت الحاجة لمعالجة ما ترتب على ذلك من آثار باعتبارها قضية ذات أولوية ، مع التركيز على نزع السلاح وحماية وخفض المواد والمرافق النووية.
وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة الامريكية، أصبحت إمكانية إساءة استخدام المهاجيم للمواد والمرافق النووية تهديدا حقيقيا، ومن هنا برزت قضية الأمن النووي كوسيلة لمكافحة خطر الإرهاب النووي.
وقد اتخذت هولندا التدابير اللازمة لاستضافة القمة الدولية ، ونشرت قوات من الشرطة والجيش في محيط مبنى المنتدى العالمي بلاهاي ، كما منعت سير الشاحنات والسيارات الخاصة في الطرق والشوراع المؤدية الى مكان انعقاد القمة ، كما سيقام داخل مقر القمة معرض فني للزهور والاعمال التشكيلية لعدد من الفنانيين العالميين والمحليين
الى ذلك ، إعترضت طائرات تابعة لسلاح الجو الهولندي طائرة شحن من طراز بوينغ 777 إخترقت الحظر الجوي المفروض فوق منطقة إنعقاد القمة النووية في لاهاي. وقال أدموند ميستشاريت المتحدث بإسم وزارة الأمن والعدل الهولندرية في تصريح صحفي”إن الطائرة كانت قادمة من ميامي بالولايات المتحدة في طريقها إلى أمستردام وعلى ما يبدو أنها نسيت وجود هذا الحظر الجوي بسبب القمة أو أنها لم تتقدم بالطلب الرسمي لذلك” . وأضاف أن مقاتلات الـ “أف-16” الهولندية اتبعت البروتوكول المعمول به في مثل هذه الحالات وقامت بإقتياد الطائرة بعيدا عن المنطقة المحظورة.

على الصعيد الأمني، اتخذت هولندا سلسلة من الإجراءات الأمنية غير المسبوقة في تاريخها، وقال عمدة لاهاى، وزير الخارجية الهولندية الأسبق، يوزياس فان أرتسن، «نحن مستعدون تماما ولدينا خبرة واسعة فى مجال المؤتمرات الدولية، التى طالما استضفناها في لاهاى مدينة السلام والعدل، كما أن لدينا قوات شرطة محترفة للغاية، وسيكون زعماء العالم فى أمان تماما، كما أننا مستعدون للمظاهرات المناهضة للقمة، حقا إننا واثقون من أنفسنا».

تعقد القمة في «منتدى العالم» في لاهاى، بحضور 5 آلاف وفد، و3 آلاف صحفى من مختلف أنحاء العالم، ودفعت القوات الجوية الملكية الهولندية بطائرات «أباتشي» و«إف 16» يتم تزويدها بالوقود فى الجو على مدار اليوم، بتكلفة 31 ألف يورو فى الساعة، لتأمين القمة.

كما دفعت البحرية الملكية الهولندية بثلاث فرقاطات مزودة بصواريخ موجهة لتأمين الساحل الهولندى، كما تم نشر بطاريات صواريخ مضادة للطائرات، ودفع حلف شمال الأطلنطي «ناتو» بطائرة «أواكس» مزودة برادار، ويعد تأمين القمة أكبر عملية تقوم بها الشرطة الهولندية في التاريخ، ودفعت الشرطة بمدرعاتها ونشرت 13 ألف شرطي، فيما دفع الجيش الهولندي بنحو 4 آلاف جندي، و4 آلاف آخرين من الحرس الملكي، وتم تجهيز سيارات مصفحة مزودة بزجاج مضاد للرصاص لتأمين قادة الدول المشاركة، عدا «أوباما» الذي يستخدم سيارته الخاصة، ومد سور بطول 3 كيلومترات، وبارتفاع 3 أمتار، حول مقر القمة، تم إحضاره خصيصا من بريطانيا.

وسبق انطلاق قمة الأمن النووي انعقاد قمة المعرفة النووية التي اختتمت أعمالها، الأحد، في مدينة أمستردام، بمشاركة خبراء وأكاديميين ومتخصصين ومنظمات غير حكومية، لمدة 5 أيام، بالإضافة إلى قمة الصناعة النووية، التي تضم كبرى الشركات والمؤسسات العالمية المتخصصة في مجال الطاقة النووية والأمن النووي وبناء المفاعلات والتدريب.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هنا اليوم إلى تعاون عالمي أعمق وأقوى لتعزيز الأمن النووي.
وقال بان كي مون في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر قمة الأمن النووي “رسالتي لكم اليوم هي أن تكونوا المتحركين الأوائل وألا تنتظروا الآخرين للتصرف” مضيفا “دعونا نعمل من أجل عالم أكثر أمنا للجميع.. عالم خال من الأسلحة النووية ومن تهديد الإرهاب النووي”.
في هذه الأثناء أعرب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا في تصريح صحافي عقب اختتام اليوم الأول من القمة عن رضاه بالمناقشات الجارية وقال “أنا راض جدا. هذا فقط نقطة في منتصف الطريق لكنني مقتنع أننا سنكون قادرين على الاستمرار في نفس الأجواء الممتازة غدا”.
وبعد الكلمات الافتتاحية قدمت الدول المشاركة ال53 اليوم بياناتها حول الامن النووي حيث عكست تصميما عالميا واسعا على إنجاح خطة عمل مؤتمر قمة الأمن النووي.
وبدأ القادة المشاركون المناقشات على أساس سيناريوهات وهمية تحاكي الواقع حول ما يجب فعله إزاء خطر وقوع المواد النووية في الأيدي الخطأ .
وأوضح روتا أن المحادثات ركزت على الاجراءات التي تتخذها الدول منفردة وفي إطار تعاون دولي لمنع مثل هذا الحادث مشيرا الى أنها المرة الأولى التي يعتمد فيها هذا النهج التفاعلي من هذا النوع في مثل قمة موسعة.
ويتضمن برنامج الغد اجتماعا للقادة المشاركين يناقشون فيه مستقبل عملية مؤتمر قمة الأمن النووي ثم تختتم الاعمال بمؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء الهولندي روتا والرئيس الأمريكي باراك أوباما يعلنان خلاله عن البيان الختامي.
في سياق متصل وعلى هامش أعمال القمة التقى يوم الاثنين مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حيث ناقشا جهود البعثة المشتركة بين المنظمة والامم المتحدة لإزالة ترسانة سوريا من الأسلحة المحظورة.
وأشار أوزومكو في تصريحات صحافية الى أن روسيا قدمت دعما ماديا للحكومة السورية لنقل ترسانتها من المواد الكيميائية إلى خارج سوريا كما وفرت سفينة حربية روسية مرفوقة بقوات لتأمين عمليات النقل البحري في المياه الإقليمية السورية وميناء اللاذقية.
وأشاد المدير العام بتعاون موسكو الوثيق ودعمها الحيوي للبعثة مؤكدا أنه أطلع الوزير لافروف على الجدول الزمني لتدمير المواد الكيميائية السورية مشددا على أن مشاركة روسيا على جميع المستويات ستكون ضرورية لنجاح المهمة.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن – البنتاغون الأمريكية تطلب أسلحة نووية جديدة لمواجهة التسلح النووي الروسي

واشنطن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: