إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / اشتباكات في شبه جزيرة القرم بين مؤيدي روسيا ومعارضيها
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اشتباكات في شبه جزيرة القرم بين مؤيدي روسيا ومعارضيها

 

 شبه جزيرة القرم

سيمفيروبول  – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اندلعت مواجهات بين الموالين لروسيا ومؤيدين للسلطات الجديدة في أوكرانيا خلال تظاهرات في سيفاستوبول في شبه جزيرة جمهورية القرم.

ونظم مؤيدون لروسيا تظاهرات حاشدة في سيمفيروبول عاصمة جمهورية القرم، تأييدا لانضمام شبه الجزيرة إلى روسيا الاتحادية. في المقابل تجمع المعارضون لتنظيم استفتاء شعبي حول انفصال القرم وطالبوا ببقاء أوكرانيا موحدة.  

من ناحية أخرى، وجه رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، الأحد، تحذيرا إلى موسكو مؤكدا أن بلاده لن تتنازل “عن شبر واحد من أراضيها” لروسيا التي تحتل قواتها مواقع بشبه جزيرة القرم الأوكرانية منذ نهاية فبراير.

وأضاف ياتسينيوك في تجمع بالذكرى المئتين لولادة الشاعر الأوكراني تاراس شفتشنكو، رمز استقلال أوكرانيا: “إنها أرضنا ولن نتنازل عن شبر واحد منها، فلتعلم روسيا ورئيسها هذا الأمر”.

جاء ذلك في الوقت الذي قال مصدر أوكراني إن قوات روسية سيطرت، الأحد، على موقع تابع لحرس الحدود الأوكراني في القرم واحتجزت نحو 30 جنديا بداخله.

وقال متحدث باسم حرس الحدود الأوكراني إنه “تمت السيطرة على قاعدة تشيرنومورسكوي الواقعة غرب شبه جزيرة القرم في حوالي الساعة 0400 بتوقيت غرينتش دون إراقة دماء”، وفق ما ذكرت وكالة رويترز. وأشار إلى أن القوات الروسية تسيطر الآن على 11 موقعا تابعا لحرس الحدود في شبه الجزيرة التابعة لأوكرانيا.

يذكر أن القوات الروسية كانت سيطرت على المنطقة في جنوب أوكرانيا قبل 11 يوما دون إراقة دماء، إذ أن القوات الأوكرانية التي حوصرت في عدد من القواعد لم تبد مقاومة مسلحة.

وعلى صعيد متصل، استغل آلاف الأوكرانيين، الأحد، الذكرى المئوية الثانية للشاعر الشهير تاراس شيفتشينكو للخروج في تظاهرات في العاصمة كييف والقرم للتأكيد على سيادة البلاد.

ونظمت تظاهرة في حديقة تاراس شيفتشينكو بكييف، على أن يليها حفل موسيقي في ساحة الميدان الذي شهد التظاهرات التي أدت إلى سقوط الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

تظاهرات لدعم وحدة أوكرانيا في حديقة تاراس شيفتشينكو بالعاصمة كييف – أرشيفية

ويشارك القادة السياسيون الجدد بمن فيهم الرئيس الانتقالي أولكسندر تورتشينوف ورئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك في هذا التجمع الذي يعد اختبار قوة لتأكيد وحدة وسلامة أراضي البلاد وسيادة أوكرانيا، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وتجري تظاهرات مماثلة في القرم، تحديدا في سيمرفوبول عاصمة الجمهورية التي تتمتع بحكم ذاتي وسيباستوبول، وهو المرفأ الكبير الذي يضم مقر الأسطول الروسي للبحر الأسود.

وما زال التوتر كبيرا في شبه الجزيرة حيث يتحدى البرلمان المحلي سلطة كييف، وكذلك في دونيتسك حيث من المقرر تنظيم تظاهرتين أحدهما للموالين لروسيا والأخرى لأنصار السلطات الأوكرانية الجديدة.

واندلعت مواجهات بين أنصار موسكو ومؤيدي كييف في سيباستوبول بالقرم، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

يذكر أن الآلاف من أنصار التقارب مع روسيا تظاهروا في الأيام الأخيرة في شرق أوكرانيا، خصوصا في دونيتسك وخاركيف.

في المقابل تظاهر بضع مئات من أنصار سيادة أوكرانيا السبت في سيمفروبول في حدث نادر بقلب المنطقة الانفصالية التي ستنظم في 16 مارس استفتاء بشأن إلحاقها بروسيا.

عراقيل أمام البعثة الدولية

وبعد فشلهم مرتين الخميس والجمعة، حاول المراقبون الدوليون الـ 54 الذين أرسلتهم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمرة الثالثة السبت من دون جدوى دخول شبه جزيرة القرم التي أصبحت منذ فبراير تحت سيطرة القوات الروسية.

واضطر موكب المراقبين المدنيين والعسكريين غير المسلحين للعودة أدراجه عند اقترابه من معبر أرميانسك أحد محورين للطرق يسمحان بدخول القرم، وذلك بعد أن وجه مسلحون ببزات مرقطة أسلحتهم إلى الموكب ثم أطلقوا النار في الهواء ثلاث مرات.

وتهدف هذه البعثة التي جاء أعضاؤها من 29 بلدا إلى خفض التوتر في المنطقة.

بريطانيا: روسيا أخطأت

واستمرت ردود الفعل الدولية على التحركات الروسية في شبه جزيرة القرم التابعة إلى أوكرانيا، إذ قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن روسيا “أخطأت في الحسابات بشكل كبير” بسبب تدخلها في أوكرانيا، لافتا إلى أنها قد تواجه عواقب اقتصادية كبيرة إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأضاف أن عقوبات مثل تجميد منح التأشيرات والحظر على السفر “يمكن أن يأخذها الأشخاص المعنيون على محمل الجد”.

وأوضح هيغ أن الدول الأوروبية يمكن أن تستبدل الغاز الروسي بإمدادات طاقة من الولايات المتحدة أو غيرها من الدول احتجاجا على تحركات موسكو.

واعتبر أن إجراء استفتاء بشأن انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا، المقرر أن يجري في 16 مارس يعد “متسرعا جدا”، مشيرا إلى أن “العالم لن يعتبر ذلك استفتاء حرا ونزيها”.

الى ذلك ، أعلن البيت الأبيض الامريكي أنه لن يعترف بانفصال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا وضمها إلى روسيا، في حال تنظيم استفتاء عام فيها بهذا الشأن.

وقال توني بلينكن، مساعد مستشارة الأمن القومي للرئيس أوباما في تصريح لشبكة CNN الأحد، إن ضم القرم إلى روسيا، لن يلقى قبولا أو اعترافا من الولايات المتحدة أو حتى من دول كثيرة في دول العالم.

وأضاف المسؤول الأميركي أن واشنطن ستصعّد من الضغط الذي شرعت فيه بالتنسيق مع شركائها وحلفائها، مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما أوضح عند الإعلان عن العقوبات مثلما فعل الأوروبيون من قبل، أن هذه خطوة أولى وأن آليات مرنة وقاسية جدا وضعت لتصعيد الضغط وتصعيد العقوبات، حسب تطورات الأحداث.

ووصف أن أي موقف قد يصدر عن روسيا نحو ضم القرم بأنه سيكون “الخيار الخطأ”.

وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية وليام هيغ الأحد، إن روسيا “أخطأت في الحسابات بشكل كبير” بسبب تدخلها في أوكرانيا، ويمكن أن تواجه عواقب اقتصادية كبيرة إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي”.

وأضاف أن الدول الأوروبية يمكن أن تستبدل الغاز الروسي بإمدادات طاقة من الولايات المتحدة أو غيرها من الدول احتجاجا على تحركات موسكو.

جانب من مظاهرة ضد روسيا في كييف في 9 آذار/مارسجانب من مظاهرة ضد روسيا في كييف في 9 آذار/مارس

وحذر من أنه رغم عدم وقوع اشتباكات مسلحة بعد، إلا أن عدم إحراز تقدم من خلال التفاوض “سيجلب خطرا فعليا من اندلاع نزاع حقيقي”.

بوتين: السلطات الموالية لروسيا في القرم “شرعية”

في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الخطوات التي اتخذها البرلمان في القرم تنسجم مع القانون الدولي.

وأفاد بيان صادر عن الكرملين، بأن بوتين أطلع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال اتصال هاتفي جمع بينهم على موقفه هذا.

وأضاف الكرملين أن ميركل وبوتين وكاميرون اتفقوا على المصلحة المشتركة في تخفيض التوتر في أوكرانيا وإعادة الأمور إلى طبيعتها، على الرغم من اختلافهم في تقييم الوضع في أوكرانيا، حسب البيان.

لكن بوتين قال من جهة أخرى، وفق البيان، إن السلطات الموالية لروسيا في شبه جزيرة القرم “شرعية”.

وكشف البيان أن بوتين شدد خلال المحادثات خصوصا على أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات “الشرعية” في القرم تستند إلى معايير القانون الدولي، وأنه بحث أيضا الاستفتاء المقرر إجراؤه في شبه الجزيرة في الـ16 من الشهر الجاري.

مساعدات روسية للقرم

يأتي ذلك فيما قال نائب بارز في البرلمان الروسي، إن بلاده مستعدة لمنح مساعدات بقيمة مليار دولار للقرم.

وصرح بافل دوروخين، نائب رئيس لجنة الصناعة في مجلس النواب الروسي (الدوما) للصحافيين في مدينة سيمفروبول عاصمة القرم، بأن الحكومة الروسية خصصت مبلغا كبيرا من المال يصل إلى نحو 40 مليار روبل لدعم تطوير البنية الصناعية والاقتصادية في القرم.

وأضاف أن تلك المساعدات هي بشكل أساسي لدعم الشركات المرتبطة بصناعات الدفاع وبناء الآلات وصيانة السفن بما فيها سفن أسطول البحر الاسود الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن لموسكو مصالح اقتصادية في القرم، حيث يتمركز أسطول روسيا في البحر الأسود بموجب اتفاق من المقرر أن ينتهي العمل به في 2035، تستأجر موسكو بموجبه الميناء مقابل خفض 30 في المئة في سعر الغاز الروسي.

 

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي : البرلمان البريطاني وإشكالية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي “بريكست”

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: