إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / قارة أوروبا / روسيا تعلن الحرب على أوكرانيا في شبه جزيرة القرم والغرب يهدد موسكو
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

روسيا تعلن الحرب على أوكرانيا في شبه جزيرة القرم والغرب يهدد موسكو

 خريطة أوكرانيا Map of Ukraine

جزيرة القرم – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

نقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية تأكيدا من الأسطول الروسي في البحر الأسود أنه لا يخطط لمهاجمة الوحدات العسكرية الأوكرانية في شبه جزيرة القرم، بخلاف معلومات أشارت إلى مهلة 12 ساعة أعطاها الأسطول للجنود الأوكرانيين للاستسلام.

وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، سعيها إلى إرسال بعثة مراقبة إلى أوكرانيا، للتحقيق في الأحداث هناك إثر مطالبات واشنطن بذلك وبالتزامن مع توتر عسكري تشهده شبه جزيرة القرم التي سيطرت قوات روسية على محطة للعبارات فيها.

ولدى افتتاح الدورة السنوية لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ديديه بورخالتر “أحث الحكومة الأوكرانية على دعوة مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى إرسال بعثة مكلفة تقييم وتحديد الوقائع والملابسات المتعلقة بالأحداث التي جرت في أوكرانيا”.

ودان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تهديدات القوى الغربية والولايات المتحدة بالعقوبات والعزلة ضد موسكو نتيجة تحركاتها العسكرية تجاه أوكرانيا.

واتهم ، أمس الاثنين، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الحكومة الأوكرانية الجديدة بأنها تريد مهاجمة الأقليات في البلاد.

واعتبر لافروف أن “المتشددين يسيطرون على مدن في أوكرانيا” وأضاف أنهم “ينوون استغلال وصولهم للسلطة لانتهاك حقوق الإنسان”.

إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف أن الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانوكوفيتش لا يزال الرئيس الشرعي لهذه الجمهورية السوفيتية السابقة وإن كانت سلطته محدودة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وافق على اقتراح ألمانيا بتشكيل “بعثة لتقصي الحقائق” ومجموعة اتصال لبدء حوار سياسي لحل الأزمة الأوكرانية.

ووفقا للكرملين، دافع بوتن في مكالمة هاتفية يوم الأحد الفائت مع المستشارة الألمانية آنغيلا ميركل عن الإجراءات الروسية في شبه جزيرة القرم، قائلا إن المواطنين الناطقين بالروسية في شبه جزيرة القرم كانوا معرضين للخطر.

من جانبها، أبلغت ميركل بوتن أن “التدخل الروسي غير المقبول في القرم ينتهك القانون الدولي”.

وأشارت إلى مذكرة بودابست الصادرة عام 1994، التي قالت فيها روسيا إنها ستحترم استقلال وسيادة أوكرانيا وحدودها، مشيرة إلى أن روسيا انتهكت أيضا معاهدة أسطول البحر الأسود لعام 1997.

وفي زيارة إلى كييف، قال وزير الخارجية البريطانية، وليام هيغ، إن على روسيا إعادة قواتها إلى القاعدة العسكرية في القرم.

هيغ: التدخل الروسي أحدث توترا خطيرا

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، زيارته لكييف، اليوم الثلاثاء، لتجديد تأكيد “دعم الولايات المتحدة القوي لسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها”.

من جهة أخرى، كثفت القوى الغربية وعلى رأسها مجموعة الدول السبع الضغوط على روسيا التي تتهمها أوكرانيا بـ”إعلان الحرب” عليها، سعيا لإيجاد حل لإحدى أخطر الأزمات مع موسكو منذ سقوط جدار برلين.

والتقى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الإثنين، في بروكسل في اجتماعهم الطارئ الثاني بشأن أوكرانيا خلال 10 أيام، لكن الوضع ازداد تدهورا بصورة متسارعة.

وأعلنت أوكرانيا أنها “على شفير كارثة” بعد “إعلان الحرب” من قبل روسيا، مؤكدة أنها “لن تتخلى عن شبه جزيرة القرم لأي كان.”

خريطة أوكرانيا Map of Ukraine

توتر بالقرم وإقالة قائد البحرية

في هذه الأثناء، يستمر التوتر في شبه جزيرة القرم حيث استولت قوات موالية لروسيا على محطة للعبارات في أقصى الطرف الشرقي من شبه الجزيرة من روسيا، ما أدى إلى تفاقم المخاوف من نية موسكو الدفع بمزيد من التعزيزات إلى هذه المنطقة الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود.

كما سيطرت القوات، التي تقول أوكرانيا إنهم جنود روس، على المطارات في شبه الجزيرة وحطموا المعدات في قاعدة جوية وحاصروا قاعدة لسلاح المشاة الأوكراني في شبه الجزيرة.

وأعلنت السلطات الأوكرانية إقالة القائد الأعلى لقوات البحرية الأوكرانية، الأميرال دنيس بيريزوفسكي، واتهامه بالخيانة بعدما قرر تسليم مقره في ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

وكان بيريزوفسكي، قد أعلن ولاءه للسلطات المؤيدة لروسيا فى شبه جزيرة القرم، وتعهد خلال مؤتمر صحفي بإطاعة أوامر رئيس جمهورية القرم، وحماية سكانها.

تظاهرات بكييف وموسكو

وفي كييف احتشد نحو 50 ألف شخص، الأحد، في ساحة الاستقلال، وهتفوا  “لن نستسلم” فيما حمل بعضهم لافتات كتب عليها “بوتن، لا تلمس أوكرانيا”.

وفي موسكو، تظاهر 20 ألف شخص من المؤيدين للتدخل في أوكرانيا، فيما عرض التلفزيون صورا لأشخاص يحملون أعلام روسيا إضافة إلى الأعلام القومية باللونين الأصفر والأسود ولافتات كتب عليها شعارات مثل “برافو بوتن”.

بينما اعتقلت شرطة موسكو مئات الأشخاص أثناء مشاركتهم في تظاهرة مناوئة للتدخل العسكري في أوكرانيا.

وقالت جماعة “أوفدينفو” الحقوقية إن 352 شخصا اعتقلوا في احتجاجين مناوئين للحرب وسط موسكو، إلا أن الشرطة ذكرت أنها اعتقلت 50 شخصا “لمحاولتهم الإخلال بالنظام العام”.

عقد مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر من مساء الاثنين 3 مارس/آذار، اجتماعا مفتوحا مكرسا للوضع في أوكرانيا. وأكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن الخطوات الروسية إزاء الأزمة في أوكرانيا شرعية تماما، داعيا إلى تنفيذ الاتفاق الموقع بين الرئيس يانوكوفيتش والمعارضة في كييف في 21 فبراير/شباط. كما أعلن تشوركين أن يانوكوفيتش طلب من الرئيس بوتين استخدام قوات روسية من أجل حماية سكان البلاد.

 من جهته أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي في اجتماعه الطارئ يوم الاثنين، عن تأييده لجهود كييف الرامية إلى تحقيق استقرار الأوضاع في أوكرانيا وإجراء إصلاحات. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في ختام الاجتماع إن دول الاتحاد مستعدة لفرض “عقوبات دقيقة” ضد روسيا “في حال لم توقف تصعيد التوتر في القرم”. بدوره أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن واشنطن تدرس سبل الضغط على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية. من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن التهديدات التي وجهها إلى روسيا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بشأن التطورات الأخيرة في أوكرانيا والقرم غير مقبولة. وأكدت أن قوات الأسطول الروسي في البحر الأسود لا تتدخل في الأحداث السياسية الداخلية في أوكرانيا.

وتعود جذور الأزمة السياسية الأخيرة في أوكرانيا الى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ بدأ أنصار المعارضة احتجاجا واعتصاما مفتوحا في ميدان الاستقلال بكييف ردا على قرار الحكومة تأجيل التوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. واعتبر المحتجون قرار الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش تأجيل توقيع الاتفاقية والتركيز بدلا منذ ذلك على توسيع العلاقات مع روسيا، خروجا عن النهج الرامي للانضمام الى الاتحاد الأوروبي.

وازدادت الأزمة حدة في يناير/كانون الثاني الماضي، إذ بدأ المحتجون المعارضون الذين كان معظمهم من سكان المناطق الغربية لأوكرانيا، بالاستيلاء على المباني الحكومية في وسط كييف، حتى توصل الرئيس الأوكراني مع زعماء المعارضة في نهاية يناير/كانون الثاني الى اتفاق خاص بالإفراج عن المعتقلين على خلفية الاضطرابات مقابل انسحاب المحتجين من المباني الإدارية في كييف.

وأظهرت تطورات الأزمة في يناير/كانون الثاني الماضي، توسع رقعة الاحتجاجات والاضطرابات، إذ اتسعت الى المناطق الشرقية للبلاد التي كانت تعتبر تقليديا قاعدة التأييد الرئيسية لـ يانوكوفيتش وحزبه “حزب الأقاليم”.

 أما النزعة الثانية التي برزت خلال هذه الفترة، فكانت تتمثل في تنامي دور الحركات اليمينية القومية المتطرفة، إذ شنت حركة “القطاع الأيمن”، سلسلة هجمات على قوات الأمن ورفضت الاستجابة لأوامر قادة المعارضة. الأحداث الدموية في كييف – وفي يوم الاثنين 17 فبراير/شباط الماضي دخل قانون العفو عن المشاركين في الاحتجاجات الذي تبناه مجلس الرادا (النواب)، حيز التنفيذ، وذلك بعد نحو أسبوعين من الهدوء النسبي، على الرغم من مواصلة المحتجين لاعتصاماتهم. – وفي يوم الثلاثاء 18 فبراير/شباط حصل تصعيد مفاجئ للأزمة، إذ توجه الآلاف من المحتجين الى مجلس الرادا، حيث كان نواب المعارضة يطالبون بإدراج مسألة تعديل الدستور على جدول عمل الجلسة.

واندلعت في وسط العاصمة اشتباكات عنيفة، إذ شن قوميون متطرفون هجوما على مقر الحزب الحاكم القريب من البرلمان، وتصدت لهم قوات مكافحة الشغب “بيركوت” وأرغمتهم على الانسحاب والتراجع الى ميدان الاستقلال وترك مواقعهم ومتاريسهم التي كانوا يحتلونها سابقا على مداخل الحي الحكومي. وبلغت حصيلة ضحايا اشتباكات الثلاثاء 18 فبراير/شباط، نحو 30 قتيلا بينهم أكثر من 10 من عناصر قوات الأمن .

– وكان يوم الأربعاء 19 فبراير /شباط، هادئا نسبيا فيما يخص التطورات الميدانية، لكن درجة التوتر لم تنخفض، إذ أعلن جهاز الأمن ومركز مكافحة الإرهاب بدء عملية أمنية لمكافحة الإرهاب في أراضي البلاد. واعتبر المحتجون ذلك استعدادا لشن هجوم عليهم. وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلن زعماء المعارضة عن توصلهم الى اتفاق هدنة مع الرئيس الأوكراني، بينما أكدت الحركات اليمينية أنها لن تلتزم به.

– وفي 20 فبراير/شباط، وتحديدا في الساعة التاسعة صباحا، شنت قوة خاصة شكلها المعتصمون وعناصر الحركات اليمينية هجوما على قوات الأمن التي كانت تتمركز على مداخل ميدان الاستقلال. واستخدم الطرفان الأسلحة النارية، إلا أن قوات الأمن انسحبت بعد فترة قصيرة، بينما واصل المحتجون تقدمهم، حتى تعرضوا لإطلاق النار من قبل قناصة كانوا منتشرين على أسطح المباني المحيطة بشارع “إينستيتوتسكايا” المؤدي الى الحي الحكومي. وسقط عشرات الضحايا من الطرفين في المواجهات وبسبب رصاص القناصة، ولم يتضح عدد القتلى الذين سقطو الخميس، إلا أن وزارة الصحة الأوكرانية أعلنت لاحقا أن 82 شخصا قتلوا في الأحداث الدموية من الثلاثاء 18 فبراير/شباط وحتى الخميس 20 فبراير/شباط.

ومن اللافت أن التطورات الدموية جاءت بالتزامن مع زيارة وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا الى كييف، حيث التقوا زعماء المعارضة ومن ثم اجتمعوا مع الرئيس الأوكراني وحاولوا إقناعه بالموافقة على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وكان يانوكوفيتش يرفض ذلك في البداية، إذ سبق أن قدم عددا كبيرا من التنازلات للمحتجين، بدءا من إطلاق المعتقلين ووصولا الى إقالة الحكومة والموافقة على تشكيل حكومة ائتلافية، بينما لم تلتزم المعارضة بأي من تعهداتها. وفي المساء، انضم المبعوث الروسي مفوض الرئيس الروسي لحقوق الإنسان فلاديمير لوكين الى المفاوضات في كييف. واستمرت المفاوضات بين يانوكوفيتش وزعماء المعارضة بحضور المسؤولين الأجانب طوال الليل، حتى أعلن الديوان الرئاسي التوصل الى اتفاق جديد لتسوية الوضع والتوقيع عليه بالأحرف الأولى.

 وفي وقت لاحق من الجمعة 21 فبراير/شباط، أعلن يانوكوفتيش أنه يبادر لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة قبل نهاية العام وإطلاق إصلاح دستوري يرمي الى نقل جزء من صلاحيات الرئيس الى البرلمان والحكومة. بدورهم أعلن زعماء المعارضة والوزراء الأوروبيون أن تنفيذ الاتفاق، الذي تم التوقيع عليه رسميا (المبعوث الروسي رفض التوقيع على الاتفاق وغادر كييف)، مرهون بموافقة المحتجين في ميدان الاستقلال .

يانوكوفيتش يوقع اتفاقا مع زعماء المعارضة في كييف

وردّت حركة “القطاع الأيمن” بالتأكيد على رفضها الاتفاق، كما رفض معظم المحتجين بقاء يانوكوفيتش في السلطة.

وانتشر المحتجون المسلحون في شوارع المدينة ووصلوا الى المباني الحكومية، بينما غيّر مجلس الرادا الذي كان يسيطر عليه سابقا حزب الأقاليم، مساره تماما، وصوّت لصالح إلغاء عملية مكافحة الإرهاب وأمر بسحب الجيش الى الثكنات ومنع وزارة الداخلية من التصدي للمحتجين، بالإضافة الى إقرار قانون جديد للعفو وقانون يقضي بالعودة الى دستور عام 2004. – وفي يوم السبت 22 فبراير/شباط، ظلّ المحتجون يسيطرون على شوارع كييف، في ظل غياب الشرطة. أما الرئيس يانوكوفيتش فقد اختفى، قبل أن يؤكد المقربون منه توجهه الى شرق أوكرانيا، حيث وجه رسالة مصورة الى الشعب الأوكراني، اتهم فيها المعارضة بالاستيلاء على السلطة بالقوة، ورفض التوقيع على القرارات التي أصدرها مجلس الرادا وأكد أنه مازال رئيسا شرعيا للبلاد.

 وفي اليوم نفسه بدأت المجالس المحلية في مناطق جنوب شرق البلاد تعلن رفضها للتطورات في كييف، إلا أن المحتجين أرسلوا مئات من أنصارهم، سيطروا على مقر إدارة مدينة خاركوف ومبان حكومية في مدن أخرى. كما أقر مجلس الرادا السبت جميع القوانين التي رفض الرئيس التوقيع عليها وصوّت لصالح عزل الرئيس والإفراج عن رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشينكو. وبعد استقالة رئيس البرلمان الأوكراني الذي كان يمثل حزب الأقاليم، أصبح نائبه رئيسا للبرلمان ورئيسا مؤقتا للبلاد. كما عيّن البرلمان وزيرا جديدا للداخلية، أمر بضم العناصر اليمينية المتطرفة الى قوات وزارة الداخلية وإشراكهم في المحافظة على الأمن بشوارع كييف ومدن أخرى.

بدورها طالبت موسكو المعارضة الأوكرانية وشركاءها الدوليين بتطبيق الاتفاق الصادر 21 فبراير/شباط فورا، إلا أن واشنطن والدول الأوروبية رفضت اعتبار الأحداث في كييف انقلابا واعترفت بشرعية السلطات الجديدة. وفي الأيام اللاحقة بدأ مجلس الرادا باتخاذ قرارات اعتبرتها موسكو معادية لها وللمناطق الشرقية-الجنوبية لأوكرانيا، إذ صوت النواب لصالح إلغاء قانون اللغات الذي سمح باستخدام اللغة الروسية كلغة إقليمية، في ظل دعوات الى حظر حزب الأقاليم الحاكم سابقا وحظر بث القنوات الروسية في أراضي أوكرانيا. التطورات في شبه الجزيرة القرم – وفي يوم الأحد 23 فبراير/شباط اجتمع الآلاف من سكان مدينة سيفاستوبول في القرم الذي يتكلم معظم سكانه اللغة الروسية، في مظاهرة حاشدة قرروا خلالها إقالة عمدة المدينة وتعيين عمدة جديد هو رجل أعمال يحمل الجنسية الروسية. وبذلك بدأ في القرم تنامي الحركة الرافضة لسياسة السلطات الجديدة في كييف.

 – وفي يوم الثلاثاء 25 فبراير/شباط أعلنت السلطات الأوكرانية في كييف عن بدء السباق الانتخابي استعدادا للانتخابات الرئاسية المبكرة التي حدد 25 مايو/أيار موعدا لها. – كما أعلنت السلطات الأربعاء 26 فبراير/شباط عن إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس المخلوع، محملة إياه مسؤولية سقوط عشرات القتلى في أعمال العنف بكييف. وفي المساء من اليوم نفسه، أعلن في أوكرانيا عن تشكيل حكومة جديدة، ترأسها المعارض أرسيني ياتسنيوك  .  أرسيني ياتسينيوك رئيس الوزراء الأوكراني الجديد وفي القرم تظاهر المئات من المؤيدين والمعارضين للسلطات الجديدة أمام مقر برلمان الجمهورية في مدينة سيمفيروبول، حتى اندلعت اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن مصرع شخصين.

– وفي 27 فبراير/شباط تبين أن الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفتيش موجود في روسيا، حيث وجه رسالة جديدة للشعب الأوكراني، أكد فيها أنه مازال رئيسا شرعيا للبلاد، وطلب من موسكو حمايته من المتطرفين الذين استولوا على السلطة في أوكرانيا. وفي الوقت نفسه سيطر أنصار ما أطلق عليه “لجان الدفاع عن الناطقين باللغة الروسية في القرم”، على مقر البرلمان في سيمفيروبول، إلا أنهم لم يمنعوا النواب من عقد الاجتماع، إذ قرر البرلمان تعيين رئيس جديد للحكومة يمثل حزب “الوحدة الروسية” المؤيد لروسيا، وأعلنوا إجراء استفتاء محلي بشأن توسيع صلاحيات الجمهورية ذات الحكم الذاتي.

 – وفي 28 فبراير/شباط سيطرت لجان الدفاع في القرم على مطارين في سيفاستوبول وسيمفيروبول، بينما اتهم الرئيس الأوكراني المؤقت روسيا بالتدخل عسكريا في بلاده. بدوره أكد رئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف الذي رفضت كييف الاعتراف به، أن الوضع في الجمهورية تحت السيطرة.

– وفي يوم السبت 1 مارس/آذار بدأت احتجاجات حاشدة مؤيدة لروسيا في عدد من مدن جنوب شرق أوكرانيا، حيث تتكلم أغلبية السكان باللغة الروسية. وطرد المحتجون نشطاء ميدان الاستقلال من إداراتهم المحلية وأعلنوا عن عدم اعترافهم بالسلطات الجديدة. وفي روسيا طلب مجلس الدوما (النواب ) الروسي من الرئيس فلاديمير بوتين الاستجابة لطلب رئيس وزراء القرم الذي دعا روسيا الى المساهمة في ضمان الأمن والاستقرار في جمهوريته. وبدوره طلب بوتين من مجلس الاتحاد (الشيوخ) السماح له بنشر قوات روسية في أوكرانيا، وذلك نظرا لوجود خطر يهدد حياة المواطنين الروس والناطقين باللغة الروسية. ووافق المجلس على طلب الرئيس. وفي اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني المؤقت، أوضح رئيس مجلس الدوما سيرغي ناريشكين، أن موسكو ستلجأ الى خيار نشر القوات في حال استخدمت كييف القوة ضد السكان المدنيين في جنوب شرق البلاد. بدورها أعلنت السلطات الأوكرانية التعبئة العامة ودعت الدول الغربية وحلف الناتو الى منع ما وصفته بـ”العدوان الروسي”.

– وفي يوم الأحد 2 مارس/آذار واصلت سلطات القرم توسيع قبضتها على جميع جوانب الحياة في شبه الجزيرة، إذ وضع أكسيونوف جميع الأجهزة الأمنية والقوات المنتشرة في الجمهورية تحت تصرفه. أما رئيس البحرية الأوكرانية الذي عينته السلطات الجديدة في كييف قبل يوم فقط، فأعلن انشقاقه وأداء يمين الولاء لشعب القرم، بينما نقلت وسائل الإعلام الروسية أنباء عن انشقاقات جماعية في القوات الأوكرانيية في القرم والانضمام الى القوات الموالية للقيادة الجديدة .

بدورها أدانت الدول الغربية وفي طليعتها واشنطن ما اعتبرته عدوانا ضد أوكرانيا وطالبت موسكو بإعادة قواتها في القرم الى قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي المرابط هناك، وقررت تعليق التحضيرات لقمة مجموعة “الثمانية الكبار” التي من المقرر أن تستضيفها روسيا في يونيو/حزيران القادم.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لندن – رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي : البرلمان البريطاني وإشكالية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي “بريكست”

لندن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: