إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن الإسلامي / محكمة اسطنبول تصدر أحكاما نهائية ضد 275 تركيا بقضية أرجينكون السرية بتهمة محاولة الانقلاب العسكري
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

محكمة اسطنبول تصدر أحكاما نهائية ضد 275 تركيا بقضية أرجينكون السرية بتهمة محاولة الانقلاب العسكري

 

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

أصدرت المحكمة الجزائية الثالثة عشرة في إسطنبول الخاصة بقضية أرجينكون قرارها النهائي بحق 275 متهما يحاكمون ، بتهمة محاولة الانقلاب على الحكومة التركية، أو تعطيلها عن أداء مهامها، بشكل جزئي، أو كلي، وشملت المحاكمة عددا كبيرا من ضباط الجيش السابقين، وصحفيين وأعضاء في أحزاب سياسية، متهمين بتشكيل منظمة إرهابية، والتخطيط وتهيئة الرأي العام من أجل القيام بانقلاب على السلطة المنتخبة. وقد قررت المحكمة خلال تلاوتها للأحكام تبرئة 20 شخصًا من المتهمين على ذمة القضية.
أدلى وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية “إيجمان باغيش” بأول تصريح من الحكومة على الأحكام التي أصدرتها إحدى محاكم إسطنبول بحقّ المتهمين في قضية منظمة “أرجينيكون” الانقلابية.

وأفاد باغيش، في رسالة نشرها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بأن الانقلابيين خطّطوا وسعوا لقلب نظام الحكم الشرعيّ في تركيا، وهو ما سجله التاريخ تحت مسمى قضية “أريجينيكون”.
وأضاف باغيش في رسالته بقوله “رأينا منظمة يُقال لها أرجينيكون خطّطت لقلب نظام الحكم وإقصاء حكومة حزبنا عن الحياة السياسية. والآن فلنرَ من يدافعون عنها وعن قادة الانقلاب!”
تجدر الإشارة إلى أن محكمة الجزاء الثالثة عشرة بإسطنبول أصدرت يوم الإثنين الفائت ، قرارها النهائي ضد 275 شخصًا من أعضاء منظمة أرجينيكون السرّية، منهم 67 شخصًا معتقلًا على ذمة القضية. وقد قررت المحكمة خلال تلاوتها للأحكام تبرئة 20 شخصًا من المتهمين على ذمة القضية، في حين أصدرت أحكامًا مشدّدة بالسجن المؤبد والحبس لفترات طويلة ضد الأعضاء المتبقين الذين كان من بينهم رئيس الأركان العامة السابق “إيلكر باشبوغ”.
فقد أصدرت محكمة الجزاء الثالثة عشرة بإسطنبول يوم الإثنين 5 آب 2013 ضمن قرارها على أعضاء شبكة الأرجنيكون السرية التى كانت تخطط لقلب نظام الحكم المنتخب فى تركيا على رئيس الأركان العامة السابق “إيلكر باشبوغ” بالسجن المؤبد.
وحكمت المحكمة على “دوغو برينتشاك” رئيس حزب العمال بالسجن لمدة 17 عامًا، وعلى الجنرال المتقاعد “مصطفى دونماز” بالسجن لمدة 49 عامًا، وعلى رئيس الأركان العامة السابق “إيلكر باشبوغ”، والجنرال المتقاعد ومؤسّس الوحدة السرية التابعة لشرطة الدرك المتخصصة في عمليات التصفيات والاغتيالات “ولي كوتشوك”، وعلى الصحفي والكاتب السياسي والرئيس السابق للحزب الجديد “تونجاي أوزكان” بالسجن المؤبد، وعلى رئيس أحد رجال المافيا المتعاملين مع “الدولة العميقة” “سدات بكر” بالسجن 10 سنوات، ورئيس جامعة “19 أيار/مايو” السابق البروفسور “فريد بيرني” بالسجن 10 سنوات، ورئيس جامعة “أولوداغ” السابق البروفسور “مصطفى عباس يورت قوران” بالسجن 10 سنوات، والمحرض على اغتيال السياسي التركي “أكن بيردال”، المدعو “سميح طوفان غول ألطاي” بالسجن 12 عاما، ومدير الجنايات السابق في مديرية الأمن بإسطنبول “عادل سردار ساجان” بالسجن 14 عاما، و5 أشهر فيما تم تبرئة 21 متهما.
كما حكمت المحكمة على الجنرال بحري متقاعد “علاء الدين سويم” بالحبس 10 سنوات، وعلى الجنرال المتقاعد “اسماعيل حقي بكين” 7 سنوات و6 أشهر فيما حكمت على العقيد المتقاعد “عارف دوغان” بالسجن 47 عاما، و3 أشهر.
إلى ذلك حكم على الكاتب “إرغون بويراز” بالسجن 29 عاما، و7 أشهر وعلى “بدرخان شينال”، المتهم برمي زجاجة حارقة على صحفي في جريدة “جمهوريت” بالسجن 18 عاما، و8 أشهر، وحكم على البروفسور “إرول مانيسالي” بالسجن 9 سنوات، و8 أشهر فيما حكم على رئيس مجلس التعليم الأعلى السابق “كمال غوروز” بالسجن 13 عاما، و11 شهرا، وعلى رئيس البلدية السابق لمنطقة “إسن يورت” في اسطنبول “غوربوز تشابان” بالسجن عاما، و3 أشهر، وعلى البروفسور “أوميت ساين” بالسجن 4 سنوات.
يذكر أن شبكة أرجينكون هي منظمة سرية، تأسست عام 1999، تقول أن هدفها المحافظة على العلمانية في تركيا، فيما تُتهم بالتورط في اغتيالات وتفجيرات في عدد من المدن التركية، ومحاولة الانقلاب على الحكومة، حيث بدأت التحقيقات في القضية إثر اكتشاف 27 قنبلة يدوية في أحد المنازل العشوائية في اسطنبول، عام 2007.
أطلق الصحفي التركي “مصطفى بالباي”؛ المحكوم عليه بالسجن لمدة 24 عامًا في إطار قضية منظمة “أرجينيكون” الإرهابية، تهديدات بالثأر للأحكام التي صدرت بحقّ بعضٍ من قادة الجيش والسياسيين السابقين.

وما إن صدر الحكم على المتهمين وتلته هيئة المحكمة المنوط بها النظر في القضية، رفع بالباي صوته بالهتاف قائلا “لقد حالوا بين هذه القضية وبين الشعب. ونحن نحتمي بعدالة الشعب من ظلم هؤلاء. فليستعد الجميع لخريف ساخن ينتظرهم!”
وكان عددٌ من مناصري قادة الانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية قد تعهّدوا في وقتٍ سابق بتنظيم مسيرات وتظاهرات حاشدة للتنديد بالأحكام القضائية الصادرة ضد المتهمين في قضية منظمة أرجينيكون السرّية.
من جهته ، تطرق الكاتب الصحفي آدم يوز أرسلان، في مقاله المنشور اليوم الإثنين بجريدة “بوجون التركية” إلى الجلسة الأخيرة من قضية منظمة أرجنيكون الإرهابية التي أصدرت المحكمة الجزائية الثالثة عشرة في إسطنبول قرارها النهائي اليوم بحق المتهمين فيها.

وذكّر أرسلان بأن قضية منظمة أرجنيكون الانقلابية بدأت في شهر حزيران من عام 2007، أي قبل 5 أعوام، وتمّ الكشف عن المخططات الهادفة إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية، وأنواع مختلفة من الأسلحة المدفونة تحت الأرض، تضم 89 قنبلة يدوية، و17 قاذفًا، وغيرها، إلى جانب خطط اغتيالات تطول كبار الشخصيات التي تمثّل طوائف ومذاهب مختلفة في تركيا، مثل رجال دين من أصول أرمنية وعلوية، ورجال أعمال يهود، سعيًا لاختلاق صراع طائفي لتتهيّأ الظروف لإحداث انقلاب عسكري في البلاد.
ولفت أرسلان إلى أن القوات الأمنية قد عثرت على أوراق تنظيمية لمنظمة أرجنيكون تشير إلى أن الجنرالات العسكريين لو نجحوا في تنفيذ مخططاتهم الانقلابية كانوا يعتزمون إغلاق العديد من الجرائد والمحطات الفضائية، ومصادرة أموال عائدة للأقليات، واعتقال مجموعة من السياسيين والمثقفين والصحفيين، مع أن لها امتدادات قوية في وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني أيضًا.
بعد ذكر ما سبق، عاد أرسلان وتساءل بقوله: “اليوم تنتهي قضية أرجنيكون بصدور الحكم النهائي فيها، ولكن هل تمّ الكشف عن الجسم الكامل لهذه المنظمة وأعضائها المتوغّلين في كافة دوائر الجيش والدولة وفصائل المجتمع؟” ثم تولى الكاتب نفسه الإجابة على سؤاله وأكّد على أنه تمّ الوصول إلى الطبقة السطحية فقط من “عمق” المنظمة، حيث إن المعتقلين حاليًّا يعتبرون العملاء المستأجرين فحسب، ليس لهم ثقل في الهيكل التنظيمي، وبعبارة أخرى، فإنه تمّ الوصول إلى الشعيرات الدموية لهيكل المنظمة فقط وظلّ القسم الكبير من الهيكل العام لها مخفيًّا حتى اليوم.
وتابع الصحفي الخبير أرسلان بأنه كان ينبغي أن يشمل التحقيق أعضاء مجلس الأمن القومي ودوائر القوات الخاصة، والحرب النفسية، وشرطة الدرك «جيتام» في الجيش؛ الوحدة السريّة المتخصّصة في التصفيات السرية، وكذلك امتدادات المنظمة في عالم الأعمال والإعلام والبيروقراطية، ولكن لم يتّم ذلك مع الأسف.
ولفت أرسلان إلى خطر إمكانية عودة منظمة أرجنيكون الانقلابية إلى الساحة مجدّدًا إذا ما وجدت فرصة مواتية، وأشار إلى أن زعيم حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء أردوغان يتمتع في الوقت الراهن بقوة سياسية، ومسيطر على الأوضاع في البلاد، لذا يبدو أن المنظمة وقّفت نشاطاتها وتنام حاليًّا، ولكن لا يمكن لأحد أن يضمن عدم انتعاشها مرة أخرى لتهدم صروح الديمقراطية المبنية خلال العقد الأخير.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اسطنبول – فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في انتخابات بلدية اسطنبول

اسطنبول – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: