إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / بدء المفاوضات الفلسطينية – الصهيونية برعاية أمريكية

العلمان الفلسطيني والصهيوني
واشنطن - وكالات - شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

بدء المفاوضات الفلسطينية – الصهيونية برعاية أمريكية

العلمان الفلسطيني والصهيوني
واشنطن – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

اعلنت الولايات المتحدة الاثنين ان الاسرائيليين والفلسطينيين توافقوا على اجراء مفاوضات لتسعة اشهر على الاقل، وذلك قبل بضع ساعات من استئناف هذه المفاوضات المباشرة في واشنطن.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي “انها بداية مفاوضات مباشرة وفق جدول زمني لتسعة اشهر على الاقل”، موضحة ان الامر لا يتعلق ب”مهلة نهائية”.
وقالت المسؤولة الاميركية “سنبذل كل الجهود للتوصل الى اتفاق خلال هذه الفترة، لكن (اقولها) مرة اخرى (…) الامر لا يتعلق بمهلة نهائية وانما باتفاق لمواصلة العمل”.
وحضت الولايات المتحدة الاثنين الاسرائيليين والفلسطينيين على التفاوض “بحسن نية” بهدف التوصل الى “تسوية معقولة” قبل بضع ساعات من استئناف محادثات السلام المباشرة المجمدة منذ قرابة ثلاثة اعوام.
الى ذلك ، عين جون كيري وزير الخارجية الأميركي سفير واشنطن الأسبق لدى تل أبيب مارتن أنديك مبعوثا أميركيا خاصا للسلام في الشرق الأوسط، وذلك قبل ساعات من اجتماع مقرر بين الإسرائيليين والفلسطينيين تستضيفه واشنطن لاستئناف مفاوضات السلام.
وأشاد كيري في كلمة ألقاها في مقر الخارجية في واشنطن ظهر الاثنين بسيرة عمل أنديك، وقال إنه دبلوماسي مخضرم وافق على تولي هذه المهمة الصعبة في هذا الوقت الحساس.
ووصف مفاوضات السلام التي تنطلق الليلة في واشنطن برعايته، بمشاركة وفدي الكيان الصهيوني ( إسرائيل ) والفلسطنيين، بأنها صعبة، وقال “من المعروف أن العملية صعبة، وإذا كانت سهلة، لتحققت منذ فترة طويلة، والمعروف أيضا أن العديد من الخيارات الصعبة ستواجه المفاوضين”.
وتعهد السفير أنديك ببذل كل ما في وسعه لتحقيق رؤية الرئيس باراك أوباما والخاصة بالتوصل إلى حل الدولتين.
وقال إنه يتفق مع رؤية الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول القضية، وأضاف ” كانت قناعتي منذ 40 عاما أن السلام أمر يمكن تحقيقه، منذ عشت عذاب حرب عام 73 حين كنت طالبا في القدس، وشاهدت خلال تلك الأيام المظلمة كيف توصل وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنجر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب ومهد الطريق للسلام بين إسرائيل ومصر”.

وعلى اصعيد ذاته ، أعرب الرئيس باراك أوباما عن أمله في أن يمضي الفلسطينيون والإسرائيليون إلى هذه المفاوضات بحسن نية وبتركيز وتصميم دائمين، مثنيا على الجهد الذي بذله الوزير كيري وعلى الدور القيادي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في هذا الصدد.
ووصف أوباما، في بيان أصدره ظهر الاثنين، هذه الخطوة بالواعدة، مشيرا إلى أن هناك عملا شاقا وخيارات صعبة تبقى أمام الطرفين.
كما أعرب اوباما عن سروره لتعيين السفير مارتن انديك، مبعوث الولايات المتحدة لمفاوضات السلام.

ومن جانبها ، أعربت تسيبي ليفني وزيرة القضاء الصهيونية ورئيسة وفد المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي، عن تفاؤل حذر إزاء نتائج المفاوضات، وقالت للصحافيين خلال مغادرتها إسرائيل صباح الاثنين،إن المفاوضات ستكون معقدة.

وأضافت “سنخوض عملية تفاوضية معقدة للغاية هذه المرة. أشعر بمسؤولية كبيرة تقع على عاتقي إزاء إحياء مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، ولكنني أشعر أيضا بفرصة كبيرة في تمهيد الطريق لكلى الجانبين من أجل التوصل لحل للصراع”.

من جهة ثانية، قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح النائب عبد الله عبد الله، في حديث صحفي إن القيادة الفلسطينية ستبحث خلال المحادثات التمهيدية أسس مفاوضات الحل النهائي.
وأوضح وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع إن المباحثات بين الطرفين ستتناول أيضا آلية الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين.
وفي لقاء إذاعي ، قال السفير الصهيوني السابق لدى واشنطن زلماي شوفال، إن على الجانب الفلسطيني التخلي عن شروطه المسبقة من أجل المضي قدما في العملية السلمية، خاصة بعد إظهار إسرائيل جديتها من خلال إعلانها الإفراج عن أكثر من 100 معتقل فلسطيني الأحد.
وأضاف “سنرى ما إذا كان صائب عريقات وأعضاء فريقه سيتفهمون أن عدم وضع شروط مسبقة يعني عدم وضع تلك الشروط، وهذا يعني مسألة الحدود والقدس، وحائط المبكى وغيرها، ومن دون شك، يمكن طرح كل هذه المسائل على طاولة المفاوضات، لكن لا يمكن عرضها كشروط مسبقة لبدء المفاوضات”.
وفي غضون ذلك، ندد أعضاء في حزب الليكود الصهيوني بقرار حكومة بنيامين نتانياهو استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، فيما رحب الرئيس الصهيوني شمعون بيرس باستئناف المفاوضات.
وأعرب بيريز عن أمله في انتهاء “الوضع العاصف” في الشرق الأوسط. وقال للصحافيين في زيارة تستغرق يومين للاتفيا “نريد إقامة حل الدولتين ودولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل تعيش بسلام وصداقة وننهي النزاع وهذا أمر مهم اليوم للجميع في الشرق الأوسط”.
هذا وتعتزم ( إسرائيل ) والفلسطينيون استئناف مفاوضات السلام هذا الأسبوع لأول مرة منذ قرابة ثلاث سنوات بعد جهود مكثفة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري لإقناع الطرفين بالجلوس على مائدة التفاوض.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنه من المقرر استئناف المفاوضات في واشنطن مساء يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويشارك فيها مساعدون كبار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال كيري في بيان “ابدى الزعيمان رغبة لاتخاذ قرارات صعبة من المفيد اتخاذها في هذه المرحلة. نحن ممتنون لزعامتهما.”
وقالت وكالة رويترز إن ثمة تشككا في إمكانية أن تسفر المحاثات عن إبرام معاهدة سلام تنهي الصراع القائم منذ اكثر من ستة عقود وكان عصيا على جهود أميركية قائمة منذ 20 عاما للتوصل لحل.
لكن كما قالت الوكالة فإن استئناف المفاوضات يمثل نبأ سارا عن الشرق الأوسط بالنسبة لإدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما التي جاهدت لصياغة سياسة تحاول من خلالها إنهاء الحرب الأهلية في سورية وتسهل التحول الديموقراطي في مصر.
واحتاج حمل الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف المفاوضات جهودا مضنية من كيري الذي قام بست جولات في المنطقة خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.
وكانت الحكومة العبرية في تل أبيب وافقت يوم الأحد الفائت على إطلاق سراح 104 سجناء فلسطينيين بتأييد 13 وزيرا ورفض سبعة وامتناع اثنين وذلك في بادرة لحسن النية مع الفلسطينيين.

وفي دلالة اخرى على احتمال حصول جهود المحادثات على المزيد من الزخم قال مصدر مطلع إنه من المتوقع تعيين مارتن انديك سفير الولايات المتحدة السابق لدى اسرائيل والذي يرأس دراسات السياسة الخارجية في معهد بروكنغز مبعوثا جديدا للولايات المتحدة للسلام في الشرق الاوسط.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما رحب أمس الاثنين باستئناف مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية معتبرا انها لحظة “واعدة”، لكنه حذر ايضا من “خيارات صعبة” تنتظر الطرفين.
وقال اوباما في بيان ان “الاكثر صعوبة لا يزال امامنا في هذه المفاوضات، وآمل ان يدخل الاسرائيليون والفلسطينيون هذه المحادثات بحسن نية وتصميم واهتمام كبير”.
واستؤنفت محادثات السلام المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين مساء الاثنين في واشنطن للمرة الاولى منذ ثلاثة اعوام.
واعرب اوباما الذي وضع حل النزاع في اولوية سياسته الخارجية مع بدء ولايته الاولى في كانون الثاني/يناير 2009 قبل ان تبوء جهوده بالفشل في هذا المجال، عن “سعادته” لان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس وافقا على استئناف التحاور وارسال مفاوضين الى واشنطن.
وقال اوباما “انها خطوة واعدة الى الامام حتى وان كان الامر سيتطلب عملا شاقا وانه سيترتب اتخاذ خيارات صعبة في المستقبل”.
واكد الرئيس الاميركي الذي قام باول زيارة له الى اسرائيل والضفة الغربية في اذار/مارس، انه “شعر شخصيا (اثناء الزيارة) برغبة السلام العميقة لدى الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.
وهذه الزيارة بحسب اوباما انتهت باقتناعه بان “السلام ليس ممكنا وحسب، وانما ضروري”.
وقال الرئيس الاميركي ان “الولايات المتحدة مستعدة لدعم (الطرفين) طيلة فترة المفاوضات بهدف التوصل الى دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن”.
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعلن الاثنين تعيين السفير الاميركي السابق في اسرائيل مارتن انديك موفدا خاصا لمفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين والتي تستأنف مساء في واشنطن.
وقال كيري للصحافيين ان مهمة انديك ستكون الاشراف على استئناف العملية التفاوضية بين الجانبين، وهي “عملية شاقة” بعد توقفها لنحو ثلاثة اعوام.
ويبلغ انديك الثانية والستين من العمر وشغل منصب سفير لدى تل أبيب  مرتين، الاولى من 1995 الى 1997 والثانية من 2000 الى 2001. وكان احد مستشاري الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون خلال مفاوضات كامب ديفيد.
ويعتبر انديك احد ابرز الخبراء في مؤسسة بروكينغز للابحاث.
هو من مواليد لندن في تموز/يوليو 1951 هاجر الى الولايات المتحدة في الثمانينات وحصل على الجنسية الاميركية عام 1993. وكان عضوا في منظمة ايباك اليهودية الاميركية التي تعتبر اهم مجموعة ضغط اميركية مؤيدة لاسرائيل.
وقال انديك في تصريح وهو يقف الى جانب كيري “انا مقتنع منذ اربعين عاما بان السلام ممكن”.
وتابع موجها كلامه الى كيري “ولانك واثق بان ذلك ممكن رفعت التحدي في الوقت الذي كانت غالبية الاشخاص تعتقد انك تقوم بمهمة مستحيلة”.
وكثف كيري اتصالاته مع الفلسطينيين والاسرئيليين منذ اذار/مارس الماضي لاعادة اطلاق المفاوضات بين الطرفين.
وتوقعت وزيرة القضاء الصهيونية ورئيسة حزب الحركة تسيبي ليفني التي تمثل بلادها في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي تستأنف مساء الاثنين في واشنطن، ان تكون هذه المفاوضات “شاقة جدا”.
وقالت ليفني في تصريح صحافي بعدما التقت في نيويورك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبيل توجهها الى واشنطن “سيكون الامر شاقا جدا ومعقدا”.
لكنها تداركت ان ( اسرائيل ) ستخوض هذه المفاوضات التي ترعاها واشنطن “بامل” وسيتم الافراج خلالها عن اسرى فلسطينيين وهو امر سبق ان تم التفاوض في شانه مع الولايات المتحدة والقادة الفلسطينيين.
واعتبرت ليفني ان جهود السلام “هي في مصلحة اسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي والمجتمع الدولي”، مضيفة “انها مسؤولية كبيرة. انا واثقة بان الامر سيكون معقدا، لكنني اشعر بانه حين نرى الاضطرابات في منطقتنا فان ما نستطيع القيام به هو تغيير مستقبل الاجيال المقبلة عبر صنع السلام بين اسرائيل والفلسطينيين”.
ورحبت ليفني ايضا بتعيين وزير الخارجية الاميركي جون كيري للسفير السابق في اسرائيل مارتن انديك موفدا للولايات المتحدة في هذه المفاوضات، وقالت “اهنئه (انديك)، وفي الوقت نفسه لا ادري ما اذا كان ينبغي تهنئته لان الامر سيكون شاقا جدا ومعقدا، لكنه يتمتع بما يكفي من الموهبة لمواجهة هذه التحديات وهو ملم جيدا بالنزاع”.
واوضحت ليفني انه سيتم الافراج عن 104 اسرى فلسطينيين “خلال المفاوضات كما سبق ان تم التوافق عليه، سنفي بالتزاماتنا انسجاما مع ما تم التوصل اليه مع الولايات المتحدة والفلسطينيين”.
ونقل متحدث باسم الامم المتحدة عن بان كي مون دعمه “لاستئناف مفاوضات ذات صدقية لتنفيذ حل الدولتين”، و”امتنانه للقرار الشجاع الاخير الذي اتخذه رئيس الوزراء (الاسرائيلي) بنيامين نتانياهو في هذا الاطار”.
واضاف المتحدث ان بان “شدد على اهمية توفير مناخ ملائم لاستئناف هذه المحادثات وشجع الجانبين على اتخاذ قرارات جديدة في هذا الاتجاه”.
وفلسطينيا ، وعلى النقيض من ذلك ، أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية “إنها تنظر خطورة بالغة تجاه قرار السلطة الفلسطينية بالتوجه للمفاوضات بناءً على مقترحات كيري دون الالتزام بالمرجعيات المطلوبة، مؤكدة أن هذا القرار يعطل انجازات النضال على كافة المستويات”.
وقالت الشبكة في بيان لها امس الاثنين إن المرجعيات المطلوبة تشكل الحد الأدنى للموافقة على استئناف المفاوضات وفي المقدمة الإقرار بحدود الرابع من حزيران عام 67، ووقف الاستيطان والإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين”.
وبينت أن خطورة قرار العودة للمفاوضات تكمن أيضاً بوقف التوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية كاستحقاق وطني عبر استثمار عضوية فلسطين بصفة مراقب بالأمم المتحدة.
وأشارت الشبكة إلى أنه في الوقت الذي يشتد به النضال على مختلف المستويات باتجاه تعزيز حملة المقاطعة والتي بدأت تحقق ثمار جيدة كان آخرها قرار الاتحاد الأوروبي بحظر التعامل مع المستوطنات والشركات الإسرائيلية التي تعمل في حدود عام 67 ، فإن المفاوضات ستعمل على وقف الاندفاع في هذا الطريق وإعادة إيهام العالم بأن هناك عملية سياسية جارية.
وأكدت الشبكة -التي تضم في عضويتها 133 منظمة أهلية فلسطينية في القدس والضفة وغزة- أنه من الواضح للجميع أن “إسرائيل” مستمرة في بناء الوحدات الاستيطانية وتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي وتهويد القدس رغم موافقتها على استئناف المفاوضات.
ولفتت إلى أن “إسرائيل” تفرض الوقائع الجديدة على الأرض وإقامة منظومة من المعازل والبانتوستانات ، حيث تأتي المفاوضات كغطاء لسياستها التوسعية والعنصرية في استغلال بشع لما يسمى بالعملية السياسية، بهدف تبديد أهداف النضال الوطني الفلسطيني.
واعتبرت أن قرار استئناف المفاوضات يأتي في ظروف فلسطينية صعبة من حيث استمرار الانقسام وفي ظروف عربية غير مواتية تنشغل بها الدول والشعوب العربية في معالجة ملفاتها الداخلية الساخنة، وبالتالي فهي تأتي دون بنية فلسطينية وعربية متماسكة.
ودعت الشبكة إلى وقف قرار استئناف المفاوضات، مطالبة قيادة حركة حماس بوقف الرهان على العناصر والمتغيرات بالإقليم، حيث أن الرهان الأساسي يجب أن ينصب فقط على وحدة الشعب والوطن والهوية. وفق قولها
وشددت على أن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وتوفير مناخات من الحرية والديمقراطية للقوى والفاعليات السياسية والاجتماعية هو بديل أية مراهنات خارجية سواءً دولية أو إقليمية .
الجبهة الديمقراطية تدعو المفاوض الفلسطيني إلى رفض تفاهمات كيري
من جانبها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى رفض “دعوة وتفاهمات كيري” لاستئناف المفاوضات والتمسك بما تم الإجماع عليه وطنيًا بما في ذلك وقف الاستيطان واعتماد خطوط 4 يونيو أساسًا وقرارات الشرعية الدولية مرجعية وإطلاق سراح الأسرى القدامى.
وجاء ذلك خلال دورة اجتماعات عقدها المكتب السياسي للجبهة برئاسة أمينها العام نايف حواتمة وبحضور أعضاء من الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان وسوريا ومناطق الشتات.
وجدد المكتب السياسي رفضه لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي إلا في حال توفرت المتطلبات لمفاوضات متوازنة تضمن الوصول إلى تحقيق الأهداف الوطنية لنضالات الشعب الفلسطيني.
ودعت الجبهة المفاوض الفلسطيني إلى الالتزام بمتطلبات العملية التفاوضية كما جرى التوافق عليها في حوارات القاهرة / ديسمبر 2012 فبراير 2013/ وكذلك رفض الضغوط الاميركية وسياسة الابتزاز المالي..مطالبةعموم تنظيمات الجبهة والقوى السياسية الفلسطينية كافة بالضغط على المفاوض الفلسطيني للحول دون انخراطه في عملية تفاوضية لم تتوفر الأسس الضرورية والصالحة لانطلاقتها بكل ما تحمله على المصالح الوطنية وعلى الوحدة الوطنية الفلسطينية من مخاطر.
وشدد المكتب السياسي على ضرورة إجراء حوار وطني يعيد صياغة التوجهات الفلسطينية العملية / السياسية والاقتصادية والاجتماعية/ بما يضمن تحصين الحالة الفلسطينية ضد الضغوط الأميركية والإسرائيلية وتوفير عناصر الصمود واستنهاض الحالة الشعبية الفلسطينية في مناطق تواجدها في الوطن والشتات.
وأكد ضرورة مواصلة العمل لتحييد أوضاع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وإلغاء المظاهر المسلحة فيها وسحب المسلحين منها وفك الحصار عنها ووقف القصف والقنص عليها وحولها وعدم الزج بها في عمليات قتالية تؤدي إلى نزوح وتهجير وتدمير المنازل والأملاك.
وناشد منظمة التحرير مواصلة دورها في توفير وزيادة المواد الإغاثية للمهجرين من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في سوريا حاثًا المنظمات الدولية وفي مقدمها وكالة الغوث على العمل في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في ميادين الإغاثة والرعاية الصحية والدعم النفسي.
ودعا المكتب السياسي إلى إعادة تنظيم معبر رفح بين قطاع غزة وسيناء بما يضمن مصالح الطرفين وتجنيب الشعب الفلسطيني في القطاع ويلات الحصار الإسرائيلي وتداعياته.

ردود افعال غربية ترحب باستئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين
في المقابل، سلطت كبريات الصحف الاجنبية العالمية الضوء الاثنين  على موافقة الفلسطينيين والاسرائيليين على استئناف محادثات السلام، المتوقفة منذ ثلاث سنوات، والمقرر أن تعقد اليوم الثلاثاء في واشنطن، برعاية أمريكية.
فمن جانبها، اشادت صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية بتوصل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى اتفاق حول استئناف مفاوضات السلام ، مشيرة الى ان قرار الحكومة الاسرائيلية باطلاق سراح 104 من الاسري الفلسطينيين جاء ليمهد الطريق ويزيح آخر العقبات التي كانت تحول دون استئناف المفاوضات ، خاصة ان قرار الافراج عن الاسرى كان من ضمن الشروط الفلسطينية، التي لا يمكن التخلي عنها، من اجل استئناف المحادثات.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من ان هذه الخطوة، اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، لم تنل تأييدا شعبيا على نطاق واسع بين صفوف الاسرائيليين، إلا أنها جاءت لتمثل “بادرة حسن نية” من قبل الحكومة الاسرائيلية تجاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما أنها بمثابة “تنازل كبير” قام به نتانياهو لصالح وزير الخارجية الامريكي جون كيري الذي توسط لايجاد حل وسط بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يسمح باستئناف المحادثات.
وكان كيري قد قام قبل نحو عشرة ايام بمسعى بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في محالة لإحياء عملية السلام التي توقفت قبل ثلاث سنوات احتجاجا على استمرار بناء المستوطنات الاسرائيلية، وأعلن في ختام جولة بالشرق الاوسط ان المفاوضات ستستأنف يوم 30 يوليو فى واشنطن.
وعقب القرار الاسرائيلي، قال كيري “ان قادة كلا الجانبين اظهروا استعداداً حسناً لاتخاذ قرارات صعبة كانت ضرورية واساسية من اجل الوصول الى هذه النقطة. ونحن ممتنون لقادة الجانبين على هذا الجهد”.
وأشارت “نيويورك تايمز”الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عمل جاهدا خلال عطلة الاسبوع الماضية على اقناع الاسرائيليين بان استئناف مفاوضات السلام امر ضروري يصب في صالح اسرائيل، وان اطلاق سراح الاسري الفلسطينيين كان “التنازل الاقل ضررا الذي يقوم به”.
وأوضحت ان الهدف من المفاوضات هو اقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيلية بحدود وترتيبات متفق عليها بين الجانبين، ويتوقع مسئولون امريكيون أن تركز المحادثات الاولية على مسائل اجرائية وموقع وجدول وشكل جلسات المفاوضات القادمة ، قبل التطرق لمعالجة القضايا الرئيسية والجوهرية في الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.
ومن المقرر أن تعقد الجولة القادمة من المحادثات في منطقة الشرق الاوسط ، على ان يحضرها السفير الامريكي السابق لدي اسرائيل مارتن اينديك، الذي يتوقع أن يكلفه جون كيري بادارة محادثات يوم غد عن الجانب الامريكي.
وبدورها، ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية ان قرار الحكومة الاسرائيلية بالموافقة على اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين اكد على ضرورة الحاجة لاتخاذ اجراءات صعبة من أجل المضي قدماً تجاه استئناف مفاوضات السلام.
وأشادت الصحيفة بجهود الوساطة التي بذلتها الولايات المتحدة، متمثلة في وزير خارجيتها جون كيري، من اجل بدء محادثات اولية ترمي الى التوصل لنهاية محتملة للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني المستمر منذ عشرات السنين.
وأشارت الى أن وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني هي من ستقود المحادثات من الجانب الاسرائيلي، بينما سيمثل كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات الجانب الفلسطيني.

مون يعرب عن دعمه لاستئناف مفاوضات ذات مصداقية بين الفلسطينيين والإسرائيليين

وفي نيويورك، التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وزيرة العدل الإسرائيلية وكبيرة المفاوضين في محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، تسيبي ليفني.
وأعرب مون خلال اللقاء عن دعمه القوي لاستئناف مفاوضات ذات مصداقية بهدف تحقيق حل الدولتين.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالمشاركة الإيجابية التي تبنتها لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية، وشدد على أهمية تهيئة بيئة مؤاتية لاستئناف المحادثات، كما شجع الجانبين على اتخاذ مزيد من الخطوات الإيجابة في هذا الصدد.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يافا – 480 مليون شيكل أثمان تصاريح للعمال الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر 2018

يافا –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: